مجزرة نُقُم.. شاهدٌ أبدي على الإجرام الأمريكي السعودي والتواطؤ الأممي والدولي
المسيرة نت | خاص: في الـ11 من مايو 2015، ارتكب تحالف العدوان الأمريكي السعودي واحدة من أبشع المجازر بحق المدنيين في اليمن، حين استهدف منطقة جبل نقم والأحياء السكنية المحيطة بها في العاصمة صنعاء بأسلحة محرمة دولياً، استُخدمت فيها قنابل فراغية وارتجاجية شديدة التدمير، في جريمة ما تزال محفورة في ذاكرة اليمنيين بوصفها واحدة من أكثر الهجمات دموية وإجراماً خلال سنوات الحرب والحصار.
تحولت صنعاء في تلك اللحظة قبيل الغروب إلى مدينة يعيش أبناؤها الأهوال تحت ألسنة اللهب والانفجارات الهائلة، بعدما تناثرت شظايا القنابل وموجات الانفجار إلى الأحياء المكتظة بالسكان، مخلفة عشرات الشهداء ومئات الجرحى، بينهم نساء وأطفال، وسط حالة هلع غير مسبوقة عاشها السكان الذين شاهدوا النيران والركام يمتدان في محيط واسع من العاصمة.
ولم تقتصر آثار المجزرة على اللحظة
الدموية نفسها، لتمتد لسنوات طويلة عبر الإصابات والإعاقات والآثار النفسية
والاجتماعية التي بقيت تلاحق آلاف الأسر اليمنية.
ومع مرور أحد عشر عاماً على الجريمة،
ما تزال مجزرة نقم تمثل شاهداً دامغاً على حجم الانتهاكات التي تعرض لها اليمنيون،
وعلى طبيعة الأسلحة المستخدمة ضد المناطق المدنية، ما يجعل أصابع الاتهام حصرية
على أمريكا كونها المرتكب للمجزرة عبر أداتها في المنطقة المتمثلة في النظام
السعودي.
كما أن تلك المجزرة توجه أيضاً أصابع
الاتهام بالشراكة إلى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية، وذلك لتظاهرها بالعجز
وإبداء التواطؤ والصمت تجاه الجرائم التي ارتكبت بحق اليمن، رغم التوثيق الواسع
لها من قبل وسائل الإعلام والمنظمات الحقوقية المحلية والدولية.
وفي هذا السياق، يقول عضو المكتب
السياسي لأنصار الله ووزير حقوق الإنسان السابق علي الديلمي، إن الجرائم التي
ارتكبها النظام السعودي “بمساندة ودعم أمريكي واضح” تمثل نموذجاً صارخاً لفشل
القانون الدولي والمنظمات الأممية في حماية المدنيين، مؤكداً أن ما جرى في اليمن
كشف حجم “التجهيل والتعطيل” الذي مارسته الأمم المتحدة تجاه الجرائم المرتكبة بحق
الشعب اليمني.
ويوضح الديلمي في مداخلة على قناة
المسيرة، أن ما حدث في اليمن لا يندرج ضمن توصيف قانوني واحد، بل يمثل “جرائم
مركبة” تجمع بين جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية وجرائم الإبادة، مشيراً إلى أن
تفاصيل الجرائم المرتكبة في اليمن تجاوزت الصيغ التقليدية التي بُني عليها القانون
الدولي بعد الحرب العالمية الثانية.
ويؤكد أن مجزرة نقم شكلت واحدة من
“كبريات الجرائم” بحق اليمنيين، لافتاً إلى أن القنابل الفراغية والارتجاجية التي
ألقيت على جبل نقم خلفت آثاراً مروعة امتدت إلى مختلف أحياء العاصمة، وأن سكان
صنعاء ما يزالون يتذكرون “اللهب” وشظايا القنابل التي تناثرت في الحارات والشوارع
وأثارت الرعب بين المدنيين.
ويشير الديلمي إلى أن الإحصاءات
الرسمية تحدثت عن أكثر من مئة شهيد وثلاثمئة جريح، مؤكداً أن العدد الحقيقي
للضحايا أكبر بكثير، نظراً لاتساع نطاق الاستهدافات في الأحياء السكنية المكتظة.
ويشدد الديلمي على أن استهداف الأعيان
المدنية والمناطق السكنية بالقنابل الفراغية والارتجاجية كان يفترض ـ وفقاً
لاتفاقيات جنيف والقانون الدولي الإنساني ـ أن يدفع المحكمة الجنائية الدولية
للتحرك الفوري ومحاكمة المسؤولين عن الجريمة، مؤكداً أن ما حدث يمثل بوضوح “جرائم
حرب وجرائم إبادة وجرائم ضد الإنسانية”.
ويتهم الأمم المتحدة بالخضوع للضغوط
الأمريكية والسعودية، معتبراً أن المنظمة الدولية لم تكتفِ بالصمت تجاه الجرائم،
بل ذهبت إلى “إخراج السعودية من القائمة السوداء الخاصة بقتل الأطفال”، ليتكشف حجم
التواطؤ والانحياز السياسي داخل المؤسسات الدولية لصالح قوى الاستكبار والإجرام.
ويقول الديلمي إن تصريحات الناطقين
العسكريين لتحالف العدوان، ومن بينهم أحمد العسيري وتركي المالكي، تمثل “اعترافات
موثقة” بالجرائم المرتكبة بحق اليمنيين، مؤكداً أن تلك الجرائم “لا تسقط
بالتقادم”، وأن الشعب اليمني لن يتنازل عن حقه في ملاحقة ومحاكمة المسؤولين عنها.
ويضيف أن المنظمات الدولية والهيئات
الأممية تجاهلت بشكل متعمد الجرائم التي ارتكبت في اليمن، رغم توثيقها إعلامياً
وحقوقياً، مشيراً إلى أن الكثير من النشطاء والحقوقيين حول العالم بدأوا لاحقاً
الاعتراف بالتقصير تجاه ما تعرض له اليمنيون من قتل وحصار واستهداف ممنهج.
وفي حديثه عن التحركات القانونية،
يبيّن الديلمي أن بعض الملفات التي رفعت أمام محاكم خارجية قُدمت بصورة “ركيكة
ومقصودة”، بما أدى إلى إضعاف فرص إدانة مرتكبي الجرائم، متهماً أطرافاً مرتبطة
بالسعودية والإمارات وبدعم بريطاني بالعمل على “شيطنة الضحايا والتلاعب بالقضية”.
وفي ختام حديثه للمسيرة، يلفت الديلمي
إلى أن المطالبات اليمنية بإنشاء لجنة دولية مستقلة للتحقيق في جرائم التحالف
قوبلت بالتجاهل، رغم وجود اعترافات وتقارير تؤكد أن الغالبية الساحقة من الضحايا
سقطوا نتيجة الغارات الجوية التي شنها التحالف بقيادة السعودية وبدعم أمريكي
وبريطاني.
من جانبه، يقول الصحفي والباحث – نائب
وزير الإعلام سابقاً – فهمي اليوسفي إن مجزرة نقم تمثل واحدة من الجرائم التي
استُخدمت فيها “أسلحة محرمة” ضد المدنيين، مؤكداً أن التحالف الذي قادته السعودية
كان “تحالفاً غير شرعي وغير قانوني”، وأنه لم يمتلك أي مبرر قانوني لشن الحرب على
اليمن أو فرض الوصاية عليه بالقوة.
وينوّه اليوسفي في مداخلة على قناة
المسيرة، إلى أن استخدام القنابل الفراغية والارتجاجية في استهداف جبل نقم
والأحياء المحيطة به جرى توثيقه من قبل وسائل الإعلام المحلية والعربية والأجنبية،
إضافة إلى منظمات دولية، لكنه اتهم تلك المنظمات بالانحياز نتيجة ”الرشاوى
السعودية” والضغوط المالية والسياسية.
ويشدد على أن السعودية استخدمت الأموال
والنفوذ للتأثير على قرارات الأمم المتحدة، مستشهداً باعتراف الأمين العام الأسبق
للأمم المتحدة بان كي مون بشأن الضغوط التي مورست لإخراج السعودية من القائمة
السوداء الخاصة بقتل الأطفال.
ويتابع اليوسفي حديثه بالقول إن معظم
الأموال التي أعلنت السعودية تقديمها كمساعدات إنسانية عبر الأمم المتحدة ذهبت إلى
“سماسرة الأمم المتحدة” والعاملين داخل الهيئات الدولية، بينما لم تصل المساعدات
الحقيقية إلى الشعب اليمني.
وينوّه إلى أن آثار الجرائم لم تتوقف
عند القتل المباشر، بل امتدت إلى تدمير المدارس والمعاهد وتعطيل العملية التعليمية
وحرمان أعداد كبيرة من الأطفال من حقهم في التعليم والعمل والحياة الطبيعية،
معتبراً أن هذه التداعيات ستظل تلاحق الضحايا لسنوات طويلة.
ويؤكد اليوسفي على أن ما تعرض له
اليمنيون يمنحهم “الحق الكامل في الدفاع عن أنفسهم وسيادتهم”، معتبراً أن مواجهة
العدوان بالنسبة لليمنيين تمثل “قضية مقدسة” مرتبطة بالدفاع عن الأرض والإنسان
والثروات الوطنية.
ويدعو إلى رفع سقف المطالب اليمنية في
أي مفاوضات مع السعودية، مطالباً باستعادة الأراضي والثروات التي تعرضت للنهب خلال
العقود الماضية، محملاً الولايات المتحدة وبريطانيا ودول الناتو المسؤولية عن
التخطيط والتسليح والدعم السياسي والعسكري لتحالف العدوان.
وفي ختام مداخلته، يشدد اليوسفي على أن
مجزرة نقم ستظل واحدة من أكثر الجرائم حضوراً في الذاكرة اليمنية، باعتبارها
نموذجاً دامغاً على حجم الانتهاكات التي ارتكبت بحق المدنيين، وعلى فشل المنظومة
الدولية في إنصاف الضحايا أو محاسبة المسؤولين عن واحدة من أبشع الجرائم التي
شهدها اليمن في تاريخه الحديث.
مجزرة نُقُم.. شاهدٌ أبدي على الإجرام الأمريكي السعودي والتواطؤ الأممي والدولي
المسيرة نت | خاص: في الـ11 من مايو 2015، ارتكب تحالف العدوان الأمريكي السعودي واحدة من أبشع المجازر بحق المدنيين في اليمن، حين استهدف منطقة جبل نقم والأحياء السكنية المحيطة بها في العاصمة صنعاء بأسلحة محرمة دولياً، استُخدمت فيها قنابل فراغية وارتجاجية شديدة التدمير، في جريمة ما تزال محفورة في ذاكرة اليمنيين بوصفها واحدة من أكثر الهجمات دموية وإجراماً خلال سنوات الحرب والحصار.
العدو يوسّع دائرة التصعيد وينسف ما تبقى من "جهود السلام": "قانون" إجرامي جديد بحق الأسرى
المسيرة نت | متابعات: أقدم العدو الصهيوني اليوم على خطوة إجرامية تصعيدية تؤكد تنصله من كل التزاماته، وتدشن مرحلة جديدة من الإجرام بعيداً عن جهود السلام، ما يؤكد إصرار العدو على التصعيد، مستغلاً الدعم الأمريكي وتواطؤ الوسطاء.
إيران تُنهي هامش المناورة الأمريكية: إما القبول بالنقاط الـ14 أو الاستعداد للمفاجآت العسكرية الحاسمة
المسيرة نت | متابعة خاصة: جددت الجمهورية الإسلامية في إيران التأكيد على أن الحل الوحيد أمام العدو الأمريكي يتمثل في الانصياع للشروط الإيرانية التي أوضحتها طهران عشية التوصل للتهدئة قبيل الذهاب إلى باكستان، منوهة إلى أن المماطلة الأمريكية لم تعد مقبولة، وأن استمرارها سيقود إلى مزيد من الأزمات داخل الولايات المتحدة.-
01:54بلومبرغ: إدارة ترامب تقرر طرح أكثر من 53 مليون برميل من الاحتياطي النفطي في محاولة للحد من ارتفاع الأسعار بسبب الحرب على إيران
-
01:44بلومبرغ: البحرية الأمريكية تواجه تكاليف متزايدة مع استمرار إغلاق مضيق هرمز
-
01:44بلومبرغ: الملاحة التجارية عبر مضيق هرمز لا تزال متوقفة بالكامل
-
01:05حزب الله: استهدفنا دبابة ميركافا في بلدة البياضة بصاروخ موجه وقد شوهِدت تحترق
-
00:14وسائل إعلام أمريكية: اندلاع حريق في مصفاة إتش إف سنكلير غرب مدينة تولسا بولاية أوكلاهوما
-
23:53صحيفة معاريف الصهيونية: قانون المحكمة الخاصة سيتيح صلاحيات لمنع إطلاق سراح المعتقلين المشاركين في 7 أكتوبر في أي صفقات تبادل مستقبلية