معادلة الاستنزاف تُسقط رهانات "الإملاءات": المقاومة تفرض الثبات والعدو يغرق في "الميدان"
آخر تحديث 11-05-2026 22:50

المسيرة نت | خاص: تتسارع في لبنان محاولات بعض القوى السياسية للرهان على الضغوط الأمريكية الصهيونية لفرض إملاءات جديدة تتصل بسلاح المقاومة ودورها، في وقت تؤكد فيه التطورات الميدانية والعسكرية أن الكيان الصهيوني يعيش حالة استنزاف غير مسبوقة على جبهة الجنوب، وسط تصاعد الاعترافات الإسرائيلية بالعجز عن الحسم أو تحقيق الأهداف المعلنة للحرب.

وفي خضم هذا المشهد، تتكثف التحذيرات من أن أي انخراط رسمي لبناني في مشاريع تستهدف المقاومة سيقود البلاد إلى انفجار داخلي وانهيار سياسي وأمني واسع.

وفي قراءة للمشهد اللبناني والإقليمي، يؤكد رئيس تحرير صحيفة "البناء" ناصر قنديل، أن المعادلات التي أرستها المقاومة في لبنان أصبحت ثابتة وغير قابلة للكسر، وأن أي محاولة للذهاب بعيداً في التعاون مع الاحتلال أو الرهان على الدعم الأمريكي والإسرائيلي ستنتهي بسقوط أصحابها سياسياً وشعبياً.

ويشدد، في مداخلة على قناة "المسيرة"، على أن المقاومة لا تتجه إلى المواجهة العسكرية إلا في إطار الدفاع، لكنها في الوقت نفسه تمتلك القدرة والإرادة لخوض معارك كبرى إذا فُرضت عليها.

ويوضح قنديل أن أي سلطة أو جهة تتورط، ولو بالحد الأدنى، في التآمر على المقاومة لن تتمكن من البقاء، معتبراً أن الرهان على استخدام الجيش اللبناني أو المؤسسات الأمنية لضرب المقاومة هو رهان ساقط؛ لأن هذه المؤسسات تدرك أن أي مواجهة داخلية من هذا النوع ستؤدي إلى انهيار لبنان وتفكك مؤسساته.

ويشير إلى أن التجربة التاريخية اللبنانية، منذ اتفاق 17 أيار وحتى انتفاضة 6 شباط، أثبتت أن أي محاولة لزج الجيش في مواجهة مع المقاومة مصيرها الفشل والانقسام، لافتاً إلى أن الجيش اللبناني الحالي يختلف جذرياً عن التشكيلات التي حاول الأمريكيون والإسرائيليون استخدامها خلال ثمانينيات القرن الماضي.

ويؤكد أن الولايات المتحدة والكيان الصهيوني يدركان عجز السلطة اللبنانية عن نزع سلاح المقاومة، كما يدركان عجز الجيش الإسرائيلي نفسه عن تحقيق هذا الهدف، موضحاً أن المؤسسة العسكرية الإسرائيلية انتقلت من خطاب "القضاء على المقاومة" إلى مجرد الحديث عن "إبعاد الخطر" عن مستوطنات الشمال.

وفي توصيفه للواقع الميداني، يقول قنديل إن جيش الاحتلال يعيش مرحلة تآكل واستنزاف متصاعد، مشيراً إلى أن المقاومة باتت قادرة على استهداف يافا المحتلة التي يسميها العدو "تل أبيب" وكل عمق المدن المحتلة، في وقت يتكبد فيه جيش الاحتلال عشرات القتلى والجرحى يومياً بحسب تقديرات خبراء عسكريين إسرائيليين.

ويلفت إلى أن الاحتلال اضطر إلى سحب ألوية عسكرية أساسية، بينها "جولاني" و"جفعاتي" ووحدات المظليين والاحتياط، في ظل عجزه عن تحقيق أي تقدم حاسم، إضافة إلى نزوح أعداد كبيرة من المستوطنين من المستوطنات الشمالية القريبة من الحدود اللبنانية.

ويضيف أن المقاومة، رغم حجم التدمير والاعتداءات الإسرائيلية على المدنيين والبنية التحتية، ما تزال تمتلك زمام المبادرة، وأن الاحتلال لم يعد يملك سوى استهداف المدنيين بعدما فشل في المواجهات الميدانية المباشرة.

ويتابع حديثه بالقول إن "ساعة الصفر" التي قد تنتقل فيها المقاومة إلى حرب تحرير واسعة "ليست بعيدة"، معتبراً أن العام الحالي قد يكون "عام التحرير"، وأن المخرج الوحيد الذي قد ينقذ حكومة الاحتلال يتمثل في ذهاب الولايات المتحدة إلى اتفاق مع إيران يتضمن إنهاء الحرب على لبنان، بما يسمح لرئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو بادعاء تحقيق إنجاز سياسي يحفظ له ماء الوجه.

وفي سياق متصل، يقلل قنديل من أهمية التحركات السياسية والإعلامية لبعض المسؤولين اللبنانيين الذين يهاجمون المقاومة ويحملونها مسؤولية التصعيد، مؤكداً أن هذه المواقف تعبر عن رغبات سياسية لا عن قدرة فعلية على تنفيذ مشاريع مواجهة مع المقاومة.

ويشير إلى أن التحولات التي فرضتها المقاومة ميدانياً وسياسياً دفعت حتى بعض الشخصيات اللبنانية التي كانت تؤيد الضغوط على المقاومة إلى مراجعة مواقفها والدعوة إلى التهدئة والحوار والعودة إلى منطق الوفاق الوطني.

وينوّه إلى أن الإنجازات التي حققتها المقاومة في الميدان أحدثت تحولاً عميقاً داخل المجتمع اللبناني، وأسقطت رهانات كانت تقوم على فكرة عجز المقاومة أو قرب انهيارها، مضيفاً أن الوقائع الحالية تؤكد أن الاحتلال هو الطرف المأزوم، بينما تزداد قناعة اللبنانيين بأن المقاومة ما تزال تمثل عنصر القوة الأساسي في مواجهة الاعتداءات الإسرائيلية.

ويختم قنديل حديثه لـ"المسيرة"، بالتأكيد على أن المشهد الإقليمي يتجه نحو مرحلة جديدة تتراجع فيها قدرة الاحتلال على فرض معادلاته بالقوة، في مقابل صعود محور المقاومة كلاعب قادر على تغيير التوازنات، مشدداً على أن أي مشروع أمريكي أو إسرائيلي لإعادة تشكيل لبنان أو المنطقة بالقوة سيصطدم بثبات المقاومة وبعجز الاحتلال عن تحمل استنزاف طويل الأمد.


نائب وزير الخارجية: استمرار حصار الشعب اليمني لا يخدم الأمن والسلم الدوليين
المسيرة نت| صنعاء: بعث نائب وزير الخارجية والمغتربين عبدالواحد أبوراس، برسالتين متطابقتين إلى رئيس مجلس الأمن والأمين العام للأمم المتحدة بشأن استمرار الحصار المفروض على الشعب اليمني، مؤكّدًا أن استمرار الحصار الجائر المفروض على الشعب اليمني منذ ٢٦ مارس ٢٠١٥م، لا يخدم السلم والأمن الدوليين.
معادلة الاستنزاف تُسقط رهانات "الإملاءات": المقاومة تفرض الثبات والعدو يغرق في "الميدان"
المسيرة نت | خاص: تتسارع في لبنان محاولات بعض القوى السياسية للرهان على الضغوط الأمريكية الصهيونية لفرض إملاءات جديدة تتصل بسلاح المقاومة ودورها، في وقت تؤكد فيه التطورات الميدانية والعسكرية أن الكيان الصهيوني يعيش حالة استنزاف غير مسبوقة على جبهة الجنوب، وسط تصاعد الاعترافات الإسرائيلية بالعجز عن الحسم أو تحقيق الأهداف المعلنة للحرب.
العميد شمسان عن سقوط الهيمنة الأمريكية: إيران تفرض "السيطرة الذكية" وترسم ملامح النظام الإقليمي الجديد
المسيرة نت | خاص: يتصاعد الحديث الدولي عن التحولات الكبرى في موازين القوة الإقليمية والدولية، مع اتساع دائرة التقديرات التي تتحدث عن تراجع الهيمنة الأمريكية في المنطقة بعد العدوان على إيران، وسط قراءات تعتبر أن ما جرى محطة فاصلة أعادت رسم معادلات الردع والسيطرة، ودفعت القوى الدولية والإقليمية إلى إعادة حساباتها السياسية والعسكرية والاقتصادية.
الأخبار العاجلة
  • 23:53
    صحيفة معاريف الصهيونية: قانون المحكمة الخاصة سيتيح صلاحيات لمنع إطلاق سراح المعتقلين المشاركين في 7 أكتوبر في أي صفقات تبادل مستقبلية
  • 23:53
    صحيفة هآرتس الصهيونية: مشروع القانون يتضمن إمكانية سن قوانين استثنائية تتيح عقوبة الإعدام بحق مقاتلي حماس
  • 23:53
    صحيفة هآرتس الصهيونية: "الكنيست" يقر مشروع قانون إقامة محكمة عسكرية خاصة لمحاكمة مقاتلي حماس الذين شاركوا في 7 أكتوبر
  • 23:43
    قاليباف: كلما واصل الأعداء المماطلة سيقدم دافعو الضرائب الأمريكيون المزيد من الثمن
  • 23:43
    قاليباف: أي نهج آخر سيكون عديم الجدوى تماما ولن يؤدي إلا إلى فشل يتبعه فشل آخر
  • 23:43
    رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف: لا يوجد بديل سوى قبول حقوق الشعب الإيراني كما وردت في المقترح ذي النقاط الـ 14
الأكثر متابعة