أسباب تفشي البطالة في صفوف الشباب السعودي بين فشل القيادة والاستنزاف العسكري والترفيهي
المسيرة نت | خاص: تصدرت قضية البطالة في السعودية منصات التواصل الاجتماعي، حيث تحولت إلى قضية رأي عام بين الشباب العربي، بعد ظهور فتاوى دينية زائفة تحرم المواطنين من المطالبة بفرص العمل، مما أثار موجة سخرية وانتقادات من الناشطين لاستخدام علماء الدين لتبرير تكميم الأفواه وتحليل المحرمات لصالح ولي الأمر، في وقت تعاني فيه البلاد من ارتفاع معدلات البطالة والفقر.
وتؤكد الهيئة العامة للإحصاء السعودية أن معدل البطالة يبلغ 12.8%، لكن هناك أصواتاً من داخل الدولة تشكك في هذه الأرقام، حيث أشار فهد بن جمعة إلى أن المعدل الحقيقي قد يصل إلى 34% عند احتساب الباحثين عن عمل.
مؤسسة الملك خالد، وخلال دراسة
اقتصادية لها، قالت إنه رغم الوعود بتخفيض البطالة، فإن النسب لدى الفئة العمرية
التي استهدفها التقرير ازدادت، حيث كان معدل الشباب خارج مقاعد العمل والتعليم
والتدريب في عام 2015 يساوي 16%، إلا أنها قفزت في منتصف عام 2022 إلى 25%، لتبقى
الوعود الكاذبة أهم إنجازات بن سلمان.
تشير البيانات إلى أن 52.7% من
العاطلين عن العمل هم من حملة البكالوريوس، مما يدل على عدم توافق مخرجات التعليم
مع احتياجات السوق. كما تكشف التقارير عن اتساع فجوة البطالة بين الشباب وخريجي
الجامعات، مما يجعلها ورقة رابحة في استراتيجيات الحرب الناعمة. وتُعزى هذه
المشكلة إلى خيارات سياسية تفضل المشاريع الخارجية وتبديد الثروات الوطنية، بدلاً
من تعزيز الاستقرار الداخلي وحماية كرامة المواطن.

تشير التقارير الاقتصادية إلى أن
الميزانية السعودية تعتمد بشكل كبير على "الجزية" والارتهان للولايات
المتحدة، مما يشكل عائقاً أمام التنمية الحقيقية. يعاني الشباب السعودي من نقص فرص
العمل، بينما تُخصص الميزانيات لصفقات الأسلحة مع واشنطن ونفقات الحروب في عدة دول
مثل اليمن وسوريا وليبيا والعراق وغزة ولبنان والسودان.
ومنذ بدء العدوان على اليمن عام
2015، سجلت الميزانية عجزاً تاريخياً بلغ حوالي 367 إلى 389 مليار ريال، ثم تراجع
إلى 300-311 مليار ريال في العام التالي، قبل أن ينخفض إلى 238 مليار ريال في
2017، ومع ذلك، عاد العجز للصعود مجدداً، مما أدى إلى تحول السعودية من دائن للبنك
الدولي إلى مديون يحتاج لقروض.
وسجلت الميزانية السعودية عجزاً بلغ 276.6 مليار ريال، متجاوزة التوقعات الأولية، بسبب زيادة الإنفاق على مشاريع الترفيه والحروب، كما تشير الأحداث إلى تقارب سعودي مع النظام الصهيوني، مما يؤثر على وحدة الشعوب في المنطقة.
[https://twitter.com/azizshmrr/status/2053735173464666564]
وتؤكد الدراسات الاقتصادية أن دفع
السعودية "تريليونات الدولارات" لواشنطن تحت مسمى الحماية أدى إلى
استنزاف السيولة النقدية، مما أثر سلباً على تطوير قطاعات الإنتاج والزراعة
والصناعة، وأصبح الاقتصاد السعودي يعتمد على عوائد النفط، مما أدى إلى ارتفاع
معدلات البطالة بين الجامعيين.

وتقدر مشتريات الأسلحة بما يقارب 860
مليار دولار، أي قرابة تريليون دولار مع إضافة العقود السرية والجانبية خلال عقد
من الزمن على الآلة العسكرية، وهذا يبرهن على حجم الاستنزاف الذي يعاني منه
الاقتصاد الوطني لصالح مجمعات الصناعات العسكرية الغربية، في مقابل أزمة بطالة
داخلية تلتهم طاقات الشباب وخريجي الجامعات، مما يضع المملكة كواحدة من أكبر
مستوردي الأسلحة عالمياً.
وفي السياق، دفعت السعودية كلفة
الحماية خلال قمم سياسية (مثل قمة الرياض مع ترامب) والتي بلغت مئات المليارات، مع
تسجيل عجز تاريخي مع بداية العمليات العسكرية في اليمن، وهو ما أثر بشكل مباشر على
مخصصات التنمية البشرية، ويراها الناشطون استنزافاً كان الأولى به تطوير قطاعات
الإنتاج والزراعة.
السعودة وضعف التأهيل للمخرجات الجامعية
تشير دراسات وزارة العمل ومجلس الغرف
التجارية إلى أن القطاع الخاص لا يزال مرتهناً للعمالة الوافدة التي تستحوذ على
95% من الوظائف، نظراً لفجوة الأجور الكبيرة؛ حيث تبلغ كلفة العامل السعودي 10,238
ريالاً مقابل 3,755 ريالاً للوافد، لافتة إلى أن العمالة الوافدة أكثر خبرة
وتأهيلاً من العمالة السعودية.
وأنتجت برامج مثل "نطاقات"
ما يعرف بـ"السعودة الوهمية"، بينما يظل برنامج "حافز" مجرد
مسكن مؤقت لا يلبي الحد الأدنى من متطلبات الحياة الكريمة. ويتعدى هذا الارتهان
الجانب المدني ليصل إلى المؤسسة العسكرية، التي تفضل الاعتماد على "جيوش
المرتزقة" والخبراء الأجانب لإدارة المعارك، بدلاً من تأهيل سواعد أبناء
البلد تأهيلاً حقيقياً، وهذا الانفصام بين حجم الثروة النفطية وحجم البطالة
المتزايد يثبت وجود "عقلية استنزاف" تُدار بها موارد الشعب بعيداً عن
مصالحه الحقيقية.
وفي السياق يبرز دور "هيئة
الترفيه" كأداة في استراتيجية "الحرب الناعمة" التي تهدف إلى تغييب
الوعي الجمعي عن الأزمات المصيرية، من خلال تنظيم حفلات صاخبة تؤدي إلى إضعاف
القيم والمبادئ الأخلاقية.
وتستثمر الهيئة مليارات الدولارات في
فعاليات تمييع الوعي، مستقطبة أسماء عالمية مثل نيكي ميناج وشاكيرا، رغم أن بعضهن
معروفات بمحتويات تتجاوز المحاذير الأخلاقية. هذا الإنفاق البذخي يهدف إلى إبعاد
الأنظار عن قضايا الفقر والبطالة، حيث يُنفق أكثر من 10 ملايين دولار على حفلة
واحدة، تزامناً مع إنفاق 2.34 مليار دولار على صفقات لاعبي كرة القدم، بينما يعاني
الخريجون من قلة الدعم، وتُعتبر تكاليف الترفيه وسيلة لاستنزاف الثروة النفطية،
وتوجيهها نحو تمييع المجتمع، مما يسهل انزلاق الشباب نحو محتويات هابطة كبديل عن
واقعهم المعيشي الصعب.

ويُعتبر أن البذخ على قطاعات
"التمييع الممنهج" والحرب الناعمة، وما يرافقه من ثروات مستحوذ عليها من
قبل دائرة ضيقة من الأمراء في صفقات اليخوت واللوحات الفنية المليارية، يقابله
واقع مأساوي في سوق العمل؛ حيث يقبع 415 ألف خريج جامعي في صفوف العطالة، مما يثبت
أن الأزمة في "عقلية الاستنزاف" التي تفضل إرضاء الخارج والترفيه الصاخب
على بناء اقتصاد وطني يحمي كرامة المواطن من الفقر والعوز.
هذه المفارقة الواسعة ناتجة عن توجيه
تلك المليارات نحو قنوات الارتهان السياسي والإنفاق غير المنتج؛ حيث تم دفع
"جزية" معاصرة للإدارات الأمريكية بلغت قيمتها في قمة الرياض وحدها 460
مليار دولار، وارتفعت إلى تريليون، تلتها صفقة أخيرة بقرابة 5 تريليونات دولار،
إضافة إلى استثمارات في البنية التحتية الأمريكية تجاوزت 60 مليار دولار لشراء
الولاء السياسي وتأمين الحماية.
وتكتمل صورة الاستنزاف المالي في
المملكة العربية السعودية عند الربط بين عوائد الثروة السيادية ومسارات تبديدها
الممنهج؛ إذ يجد المواطن نفسه محاصراً بضغوط معيشية متزايدة، أبرزها ضريبة القيمة
المضافة التي استقرت عند 15% لجباية قرابة 400 مليار ريال سنوياً من جيوب
المستهلكين لسد عجز الميزانية.
البطالة والتهميش الجغرافي
تظهر الفوارق الطبقية والمناطقية
بوضوح؛ حيث تقفز البطالة في "الحدود الشمالية" و"حائل" إلى
مستويات تتراوح بين 22% و25%، مقابل انخفاضها في المناطق النفطية الكبرى، مما يعزز
الشعور بغياب التنمية المتوازنة.
وبحسب المؤشرات الاقتصادية الحديثة،
أزمة البطالة في السعودية هي الثمرة المرة لخيارات النظام الذي فضل الارتهان
للمشاريع الأمريكية وتبديد الثروات في صفقات السلاح وحروب الوكالة، وتعد المملكة
واحدة من أكبر مستوردي الأسلحة في العالم من أمريكا وبريطانيا وفرنسا وروسيا
وألمانيا، مع إبرام صفقات تسليح بعشرات المليارات من الدولارات، رغم المعارضة
الشديدة داخل هذه البلدان ومن منظمات حقوقية دولية عدة، بحجة استخدام ما يسمى
بـ"التحالف العربي" الذي تقوده السعودية ضد اليمن، وارتكابها لجرائم حرب
ضد الإنسانية، وكانت الأمم المتحدة قد أدرجت السعودية على لائحة سوداء سنوية للدول
والكيانات التي ترتكب جرائم بحق أطفال.
يقول ناشطون سعوديون إن الحل الحقيقي
يكمن في وقف نزيف الإنفاق العسكري، وإنهاء التبعية المطلقة، وتوجيه ثروات النفط
لبناء اقتصاد وطني إنتاجي يحفظ كرامة المواطن ويحميه من العوز والارتهان، بعيداً
عن سياسات التمييع والوعود الحكومية الزائفة.[https://twitter.com/Rana_Al_Khaldi/status/2053360187998663060]
في السياق، يقول أحد الشباب
السعوديين، علي رمضان: "مع الأسف الفساد والصراع على السلطة دمر البلدان، سبب
البطالة في السعودية يعود إلى سوء إدارة الدولة لأنها مسؤولة أمام الله عن العناية
بالشعب وإدارة شؤونه، وتوفير السكن والصحة والتعليم؛ هذه أدنى المتطلبات التي يجب
أن توفرها الدولة للشعب، فإذا لم تستطع أي حكومة فعل ذلك فمن الأفضل لها ترك
الأمور لغيرها".
ويضيف رمضان في صفحته على الفيسبوك:
"يجب على الدولة وضع خطة للنهوض بواقع الشعب وتوفير مراكز تدريب وتطوير في كل
المجالات لأعداد العاطلين عن العمل إعداداً يؤهلهم للانخراط بالوظائف الشاغرة أو
لتأهيلهم لإيجاد وظائف خارج حدود بلدهم".
ويذكر ناشطون في وقت سابق أن السلطات
شددت من قبضتها الأمنية، وأن العراقيل الإدارية أدت إلى مصادرة العديد من فرص
العمل، ونشر الناشطون مقطع فيديو لشاب سعودي يبيع مواد غذائية في الشارع وهو يتعرض
للابتزاز من قبل البلدية.
كما نشر آخرون مقطع فيديو لمسن سعودي يشكو من
الوضع السيئ الذي يعاني منه في التنقل بين دوائر الضمان الاجتماعي، معلقاً بأنه
أصبح فقيراً ولم يعد يملك لقمة العيش.
كما ارتفع الدين العام في المملكة، وقالت وسائل
إعلام سعودية إنه وصل إلى رقم قياسي وتضاعف 7 مرات منذ عام 2015 حتى اليوم، في
إشارة واضحة إلى فشل سياسة بن سلمان وعدم تحقق المشاريع التي أعلن عنها.
وفي الصدد، يطرح خبراء مستقلون أن
الحل للبطالة في السعودية يكمن في "وقف نزيف الإنفاق العسكري غير المنتج،
وتحويل الاقتصاد من 'ريعي' يعتمد على الجباية والنفط إلى 'إنتاجي' يستوعب الطاقات
الشابة، وتحقيق استقلال سياسي ينهي التبعية التي تفرض دفع مبالغ طائلة تحت مسمى
'الحماية'، ليصل المواطن السعودي إلى تنمية حقيقية تتجاوز الوعود الإعلامية لتلامس
واقع معيشته وكرامته وتجنبه دفع الضرائب المنهكة".
نائب وزير الخارجية: استمرار حصار الشعب اليمني لا يخدم الأمن والسلم الدوليين
المسيرة نت| صنعاء: بعث نائب وزير الخارجية والمغتربين عبدالواحد أبوراس، برسالتين متطابقتين إلى رئيس مجلس الأمن والأمين العام للأمم المتحدة بشأن استمرار الحصار المفروض على الشعب اليمني، مؤكّدًا أن استمرار الحصار الجائر المفروض على الشعب اليمني منذ ٢٦ مارس ٢٠١٥م، لا يخدم السلم والأمن الدوليين.
معادلة الاستنزاف تُسقط رهانات "الإملاءات": المقاومة تفرض الثبات والعدو يغرق في "الميدان"
المسيرة نت | خاص: تتسارع في لبنان محاولات بعض القوى السياسية للرهان على الضغوط الأمريكية الصهيونية لفرض إملاءات جديدة تتصل بسلاح المقاومة ودورها، في وقت تؤكد فيه التطورات الميدانية والعسكرية أن الكيان الصهيوني يعيش حالة استنزاف غير مسبوقة على جبهة الجنوب، وسط تصاعد الاعترافات الإسرائيلية بالعجز عن الحسم أو تحقيق الأهداف المعلنة للحرب.
العميد شمسان عن سقوط الهيمنة الأمريكية: إيران تفرض "السيطرة الذكية" وترسم ملامح النظام الإقليمي الجديد
المسيرة نت | خاص: يتصاعد الحديث الدولي عن التحولات الكبرى في موازين القوة الإقليمية والدولية، مع اتساع دائرة التقديرات التي تتحدث عن تراجع الهيمنة الأمريكية في المنطقة بعد العدوان على إيران، وسط قراءات تعتبر أن ما جرى محطة فاصلة أعادت رسم معادلات الردع والسيطرة، ودفعت القوى الدولية والإقليمية إلى إعادة حساباتها السياسية والعسكرية والاقتصادية.-
23:34كاظم آبادي: إن أي نص لا يشير إلى الحقوق المشروعة لإيران في الدفاع عن أمنها ومصالحها الحيوية سيكون نصا ناقصا ومنحازا وسياسيا ومحكوما عليه بالفشل
-
23:33كاظم آبادي: إن أي نص يسعى لتوصيف الوضع في مضيق هرمز دون الإشارة إلى العدوان والحصار والتهديد بالقوة سيكون نصا ناقصا ومنحازا وسياسيا ومحكوما عليه بالفشل منذ البداية
-
23:29كاظم آبادي: المسألة الأساسية تكمن في محاولة بعض الحكومات إعادة صياغة آثار ممارساتها غير القانونية بلغة "النظام الدولي"
-
23:28كاظم آبادي: لا يمكن لأي مبادرة تتعلق بالأمن البحري في هذه المنطقة أن تتجاهل الدور المباشر لأمريكا والكيان الصهيوني في صناعة الأزمة ثم تدعي الحياد أو الشرعية القانونية
-
23:28كاظم آبادي: حرية الملاحة مبدأ قانوني محترم لكن لا يمكن تفسيره بشكل انتقائي سياسي ومنعزل عن ميثاق الأمم المتحدة
-
23:25كاظم آبادي: مساعي أمريكا وبعض حلفائها الإقليميين تهدف إلى تحويل تداعيات عدوان عسكري وحصار غير قانوني إلى ملف ضد الدولة التي تتعرض للتهديد والضغط والعدوان