العميد شمسان: اجتثاث الهيمنة من البحر الأحمر إلى هرمز يرسم نهاية النفوذ الأمريكي عالمياً
المسيرة نت | خاص: في تحول استراتيجي غير مسبوق، تبدو الولايات المتحدة أمام واحدة من أكثر لحظات التراجع حساسية في تاريخ هيمنتها البحرية، بعد أن تحولت الممرات التي طالما اعتبرتها واشنطن ساحات نفوذ مطلق إلى نقاط استنزاف واشتباك مفتوحة تكشف حدود القوة الأمريكية وعجزها عن فرض معادلاتها السابقة.
وفي الوقت الذي تحكم فيه طهران قبضتها على المضيق الاستراتيجي الذي تحوّل إلى مخنق للعدو الأمريكي، تعزز الجمهورية الإسلامية سيادتها المطلقة من المضيق إلى أبعد نقطة بحرية تهرب إليها القطع البحرية الحربية التابعة لواشنطن، مما جعل الولايات المتحدة أمام مأزق يرسم نهاية النفوذ الأمريكي في المنطقة والعالم.
وبعد جملة من عمليات الردع الشامل،
تبرز إيران كقوة قادرة على إعادة تشكيل البيئة الأمنية والاقتصادية في أحد أهم
شرايين الطاقة العالمية، فارضة واقعاً جديداً يقوم على تقويض منظومة الهيمنة
الغربية وإعادة تعريف قواعد الملاحة والسيطرة البحرية، في ظل تراجع واضح لقدرة
واشنطن على الردع أو فرض إرادتها بالقوة.
وفي هذا السياق، تتسع دلالات المواجهة
الجارية لتتجاوز البعد العسكري المباشر نحو صراع مفتوح على شكل النظام الدولي
وموازين القوى في المنطقة، وسط مؤشرات متزايدة على أن الولايات المتحدة باتت تتجه
إلى حروب محدودة وأدوات إقليمية بديلة، بعد أن اصطدمت بكلفة المواجهة المباشرة مع
إيران وتعاظم قدراتها العسكرية والاقتصادية والاستراتيجية.
ويقول الخبير في الشؤون العسكرية
والاستراتيجية، العميد مجيب شمسان، إن الولايات المتحدة تلقت سلسلة من
"الصدمات غير المتوقعة" في الممرات البحرية، بعد أن كانت تقدم نفسها
باعتبارها القوة الضامنة لحرية الملاحة العالمية.
مضيفاً أن البداية كانت في البحر
الأحمر والسواحل اليمنية، حيث تعرضت خمس مجموعات بحرية ضاربة أمريكية لضربات خلال
خمسة عشر شهراً من الإسناد اليمني لغزة، مما أدى إلى إسقاط "الهيبة
الأمريكية" وتقويض صورة الردع التي كانت تفرضها واشنطن عبر حاملات الطائرات
والقوة البحرية المتقدمة.
ويوضح شمسان، خلال استضافته على قناة
المسيرة، أن الانسحاب الأمريكي في السادس من مايو شكّل محطة فارقة مهدت لكسر صورة
الهيمنة الأمريكية مجدداً في مضيق هرمز، مؤكداً أن واشنطن باتت تتصرف
"كقرصان" في محاولات الاقتراب من المضيق، لكنها لم تجرؤ على الدخول
الكامل بسبب تعرضها المتكرر للضربات الإيرانية.
ويلفت إلى أن حاملات الطائرات
الأمريكية اضطرت للابتعاد أكثر من ألف كيلومتر عن المسافة القاتلة للصواريخ
الإيرانية والطيران المسيّر، مشيراً إلى أن إيران لا تفرض "حصاراً
انتقائياً" في مضيق هرمز، بل تعمل على "اجتثاث الهيمنة الأمريكية"
وفرض نظام بحري جديد بديل عن النظام القائم على الحماية الغربية والأمريكية.
ويعتبر أن طهران باتت تفرض نفسها كقوة
عظمى تتجاوز البعد الإقليمي إلى المستوى العالمي؛ نظراً لقدرتها على التحكم بأحد
أهم مضائق الطاقة في العالم، مؤكداً أن الرسائل الإيرانية أوضحت أن مضيق هرمز
"لن يعود إلى ما كان عليه قبل العدوان على إيران"، وأن طهران وضعت آليات
وصيغاً جديدة للعبور، في وقت حاولت فيه واشنطن إعادة توصيف تحركاتها البحرية
باعتبارها "عملية حرية" وليست عملاً عدائياً، إلى جانب دفع أدوات خليجية
لتقديم مشاريع إلى مجلس الأمن بهدف تصوير إيران كمنتهكة للقانون الدولي.
ويبيّن أن إيران نجحت في تقويض هذه
المبررات عبر استهداف المدمرات الأمريكية خلال محاولات الاقتراب من المضيق، منوهاً
إلى أن الصواريخ الإيرانية التي زعم ترامب تدميرها "كانت حاضرة مجدداً"
في ضرب القطع البحرية الأمريكية.
ويتطرق إلى أن ثلاث مدمرات أمريكية
حاولت خلال الساعات الثماني والأربعين الماضية الاقتراب من السواحل الإماراتية قبل
أن تتعرض للقصف الإيراني، مضيفاً أن السيطرة الإيرانية على مضيق هرمز تمثل تحولاً
استراتيجياً يرتبط بإسقاط النفوذ الأمريكي العالمي؛ لأن هيمنة واشنطن على إمدادات
الطاقة كانت جزءاً أساسياً من هيمنتها الدولية، وبالتالي فإن انتزاع هذه الورقة
يوجه رسالة مباشرة إلى المنافسين الدوليين بأن الولايات المتحدة لم تعد القوة
القادرة على فرض إرادتها كما في السابق.
وينوه إلى أن الضربات الإيرانية
استهدفت ما بين تسع وأربع عشرة قاعدة أمريكية بشكل كامل، إلى جانب مئتين وثمانية
وثمانين موقعاً عسكرياً، مستشهداً بما نشرته صحيفة "واشنطن بوست" حول
حجم الدمار الذي لحق بالقواعد الأمريكية في المنطقة، معتبراً أن تلك الضربات لم
تكن مجرد رد عسكري، بل عملية "اجتثاث للوجود الأمريكي" ومرتكزات هيمنته.
ويشير شمسان إلى أن إيران أرسلت رسائل
استراتيجية تؤكد قدرتها على تحمل الحصار البحري لفترات طويلة، وأن "من سيصرخ
أولاً هو الولايات المتحدة"، في ظل امتلاك طهران قدرات عسكرية وصاروخية
متقدمة، إضافة إلى بنية قادرة على تحمل الضغوط الاقتصادية والحصار، مؤكداً أن
تصريحات وزير الخارجية الإيراني بشأن ارتفاع القدرات الصاروخية والطيران المسيّر
بنسبة "12%" بعد العدوان تعكس حجم التطور العسكري الإيراني.
ويوضح أن فرض إيران نظاماً جديداً في
مضيق هرمز يعني مواجهة كاملة مع منظومة الهيمنة الغربية، بما فيها الولايات
المتحدة وبريطانيا وفرنسا، لكنه أكد أن طهران تستند إلى قوة عسكرية وإمكانات
استراتيجية تؤهلها لتحمل هذه المواجهة مهما بلغت التحديات.
ويكشف شمسان عن مؤشرات وصفها
بـ"الخطيرة" حول المرحلة المقبلة، مشيراً إلى استمرار الجسر الجوي
العسكري الأمريكي منذ إعلان وقف إطلاق النار، مع تنفيذ أكثر من مئتين وخمسين رحلة
شحن عسكري نحو دول المنطقة، خصوصاً الإمارات والكويت وقطر والبحرين، إلى جانب
صفقات تسليح ضخمة تجاوزت أربعة عشر مليار دولار، معظمها لدول الخليج.
ويشدّد على أن واشنطن تسعى لإعادة
توظيف هذه الأنظمة كأدوات مواجهة ضد إيران بعد وصولها إلى "طريق مسدود"
في المواجهة المباشرة، موضحاً أن الولايات المتحدة باتت تعتمد خيار "الحرب
المحدودة" وإدارة المعركة عبر الحلفاء الإقليميين، مع الاكتفاء بالدعم
والتذخير والإدارة العسكرية من الخلف.
ويلفت إلى أن الرسائل الإيرانية
للإمارات والبحرين كانت واضحة، في ظل اتهامات متزايدة لبعض الأنظمة الخليجية
بالمشاركة في العدوان على إيران، لافتاً إلى أن المؤشرات الحالية تدل على توجه
أمريكي نحو تصعيد جديد عبر هذه الأدوات الإقليمية.
ويختتم حديثه للمسيرة بالتأكيد على أن
السيناريو المطروح يقود نحو مواجهة أوسع، معتبراً أن "الصهيونية
العالمية" هي من يدير الحرب بهدف القضاء على محور المقاومة وفي مقدمته إيران،
ضمن مشروع ما يسمى "الشرق الأوسط الجديد"، لكنه شدد في المقابل على أن
إيران تمتلك عناصر قوة كبيرة ستفرض واقعاً جديداً يغيّر طبيعة الوجود الأمريكي في
المنطقة ويعيد تشكيل المشهد الإقليمي بأكمله.
العميد شمسان: اجتثاث الهيمنة من البحر الأحمر إلى هرمز يرسم نهاية النفوذ الأمريكي عالمياً
المسيرة نت | خاص: في تحول استراتيجي غير مسبوق، تبدو الولايات المتحدة أمام واحدة من أكثر لحظات التراجع حساسية في تاريخ هيمنتها البحرية، بعد أن تحولت الممرات التي طالما اعتبرتها واشنطن ساحات نفوذ مطلق إلى نقاط استنزاف واشتباك مفتوحة تكشف حدود القوة الأمريكية وعجزها عن فرض معادلاتها السابقة.
سياسيون للمسيرة: البحرين تدخل مرحلة "الإبادة الديمغرافية" واستهداف الهوية خدمةً للمشروع الصهيوأمريكي
المسيرة نت | خاص: تعيش البحرين على وقع قمع سياسي وأمني متسارع يمارسه النظام الخليفي، مما يعيد إلى الواجهة حقيقة عكوف أمريكا وكيان العدو على دفع الأنظمة التابعة نحو التدجين وإسكات أصوات التحرر والوقوف في وجه الأصوات الداعية لمواجهة الاستكبار الصهيوأمريكي، بالتزامن مع تنامي المخاوف من اتساع دائرة الاستهداف على خلفيات مذهبية وسياسية، وذلك بعد أن قامت سلطات نظام آل خليفة بسحب جنسيات عدد من الأشخاص بسبب مواقفهم المناهضة للأعداء.
خبراء يعتبرونها "انتحاراً اقتصادياً".. مغامرات ترامب تُسقط هيمنة واشنطن المالية وتُكبّدها أزمات مركّبة
المسيرة نت | خاص: في الوقت الذي كانت الإدارة الأمريكية تراهن فيه على توظيف الحرب والضغوط العسكرية لتحقيق مكاسب اقتصادية وسياسية، جاءت التطورات المتسارعة في مضيق هرمز لتكشف حجم الهشاشة التي يعانيها الاقتصاد الأمريكي، بعدما تحولت تداعيات المواجهة إلى ارتدادات عميقة أصابت الأسواق والمؤسسات المالية وسلاسل الإمداد وحالة الثقة داخل الولايات المتحدة وخارجها.-
00:39مصادر فلسطينية: قوات العدو تقتحم عدة بلدات في الضفة الغربية، شملت تقوع جنوب شرق بيت لحم، الظاهرية جنوب الخليل، وعتيل شمال مدينة طولكرم
-
00:23هيئة البث الصهيونية عن مسؤول في جيش العدو: نواصل البحث عن أي وسائل للتعامل مع مسيّرات حزب الله في جنوب لبنان
-
00:12حزب الله: نفذنا 22 عملية ردًا على خروقات العدو الإسرائيلي لاتفاق وقف إطلاق النار خلال الـ24 ساعة الماضية
-
00:10مصادر فلسطينية: قوات العدو الإسرائيلي تداهم أحد المنازل خلال اقتحام بلدة السيلة الحارثية غرب جنين
-
23:32مصادر فلسطينية: جريحان بانفجار قنبلة ألقتها مسيّرة للعدو الإسرائيلي قرب منطقة الشاكوش في مواصي مدينة رفح جنوب القطاع
-
23:00قائد القوة الجوية الفضائية لحرس الثورة: الصواريخ والطائرات المسيّرة مُوجهة نحو العدو ونحن بانتظار أمر الإطلاق