المغلس يقدم قراءة تحليلية تستعرض أهداف ومسارات وآفاق العدوان الأمريكي الصهيوني على إيران
المسيرة نت| خاص: قدم عميد كلية التجارة والاقتصاد بجامعة صنعاء وأستاذ العلوم السياسية الدكتور هاني المغلس، قراءة تحليلية عن الحرب الأمريكية الصهيونية على الجمهورية الإسلامية في إيران، وأهدافها ومساراتها وآفاقها المستقبلية، بمشاركة نخبة من الباحثين والأكاديميين والإعلاميين والمهتمين.
وفي محاضرته التي ألقاها خلال فعالية فكرية أقامها مركز آفاق اليمن للأبحاث والدراسات، اليوم بصنعاء، تحت عنوان: "الحرب الأمريكية الصهيونية على إيران.. الأهداف والمسارات والآفاق"، أكد الدكتور المغلس أن العدوان على إيران يعد من أكثر الحروب وضوحاً من حيث أهدافها وسياقها؛ حيث جاءت على خلفية حرب إبادة شنها كيان العدو الصهيوني على غزة بمشاركة أمريكية وكثير من الأطراف الحليفة لها والمتواطئة معها، فامتدت لتصل إلى الحرب الحالية على إيران.
وانطلق التحليل من أن العدو الأمريكي
أعلن لهذه الحرب أربعة أهداف تشمل: البرنامج النووي، وإسقاط النظام، وتدمير
البرنامج الصاروخي، وقطع العلاقات مع الحلفاء في المنطقة، ثم أضيف لها الهدف
الخامس المتمثل بفتح مضيق هرمز.
وأشار المغلس في هذا الصدد إلى فشل
العدوان الأمريكي في تحقيق هذه الأهداف حتى الآن، مبيناً أن ما يتحدث العدو عن
تحقيقه يندرج فقط ضمن بعض العمليات وتدمير البنى والمؤسسات المدنية وتضرر بعض
المنشآت العسكرية، وهو ما تؤكده تقارير الاستخبارات الأمريكية.
وعلاوة على ذلك، أوضح المغلس أن
الهدف الحقيقي من الحرب ليس هذه الأهداف المعلنة، بل هو السعي لتحقيق تغيير
جيوسياسي واستراتيجي يغير وجه المنطقة، وينقلها من واحة الاستقلال والحرية إلى حضن
الوصاية والتبعية للأمريكي والعدو الإسرائيلي.
مشروع "إسرائيل الكبرى" وإعادة هيكلة المنطقة
ولفت إلى أن أهداف العدو حيوية وتمثل
منظومة متكاملة لا تتجزأ، وهي مرتبطة بمشروع أوسع وأكبر يمكن تسميته "مشروع
الاستباحة" وتحقيق ما يسمى بـ"مشروع إسرائيل الكبرى" وفرض الهيمنة
على المنطقة.
ونوه كذلك إلى أن التحقيق الجزئي
لهذه الحرب يجعل من العدو مستمراً في متابعة تحقيقها عبر وسائل وأساليب مختلفة
ووفق مخططات متباينة، مشيراً إلى إدراك الجمهورية الإسلامية لطبيعة ذلك؛ حيث وضعت
منذ البداية في حسبانها ألا تترك للعدو إمكانية ضرب إيران متى ما شاء، وكان ذلك
أمراً واضحاً في الاستراتيجية الإيرانية وتعاطيها مع الموقف.
وأوضح المغلس أنه كان من ضمن استراتيجية الرئيس
الأمريكي ترامب توجيه الضرب السريع والساحق ومن ثم الانسحاب في الوقت المناسب،
وبعد ذلك معاودة الضرب مرات أخرى، لكن إيران أدركت هذه الاستراتيجية وتعمل وتحضر
لأي حروب قادمة.
تصفية القضية الفلسطينية
وفي سياق القضية الفلسطينية، أشار
المغلس إلى أن نقل السفارة الأمريكية للقدس بعد انسحاب أمريكا من الاتفاق النووي
لم يكن مصادفة، بل يهدف لتصفية القضية الفلسطينية، وهو ما يتطلب إزالة العقبات
الإقليمية المتمثلة في إيران وقوى المحور.
وبين أن من أسباب حيوية أهداف
العدوان اقترانها الزمني بوجود نخبة يمينية متطرفة في كيان العدو الصهيوني ونخبة
مماثلة في أمريكا، وهذه الحالة قد لا تتكرر كثيراً في التاريخ، وإذا فاتت هذه
الفرصة فلن يكون بمقدور الأعداء شن هجوم مماثل على إيران لمحاولة تقويض قدراتها،
مستشهداً بتصريح مجرم الحرب نتنياهو الذي قال: "منذ أربعين عاماً تقريباً
وأنا أحاول أن أقنع الإدارات الأمريكية المتتالية بضرورة توجيه مثل هذه الضربة
وخوض حرب مع إيران، ولم أنجح إلا في هذا التوقيت".
واستطرد بالقول: إن هذا يعني أنه مطلوب من الكيان أن ينهي هذا الملف خلال هذه الفترة، مع توقع متابعة الأهداف بمزيد من الضراوة إذا ما تهيأت الفرصة لذلك. وتطرق أيضاً إلى أن موضوع ما يسمى بـ"إسرائيل الكبرى" أصبح استراتيجية للمنطقة تقف إيران حجر عثرة أمامه، موضحاً أنه مشروع قائم على إعادة هيكلة القوى وترتيبها بحيث يكون كيان العدو الإسرائيلي على رأس هذه البنية الإقليمية الجديدة والهيمنة عليها.
السيادة وولادة نظام إقليمي جديد
وفيما يخص مضيق هرمز، اعتبر المغلس
أن القضية الأساسية هي حرمان إيران من أن تخطو الخطوة الأولى التي ستقود إلى إعادة
تشكيل نظام إقليمي مختلف، مؤكداً أن فرض السيادة الإيرانية على المضيق يعني ولادة
نظام إقليمي جديد يعطي إيران عنصر تفوق جيوسياسي وإقراراً بتلك السيادة، وأن الهدف
الأكبر للعدو هو حرمان إيران من ممارسة تلك السيادة وليس مجرد فتحه لمرور السفن
حالياً. وشدد على أن القضية يتم إدارتها على خلفية عميقة وجيوسياسية بعيدة المدى
لا علاقة لها بما يروج له إعلامياً.
وأضاف المغلس: "إيران لديها
أهداف لا تستطيع التخلي عنها أو تحقيقها جزئياً، ولذلك تبدو المعركة أشبه بالمعركة
الصفرية بين مشروعين يتصادمان في الإرادة والرؤى والمنظور العام، والمنطقة تنتظر
نتائج المواجهة الحالية بأبعادها الحضارية والدينية والاقتصادية، وللأسف، فبدلاً
من أن تنخرط القوى الأساسية في معركة مصيرية وتحسمها لمئة عام قادمة، ذهبت بعض
الدول للتحالف مع الكيان الصهيوني، وبعضها الآخر وقف في حالة انتظار دون فعالية
وبموقف سلبي غير فاعل.
وبالنسبة للوضع الراهن، شخص المغلس
الحال بأن حرب الأربعين يوماً لم تنتهِ بنتائج حاسمة؛ فلا أمريكا وحلفاؤها حققوا
أهدافهم كاملة، وإيران لا تزال في إطار كسر الإرادة الاستعمارية الصهيونية
التوسعية، وتحاول فرض السيادة على هرمز وتكافح لإرساء قواعد مختلفة للصراع تحرم
الكيان من مهاجمتها. ولفت إلى أن إيران استطاعت توظيف عنصرين أساسيين في المواجهة:
"الجغرافيا" من خلال معركة هرمز، و"الإنسان المقاوم" من خلال
تفعيل وحدة الساحات، ملقية بكتلتي لهب في وجه المشروع التوسعي.
وأكد في السياق ذاته أن إيران لا
تزال عنصراً فاعلاً والمعركة مفتوحة، والواقع يشير إلى وقف إطلاق نار هش وغير مزمن
وغير مبني على اتفاق، والأمر مشوب بالانتظار والاستعداد لجولة ثانية من الحرب.
ووصف المحلل السياسي الآمال التي
علقت على السياسة الأمريكية في إنهاء المشكلة الإيرانية بأنها دفعت لمحاولات تحريك
عناصر في جنوب إيران وتكديس للأسلحة والبوارج تحت ستار الحصار البحري، مع تسخين
للموقف العالمي عبر مجلس الأمن وزيارة منتظرة لترامب إلى الصين لمحاولة تحييدها.
وأشار إلى وجود تحركات كبيرة لإعادة
رسم الخارطة وشكل المنطقة لاستئناف الحرب على إيران، مؤكداً أن الجهود الدبلوماسية
الحالية عقيمة؛ بسبب أن الطرح الأمريكي غير واقعي ولا يتناسب مع ما انتهت إليه
الحرب حتى اللحظة.
مآلات المواجهة واستنهاض الإرادة العربية
وتابع المغلس: "أمريكا تحاول
إعادة تهيئة البيئة الإقليمية والدولية لاستئناف الحرب، والثابت في هذه الرؤية هو
أن الحرب مرتبطة بمشروع يراد منه تغيير وجه المنطقة برمتها وتنصيب الكيان على
رأسها وتعبيد الشعوب والنظم له، وهو ما هو مخطط له وليس بالضرورة أن يحدث"،
مشدداً على أن إرادة المقاومة ستحد من أهداف هذا المشروع.
كما وصف المعركة بأنها معركة هيمنة
لتنصيب إسرائيل في المنطقة كمشروع لا رجعة عنه، حيث تمت تسوية الملعب في غزة بقوة
تدميرية مقدمة درساً للأمة كلها، مشدداً على أن الدبلوماسية لا تحقق شيئاً أمام
طرف دولي يريد فرض السلام القسري من خلال القوة. وذكر بعض المحطات الأمريكية وكيف
تشكل تحالفات لحروبها وتتقاسم المكاسب، مستدركاً أن الأمريكي في هذه المعركة لا
يريد تقاسم المكاسب مع أي طرف، بل ستصب كلها في خانة واشنطن وتل أبيب.
وعلل سبب التردد الدولي في مشاركة
أمريكا لتشكيل تحالف دولي لفتح هرمز بعدم وجود مصالح مباشرة للأوروبيين والصين
وغيرهم في هذه الحرب. وشدد على أن وقف إطلاق النار حالة استثنائية لا يمكن تطويرها
إلى وقف للحرب، لأن العدو لم يحقق أهدافه ولم يغير موقفه، معتبراً النتائج التي
يعلنها الجانب الأمريكي مجرد "بروباغندا" سياسية موجهة للتلاعب بالرأي
العام.
وفي سياق القضية الفلسطينية، أشار
المغلس إلى أن نقل السفارة الأمريكية إلى القدس جاء بعد ستة أيام من انسحاب أمريكا
من الاتفاق النووي، لافتاً إلى أن ذلك ليس مصادفة بل يهدف لتصفية القضية
الفلسطينية عبر إزالة العقبات الإقليمية المتمثلة في إيران وقوى محور الجهاد
والمقاومة.
وشدد على أن الهدف الأعلى هو تتويج
الكيان على المنطقة ليحمي مصالح أمريكا، وللوصول لذلك كان لا بد من إضعاف المقاومة
في فلسطين ولبنان والعراق وإيران واليمن.
وأوضح المغلس أن العدوان شن على
إيران بسبب تسهيلات من قبل دول المنطقة العربية لصالح العدو الإسرائيلي الأمريكي،
مبيناً أن هذه الدول لا تتمتع بالإرادة السياسية الكافية ولكنها تبحث عن تحسين
شروط التحالف مع أمريكا، وسيكون الكيان عبئاً على المنطقة.
وتابع: "مسألة القواعد
الأمريكية في المنطقة كفاحية ومعركة تحتاج إلى استنهاض المزيد من الإمكانيات،
ويمكن أن تجتذب بعض الشعوب العربية التي تركز على الوجود الصهيوني
والأمريكي".
وشدد على أن وقف إطلاق النار حالة استثنائية لا
يمكن تطويرها إلى وقف للحرب، لأن العدو لم يحقق أهدافه ولم يغير موقفه، معتبراً
النتائج التي يعلنها الجانب الأمريكي مجرد "بروباغندا" سياسية موجهة
للتلاعب بالرأي العام.
وقال : "إذا أردنا استشراف
مآلات الحرب فنحن في خضم استئناف المعركة لأنها لم تحقق أهدافها، والعالم ينتظر
ممن فتح هذه الحرب أن ينهيها، فيما إيران تقف موقف المدافع عبر مناورات
استراتيجية، وأمريكا معنية لوحدها بإنهائها".
وناقش الإطار التحليلي أيضاً أبرز القضايا التي
تشكل وجهة المنطقة والعالم، والموقع الجغرافي للجمهورية اليمنية وأهميته
الاستراتيجية، وطبيعة الصراع مع العدو الصهيوني وأهمية الإعداد للمعركة القادمة.
رئيس البرلمان خلال لقائه العلامة مفتاح: اليمن بقيادته الثورية والسياسية قادر على إسقاط كل المؤامرات
المسيرة نت | صنعاء: شدّد رئيس مجلس النواب، الشيخ يحيى علي الراعي، على أهمية تعاون وتكاتف جهود الجميع، وحشد الطاقات لمواجهة كافة المؤامرات والمخططات الخارجية التي تستهدف اليمن ووحدته وأمنه وسيادته واستقراره ومقدراته، حاشًا الحكومة على تضافر وتكامل الأدوار لمواجهة التحديات الراهنة وإفشال كافة المخططات التآمرية.
المقاومة الإسلامية تنشر: الوحل في لبنان.. يُغرِق!
المسيرة نت| عبدالقوي السباعي: ليس عبثًا أن يختار الإعلام الحربي للمقاومة الإسلامية في لبنان، هذا العنوان ليكون فاصلاً زمنيًّا إعلاميًّا وميدانيًّا في ذروة معركة "العصف المأكول"؛ فالمشهد المتدحرج من حواف القرى الحدودية وصولاً إلى عمق المغتصبات الصهيونية في الجليل المحتل، يؤكّد أن كيان العدوّ الإسرائيلي يواجه منظومة إعجازية تمزج بين احترافية الجيش النظامي وروحية المجاهد الفدائي، في ظل إدارةٍ إعلامية نفسية تتقن العزف على أوتار القلق الوجودي الصهيوني.
طهران تُحذر من عسكرة "هرمز" وتؤكد: الحوار لا يعني الاستسلام وسنواجه مخططات التمدد الصهيوني
المسيرة نت | متابعة خاصة: جددت الجمهورية الإسلامية في إيران، التأكيد على ثبات الموقف في مواجهة العربدة الصهيوأمريكية، حتى انتزاع حقوق الشعب الإيراني العادلة والمشروعة.-
22:45القيادة الأمريكية في أفريقيا: العثور على جثة أحد الجنديين الأمريكيين المفقودين في المغرب خلال مناورات عسكرية والبحث مستمر عن الثاني
-
22:30إعلام العدو: قتيل في صفوف "الجيش" جراء استهداف مسيّرة تابعة لحزب الله قاعدة عسكرية في الشمال
-
22:24مراسلنا في إيران: استمرار التظاهرات الشعبية في طهران ومختلف المحافظات تأييدًا للقيادة والقوات المسلحة وتنديدًا بالحصار الأمريكي
-
22:24اللواء محسن رضائي مخاطبا العرب والمسلمين: الانخراط في المشروع الصهيوني له عواقب وخيمة، فكونوا على قدر عال من اليقظة والبصيرة
-
22:20مستشار قائد الثورة الإسلامية في إيران اللواء محسن رضائي: أيها العرب والمسلمون، غاية الكيان الصهيوني إشعال الفتن لبسط هيمنته على أوطانكم ومقدراتكم
-
22:13مصادر لبنانية: طيران العدو شن غارة على بلدة كفرا في قضاء بنت جبيل