وكيل قطاع الثروة السمكية الدكتور فوزي الصغير .. قطاع الأسماك في اليمن واعد ويساهم في تحقيق الأمن الغذائي
آخر تحديث 11-05-2026 16:39

المسيرة نت| خاص: أكد وكيل قطاع الثروة السمكية الدكتور فوزي الصغير أن هناك توجهات جادة للنهوض بالقطاع عبر سلاسل القيمة، وتعزيز العمل التعاوني، وتطوير الإنتاج والتسويق، إلى جانب الاهتمام بالأبحاث العلمية والاستزراع السمكي، بما يسهم في تحقيق الاستدامة وتعزيز الأمن الغذائي.

وقال في حوار خاص مع صحيفة "اليمن الزراعية" إن قطاع الثروة السمكية يعد من أهم القطاعات الاقتصادية التي تساهم مباشرة في تحقيق الأمن الغذائي، مبيناً أنالمجتمع هو الرقيب الأول، وأن المشاركة المجتمعية هي التي تحقق الحماية للأسماك.

حاوره| محمد صالح حاتم

كيف تقيّمون الأهمية الاقتصادية لقطاع الثروة السمكية في اليمن؟

يُعدّ قطاع الثروة السمكية من أهم القطاعات الاقتصادية التي تسهم مباشرة في تحقيق الأمن الغذائي، كما أنه يعمل على رفد خزينة الدولة بالعملات الأجنبية، حيث يتم تصدير كميات كبيرة من الأسماك إلى كثير من دول العالم.

ما حجم مساهمة هذا القطاع في الناتج المحلي وتوفير فرص العمل؟

يساهم القطاع السمكي بنحو 13% من الناتج المحلي الإجمالي، كما أنه يوفر فرص عمل لأكثر من مليون نسمة في 11 محافظة ساحلية، كما يعمل نحو 100 ألف صياد بشكل مباشر في الصيد التقليدي.

ما الذي يميز اليمن من حيث الموقع والموارد البحرية؟

يتميز اليمن بموقع استراتيجي هام جنوب البحر الأحمر، حيث تمتد السواحل اليمنية من ميدي إلى المهرة بمسافة تبلغ 2500 كيلومتر، وتشرف على البحر العربي وخليج عدن، كما تمتاز بتنوع بيولوجي كبير، حيث تشير الإحصائيات إلى تواجد أكثر من 350 نوعًا من الأسماك والكائنات البحرية، بالإضافة إلى وجود أكثر من 250 جزيرة، أهمها جزيرة كمران وجزيرة سقطرى.

كيف تصفون واقع قطاع الثروة السمكية اليوم؟

يعاني قطاع الثروة السمكية معاناة شديدة نتيجة للحصار من قبل دول التحالف العدوان السعودي الأمريكي، وهناك استهداف مباشر للصيادين؛ ولأن معظم الصيد يأتي من المناطق القريبة والأخوار، فقد تعرض المخزون السمكي للتدهور نتيجة للممارسات الخاطئة التي فرضتها حالة الحصار، وتم استخدام وسائل وشباك تدميرية أثرت على الإنتاج خلال سنوات العدوان، والبحر وسواحل اليمن بحاجة إلى أن تتعافى؛ لأن استمرار استخدام وسائل الصيد المدمرة سيؤدي إلى تدهور المخزون بشكل كبير.

ما أبرز التحديات التي تواجه القطاع والصيادين؟

أبرز الصعوبات والتحديات هي استمرار الحصار، وكذلك استمرار دول العدوان بمنع دخول مستلزمات الإنتاج للقطاع السمكي، والسماح للشباك التدميرية، وخاصة الإسرائيلية، بالدخول إلى الأراضي اليمنية، وهو تدمير مباشر لهذا القطاع، كما أن استمرار إغلاق المنافذ يسبب خسائر كبيرة للصيادين بعد أن بذلوا كل ما يقدرون عليه للحصول على كميات مناسبة للتصدير، كما تفرض السعودية الكثير من العوائق لتصدير الأسماك للدول المجاورة.

ما حجم الأضرار والخسائر التي تعرض لها القطاع منذ عام 2015م؟

تعرض القطاع السمكي لأضرار مباشرة وغير مباشرة نتيجة العدوان، وتدمير مراكز الإنزال وقوارب الصيد، وتشير التقديرات إلى أن حجم الخسائر بلغ أكثر من 12 مليار دولار، بالإضافة إلى الاستهداف المباشر للصيادين وسقوط أكثر من 200 شهيد وأكثر من 700 جريح.

كيف أثّر الحصار والعدوان على الإنتاج السمكي؟

لقد أدى الحصار والعدوان إلى انخفاض الإنتاج السمكي، خاصة وأنه لا توجد إحصاءات موحدة للإنتاج السمكي، ويتم احتساب فقط إنتاج الساحل الغربي من الحديدة إلى ميدي، وتعرض الصيادون للكثير من الانتهاكات في حالة خروجهم إلى المناطق المفتوحة من قبل الإريتريين وكذلك سفن العدوان، مما أدى إلى انخفاض كبير في الإنتاج السمكي.

كيف أثّر الحصار والعدوان على الصادرات؟

لقد تسبب تحالف العدوان بقيادة السعودية في إغلاق المنافذ وفرض قيود تعجيزية، مما أدى إلى توقف الصادرات السمكية للعديد من الأسواق العالمية، خاصة مع بقاء الشاحنات المبردة في المنفذ لفترات طويلة، أما الشاحنات التي تعتمد على الثلج فإن كثيرًا منها يتم إعادتها إلى الأراضي اليمنية بعد أن تكون الكثير من الأسماك قد انخفضت جودتها.

كيف أثّر الحصار والعدوان على البنية التحتية (موانئ، مراكز إنزال، منشآت)؟

لقد عمل العدوان على استهداف البنية التحتية منذ اليوم السادس للعدوان، حيث أدى إلى تدمير كامل لمركز الإنزال في ميدي، وتدمير مزرعة الأسماك في اللحية، وتدمير العديد من مراكز الإنزال على طول سواحل الجمهورية اليمنية، مما جعل الكثير من المراكز غير قادرة على تقديم الخدمات، خاصة بعد الاصطياد، نتيجة لعدم وجود مبردات أو ثلاجات حفظ في كثير من الموانئ ومراكز الإنزال، صاحب ذلك تدمير لمحطات الوقود وتموين قوارب الصيادين وارتفاع أسعار الوقود، مما جعل الكثير من قوارب الصيد تتوقف عن ممارسة مهنة الصيد.

كيف تصفون البيئة البحرية اليمنية؟

البيئة البحرية اليمنية تمتاز بأنها بيئة ذات تنوع حيوي كبير، خاصة مع وجود العديد من الجزر، وكذلك وجود الشعاب المرجانية التي تنتشر بشكل كبير في سواحل البحر الأحمر، بالإضافة إلى تواجد أشجار المانجروف على مساحات شاسعة، والتي تعد مناطق حماية للأسماك والكائنات الحية البحرية.

ما الذي يميز السواحل اليمنية من حيث التنوع البيئي؟

تنوع الشعاب المرجانية التي تتواجد في العديد من الجزر اليمنية، وكذلك غابات أشجار المانجروف التي تمتد من ميدي إلى اللحية، وكذلك وجود العديد من الأخوار والسبخات التي تعد من أهم مناطق الحماية للأسماك والكائنات البحرية.

ما أهمية الشعاب المرجانية وأشجار المانجروف للثروة السمكية؟

تُعدّ هذه المناطق مناطق حماية، وكذلك مناطق رعاية طبيعية ومأوى لتكاثر الأسماك، وتوفر الغذاء الأساسي لنمو اليرقات، خاصة الجمبري الذي ينتشر في البحر الأحمر، خاصة السواحل اليمنية.

كيف يمكن حمايتها والحفاظ عليها؟

يمكن حماية هذه المناطق باعتبارها محميات طبيعية يُمنع الصيد الجائر فيها، وكذلك يُمنع التحطيب أو رعي الجمال فيها، ويُمنع كذلك تدميرها والبناء بالقرب منها، ونحن ندعو الدولة لاعتبار مناطق الشعاب المرجانية ومناطق غابات المانجروف مناطق يجب إعلانها محميات طبيعية.

ما أبرز المخاطر التي تهدد البيئة البحرية اليمنية؟

تتعرض البيئة البحرية للكثير من المخاطر، أهمها الصيد الجائر، حيث إن الكثير من الصيادين لا يهمهم إلا الربح، فيعملون بكل طاقتهم لاستنزاف أنواع معينة من الأسماك والأحياء البحرية، بالرغم من وجود تعاميم وقرارات وأعراف بحرية تمنع، مثلًا، صيد صغار الأسماك أو الصيد أثناء فترات التكاثر، إلا أن البعض يخالف هذه الأعراف واللوائح المنظمة، كما أن التلوث النفطي الناتج عن مرور الناقلات وسفن نقل البترول من المخاطر التي تهدد البيئة البحرية، بالإضافة إلى استغلال العديد من الدول لحالة الفراغ والعدوان على اليمن في رمي النفايات الكيماوية وغيرها في بعض الجزر اليمنية.

ما تأثير الصيد الجائر والتلوث على المخزون السمكي؟

يؤدي الصيد الجائر إلى استنزاف المخزون السمكي، خاصة عند استخدام وسائل الصيد المدمرة مثل المكابر أو استخدام التحويط بشباك مخالفة، كما يؤدي التلوث إلى تدمير السلالات النادرة وتدمير السلسلة الغذائية وتدمير الشعاب المرجانية، مما يؤثر بدوره على المخزون الاستراتيجي للأسماك.

كيف يمكن الحد من الصيد الجائر؟

يتم الحد من الصيد الجائر عبر تفعيل الرقابة البحرية، وكذلك تفعيل المشاركة المجتمعية، وتفعيل العرف البحري، وتكامل جميع الشركاء في البحرية وخفر السواحل وهيئة المصايد وجمعية ساحل تهامة وهيئة أبحاث علوم البحار والأحياء المائية، وتوعية الصيادين وتطبيق العقوبات القانونية على المخالفين.

هل هناك استنزاف أو ممارسات غير قانونية تؤثر على الثروة السمكية؟

نعم، هناك الجرف القاعي الذي تمارسه السفن الأجنبية، وقد قدمت العديد من الشكاوى بوجود سفن صيد إماراتية تعمل على جرف الأسماك من العديد من المناطق اليمنية بطرق غير قانونية مستغلة ظروف البلاد.

ما الإجراءات المتخذة لحماية البيئة البحرية؟

إصدار قوانين تمنع أدوات الصيد المدمرة وتحديد محميات بحرية يُمنع فيها الاصطياد، وكذلك تفعيل قانون الاصطياد والقرارات الوزارية التي تدعو لحماية البيئة البحرية.

كيف يتم تنظيم مواسم الاصطياد والحظر؟

يتم تنظيم الاصطياد عبر قرارات وزارية دورية، ولقد نجحت هذه القرارات في حماية الجمبري، الذي يُعدّ المحصول الأول من الأسماك الذي يتم تنظيم فتح وغلق موسم اصطياده، ولقد استطاعت هيئة أبحاث علوم البحار والأحياء المائية أن تواكب هذا التنظيم، ونحن ندعو كل الشركاء إلى الاعتماد على النتائج التي تتوصل إليها الهيئة، والتي يجب أن تؤسس إلى بحث علمي يعمل على المحافظة على الجمبري وغيره من الكائنات والأسماك والأحياء المائية.

إلى أي مدى يتم الالتزام بهذه الإجراءات؟

هناك التزام جيد في المناطق المنظمة، ولا تزال هناك بعض الاختراقات لمواسم الغلق، لذا فإنه لا بد من توعية الصيادين وإعلامهم بمواسم الغلق، ومصادرة الكميات المنتجة في موسم الغلق، وحرمان الصياد من الصيد لفترات محددة، ويجب على الجميع الالتزام بقرار الغلق لما يحققه من مصلحة في الحفاظ على الكائنات والأحياء البحرية والأسماك.

ما دور المجتمع والصيادين في حماية الموارد والبيئة البحرية؟

يُعدّ المجتمع هو الرقيب الأول، ولذا فإن المشاركة المجتمعية هي التي تحقق الحماية للأسماك، كما أن وعي الصياد بأن البحر مصدر رزقه الدائم يدفعه لحمايته تلقائيًا، وهذا ما يجب أن تلعبه المبارز وعقال الصيادين والعرف البحري.

ما حجم الإنتاج السمكي الحالي مقارنة بالسنوات السابقة؟

إن الإنتاج السمكي في الساحل الغربي تحسن بشكل كبير، خاصة مع تدخل اللجنة الزراعية السمكية العليا التي عملت على دعم الصيادين وتوفير القروض البيضاء لهم، إلى أن وصل الإنتاج في العام 2025 إلى حوالي 45 ألف طن لأول مرة في إحصاءات الثروة السمكية.

ما أبرز الأنواع السمكية الاقتصادية في اليمن؟

تعد السواحل اليمنية من أغنى السواحل، خاصة أسماك التونة (الثمد) التي يمتاز بها البحر العربي، والجمبري في البحر الأحمر، والحبار في البحر الأحمر وخليج عدن، والشروخ الصخري في سواحل حضرموت وسقطرى، وأسماك القرش في البحر الأحمر، بالإضافة إلى العديد من الأسماك الاقتصادية.

ما خطط تطوير وزيادة الإنتاج بشكل مستدام؟

إن هناك توجهًا اليوم عن طريق سلاسل القيمة للأسماك، والتوسع الرأسي للإنتاج عن طريق دعم الصيادين التقليديين وتوفير قروض بيضاء، وعن طريق الاهتمام بمدخلات الإنتاج باستخدام شباك صديقة للبيئة وشباك قانونية، وكذلك تحديث قوارب الصيد عن طريق تشجيع الصيادين لامتلاك جلبات أو قوارب كبيرة تبحر في مناطق مفتوحة، بالإضافة إلى التوجه نحو تشجيع الاستزراع السمكي والدعوة للمستثمرين لبدء نشاطهم في هذا الجانب المهم لزيادة إنتاج الأسماك.

ما واقع التصنيع السمكي في اليمن؟

حقيقة ما يزال التصنيع السمكي محدودًا، بالرغم من أن اليمن أنشأ مصنع الغويزي في المكلا بمرحلة مبكرة، وانتشرت صناعة الأسماك في المكلا فقط، وظلت العديد من السواحل اليمنية تفتقر لصناعة المعلبات، ويرجع ذلك إلى تذبذب الإنتاج من سنة إلى أخرى في العديد من السواحل اليمنية، بالرغم من أن هناك أنواعًا من الأسماك يمكن استغلالها في صناعة التعليب، مثل سمكة الباغة التي تنتشر في سواحل البحر الأحمر وتصل كمياتها إلى مئات الآلاف من الأطنان، ويمكن استغلالها في موسم الإنتاج في عمل مصنع ولو واحد كمصنع للباغة.

كيف يمكن تحقيق قيمة مضافة للمنتجات السمكية؟

يمكن تحقيق قيمة مضافة عبر تصنيعها محليًا (شرائح، تعليب، زيوت) بدلاً من بيعها كمواد خام وتصديرها طازجة إلى العديد من الدول العربية المجاورة.

ما أبرز الصناعات التي يمكن تطويرها في هذا المجال؟

هنالك العديد من الصناعات التي يمكن أن تكون كتمكين اقتصادي للعديد من الأسر الساحلية، فيمكن تعليب الأسماك أو تدخينها أو تمليحها، وكذلك يمكن صناعة مسحوق السمك الذي يستخدم في مزارع الأسماك أو الحيوانات.:

ما المقصود بسلاسل القيمة في قطاع الثروة السمكية؟

يقصد بها جميع المراحل من الاصطياد، والتداول، والنقل، والتجهيز، وحتى وصول المنتج للمستهلك، والايوم يعد هذا هو التوجه والمنهجية التي يجب أن تتبع في مجال الأسماك لتحقيق الاكتفاء الذاتي وتقليل فاتورة الاستيراد.

ما أهميتها في تحسين دخل الصيادين؟

تضمن تقليل الفاقد ورفع جودة المنتج، مما ينعكس على ارتفاع سعر البيع للصياد.

ماذا تحقق حتى الآن في هذا الجانب؟

تم تنظيم بعض مراكز الإنزال وتدريب كوادر على تحسين معايير الجودة والتداول، وهناك توجه لإنشاء مراكز للتجميع تصبح هي الأساس الذي يتأطر تحته جميع المنتجين والفاعلين في سلسلة الإنتاج.

إن عملية التنظيم هي من الأسس للمنهجية في سلاسل القيمة، وهي من الأدوات التي يمكن العمل عليها بدون أي تكاليف، بل بإشراك جميع الشركاء في المنهجية حتى يتحقق التكامل بين الجميع وخلق بيئة عمل ينتظم فيها جميع المنتجين والعاملين في سلسلة الإنتاج بما يحقق أفضل أداء بدون تكلفة.

كيف تقيّمون واقع التسويق السمكي في اليمن؟

لا يزال التسويق السمكي في اليمن يعاني من العشوائية، وخاصة أن البعض يريد أن يسوق منتجه بالكيفية التي يريدها، وليست بالكيفية التي تعمل على المحافظة على المنتج وتقليل نسبة الفاقد ووصول المنتج إلى المستهلك بجودة عالية، لذا فهناك توجه لحماية المنتج حتى وصوله إلى المستهلك بجودة عالية.

ما أبرز التحديات التي تواجه تسويق الأسماك؟

أبرز ما يواجه عملية التسويق هو عدم وجود ثلاجات حفظ في مراكز الإنزال، وكذلك عدم وجود ثلج فوق قوارب الصيد، مما يعرض الأسماك إلى التلف قبل وصولها إلى مركز الإنزال، كما أن ضعف شبكة التبريد وعدم وجود وسائل نقل مبردة يعرض الأسماك إلى انخفاض جودتها قبل وصولها إلى المحافظات، بالإضافة إلى ارتفاع تكاليف النقل نتيجة لارتفاع تكاليف الوقود، كما أن تعدد الوسطاء داخل سلسلة الأسماك يؤدي إلى تقليل ربح الصياد وارتفاع تكلفة الأسماك على المستهلك.

ما سبل تطوير التسويق (النقل، التبريد، الأسواق، التصدير)؟

إنشاء أسواق مركزية نموذجية، وهذا هو التوجه في سلاسل القيمة، وإنشاء مراكز التجميع، وتوفير الثلاجات المركزية، وكذلك وسائل النقل المبردة، وتفعيل نظام المعلومات التسويقية لتحديد الكميات المستهلكة والكميات التي يتم بيعها وتداولها في السوق وغيرها من المناطق.
ما أهمية البدء بالبيع في مركز الإنزال السمكي بالوزن؟
لقد واجهتنا مشكلة كبيرة في تحديد الكميات التي يتم إنتاجها من السواحل اليمنية ومراكز الإنزال، لذلك تم تزويد مراكز الإنزال بعدد من الموازين الإلكترونية يتم وزن الأسماك بها بشكل دقيق، وذلك يضمن الشفافية والعدالة للصياد، بحيث يحصل الصياد على ثمن عادل لكمية الإنتاج من الأسماك بناءً على الوزن الحقيقي، لا التقدير العشوائي الذي لا يزال يعمل به في عدد من مراكز الإنزال الصغيرة، أما مراكز الإنزال الرئيسية فإنه لا بد من اعتماد هذه المنهجية لتسهيل عمليات إحصاء الكميات المنتجة وتحديد كذلك أنواع الأسماك، مما سيسهل خلال السنوات القادمة من تقدير مخزون الأسماك في العديد من الأنواع.

هل سيتم تعميم تجربة البيع بالوزن في بقية مراكز الإنزال؟

نعم، هناك خطة لتعميمها بشكل كامل لتشمل كافة مراكز الإنزال على طول السواحل ومراكز الإنزال.

ما واقع الصادرات السمكية اليمنية؟

تواجه صعوبات لوجستية تتمثل في الناقلات المبردة وكذلك إغلاق المنافذ، إلا أن العديد من التجار لديهم مسارات أخرى استطاعوا بها كسر الحصار وتصدير أسماك اليمن إلى القرن الإفريقي وعدد من الدول الإفريقية، بالرغم من التحديات التي تواجههم.

ما أبرز الأسواق الخارجية؟

إن أهم الأسواق الخارجية هي دول الخليج العربي والأردن ومصر، بالإضافة إلى أن اليمن كان يصدر أسماكه إلى أكثر من 80 دولة في شرق آسيا وأوروبا، وهناك اليوم أسواق جديدة في إفريقيا.

ما هي أنواع الأسماك والأحياء البحرية التي يتم تصديرها؟

هناك العديد من الأنواع التي تصدر مثل الحبار، والجمبري، وأسماك التونة، والأسماك القاعية ذات الجودة العالية مثل الهامور وغيرها.

ما أبرز المعوقات التي تواجه التصدير؟

إغلاق المنافذ، وارتفاع كلفة الشحن، وصعوبة الحصول على شهادات الجودة الدولية بسبب الحصار، وإغلاق المطارات، حيث إن الأسماك اليمنية كانت تصدر عبر الطيران والشحن الجوي للعديد من دول العالم.

ما واقع مراكز الإنزال السمكي في اليمن؟

تعاني الكثير من مراكز الإنزال من عدم وجود لسان بحري أو ساحات، وانعدام الخدمات، وعدم وجود الثلج أو الثلاجات لحفظ الأسماك، كما أن مراكز الإنزال تعرضت للتدمير الممنهج من قبل العدوان.

هل تلبي احتياجات الصيادين؟

لدينا عدد من المشاكل، خاصة في ساحل ابن عباس والنخيلة، فيما يتعلق بمكان رسو القوارب.

ما خطط تطويرها؟

هناك توجه لتمويل وإنشاء مراكز إنزال وساحات في العرج وابن عباس والمتينة والنخيلة، خاصة مع تزايد أعداد الصيادين وقوارب الصيد في هذه المراكز.

ما أهمية العمل التعاوني؟

يعد العمل التعاوني والتشاركي هو الأساس في منهجية سلاسل القيمة للأسماك، لذلك تم إنشاء جمعية ساحل تهامة في المديريات النموذجية على الساحل لتتبنى المنهجية وتعمل على توحيد جهود الصيادين، وتسهيل وصول الخدمات والدعم إليهم.

ما دور جمعية ساحل تهامة في تنظيم العمل ودعم الصيادين؟

لقد سعت جمعية ساحل تهامة ليكون لها دور ريادي بين الجمعيات الناشئة حديثًا في المديريات النموذجية، حيث استطاعت خلال فترة وجيزة أن تبني لها أكثر من سبعة مراكز في المديريات النموذجية، واستطاعت أن يكون لها امتدادات في المحافظات غير المنتجة، خاصة في عمران وصعدة، واستطاعت إيصال الأسماك إلى العديد من المناطق، ولها توجه أن ترتبط مع جمعيات أمانة العاصمة وبقية المحافظات بعملية تنظيم حقيقي لإيصال الأسماك واستمرارية الإنتاج، كما أن الجمعية عملت على تقديم الخدمات للصيادين وتوفير مقومات الرحلة لهم، واستلام المنتج، بل وحل مشكلات الصيادين الميدانية.

وما دور الجمعية في الإرشاد السمكي؟

قامت الجمعية بتوعية الصيادين، حيث أنشأت مبرزًا رئيسيًا، وأنشأت العديد من المبارز في فروعها، وتعمل على توعية الصيادين بالطرق المثلى للاصطياد والحفاظ على البيئة البحرية.

ما المقصود بالمجاميع السمكية؟

هي وحدات تنظيمية مصغرة للصيادين داخل المناطق الجغرافية الواحدة، وهي من الأسس التي يجب العمل عليها، وعمل مجموعات من 30 صيادًا لتشكيل نموذج يمكن الاقتداء به في الأعمال.

ما أهميتها في تنظيم العمل وتحسين الإنتاج؟

تساهم في إيجاد نموذج يقتدي به الآخرون من حيث الانضباط في مواعيد الصيد، واستخدام وسائل الصيد الصديقة للبيئة، والصيد في الأماكن المصرح بها وفي الأوقات المحددة، والالتزام بحصر الكميات المنتجة وأنواعها، وتسهيل عملية الرقابة.

ما مدى نجاحها على أرض الواقع؟

لقد حققت المجاميع النموذجية نجاحًا في بعض السلاسل وبشكل ملموس، ونسعى لتنفيذها في الجانب السمكي لنعمل على تعزيز قصص النجاح وتعميمها على طول الساحل اليمني.

ما واقع الإرشاد السمكي في اليمن؟

لا يزال يحتاج إلى جهود أكبر لتغطية جميع الصيادين بالمعلومات الحديثة.

ما الوسائل المستخدمة في توعية الصيادين؟
 تعد اللقاءات الميدانية أهم الوسائل، ولعبت المبارز دورًا هامًا في ذلك، ويجب عمل المنشورات التوعوية وتوزيعها، خاصة تلك التي تعتمد على الصورة، ويمكن عبر وسائل الإعلام: الإذاعة أو التلفزيون.

ما خطط تطوير الإرشاد السمكي والنهوض به؟

استخدام التكنولوجيا الرقمية، وإنشاء مراكز إرشادية ثابتة في مراكز الإنزال الكبرى.

ما واقع الاستزراع السمكي في اليمن؟

إن قطاع الاستزراع قطاع واعد، لكنه لا يزال مجهولاً، مع أن تجارب الدول العربية ودول الجوار، مثل السعودية وعُمان، قطعت أشواطًا مهمة في ذلك، ونتمنى أن تتبنى الدولة مشروعًا قوميًّا لعمل مزرعة أسماك نموذجية لتكون هي النواة الأولى لدخول المستثمرين في هذا المجال.

ما أهميته في تعزيز الأمن الغذائي؟

تعد الأسماك السلعة الأولى في اليمن التي بها أمن غذائي، نتيجة لأنها منتج من البحر، وتتوفر كميات كافية توفر مصدرًا مستدامًا للبروتين السمكي بعيدًا عن تقلبات الطبيعة ومواسم الحظر، لذلك لا بد للدولة من تنظيم وحماية ورعاية الثروة السمكية باعتبارها أمنًا غذائيًا يجب استغلاله استغلالاً أمثل.

ما أبرز التحديات التي تواجهه؟

يعاني الاستزراع السمكي من نقص الخبرات الفنية، وارتفاع أسعار مدخلات الإنتاج (الأعلاف)، والحاجة لاستثمارات كبيرة في بدايات إنشاء المشروع حتى يستقر ويصبح ذا جدوى اقتصادية عالية.

ما أبرز الفرص الاستثمارية في قطاع الثروة السمكية؟ وما التسهيلات المقدمة للمستثمرين؟

تقديم أراضٍ ساحلية للمشاريع، وإعفاءات ضريبية، وتوفير الدراسات الأولية، حيث إن قانون الاستثمار قدم تسهيلات لتمليك الأرض وعدم تحصيل ضرائب، خاصة لمشاريع الاستزراع السمكي.

كيف يتم تحديد مواسم الاصطياد والحظر؟

بناءً على المسوحات البحرية التي ترفعها هيئة أبحاث علوم البحار والأحياء المائية، والتي تحدد فترة وضع البيض ونمو صغار الأسماك والجمبري والحبار.

هل هناك التزام بها؟

نعم، هناك وعي متزايد، والجمعيات السمكية تساعد في فرض الالتزام، إلا أن هناك من لا يزال لا يلتزم بذلك، وهناك تسجيل لحالات مخالفة كثيرة.

ما أثرها على استدامة المخزون السمكي؟

أثرها إيجابي جدًا، حيث تمنع انهيار المصائد وتضمن وفرة السمك في المواسم القادمة.

ما دور الأبحاث والدراسات في تطوير القطاع؟

تعد الأبحاث هي الأساس العلمي لأي قرار إداري أو استثماري في القطاع، وهناك توجه لتمكين القطاع السمكي من اقتراح الأبحاث التي نحن بحاجة إليها، خاصة أبحاث تقدير المخزون السمكي وتحديد مواسم تواجد الأنواع، خاصة تلك التي قلت إنتاجيتها خلال المواسم السابقة.

هل هناك تعاون مع الجامعات والمراكز البحثية؟

نعم، هناك تعاون مستمر لربط الجانب الأكاديمي بالاحتياجات الفعلية للميدان، وهناك تعاون مع كلية علوم البحار في الحديدة، وهناك توجه لفتح قسم الاستزراع السمكي ليكون نواة لتوفير الكوادر في هذا التخصص الذي يفتقر لعدد من المتخصصين.

ما هو تقييمكم للكادر الوظيفي المهني والفني في القطاع السمكي؟

إن الكادر في القطاع السمكي كبير، لكن الكثير منه غير متخصص، والمتخصصون، البعض منهم وصل إلى مرحلة التقاعد، ونحن بحاجة إلى كوادر متخصصة للنهوض بالقطاع السمكي.

ما واقع التعليم السمكي وكيف يمكن النهوض به؟

نحن بحاجة لإنشاء معاهد فنية متخصصة تخرج عمالة ماهرة في الصيد والملاحة والتصنيع، وليكون لها دور في توفير الكفاءات المدربة.

ما أبرز الأولويات للنهوض بقطاع الثروة السمكية؟

إن أهم الأولويات هي توفير مدخلات الإنتاج للصيادين، ودعم الصيادين بالقروض البيضاء التي توفر لهم احتياجات الرحلة، وكذلك حماية البيئة البحرية، وتشجيع الاستثمار في الاستزراع السمكي.

ما رسالتكم للصيادين والعاملين في القطاع؟

إن الحفاظ على البحر هو مسؤوليتكم، وإن استخدام وسائل الصيد المخالفة يؤدي إلى تدمير المخزون السمكي الذي يعد الأساس في الإنتاج، لذلك إن المحافظة على المخزون مسؤولية الجميع.

كيف ترون مستقبل الثروة السمكية في اليمن؟

إن مستقبل قطاع الأسماك في اليمن واعد، خاصة إذا ما تضافرت الجهود الرسمية والمجتمعية لحماية واستغلال هذا المورد، وعمل جميع الشركاء بما يعمل على الرقابة التشاركية والعمل المتكامل.

ما هي الصعوبات والعوائق؟ وكلمة أخيرة

إن من أكبر العوائق هو استمرار العدوان والحصار؛ وكلمتي أننا سنعمل مع كل الشركاء بما يحقق التكامل، وسنواصل الصمود والعمل للارتقاء بهذا القطاع حتى يصبح رائدًا اقتصاديًا

وكيل قطاع الثروة السمكية الدكتور فوزي الصغير .. قطاع الأسماك في اليمن واعد ويساهم في تحقيق الأمن الغذائي
المسيرة نت| خاص: أكد وكيل قطاع الثروة السمكية الدكتور فوزي الصغير أن هناك توجهات جادة للنهوض بالقطاع عبر سلاسل القيمة، وتعزيز العمل التعاوني، وتطوير الإنتاج والتسويق، إلى جانب الاهتمام بالأبحاث العلمية والاستزراع السمكي، بما يسهم في تحقيق الاستدامة وتعزيز الأمن الغذائي.
حازم قاسم: حماس ملتزمة بالاتفاق والعدو الصهيوني يُحاول تبرير تصعيد عدوانه
متابعات | المسيرة نت: قال الناطق باسم حركة المقاومة الإسلامية "حماس" حازم قاسم، اليوم الاثنين، إن ادعاء العدو الإسرائيلي بنية الحركة تنفيذ هجمات من قطاع غزة، تبرير لتصعيد العدوان على القطاع.
إلى أين يقود التأثير الصهيوني مسار التفاوض الأمريكي الإيراني؟
المسيرة نت | محمد ناصر حتروش: تحاول الولايات المتحدة الأمريكية التملص من المطالب الإيرانية المشروعة المتعلقة بتداعيات العدوان الذي شنّته على طهران، عبر توظيف طاولة المفاوضات كأداة للمماطلة والمناورة السياسية، مستخدمةً تارةً لغة التهديد والوعيد، وتارةً أخرى حملات التضليل والادعاءات بشأن استجابة إيران للمطالب الأمريكية.
الأخبار العاجلة
  • 17:52
    إذاعة جيش العدو: تضرر آليتان هندسيتان غير مأهولتين في جنوب لبنان نتيجة إصابتهما بمسيّرات حزب الله
  • 17:47
    وكالة تسنيم: عبرت جميع السفن وناقلات النفط التي حصلت على إذن بالمرور عبر المسار الذي حددته إيران في مضيق هرمز
  • 17:47
    وكالة تسنيم: لم تعبر أي سفينة من مضيق هرمز خلال الـ 24 ساعة الماضية عبر المسار الذي اقترحته أمريكا بمحاذاة السواحل العُمانية بحسب صور جديدة للأقمار الصناعية
  • 17:47
    وكالة تسنيم: إيران تنفّذ سيطرة تامة على مضيق هرمز خلال الـ 24 ساعة الماضية
  • 17:16
    مصادر فلسطينية: مغتصبون صهاينة يعتدون على سيارات المواطنين في الطريق الرابطة بين رام الله ونابلس بالضفة الغربية المحتلة
  • 17:12
    مصادر طبية في غزة: 4 شهداء بنيران العدو الإسرائيلي خارج مناطق سيطرتها في القطاع منذ صباح اليوم
الأكثر متابعة