باحث في الشؤون الإقليمية: إيران أفشلت "الحرب الخاطفة" وتواصل فرض معادلاتها بالقوة
المسيرة نت | خاص: تتجه المواجهة بين الولايات المتحدة وكيان العدو من جهة، والجمهورية الإسلامية في إيران ومحور الجهاد والمقاومة من جهة أخرى، إلى مرحلة أكثر تعقيداً مع تصاعد التداخل بين المسارات العسكرية والسياسية، في ظل استمرار الحرب والضغوط الاقتصادية ومحاولات واشنطن استعادة توازنات القوة في المنطقة.
وتبرز المعركة السياسية والدبلوماسية الجارية بوصفها امتداداً مباشراً للصراع الميداني، لا مساراً منفصلاً عنه، مع دخول أطراف دولية وإقليمية على خط الوساطة خشية اتساع نطاق الحرب وانعكاساتها على أمن الطاقة والممرات البحرية والاقتصاد العالمي.
وفي خضم هذه التطورات، تتزايد المؤشرات
على تحولات داخل البيئة السياسية الأمريكية والغربية، مع تنامي المخاوف من كلفة
الحرب وتداعياتها الاقتصادية والاستراتيجية، مقابل تأكيدات إيرانية متكررة بأن أي
ترتيبات مستقبلية لن تكون ممكنة دون تقديم ضمانات تحول دون تكرار الحرب أو فرض
شروط بالقوة.
وفي هذا السياق، يقول الباحث في الشؤون
الإقليمية نجاح محمد علي إن الحرب التي شُنّت على الجمهورية الإسلامية أفرزت
حقيقتين أساسيتين؛ الأولى فشل "الحرب الخاطفة" التي راهن عليها الرئيس
الأمريكي دونالد ترامب ورئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، مؤكداً أن هذه الحرب
لم تحقق أهدافها بل تحولت إلى مصدر خسائر متزايدة للولايات المتحدة وحلفائها.
ويضيف أن الرهان على انقسام الداخل
الإيراني أو انقلاب الشارع على القيادة سقط بالكامل، مشيراً إلى وجود "انسجام
كبير ولافت" بين مختلف فصائل الشعب الإيراني والقيادة السياسية والعسكرية،
سواء الإصلاحيين أو المحافظين، لافتاً إلى أن السيد مجتبى خامنئي يدير مجريات
المواجهة بصورة مباشرة ويوصل رسالة واضحة مفادها أن إيران "لن تستسلم ولن
تقدم تنازلات".
ويوضح أن طهران مستعدة لحوار متكافئ
بشرط وقف الحرب، لكنها تتمسك بشروطها، مؤكداً أن الرد الإيراني على المقترحات
الأمريكية ركز بصورة أساسية على وقف الحرب وتأجيل بقية الملفات، بما فيها البرنامج
النووي ورفع العقوبات وآلية التعامل مع مضيق هرمز، إلى مرحلة لاحقة بعد تثبيت وقف
الحرب وتقديم ضمانات بعدم تكرارها.
ويشير إلى أن وسطاء عدة دخلوا على خط
التهدئة، من بينهم الصين، موضحاً أن بكين لا تريد اتساع دائرة الحرب لما قد يسببه
ذلك من أضرار مباشرة لمصالحها الاقتصادية، وأن إيران طالبت بأن تكون الدول
الضامنة، ومنها الصين، مسؤولة عن تعويضها إذا أقدمت الولايات المتحدة مستقبلاً على
خرق أي اتفاق أو شن حرب جديدة.
ويؤكد نجاح محمد علي أن إيران لا تبني
استراتيجيتها على تصريحات ترامب، معتبراً أن الرئيس الأمريكي يتبع "سياسة
الرجل المجنون" لإرباك الخصوم وتحقيق مكاسب داخلية واقتصادية، في ظل أزمات
تواجهه داخل الإدارة الأمريكية والحزب الجمهوري، إلى جانب الضغوط المرتبطة بارتفاع
أسعار الطاقة واقتراب الانتخابات النصفية.
ويرى أن ترامب يستخدم التصريحات
السياسية للتأثير على الأسواق المالية وأسواق النفط والعملات الرقمية، مشيراً إلى
أن إيران استفادت خلال الحرب من زيادة صادراتها النفطية والالتفاف على العقوبات
عبر ما يعرف بـ"أسطول الظلام"، إضافة إلى استمرارها في دعم حلفائها
ومشتري النفط الإيراني.
ويلفت إلى أن إيران نجحت في إفشال
"مشروع حرية مضيق هرمز" الذي كان مقرراً تنفيذه أمريكياً، مشيراً إلى أن
طهران باتت تدير المضيق بصورة مباشرة وتتحكم بحركة العبور فيه، مؤكداً أن الولايات
المتحدة لم تتمكن حتى من تمرير مدمراتها البحرية كما ادعت.
ويتابع بالقول إن إيران أعلنت أن مرحلة
ما بعد الحرب لن تكون كما قبلها فيما يتعلق بمضيق هرمز، مؤكداً أنها تعتزم فرض
آليات ورسوم جديدة على السفن، مع تمييز بين الدول المعادية والدول التي شاركت في
العدوان والدول الصديقة، إضافة إلى إدخال ملفات جديدة مثل كابلات الألياف الضوئية
والممرات التقنية ضمن ترتيبات السيطرة على المضيق.
ويشدّد على أن الحديث الأمريكي عن حصار
إيران غير واقعي؛ لكون إيران ترتبط بحرياً وبرياً مع خمس عشرة دولة، مشيراً إلى أن
تقارير استخبارية أمريكية مسربة أقرت بقدرة طهران على الصمود لعدة أشهر مع
احتفاظها بمعظم قدراتها الصاروخية وقدرات المسيّرات، بينما أكد وزير الخارجية
الإيراني أن إيران لا تزال تحتفظ بقدرات إنتاجية مرتفعة تمكنها من تعويض ما
تستخدمه وزيادة إنتاجها العسكري.
ويتطرق إلى أن دولاً أوروبية، بينها
بريطانيا، بدأت تنأى بنفسها عن الحرب؛ خوفاً من تداعياتها على أسعار الطاقة
والاقتصاد العالمي، لافتاً إلى أن الممرات البحرية عبر مضيق هرمز لا تقتصر على
النفط فقط، بل تشمل الغذاء والمواد الطبية والتقنية والتجارية.
وفي ما يتعلق بالبرنامج النووي، قال
نجاح محمد علي إن الورقة الأمريكية الأخيرة لا تتضمن شرط "صفر تخصيب"،
موضحاً أن المعلومات المتوفرة لديه تشير إلى قبول أمريكي بمستويات تخصيب مشابهة
لما كان معمولاً به في الاتفاق النووي السابق، مؤكداً أن حتى نسبة تخصيب 60% ـ وفق
تقارير دولية واستخبارية أمريكية ـ لا تعني أن إيران تتجه لإنتاج قنبلة نووية.
ويضيف أن الرد الإيراني ترك ملف
البرنامج النووي والعقوبات إلى ما بعد وقف الحرب، معتبراً أن هذا يعكس
"تراجعاً أمريكياً" عن سقف التهديدات السابقة، خصوصاً بعد اعتراف
مسؤولين أمريكيين بأن الحرب لم تحقق أهدافها المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني.
ويجزم الحرب الخاطفة التي راهن عليها ترامب ونتنياهو فشلت، وإيران حولت الخسائر المؤكدة إلى مضاعفة وأظهرت انسجامًا داخليًا لافتًا[
بأن ترامب يواجه "ورطة
كبيرة" بعد إدخال الولايات المتحدة في حرب خاسرة، مشيراً إلى وجود تناقضات
داخل الإدارة الأمريكية، إضافة إلى تراجع الدعم الشعبي والسياسي له، حتى من شخصيات
كانت من أبرز داعميه.
]
🔸 نجاح محمد علي - باحث بالشؤون الاقليمية#ملفات pic.twitter.com/BbOi0habJ9
وحول الموقف الصهيوني، يقول الباحث
نجاح محمد علي إن الكيان الصهيوني يسعى دائماً إلى تدمير أي دولة تمتلك قدرات
عسكرية أو علمية، لكنه اعتبر أن الظروف الحالية مختلفة، مشيراً إلى أن ترامب بات
يواجه ضغوطاً داخلية تحد من قدرته على الانخراط في حرب طويلة أو فرض الشروط
الإسرائيلية كاملة على إيران.
ويبيّن أن الحرب بالنسبة للكيان
الصهيوني "حرب وجود"، بينما يجري استخدام ترامب ـ بحسب تعبيره ـ في
المواجهة ضد إيران، متوقعاً أن ينتهي الأمر بهزيمة هذا المسار.
وفي ختام حديثه، يؤكد نجاح محمد علي أن
الرد الإيراني الرسمي يتكون من أربعة عشر بنداً رداً على تسعة بنود أمريكية، ويركز
بصورة رئيسية على وقف الحرب فوراً، ورفع الحصار البحري، وتقديم ضمانات بعدم تكرار
العدوان، والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة، وإلغاء العقوبات المتعلقة ببيع
النفط الإيراني خلال ثلاثين يوماً، على أن تُترك بقية الملفات التفصيلية إلى مرحلة
لاحقة بعد تثبيت وقف الحرب.
رئيس البرلمان خلال لقائه العلامة مفتاح: اليمن بقيادته الثورية والسياسية قادر على إسقاط كل المؤامرات
المسيرة نت | صنعاء: شدّد رئيس مجلس النواب، الشيخ يحيى علي الراعي، على أهمية تعاون وتكاتف جهود الجميع، وحشد الطاقات لمواجهة كافة المؤامرات والمخططات الخارجية التي تستهدف اليمن ووحدته وأمنه وسيادته واستقراره ومقدراته، حاشًا الحكومة على تضافر وتكامل الأدوار لمواجهة التحديات الراهنة وإفشال كافة المخططات التآمرية.
بـ 24 عملية ضاعفت خسائر العدو وعزّزت سيادة المقاومة الجوية.. "الانقضاضيات" تمزق أوصال "الكيان"
المسيرة نت | خاص: في مشهد ميداني متسارع يكشف تحولات عميقة في طبيعة المواجهة على الجبهة اللبنانية، فرضت عمليات المقاومة الإسلامية إيقاعاً نارياً متصاعداً أربك جيش العدو الصهيوني، ودفع مؤسساته العسكرية والإعلامية إلى الإقرار بالعجز المتنامي أمام سلاح المسيّرات الانقضاضية.
باحث في الشؤون الإقليمية: إيران أفشلت "الحرب الخاطفة" وتواصل فرض معادلاتها بالقوة
المسيرة نت | خاص: تتجه المواجهة بين الولايات المتحدة وكيان العدو من جهة، والجمهورية الإسلامية في إيران ومحور الجهاد والمقاومة من جهة أخرى، إلى مرحلة أكثر تعقيداً مع تصاعد التداخل بين المسارات العسكرية والسياسية، في ظل استمرار الحرب والضغوط الاقتصادية ومحاولات واشنطن استعادة توازنات القوة في المنطقة.-
01:04الخارجية الإيرانية: مباحثات هاتفية بين وزيري خارجية إيران وهولندا تتناول العلاقات الثنائية وآخر التطورات الإقليمية والدبلوماسية
-
00:53رئيس قسم تحليل البترول في شركة "غازبودي" الأمريكية: ارتفاع سعر الديزل في ولاية إنديانا إلى 7 دولارات للغالون بزيادة 30 سنتًا خلال 48 ساعة
-
00:53مصادر فلسطينية: قوات العدو الإسرائيلي تحتجز عددًا من الشبان خلال اقتحام مقهى جنوب مدينة طولكرم
-
00:53مصادر فلسطينية: إصابة شاب برصاص قوات العدو الإسرائيلي خلال اقتحام بلدة الخضر جنوبي بيت لحم
-
00:36حزب الله: نفذنا 24 عملية ردًا على خروقات العدو الإسرائيلي لاتفاق وقف إطلاق النار خلال الـ24 ساعة الماضية
-
00:17التلفزيون الإيراني: أكدت إيران ضرورة رفع العقوبات والإفراج عن الأموال والأصول المحتجزة التابعة لبلادنا