رستم للمسيرة: سوريا بين مطرقة الاستباحة ومشاريع تقاسم النفوذ الصهيوأمريكي التركية
آخر تحديث 22-10-2025 15:59

خاص | المسيرة نت: في ظل تسارع التطورات الميدانية والسياسية على الساحة السورية، تتكشف ملامح مرحلة جديدة، تُدار فيها شؤون البلاد من خارج الحدود أكثر من داخلها، وسط استباحة متزايدة من قبل كيان العدو الصهيوني والتدخل التركي والأمريكي.

في هذا الصدد كشف الكاتب والإعلامي والمحلل الاستراتيجي مصطفى أبرز ملامح هذا التصعيد، وتأثيره على التوازنات الداخلية والخارجية في سوريا، مؤكداً أن المشهد السوري يشهد اليوم مرحلة مفصلية، حيث تتحرك قوى إقليمية ودولية في إطار إعادة توزيع مناطق النفوذ، بدءًا من الجنوب السوري حيث توغّل كيان العدو الصهيوني في محافظتي درعا والقنيطرة، وصولًا إلى شمال البلاد حيث تحاول أنقرة تعديل اتفاقيات سابقة لتوسيع نطاق تدخلها العسكري حتى عمق 30 كيلومترًا داخل الأراضي السورية، بذريعة مكافحة الفساد وتعزيز الأمن.

وأوضح رستم في حديثة لقناة المسيرة على برنامج من بيروت، أمس، أن استباحة الجنوب السوري تستهدف قلب مناطق مأهولة بالسكان المدنيين وتهيئة الأرضية للسيطرة على عصب سوريا الجنوبي، بما في ذلك فرض نقاط تفتيش وحواجز، وتأمين البنية التحتية بما يخدم مصالح كيان العدو الصهيوني وفصائل الجيش الوطني التابع لأنقرة، مضيفاً أن هذه العمليات تعكس تنسيقًا ميدانيًا متناميًا بين تركيا والفصائل المسلحة في مناطق الجنوب، مع توظيف الأوضاع المحلية لصالح المشروع التركي الصهيوني المشترك.

وركز المحلل الاستراتيجي على أن الجولان والحدود السورية مع كيان العدو الصهيوني تشكل محورًا رئيسيًا في استراتيجية الاحتلال، الذي يستغل الاتفاقيات السابقة ويعدلها بما يسمح له بالتحرك بحرية داخل الأراضي السورية، وصولًا إلى إنشاء "ممر داوود"، في محاولة لترسيخ نفوذه الإقليمي، واستثمار أي ضعف داخلي أو انقسام سياسي لتحقيق أهدافه.

وأشار إلى أن هذه الاستباحة لا تقتصر على الجنوب، بل تشمل محاولات للتأثير على الشمال والوسط السوري، بالتزامن مع إعادة تشكيل التحالفات الإقليمية والدولية، حيث تتزامن التحركات التركية مع اجتماعات ثلاثية لإيران وروسيا والعراق لتنسيق المواقف وتثبيت التوازنات في سوريا.

ولفت إلى أن هذه الاجتماعات تهدف إلى مواجهة النفوذ التركي الأمريكي، وحماية مصالح البيئة المقاومة، وضمان استمرار قدرة سوريا على التعامل مع التهديدات الخارجية، بما فيها مشروع كيان العدو الصهيوني في المنطقة.

وأكد أن ما يحدث في سوريا يعكس صراع النفوذ بين قوى دولية وإقليمية، حيث تلعب تركيا دورًا مركزيًا في توسيع وجودها العسكري والسياسي في المناطق الشمالية والجنوبية، مستغلة فصائل مسلحة كأداة تنفيذية، بينما يسعى كيان العدو الصهيوني إلى استغلال أي ضعف داخلي لترسيخ احتلاله النفوذ في الجنوب، خصوصًا درعا والقنيطرة.

وتابع قائلاً " روسيا تعمل بهدوء لموازنة هذه التحركات، من خلال تعزيز حضورها العسكري في طرطوس، والسيطرة على القواعد البحرية والجوية، وضمان مصالحها الاستراتيجية في سوريا، بالتوازي مع الدور الإيراني السياسي والضغط السياسي مقابل الانسحاب السعودي من المنطقة، وهو ما يعيد تشكيل الخريطة الإقليمية بما يخدم مصالح محور المقاومة.

كما قال: "أن الأطراف السورية المحلية، وعلى رأسها المدعو بـ "الجولاني"، تعمل كأداة تنفيذية للاتفاقيات الإقليمية، غير أنها لا تملك حرية القرار بالكامل، ما يجعل كل تحركاتها مرتبطة بتوازن القوى الإقليمي والدولي، خصوصًا فيما يتعلق بمصالح كيان العدو الصهيوني وتركيا".

 ونوه إلى أن أي اتفاقيات أمنية أو سياسية تمر عبر هذا الإطار، وأن مصالح الأطراف المختلفة في سوريا تبقى مرتبطة بقدرتها على فرض التوازن والضغط في اللحظة المناسبة.

ويخلص إلى أن المرحلة القادمة ستشهد استمرار الاستباحة الصهيونية للأراضي السورية، مع محاولات تركية وأمريكية لتوسيع النفوذ، في ظل سعي روسيا وإيران لضبط التوازنات وحماية البيئة المقاومة.

وشدد مصطفى رستم أن السيادة الوطنية السورية تبقى غائبة عمليًا أمام هذه التحركات، وأن أي انتفاضات شعبية محلية قد تكون العامل الحاسم في قلب الموازين، مع بقاء محور المقاومة كضامن أساسي لردع محاولات الاحتلال الصهيوني وإعادة تشكيل الواقع السوري بما يخدم مصالح القوى الأجنبية.

مجزرة نُقُم.. شاهدٌ أبدي على الإجرام الأمريكي السعودي والتواطؤ الأممي والدولي
المسيرة نت | خاص: في الـ11 من مايو 2015، ارتكب تحالف العدوان الأمريكي السعودي واحدة من أبشع المجازر بحق المدنيين في اليمن، حين استهدف منطقة جبل نقم والأحياء السكنية المحيطة بها في العاصمة صنعاء بأسلحة محرمة دولياً، استُخدمت فيها قنابل فراغية وارتجاجية شديدة التدمير، في جريمة ما تزال محفورة في ذاكرة اليمنيين بوصفها واحدة من أكثر الهجمات دموية وإجراماً خلال سنوات الحرب والحصار.
العدو يوسّع دائرة التصعيد وينسف ما تبقى من "جهود السلام": "قانون" إجرامي جديد بحق الأسرى
المسيرة نت | متابعات: أقدم العدو الصهيوني اليوم على خطوة إجرامية تصعيدية تؤكد تنصله من كل التزاماته، وتدشن مرحلة جديدة من الإجرام بعيداً عن جهود السلام، ما يؤكد إصرار العدو على التصعيد، مستغلاً الدعم الأمريكي وتواطؤ الوسطاء.
إيران تُنهي هامش المناورة الأمريكية: إما القبول بالنقاط الـ14 أو الاستعداد للمفاجآت العسكرية الحاسمة
المسيرة نت | متابعة خاصة: جددت الجمهورية الإسلامية في إيران التأكيد على أن الحل الوحيد أمام العدو الأمريكي يتمثل في الانصياع للشروط الإيرانية التي أوضحتها طهران عشية التوصل للتهدئة قبيل الذهاب إلى باكستان، منوهة إلى أن المماطلة الأمريكية لم تعد مقبولة، وأن استمرارها سيقود إلى مزيد من الأزمات داخل الولايات المتحدة.
الأخبار العاجلة
  • 01:54
    بلومبرغ: إدارة ترامب تقرر طرح أكثر من 53 مليون برميل من الاحتياطي النفطي في محاولة للحد من ارتفاع الأسعار بسبب الحرب على إيران
  • 01:44
    بلومبرغ: البحرية الأمريكية تواجه تكاليف متزايدة مع استمرار إغلاق مضيق هرمز
  • 01:44
    بلومبرغ: الملاحة التجارية عبر مضيق هرمز لا تزال متوقفة بالكامل
  • 01:05
    حزب الله: استهدفنا دبابة ميركافا في بلدة البياضة بصاروخ موجه وقد شوهِدت تحترق
  • 00:14
    وسائل إعلام أمريكية: اندلاع حريق في مصفاة إتش إف سنكلير غرب مدينة تولسا بولاية أوكلاهوما
  • 23:53
    صحيفة معاريف الصهيونية: قانون المحكمة الخاصة سيتيح صلاحيات لمنع إطلاق سراح المعتقلين المشاركين في 7 أكتوبر في أي صفقات تبادل مستقبلية
الأكثر متابعة