خبير في العلاقات الدولية يستعرض للمسيرة جذور الاستعمار الحديث في المنطقة العربية
آخر تحديث 22-10-2025 03:21

خاص | المسيرة نت: قدّم الكاتب والباحث في الشؤون السياسية والعلاقات الدولية الدكتور عبدو اللقيس، قراءة نقدية للتداعيات التاريخية والسياسية التي واجهت الأمة، وربط بين المشهد الراهن وما رُسم من مخططات منذ أوائل القرن العشرين.

جاء ذلك في مداخلة على قناة المسيرة ضمن برنامج "تغطية خاصة"، للوقوف عند آخر المستجدات في الساحتين العربية والإسلامية.

وفيما بدأ الدكتور اللقيس حديثه للمسيرة بتقديم التعازي للشعب اليمني وقيادته الربّانية في استشهاد القائد الشهيد محمد الغماري، فإن تحليله امتد ليشمل قراءة تاريخية واجتهادًا استراتيجيًا عن جذور المؤامرات على المنطقة العربية ودوائر النفوذ التي سعت عبر قرنٍ من الزمن إلى بسط سيطرتها على مقدرات الأمة.

واعتبر أن الطريق الذي سار فيه الشهيد الغماري والقادة الأبرار هو مسار تاريخي لا يليق به الرثاء العادي، بل دراسة واستلهام للدروس.

ومن هذا المنطلق دعا الجمهور والباحثين إلى إعادة قراءة تاريخ التآمر على المنطقة لفهم عمق المخاطر الراهنة.

الدكتور اللقيس ربط الأحداث الراهنة بما سماه مؤتمرات تحضّر لها منذ مطلع القرن الماضي، ومثّلها بمؤتمر عامي 1905–1907 الذي اعتبره نقطة انطلاق في إعادة ترتيب المصالح الاستعمارية على خريطة ما يسمى "الشرق الأوسط".

وذكر كذلك انعكاسات ما تلاه في العام 1916، وما عُرِف بالثورة العربية، التي قرأها ضمن سياقٍ من التقسيم المنهجي الذي خدم مصالح القوى الاستعمارية، بهدف تجزئة النسيج العربي وتحويله إلى ساحة نفوذ ومصدر ثروات لنهضة غربية على حساب الشعوب.

ومن هنا انتقل الدكتور اللقيس إلى ربط المسار التاريخي بالتحول في أدوات النفوذ، مشيرًا إلى أن المركزية التي كانت للبريطانيين في السابق انتقلت تدريجيًا إلى الولايات المتحدة الأمريكية، وأن الصهيونية كانت جزءًا من هذا الإعداد الطويل الذي تبلور خلال القرن الماضي.

 وعلّق قائلاً إن القوى الاستعمارية الكبرى — بما في ذلك بريطانيا وفرنسا وألمانيا لاحقًا — لا تزال توفر الدعم المادي والتقني والسياسي لمشروع الهيمنة الذي يتجسّد اليوم في صورة تراجعٍ لحقوق الشعوب واعتداءاتٍ مباشرة على القضية الفلسطينية.

واعتبر اللقيس أن خطاب بعض الأطراف التي تُطمئن الجمهور الفلسطيني أو تُعلّمهم اليأس من عودة فلسطين وما تشي به رسائلها، لا يعدو كونه دعوة يائسة تهدف إلى تثبيت واقع الاحتلال.

وردّ الدكتور اللقيس على هذا الخطاب بحزم: فلسطين ستعود إلى أصحابها، ومهما حاول الاحتلال ومهما اخترع من أساليب إرهابية وتستّر وراء تبريرات سياسية أو أمنية فإن هذه الحقيقة الثقافية والتاريخية لا تُمحى.

وانتقل في تحليله إلى وصف حالة التآمر المعاصرة بأنها ليست مجرد اشتباك عسكري بل مشروع متكامل يتضمن أدوات اقتصادية وسياسية وإعلامية وثقافية، مؤكداً أن الهدف هو استنزاف الدول ونهب ثرواتها وإضعاف الشعوب عبر خلق فتن داخلية تُدار من خارجها، واستعمال اتفاقيات وتفاهمات لشرعنة سياسات تنتقص من سيادة الدول ومقدراتها.

كما دعا الدكتور اللقيس إلى وعيٍ شعبي وتاريخي، وحثّ الباحثين والشباب على العودة إلى دراسة وثائق التاريخ المبكّر للمؤتمرات والاتفاقات التي مهّدت للهيمنة والاستعمار الحديث، كي يعرفوا حجم المخاطر والغايات التي تعمل جاهدة اليوم على إعادة ترتيب المنطقة وفق مصالحٍ خارجية.

ونوّه إلى أن قراءة هذه الأوراق التاريخية تُظهِر كيف أن مخططات تفكيك الأمة وإضعافها ليست أحداثًا طارئة بل محطات مخططة وممنهجة.

في ختام حديثه، وجّه اللقيس رسالة أمل وثبات: "مهما تكدّرت السبل وارتفعت أصوات التهويل والتخويف، تظل فلسطين قضية مركزية وحقًا لا يزول، وستعود إلى أصحابها بإرادة الشعوب وصلابة المواقف"، محذراً في الوقت نفسه من مراهنة بعض النخب على حماية خارجية بوهمٍ زائف، مؤكداً أن الحماية الحقيقية تأتي من الشرعية الشعبية والحضن الجماهيري الذي يقي الأمة ويمنحها القدرة على الصمود والتحرّر.


مجزرة نُقُم.. شاهدٌ أبدي على الإجرام الأمريكي السعودي والتواطؤ الأممي والدولي
المسيرة نت | خاص: في الـ11 من مايو 2015، ارتكب تحالف العدوان الأمريكي السعودي واحدة من أبشع المجازر بحق المدنيين في اليمن، حين استهدف منطقة جبل نقم والأحياء السكنية المحيطة بها في العاصمة صنعاء بأسلحة محرمة دولياً، استُخدمت فيها قنابل فراغية وارتجاجية شديدة التدمير، في جريمة ما تزال محفورة في ذاكرة اليمنيين بوصفها واحدة من أكثر الهجمات دموية وإجراماً خلال سنوات الحرب والحصار.
العدو يوسّع دائرة التصعيد وينسف ما تبقى من "جهود السلام": "قانون" إجرامي جديد بحق الأسرى
المسيرة نت | متابعات: أقدم العدو الصهيوني اليوم على خطوة إجرامية تصعيدية تؤكد تنصله من كل التزاماته، وتدشن مرحلة جديدة من الإجرام بعيداً عن جهود السلام، ما يؤكد إصرار العدو على التصعيد، مستغلاً الدعم الأمريكي وتواطؤ الوسطاء.
الإعلام الأمريكي يضج وخبراء يؤكدون: النزيف الملياري و"معادلة هرمز" يضعان اقتصاد واشنطن أمام الانهيار
المسيرة نت | خاص: تتزايد التحذيرات من دخول الولايات المتحدة أزمة طاقة خانقة، مع استمرار تراجع المخزونات النفطية الإستراتيجية والتجارية، وارتفاع المخاوف من تداعيات أي اضطراب طويل الأمد في إمدادات النفط، خصوصاً مع إحكام إيران قبضتها على الملاحة الأمريكية في مضيق هرمز.
الأخبار العاجلة
  • 03:25
    فاينانشال تايمز عن اقتصاديين: عجز الاحتياطي الفيدرالي عن خفض الفائدة نصف نقطة مئوية قد يكلف الاقتصاد الأمريكي نحو 200 مليار دولار من الناتج المفقود
  • 03:23
    فاينانشال تايمز: وقود الطائرات ارتفع بأكثر من 70% ما أدى إلى زيادة أسعار تذاكر السفر الجوي وتسريع انهيار شركة سبيريت إيرلاينز منخفضة التكلفة
  • 03:23
    فاينانشال تايمز: الأمريكيون دفعوا 35 مليار دولار إضافية للبنزين والديزل منذ بدء الحرب على إيران
  • 03:22
    فاينانشال تايمز: أسعار الديزل في الولايات المتحدة ارتفعت إلى 5.66 دولار مقتربة من مستواها القياسي
  • 03:19
    فاينانشال تايمز عن خبراء اقتصاديين: حجم التكاليف المالية للحرب على إيران كبير لدرجة لا يمكن إخفاؤه إلى الأبد
  • 03:18
    فاينانشال تايمز: حرب ترامب على إيران تكبد الاقتصاد الأمريكي خسائر بمئات المليارات من الدولارات بسبب ارتفاع أسعار الوقود وتكاليف الاقتراض وتعطل سلاسل التوريد
الأكثر متابعة