الإعلام الأمريكي يضج وخبراء يؤكدون: النزيف الملياري و"معادلة هرمز" يضعان اقتصاد واشنطن أمام الانهيار
المسيرة نت | خاص: تتزايد التحذيرات من دخول الولايات المتحدة أزمة طاقة خانقة، مع استمرار تراجع المخزونات النفطية الإستراتيجية والتجارية، وارتفاع المخاوف من تداعيات أي اضطراب طويل الأمد في إمدادات النفط، خصوصاً مع إحكام إيران قبضتها على الملاحة الأمريكية في مضيق هرمز.
وتشير المعطيات الاقتصادية إلى أن واشنطن باتت تواجه واحدة من أكثر المراحل حساسية على مستوى أمن الطاقة، في وقت تتحدث فيه تقارير أمريكية عن انخفاضات متسارعة في احتياطيات النفط الخام والمشتقات، بما يهدد عمل المصافي ويضغط على الأسواق الداخلية وأسعار الوقود، وسط مخاوف من ارتفاعات متزايدة لأسعار المشتقات ومختلف السلع، ما يجعل المواطن الأمريكي يتكبد أموالاً باهظة بسبب حرب لا ناقة له فيها ولا جمل.
وفي جديد الاضطرابات الأمريكية، قالت
صحيفة "فاينانشال تايمز": إن "حرب ترامب على إيران تكبد الاقتصاد
الأمريكي خسائر بمئات المليارات من الدولارات". ونقلت في تقرير اليوم
الثلاثاء عن خبراء اقتصاديين قولهم إن "حجم التكاليف المالية للحرب على إيران
كبير لدرجة لا يمكن إخفاؤه إلى الأبد".
وأضاف الخبراء الاقتصاديون أن
"عجز الاحتياطي الفيدرالي عن خفض الفائدة نصف نقطة مئوية قد يكلف الاقتصاد
الأمريكي نحو 200 مليار دولار من الناتج المفقود". وأوضح التقرير أن
"أسعار الديزل في الولايات المتحدة ارتفعت إلى 5.66 دولار مقتربة من مستواها
القياسي"، مبيناً أن "الأمريكيين دفعوا 35 مليار دولار إضافية للبنزين
والديزل منذ بدء الحرب على إيران".
ولم تقتصر الأزمة عند هذا الحد، حيث
تمتد تداعياتها إلى خطوط النقل الجوي، إذ كشفت "فاينانشال تايمز" عن أن
"وقود الطائرات ارتفع بأكثر من 70%؛ ما أدى إلى زيادة أسعار تذاكر السفر
الجوي وتسريع انهيار شركة (سبيريت إيرلاينز) منخفضة التكلفة".
بدورها أكدت وكالة "بلومبرغ"
أن "الملاحة التجارية عبر مضيق هرمز لا تزال متوقفة بالكامل"، منوهةً
إلى أن "البحرية الأمريكية تواجه تكاليف متزايدة مع استمرار إغلاق مضيق
هرمز".
وتأكيداً على فشل كل الخيارات
الأمريكية، نوّهت "بلومبرغ" إلى أن "إدارة ترامب قررت طرح أكثر من
53 مليون برميل من الاحتياطي النفطي في محاولة للحد من ارتفاع الأسعار بسبب الحرب
على إيران"، فيما تؤكد المعطيات استمرار صعود أسعار المشتقات النفطية داخل
الولايات المتحدة، وهو ما يكشف حجم المأزق الاقتصادي الذي تعيشه واشنطن.
وفي هذا السياق، يؤكد الخبير في الشؤون
الاقتصادية سليم الجعدبي أن الأرقام الرسمية الصادرة عن وكالة الطاقة الأمريكية
تكشف انخفاضاً خطيراً في المخزون الإستراتيجي للولايات المتحدة، موضحاً أن واشنطن
كانت تحرص تاريخياً على الاحتفاظ بحد أدنى من الاحتياطيات النفطية يكفي لتغطية
احتياجاتها لمدة شهر كامل، بما يعادل نحو ستمئة مليون برميل.
ويلفت الجعدبي في مداخلة على قناة
المسيرة، إلى أن المخزون الإستراتيجي الأمريكي انخفض إلى نحو ثلاثمئة واثنين
وتسعين مليون برميل فقط، ما يعني تراجع فترة التغطية من ثلاثين يوماً إلى نحو تسعة
عشر يوماً، معتبراً أن ذلك “يؤدي إلى آثار كارثية على الاقتصاد الأمريكي”.
ويشير إلى أن التراجع لم يقتصر على
النفط الخام، بل شمل المشتقات النفطية، موضحاً أن مخزون البنزين انخفض بنسبة 15%،
بينما كان الانخفاض الأخطر في مخزون الديزل الذي وصفه بأنه “شريان الوقود للولايات
المتحدة”، نظراً لاعتماد الشاحنات والمصانع وقطاعات النقل عليه بصورة أساسية.
ويقول إن أي انخفاض في إمدادات الديزل
أو مخزوناته يؤدي إلى ارتفاعات كبيرة في الأسعار تنعكس مباشرة على أسعار السلع
والخدمات داخل الولايات المتحدة، لافتاً إلى تحذيرات سابقة تحدثت عن إمكانية وصول
سعر جالون الوقود إلى أكثر من عشرة دولارات، بعدما كان يتراوح بين دولارين ونصف
وخمسة دولارات.
ويضيف الجعدبي أن الولايات المتحدة
لجأت خلال الفترة الأخيرة إلى استخدام “مواد خلط البنزين” لرفع جودة الوقود وتحسين
مستوى الأوكتان، وهي مواد تستخدم عادة في الدول النامية، معتبراً أن ذلك يكشف عن
“مشكلة هيكلية” في المصافي الأمريكية التي تنتج “بنزيناً رديئاً”، ما اضطر واشنطن
لاستهلاك كميات ضخمة من تلك المواد خلال الفترة الماضية.
ويشدد على أن الإدارة الأمريكية لم تعد
قادرة على طمأنة الأسواق العالمية أو حتى الداخل الأمريكي، رغم محاولات الرئيس
الأمريكي الإعلان عن توجه ناقلات نفط عملاقة إلى الولايات المتحدة لتعويض النقص
الحاصل.
وفي ختام مداخلته، ينوّه الجعدبي إلى
أن الأزمة باتت تنعكس بشكل مباشر على المزاج الشعبي الأمريكي، موضحاً أن استطلاعات
الرأي أظهرت أن 81% من الأمريكيين يرون أن ارتفاع أسعار الوقود يؤثر على
ميزانياتهم، فيما يحمّل ما بين 77 إلى 80% الإدارة الأمريكية مسؤولية الأزمة،
إضافة إلى 55% من الجمهوريين الذين حمّلوا ترامب المسؤولية أيضاً.
المخزون النفطي الاستراتيجي الأمريكي انخفض إلى 392 مليون برميل.. وفترة التغطية تقلصت من 30 يومًا إلى 19 يومًا فقط[
]
🔸 سليم الجعدبي - خبير اقتصادي#ملفات pic.twitter.com/GSNdugt9iW
من جهته، يقول الخبير الاقتصادي
الدكتور عماد عكوش إن الولايات المتحدة تعيش “مرحلة هشاشة في مجال الطاقة”، دفعتها
إلى التوسع خارج حدودها الجغرافية سعياً للسيطرة على مصادر الطاقة وضمان استمرار
تفوقها الاقتصادي في مواجهة الصين والقوى الصاعدة.
ويبيّن عكوش في مداخلة على قناة
المسيرة، أن الاحتياطيات النفطية الأمريكية الحالية قد تنفد خلال عشرة إلى خمسة
عشر عاماً إذا استمرت وتيرة الإنتاج الحالية، معتبراً أن ذلك يفسر اندفاع واشنطن
نحو مناطق النفوذ والطاقة في العالم.
ويشير إلى أن أزمة مضيق هرمز فاقمت
الضغوط على الاقتصاد الأمريكي، مؤكداً أن الولايات المتحدة بدأت تستنزف مخزوناتها
الإستراتيجية بصورة متسارعة، وسط تحذيرات من أن استمرار الأزمة حتى شهر حزيران
سيؤدي إلى ضغوط كبيرة على المصافي الأمريكية، فيما قد يؤدي استمرارها حتى سبتمبر
إلى أضرار مباشرة في البنية التحتية الخاصة بالطاقة، سواء المصافي أو خطوط
الأنابيب.
ويجزم بأن واشنطن ستكون “مضطرة في
النهاية” إلى القبول بإعادة فتح مضيق هرمز، معتبراً أن استمرار الأزمة لفترة أطول
سيدخل الولايات المتحدة في “أزمة كبرى” تتعلق بتأمين المشتقات النفطية والطاقة.
ويوضح عكوش أن بعض المصافي الأمريكية
تحتاج إلى أنواع محددة من النفط الخام غير المتوافر داخل الولايات المتحدة، وهو ما
يفاقم أزمة الإمدادات ويزيد من تعقيد تشغيل المصافي بكامل طاقتها.
وفيما يتعلق بمنظمة “أوبك”، يشير عكوش
إلى أن التطورات الأخيرة قد تدفع دولاً جديدة إلى الخروج من المنظمة بعد الإمارات،
موضحاً أن ذلك قد يغير شكل سوق الطاقة العالمي ويؤثر على الأسعار مستقبلاً، خصوصاً
مع تزايد توجه بعض الدول نحو تعزيز علاقاتها مع الصين وروسيا بعيداً عن الضغوط
الأمريكية.
ويؤكد أن “ما بعد هذه الحرب لن يكون
كما قبلها”، معتبراً أن صمود إيران في مواجهة الولايات المتحدة شجع العديد من
الدول على إعادة النظر في سياسات الطاقة والتحالفات الاقتصادية والإستراتيجية
القائمة.
وفي ختام مداخلته، يعتبر الخبير
الاقتصادي عماد عكوش أن الأزمة الحالية تكشف حجم التحولات العميقة التي يشهدها
النظام العالمي في ملف الطاقة، في ظل تراجع قدرة الولايات المتحدة على فرض هيمنتها
التقليدية، مقابل صعود إيران كقوة قادرة على خلق توازنات جديدة تعيد رسم خارطة
النفوذ الاقتصادي والسياسي على مستوى العالم.
مجزرة نُقُم.. شاهدٌ أبدي على الإجرام الأمريكي السعودي والتواطؤ الأممي والدولي
المسيرة نت | خاص: في الـ11 من مايو 2015، ارتكب تحالف العدوان الأمريكي السعودي واحدة من أبشع المجازر بحق المدنيين في اليمن، حين استهدف منطقة جبل نقم والأحياء السكنية المحيطة بها في العاصمة صنعاء بأسلحة محرمة دولياً، استُخدمت فيها قنابل فراغية وارتجاجية شديدة التدمير، في جريمة ما تزال محفورة في ذاكرة اليمنيين بوصفها واحدة من أكثر الهجمات دموية وإجراماً خلال سنوات الحرب والحصار.
العدو يوسّع دائرة التصعيد وينسف ما تبقى من "جهود السلام": "قانون" إجرامي جديد بحق الأسرى
المسيرة نت | متابعات: أقدم العدو الصهيوني اليوم على خطوة إجرامية تصعيدية تؤكد تنصله من كل التزاماته، وتدشن مرحلة جديدة من الإجرام بعيداً عن جهود السلام، ما يؤكد إصرار العدو على التصعيد، مستغلاً الدعم الأمريكي وتواطؤ الوسطاء.
الإعلام الأمريكي يضج وخبراء يؤكدون: النزيف الملياري و"معادلة هرمز" يضعان اقتصاد واشنطن أمام الانهيار
المسيرة نت | خاص: تتزايد التحذيرات من دخول الولايات المتحدة أزمة طاقة خانقة، مع استمرار تراجع المخزونات النفطية الإستراتيجية والتجارية، وارتفاع المخاوف من تداعيات أي اضطراب طويل الأمد في إمدادات النفط، خصوصاً مع إحكام إيران قبضتها على الملاحة الأمريكية في مضيق هرمز.-
03:25فاينانشال تايمز عن اقتصاديين: عجز الاحتياطي الفيدرالي عن خفض الفائدة نصف نقطة مئوية قد يكلف الاقتصاد الأمريكي نحو 200 مليار دولار من الناتج المفقود
-
03:23فاينانشال تايمز: وقود الطائرات ارتفع بأكثر من 70% ما أدى إلى زيادة أسعار تذاكر السفر الجوي وتسريع انهيار شركة سبيريت إيرلاينز منخفضة التكلفة
-
03:23فاينانشال تايمز: الأمريكيون دفعوا 35 مليار دولار إضافية للبنزين والديزل منذ بدء الحرب على إيران
-
03:22فاينانشال تايمز: أسعار الديزل في الولايات المتحدة ارتفعت إلى 5.66 دولار مقتربة من مستواها القياسي
-
03:19فاينانشال تايمز عن خبراء اقتصاديين: حجم التكاليف المالية للحرب على إيران كبير لدرجة لا يمكن إخفاؤه إلى الأبد
-
03:18فاينانشال تايمز: حرب ترامب على إيران تكبد الاقتصاد الأمريكي خسائر بمئات المليارات من الدولارات بسبب ارتفاع أسعار الوقود وتكاليف الاقتراض وتعطل سلاسل التوريد