الله هو من يشرع ويرسم الطريق للحياة
{وَأَنْزَلَ لَكُمْ مِنَ الْأَنْعَامِ ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ}(الزمر: من الآية6) ذكر أنه أنزلها: من الأنعام ثمانية أزواج ـ أنه فيما يتعلق بجانب التشريع، بجانب الهداية أنها أيضاً يقول: خذوا تفضلوا أنتم تحركوا كما تريدون فيه. لا. لا تنظروا إلى جانب الهداية كنظرتكم إلى جانب النعم؛ لأنه خلق لكم، أنزل لكم، منحكم، فأنتم تتحركون فيها فهذا يربي غنماً، وهذا يربي بقراً، وهذا يربي إبلاً، وهذا يربي كذا وكذا.
{وَأَنْزَلَ لَكُمْ مِنَ الْأَنْعَامِ ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ}(الزمر: من الآية6) ذكر أنه أنزلها: من الأنعام ثمانية أزواج ـ أنه فيما يتعلق بجانب التشريع، بجانب الهداية أنها أيضاً يقول: خذوا تفضلوا أنتم تحركوا كما تريدون فيه. لا. لا تنظروا إلى جانب الهداية كنظرتكم إلى جانب النعم؛ لأنه خلق لكم، أنزل لكم، منحكم، فأنتم تتحركون فيها فهذا يربي غنماً، وهذا يربي بقراً، وهذا يربي إبلاً، وهذا يربي كذا وكذا.
فيرى الناس أنفسهم أنهم يتصرفون فيها بحرية وكيفما يشاءون فينظرون إلى جانب الهداية على هذا النحو، لا.. الله يقول: {وَعَلَى اللَّهِ} وحده {قَصْدُ السَّبِيلِ} أن يرسم الصراط المستقيم الذي تسيرون إليه، الصراط القاصد الذي يؤدي إلى الغاية المرجوة من وراء الهداية في هذه الدنيا، وفي الآخرة.
{وَمِنْهَا جَائِرٌ} (النحل: من الآية9) ومن السبل في هذه الحياة ما هو جائر، فإذا كانت السبل متعددة في الحياة ويأتي المجرمون والظالمون فيرسمون سبلاً من الضلال، يدعون الناس إلى السير عليها، فهو يقول: أنا لا أنساكم، وأنا الذي سأتكفل بهدايتكم، ورسم السبيل القاصد، الصراط المستقيم الذي هو هداية حقيقية لكم في هذه الحياة. {وَلَوْ شَاءَ لَهَدَاكُمْ أَجْمَعِينَ}(النحل: من الآية9) بأن يوحي إلى كل شخص، أو كما يقول المفسرون العدلية: عن طريق القسر والإلجاء غصباً عنك، يهديك غصباً عنك.
شاء الهداية وهدى على هذا النحو من إنزال الكتب، إنزال القرآن، وبعث الرسول محمد (صلوات الله عليه وعلى آله)، وأن يجعل في هذه الأمة ورثة لكتابه هم أهل بيت نبيه. الهداية تكفل بها، الهداية قد رسم طريقها، وهو يقول لنا ـ وسنتابع الحديث عن بقية الآيات لتلمسوا كيف أنه داخل الآيات التي تتحدث عن النعم ـ يقول لنا: هذه النعم المادية شيء عظيم، وأنتم في الحياة في حالة تعدد السبل الجائرة أيضاً أنا أتكفل بهدايتكم، سأرسم لكم الطريق القاصد الصراط المستقيم.
وجاء هنا بهذه العبارة لكي يفهم الناس، ويفهم من يقولون: بأن كل إنسان فلينطلق ليجتهد، لينطلق ليشرع يقول له هنا: {وَعَلَى اللَّهِ} وحده {قَصْدُ السَّبِيلِ وَمِنْهَا جَائِرٌ وَلَوْ شَاءَ لَهَدَاكُمْ أَجْمَعِينَ}(النحل: من الآية9) يقول لأولئك الذين يعملون مجالس تشريعية في مختلف المناطق في البلاد الإسلامية ليشرعوا، ليقننوا: إن كنتم تقننون فقط على وفق أحكام الله، وتشريع الله، وهدي الله سبحانه وتعالى عندما تنصون على المجالات المتعددة المتجددة في الحياة بربطها، فإن كان من منطلق أن الإنسان يملك حق التشريع لنفسه فهذا لا يبعد أن يكون من الشرك بالله سبحانه وتعالى، وإن كان فقط مجرد إخراج، مجرد تفصيل للهداية الواضحة التي قد رسمها الله سبحانه وتعالى فلماذا تسمون تلك المجالس مجالس تشريعية؟. لا يصح أن تسمى مجالس تشريعية بأي حال من الأحوال.
كما ونحن في حالات التقنين والتشريع ـ كما يقولون ـ يجب أن نعتمد على القرآن الكريم، وعلى أهل البيت، على ورثة الكتاب، وليس فقط أن ندرس قوانين، ثم نقول: نحن مقننون، ثم ننطلق لنضع قوانين، ونصدر قوانين، ونحاول أن نستفيد من القانون المصري الذي هو مستفيد من القانون الفرنسي والبريطاني، وهكذا، وتنتهي المسألة، وإذا بنا نوصِل إلى داخل أوطاننا ما قننه أعداؤنا، الذين انطلقوا ليقننوا لأنفسهم؛ لأنهم كافرون بكتاب الله، كافرون برسول الله (صلوات الله عليه وعلى آله)، وكأنه ليس فيما بين أيدينا من الهدى ما يمكن أن يتناول شئون الحياة، ومستجدات الحياة، والله هو الذي يقول لنا: {وَعَلَى اللَّهِ قَصْدُ السَّبِيلِ وَمِنْهَا جَائِرٌ}.
ألست ترى هذه الأنعام ما تزال موجودة وقائمة؟ أليس هناك خيل، وبغال، وحمير، وبقر، وغنم، وإبل ما تزال موجودة، هو في الوقت الذي يذكرك بأنها نعم في نفس الوقت عليه قصد السبيل إذا كنت ملتجئاً إليه، إذا كانت الأمة ملتجئة إليه، وملتجئة إلى الثقلين، للتمسك بالثقلين بكتاب الله، وعترة رسوله (صلوات الله عليه وعلى آله) فما زالت الحياة، وما دامت الحياة مستمرة فستظل الطريق القاصدة، والصراط المستقيم قائمة الله تكفل بهذا، تكفل به كما ذكر الأنعام، فكيف نرى الأنعام ما تزال قائمة، وباقية، ثم ما يتعلق بقصد السبيل، والهداية نقول: انتهت ذاك اليوم، وكل واحد يقوم يبحث هو عن الهداية لنفسه! هل هذا صحيح؟.
قد ربما لو قلنا: نحن رأينا الأبقار، والأغنام والإبل، والخيل، والبغال والحمير هذه انتهت من الدنيا، يمكن إذاً فكل ما تناولته هذه الآيات ربما قد رفع، وانتهى. لكن العجيب هو أننا نرى في الوقت الذي نجد هذه الآية، الآية التي تدل على الهداية، وأن الله هو الذي يتكفل بالتشريع لعباده، وهداية عباده، تتوسط الحديث عن نعمه، ونحن ما نزال نرى نعمه قائمة، ثم نقول: أما قصد السبيل فيبدو بأنه قد غاب، كيف يرفع الله ما نحن في أمس الحاجة إليه: هدايته، ويترك لنا البقر والحمير، والإبل، والغنم، وهذه المواشي؟!. أليست هداية الله لنا في هذه الحياة هي أهم؟. هل تبقى الحمير، ولا تبقى هداية الله؟!. بحيث تبقى الحمير في هذه الدنيا كنعمة يحافظ الله عليها أن تبقى، ولا يحافظ على أن تبقى نعمة هدايته قائمة!.. لا يصح هذا.
أم أننا رأينا أن الإنسان هو أحوج إلى الحمار أكثر من حاجته إلى هداية الله؟! نحن نرى أنفسنا مستغنين عن بعض هذه الحيوانات أليس كذلك؟. قد نستغني عنها، وقد تتطور الحياة فيستغني الناس عن كثير من هذه الحيوانات، لكن لا يمكن أن يستغنوا عن هدايته؛ لأنه هنا قال: {وَعَلَى اللَّهِ قَصْدُ السَّبِيلِ} أنتم لو فكرتم بأن بإمكانكم أن تستغنوا عن الإبل، والخيل والبغال، والحمير كوسائل نقل، قد يحصل بدائل، لكن هذا، ما يتعلق برسم الطريق القاصد في الحياة هو على الله وحده، ليس بإمكانكم أن تضعوا بديلاً عنه، ولو حاولتم أن تضعوا بديلاً عنه فإنما هو الضلال بدلاً عن الحق، إنما هو الظلام بدلاً عن النور، إنما هو الشقاء بدلاً عن السعادة.
سلسلة معرفة الله (5 – 15)
دروس من هدي القرآن الكريم
الدرس الخامس
ألقاها السيد/ حسين بدر الدين الحوثي
بتاريخ: 22/1/2002م
اليمن – صعدة
الله أكبر
الموت لأمريكا
الموت لإسرائيل
اللعنة على اليهود
النصرللإسلام
هيئة الطيران تفند مزاعم تحالف العدوان عودة جميع المطارات اليمنية للعمل
متابعات | المسيرة نت: فندّت الهيئة العامة للطيران المدني والأرصاد بصنعاء، الأنباء التي تداولتها وسائل إعلام تابعة لتحالف العدوان السعودي بخصوص عودة جميع المطارات اليمنية للعمل، واصفةً تلك التصريحات بأنها "تضليل متعمد للرأي العام" ومحاولة للتغطية على استمرار القيود الجوية.
المقررة الخاصة للأمم المتحدة: هدم مقار الأونروا في القدس يرمز إلى مهاجمة المنظمة
متابعات | المسيرة نت: أكدت المقررة الخاصة للأمم المتحدة بالأراضي الفلسطينية المحتلة فرانشيسكا ألبانيز، أن هدم مقار الأونروا في القدس يرمز إلى هجوم "الاحتلال" على المنظمة الأممية.
إنجازات أمنية جديدة في إيران والحصيلة تكشف صلابة "طهران" وحجم "المخطط المؤوَّد"
المسيرة نت | خاص: منذ اندلاع موجة الاحتجاجات وأعمال الشغب المدبرة في إيران أواخر ديسمبر 2025، أعلنت الأجهزة الأمنية الإيرانية سلسلة إنجازات كبيرة أسهمت في إفشال محاولات الولايات المتحدة والكيان الصهيوني لإسقاط النظام عبر تفجير الداخل، في حين تعكس هذه الإنجازات مدى قدرة الجمهورية الإسلامية على حماية مكاسبها، وضرب أدوات العدو من الداخل والخارج، وكشف شبكة التواطؤ الدولي التي حاولت استغلال الفوضى لصالح مشاريعها التخريبية.-
22:11فرنسا: مسيرة في العاصمة باريس تضامنا مع الشعب الفلسطيني
-
21:55أمريكا: تظاهرات طلابية في نيويورك ومدن أخرى ضد إدارة الهجرة الأمريكية
-
21:09مصادر فلسطينية: إصابة عدد من جنود العدو بالاختناق جراء إلقاء زملائهم قنابل الغاز بالخطأ داخل آلية عسكرية في بلدة بيت فجار جنوب بيت لحم
-
21:09فنزويلا: مظاهرة في العاصمة كاركاس للمطالبة بإطلاق سراح الرئيس المختطف مادورو وزوجته
-
20:39مصادر فلسطينية: مغتصبون يهود يطلقون الرصاص على منازل المواطنين في بلدة قصرة جنوب نابلس بالضفة المحتلة
-
20:36وزارة الأمن الإيرانية: القبض على 148 من قادة أعمال الشغب وعناصر مرتبطة بالكيان الصهيوني وشبكة "إيران إنترناشيونال" الإرهابية في محافظة همدان غرب البلاد