مع إغلاق مضيق هرمز.. ماذا يعني نقص مخزون ميناء "الفجيرة" النفطي؟
المسيرة نت| خاص: يختبئ خلف صمت صهاريج "الفجيرة" العملاقة، الكثير من قلق سوق النفط مع قلق إماراتي رسمي بات يعلو شيئًا فشيئًا؛ فبينما يراقب العالم مضيق هرمز بتوجس، يعلن مخزون الفجيرة عن أسوأ تراجع له منذ تسعة أعوام، فماذا يعني هذا؟ وما أهمية ميناء الفجيرة للسوق النفطي؟
يقع ميناء الفجيرة على الساحل الشرقي للإمارات المطل على خليج عُمان، ويبعد نحو 70 ميلاً بحرياً عن مضيق هرمز، وهذا يمنحه موقعاً إستراتيجياً مهماً على أحد أبرز ممرات التجارة والطاقة في العالم، فهو أحد أهم الموانئ العالمية اليوم لتزويد السفن التجارية.
والفجيرة، بحكم جغرافيتها، هي المكان الذي يلجأ إليه العالم عندما يُغلق مضيق هرمز، وتُعتبر "الرئة" التي يتنفس من خلالها سوق الطاقة العالمي، باعتبارها واحدة من أهم النقاط الاستراتيجية على خارطة التجارة البحرية؛ حيث يُصنف ميناء الفجيرة عالمياً بعد سنغافورة وروتردام وتشوشان كأهم محطة لـ"تزويد السفن بالوقود"، إذ تمر آلاف الناقلات العملاقة بالقرب منها، وتتوقف هناك "لتموين" خزاناتها بالوقود اللازم لإكمال رحلاتها بين الشرق والغرب.
ولأجل هذا الدور التجاري البحري الاستراتيجي، تضم الفجيرة مساحات شاسعة من صهاريج التخزين الضخمة التي تمتلكها شركات عالمية ومحلية، وتعمل هذه الصهاريج مثل "المصرف"؛ حيث تقوم الشركات بتخزين النفط، البنزين، الديزل، ووقود الطائرات هناك بانتظار تحسن الأسعار أو لضمان توفر إمدادات فورية لعملائها في آسيا وأفريقيا.
وإلى جانب التخزين، فالفجيرة تمتلك مصافي تكرير متطورة مثل مصفاة شركة "فيتول" ومصفاة "إينوك" التي تحول النفط الخام إلى منتجات نهائية جاهزة للاستهلاك، مما يجعل ميناءها أحد أكبر المراكز العالمية لتخزين النفط الخام والوقود.
وأمام القيمة الاستراتيجية لهذا الميناء، فإن إعلان انخفاض المخزونات لما دون 7 ملايين برميل، يعني أن الميناء الذي كان يُفترض أن ينقذ العالم مع إغلاق مضيق هرمز سيكون "شبه فارغ" تقريباً في وقت قريب، خاصة بعد تعرض خط أنابيب "حبشان" لأضرار أثناء المواجهة الأخيرة، فهو الخط الذي ينقل نفط أبوظبي إلى الفجيرة لتجاوز المضيق.
ووصول مخزونات النفط في الفجيرة إلى هذا المستوى المتدني، بأقل من "7 ملايين برميل"، وبلوغ مستويات قياسية تاريخية، ليس مجرد رقم إحصائي، فهو "مؤشر خطر" جيوسياسي واقتصادي فائق الحساسية، ويعني أن "الخزان البديل" الذي تعتمد عليه السفن لتجنب الدخول إلى منطقة الصراع في الخليج بدأ ينفد، وهذا يضع حركة التجارة العالمية في مأزق لوجستي حاد، إلى جانب الضغوط على اقتصاد الإمارات التي كانت قد طلبت من حليفها الصهيو-أمريكي دعماً مالياً بالدولار، فقد ذكرت صحيفة وول ستريت جورنال، يوم الأحد، أن الإمارات طالبت الولايات المتحدة بدعم مالي، تحسباً لانزلاقها إلى أزمة أعمق بسبب الحرب الصهيو-أمريكية على إيران.
وبحسب "رويترز"، فقد انخفضت مخزونات الوقود الثقيل في مركز التخزين في الفجيرة إلى مستوى قياسي منخفض في الآونة الأخيرة، إذ بلغت وفقاً لبيانات منطقة الفجيرة للصناعة البترولية 3.91 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 13 أبريل نيسان "أي الأسبوع الماضي".
وحتى مع إعلان الفجيرة لهذا النقص الكبير مقارنة بحجم التخزين لهذه الإمارة الذي يصل إلى 120 مليون برميل، فإن السفن اليوم تتجنب هذا الميناء إلى جانب ميناء خورفكان في البحرين.
وبحسب رويترز، فإن السفن تتجنب الميناء بسبب المخاطر المرتبطة بتزودها بالوقود هناك، إلى جانب ارتفاع أسعار التزود بالوقود، والتي أدت إلى تباطؤ الطلب خلال الأسابيع الأخيرة على الوقود الإماراتي، وتحويل شركات الشحن طلباتها إلى موانئ بديلة في آسيا وروتردام والبحر المتوسط وكولومبو والهند، حيث سجلت سنغافورة كميات بيع أكبر في الأسبوعين الأولين من الحرب.
وفي كل الأحوال، ومع تراجع وقود السفن في الفجيرة، ستضطر بقية الناقلات التي تتزود عبر هذا الميناء بالوقود للانتظار لأسابيع مع تناقص المخزون، أو قطع مسافات كبيرة للتموين من موانئ بديلة مثل سنغافورة، وهذا سيتسبب في ارتفاع إضافي في تكلفة "التأمين والشحن"، وهذا بدوره سينعكس فوراً على سعر السلع للمستهلك النهائي، بما فيها أسعار النفط.
ومع أن حصة الفجيرة من سوق تزويد السفن بالوقود لا تتجاوز 1.7% إلى 2% من الطلب العالمي، والتي قد تبدو صغيرة، لكنها في الواقع قيمة "مضللة" تخفي وراءها أهمية استراتيجية كبرى؛ فالفجيرة ليست مجرد خزان، بل هي عقدة مواصلات عالمية تربط الشرق بالغرب؛ إذ إن السفن العملاقة التي تنقل النفط من الخليج إلى آسيا وأوروبا لا تملك خيارات لوجستية واقعية لإكمال رحلاتها دون التزود بالوقود من هذه النقطة تحديداً. وفي حال تعطل الميناء، فإن البدائل المتاحة مثل "سنغافورة" تبدو بعيدة جداً، بينما يقع "ميناء جبل علي" داخل المضيق، وهذا يعني أن أي خلل في الفجيرة سيؤدي إلى شلل حركي كبير.
وعلاوة على ذلك، تتجاوز قيمة ميناء الفجيرة كـ"محطة وقود" إلى أن يصبح "مخرج الطوارئ" الأهم للطاقة؛ فقدرته التصديرية للنفط الخام عبر خط أنابيب "حبشان" تضمن تدفق 1.5 مليون برميل يومياً خارج مضيق هرمز. وبناءً عليه، فإن انخفاض المخزون في الفجيرة هو إشارة واضحة لنفاد "صمام الأمان" الخارجي، وكونه "طوق النجاة" الوحيد لاستمرارية إمدادات الطاقة الإماراتية في ظل إغلاق المضيق.
ويلعب هذا الموقع دوراً حاسماً في صياغة "علاوة المخاطر" داخل الأسواق التي تعاني من حساسية مفرطة؛ فعندما يرى المتداولون وصول المخزون الاستراتيجي لأدنى مستوى في 9 سنوات، فإنهم يركزون على "انعدام الفائض". وفي لغة الاقتصاد، يتحدد السعر بالكمية الكلية والكمية المتاحة عند الحاجة، وهو ما يفسر القفزات الفورية في الأسعار كنوع من التأمين ضد المجهول عند غياب هذه الإمدادات الجاهزة.
هذا ما يفسر تشاؤم مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن، اليوم، من أن وضع سوق الطاقة سيظل سيئاً عموماً، وأن أوروبا ستواجه أشهراً عصيبة، فهي كغيرها تعتمد على الفجيرة كمحطة ترانزيت آمنة نسبياً للمشتقات النفطية والغاز المسال القادم من الخليج، وفراغ الخزانات في الفجيرة يعني أن "المخزون العائم" المتجه لأوروبا سيتناقص تدريجياً، وسيؤدي ذلك إلى مزيد من تراجع الإمدادات في الموانئ الأوروبية خلال الأسابيع القليلة القادمة. وهذا بالطبع خارج حسابات تجدد المواجهة الإيرانية مع العدو الأمريكي الإسرائيلي في أي لحظة، والتي بالتأكيد ستكون كارثية على العالم.
فعاليات وندوات رسمية بصنعاء إحياء للذكرى السنوية للصرخة وتجديد إعلان البراءة من الأعداء
المسيرة نت| خاص: تواصل المؤسسات والدوائر والمكاتب الحكومية إحياء الذكرى السنوية للصرخة في وجه المستكبرين بفعاليات وندوات ثقافية وزيارات لروضات الشهداء القادة.
ناطق حماس: جريمة العدو الصهيوني شمال غزة تؤكد استمرار الإبادة
متابعات | المسيرة نت: أكد الناطق باسم حركة المقاومة الإسلامية "حماس" حازم قاسم، أن المجزرة المروعة التي ارتكبها جيش العدو الصهيوني في شمال قطاع غزة، الليلة الماضية، والتي استهدفت الأطفال بشكل مباشر، تمثل دليلاً جديداً على استمرار حرب الإبادة، واستمرار نشر الموت في مختلف مناطق القطاع دون توقف.
إقالة وزير البحرية الأمريكي في ظل فشل الحصار على الموانئ الإيرانية
المسيرة نت| متابعات: أعلن البنتاغون الأمريكي، إقالة وزير البحرية "جون فيلان" وبأثر فوري، في خطوة تعكس حجم الفشل البحري في مواجهة الجمهورية الإسلامية الإيرانية، والحصار البحري على موانئها، والهزيمة التي منيت بها القوات البحرية الأمريكية خلال حرب الـ40 يوماً.-
12:13العلاقات الإعلامية في حزب الله: مسيرة الإعلام الوطني الحر ستبقى مستمرة، ولن يفلح إرهاب العدو من إسكات الصوت الصادح بالحق والحرية.
-
12:12العلاقات الإعلامية في حزب الله: ندين الجريمة الصهيونية الغادرة بحق الزميلة آمال خليل أثناء نقل الحقيقة وكشف إجرام العدو
-
12:01إعلام العدو: حزب الله يعود إلى أسلوب المعادلات التي حددها في التسعينيات ويضع "إسرائيل" أمام المشكلة نفسها "العين بالعين"
-
12:01إعلام العدو: إطلاق الصواريخ الاعتراضية من دون إنذار يزيد من شعور عدم الثقة بـ"الجيش"
-
11:53مصادر فلسطينية: قوات العدو تسلم إخطارات هدم في قرية الديرات شرق يطا جنوب الخليل بالضفة الغربية المحتلة
-
11:46المتحدث باسم الدفاع المدني بغزة: أكثر من 1000 منزل لا يزال الشهداء تحت أنقاضها، ويُقدر عددهم بما يقارب 8 آلاف شهيد