خطاب الذكرى السنوية للصرخة: السيد القائد يحدد ملامح المواجهة في منعطف تاريخي هو الأخطر
آخر تحديث 22-04-2026 14:40

المسيرة نت | محمد ناصر حتروش: تأتي الذكرى السنوية للصرخة هذا العام في وقتٍ يضع فيه السيد القائد عبد الملك بدر الدين الحوثي_ يحفظه الله_ العالم أمام توصيف دقيق لمنعطف تاريخي هو الأشد خطورة؛ إذ يؤكد أن العداء الأمريكي والصهيوني للأمة الإسلامية خلال الآونة الأخيرة شهد تصعيداً لافتاً وغير مسبوق، وصل إلى تجاوز كافة الخطوط الحمراء والقيم الإنسانية.

ويطرح خطاب الأمس للسيد القائد عبد الملك بدر الدين الحوثي مقاربة تحليلية تتتبع جذور التحولات الراهنة، رابطاً بين تصاعد النفوذ الأمريكي–الصهيوني وبين حالة الانحدار والتبعية التي وقعت فيها أنظمة عربية وإسلامية، معتبراً أن الارتهان للخارج اختلال قيمي يهدد تماسك الأمة الإسلامية وهويتها.

وفي هذا الإطار، يقدّم السيد القائد شعار "الصرخة" بوصفه أداة كسرٍ لحالة الصمت وإعادة تشكيل الوعي، باعتباره مدخلاً عملياً لتجاوز القيود النفسية التي كرّستها قوى الهيمنة والاستكبار العالمي، ومنطلقاً يستند إلى مرجعية قرآنية تعيد ترتيب أولويات الصراع، وتفكك الخطابات التي تسعى إلى تدجين الأمة الإسلامية بما يخدم المصالح الصهيونية.

في السياق، يؤكد الباحث والكاتب السياسي محمد العابد أن كلام السيد القائد يحظى بأهمية كبيرة، ليس فقط على المستوى الداخلي، بل أيضاً لدى العدو الذي يتعامل معه بجدية عالية؛ نظراً لإدراكه أنه يمثل نموذجاً يجمع بين القول والفعل، وهو ما جعله ضمن الحسابات المؤثرة في معادلات الصراع.

وفي حديثه لقناة "المسيرة"، يوضح العابد أن الخطاب الصادر عن القيادة اليمنية بات يشكل عنصراً فاعلاً في رسم المواقف، حيث يحرص الخصوم على متابعته بدقة، في ظل ما أثبته الواقع من مصداقية وثبات في الموقف، خصوصاً فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية التي يصفها بالقضية المركزية للأمة.

ويشير إلى أن اليمن يرسخ من خلال هذا الخطاب موقفاً واضحاً برفض الحياد، مؤكداً أن انخراطه في قضايا الأمة لم يكن طارئاً، بل ممتداً منذ انطلاقة المشروع الذي أسسه شهيد القرآن السيد حسين بدر الدين الحوثي_ رضوان الله عليه_ وما تبعه من تضحيات حتى بلوغ مرحلة الشهادة، وهو ما يعكس عمق الالتزام بالقضايا المصيرية.

ويلفت إلى أن هتاف الصرخة تحول إلى موقف عملي متقدم يحمل دلالات استراتيجية، ويعكس مستوى عالياً من الوعي بطبيعة الصراع، مبيناً أن الخطاب الأخير يجدد التأكيد على أن اليمن جزء فاعل في مواجهة أعداء الأمة، وفي مقدمتهم الولايات المتحدة وكيان العدو الإسرائيلي.

ويتطرق  إلى أن السيد القائد يجدد التأكيد في خطاباته على وحدة قضايا الأمة، باعتبارها قضية واحدة في إطار متكامل، وهو ما يتكرر في أكثر من مناسبة، في مواجهة محاولات التقليل من هذا الدور أو الدعوة إلى الانكفاء.

ويقول العابد: "هذا الطرح يستند بشكل مباشر إلى مرجعية قرآنية واضحة، حيث يعتمد الخطاب على الاستدلال بآيات متعددة ومفصلة، تقدم تصوراً شاملاً لطبيعة المواجهة ومسؤولية الأمة"، مؤكداً أن هذا الارتكاز يعزز من تماسك الرؤية ويمنحها بعداً عقائدياً ومعرفياً متكاملاً.

ووفقاً للعابد، فإن خطاب السيد القائد -يحفظه الله- يعالج جملة من القضايا المترابطة ضمن إطار واحد، يعكس رؤية شاملة تستمد أسسها من القرآن الكريم، وتترجم إلى مواقف عملية في واقع الصراع.



الصرخة تعيد رسم الوعي

وفي السياق، لاقى خطاب السيد القائد عبد الملك بدر الدين الحوثي تفاعلاً واسعاً لدى السياسيين والثقافيين والإعلاميين من رواد مواقع التواصل الاجتماعي، مؤكدين أن خطاب السيد القائد يؤسس لمرحلة جديدة تتطلب وضوح الموقف الإسلامي وتعزيز الوعي في مواجهة المؤامرات الأمريكية والصهيونية.

وحول هذا الشأن، يؤكد الناشط السياسي صالح العمدي في قراءته لخطاب السيد القائد أن ما طُرح يمثل خارطة الطريق الوحيدة للنجاة في ظل التحولات الراهنة، مشدداً على أن المرحلة تقوم على وضوح الموقف الإسلامي والعربي وقوة الوعي قبل امتلاك أدوات القوة المادية.

وفي تغريدة له على منصة "إكس"، يؤكد العمدي أن الولايات المتحدة ليست قدراً حتمياً، وأن الكيان الصهيوني لا يمثل حقيقة ثابتة بقدر ما هو وهم قابل للزوال أمام موقف صادق وإرادة شجاعة، معتبراً أن الزمن قد تجاوز حالة التيه ليدخل مرحلة الفتح المبين، حيث تتصدر الشعوب قرارها، وتقود المقاومة مسار المواجهة، ويؤول الانتصار في النهاية إلى الحق ممثلاً بمحور المقاومة.



بدوره، يلفت الناشط الإعلامي عبد الله محمد العوامي إلى أن أبرز ما تضمنه الخطاب هو مفهوم الولاء بمعناه العملي المرتبط بـ"المعيّة" في الموقف، موضحاً أن المشهد العالمي اليوم يقوم على سرديات تُصاغ من قبل أطراف محددة ثم يجري تعميمها وتداولها بمصطلحاتها ذاتها عبر مختلف اللغات.

وفي تغريدة له على منصة "إكس"، يقول العوامي: "اللافت يتمثل في المعية في سرد السردية، حيث يعيد الإعلام العربي إنتاج الرواية الغربية بذات المصطلحات والتوصيفات، بما يعكس حالة من التبعية الفكرية"، مشدداً على أن هذا الانسياق يقابله تغييب متعمد للسردية القرآنية التي تقدم تفسيراً شاملاً للحياة، ما يفسر حالة التراجع التي تعيشها الأمة.

وينوه بأن استعادة الأمة الإسلامية للعزة والكرامة مرهونة بالعودة إلى «السردية الإلهية» والالتزام بمنهج القرآن الكريم الذي يحكم حركة الأمة ويوجه مسارها.



من جانبه، يؤكد الناشط الثقافي والإعلامي أبو حارث العفاري أن الأمة الإسلامية تشهد في الوقت الحالي معركة شاملة من قبل اليهود وحلفائهم من الأمريكان، الأمر الذي يوجب على أمة محمد رفع الوعي والبصيرة كخيار وحيد، مشيراً إلى أن الميدان الإعلامي يتّطلب جاهزية عالية وإدراكاً عميقاً لطبيعة الصراع.

وفي تغريدة له على منصة "إكس"، يوضح العفاري أن الخطاب يضع العاملين في المجال الإعلامي أمام مسؤولية تتجاوز نقل الخبر إلى مستوى الاشتباك الفكري والحضاري، عبر صياغة وعي مضاد يقوم على تفكيك السرديات المضللة، وتعزيز مناعة المجتمع فكرياً وثقافياً.

ويضيف: "إن المواجهة لا تقتصر على الجانب الإعلامي، بل تمتد لتشمل مختلف الميادين، حيث يتحول الإعلام إلى أداة داعمة للخيارات الاقتصادية كالمقاطعة، وإلى منصة لتعزيز الهوية الثقافية والتعليمية القائمة على القيم الإسلامية".

ويشدد على أهمية الانتقال من العفوية إلى الاحتراف، عبر توظيف أدوات العصر، والاستثمار في منصات التواصل، وتطوير خطاب إعلامي متنوع يستهدف مختلف الشرائح، بما يسهم في إيصال الصوت إلى المستوى الدولي وتشكيل رأي عام مساند، مشدداً على أن العمل الإعلامي في هذه المرحلة يمثل جزءاً من معركة وجود ووعي، حيث يتحول كل إنتاج إعلامي إلى أداة تأثير في مسار الصراع.

وينوه بأن استمرار هذا الدور ينطلق من الثبات على المبدأ واستلهاماً لنهج القيادات التي أرست هذا المسار.



فعاليات وندوات رسمية بصنعاء إحياء للذكرى السنوية للصرخة وتجديد إعلان البراءة من الأعداء
المسيرة نت| خاص: تواصل المؤسسات والدوائر والمكاتب الحكومية إحياء الذكرى السنوية للصرخة في وجه المستكبرين بفعاليات وندوات ثقافية وزيارات لروضات الشهداء القادة.
حزب الله ينفذ عمليات نوعية ضد آليات وتجمعات العدو رداً على استهداف المدنيين
المسيرة نت | متابعات: أعلنت حركة المقاومة في لبنان تنفيذ عمليات نوعية استهدفت تحركات جيش العدو، وذلك رداً على جرائم ومجاز الاحتلال الصهيوني وانتهاكاته واعتداءاته المتواصلة بحق المدنيين.
رويترز: العدوان على إيران يضرب سلاسل التوريد ويهز ثقة المستهلكين عالمياً
المسيرة نت | متابعات: تشهد الأسواق العالمية تداعيات اقتصادية متسارعة جراء العدوان الأمريكي الصهيوني على إيران، في ظل ارتفاع حاد في تكاليف النقل وتعطّل سلاسل التوريد، ما أثر سلباً على ثقة المستهلكين والتوقعات المالية للشركات في مختلف القطاعات.
الأخبار العاجلة
  • 03:34
    المجرم سموتريتش: حدود 1967 غير قابلة لـ"الدفاع" ولا تراعي الجغرافيا
  • 03:34
    المجرم سموتريتش: نحتاج إلى "حدود أكبر" في غزة ولبنان وسوريا
  • 03:15
    المجرم سموتريتش: لدينا تنسيق كامل ودعم كامل من الإدارة الأمريكية الحالية في البناء والتنظيم والأمن بالضفة الغربية
  • 03:15
    وزير مالية العدو المجرم سموتريتش لجيروزاليم بوست: أمريكا تدعم توسيع "المستوطنات" في الضفة الغربية بشكل كامل
  • 02:55
    مصادر فلسطينية: شهيد وعدد من الجرحى إثر غارة للعدو الإسرائيلي استهدفت مواصي مدينة خانيونس جنوبي قطاع غزة
  • 02:02
    الديمقراطيون في لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب الأمريكي: إذا استمر إغلاق مضيق هرمز فسيواجه الشعب الأمريكي ارتفاعا أكبر في تكاليف الوقود لأشهر
الأكثر متابعة