"النشاط الصهيوني" في صحراء العراق يفجر غضباً سياسياً ويضع الوجود الأمريكي في قفص الاتهام
آخر تحديث 11-05-2026 02:37

المسيرة نت | خاص: يتصاعد الجدل داخل العراق بشأن ما أُعلن عنه من رصد نشاط مشبوه مرتبط بالكيان الصهيوني في الصحراء الغربية، لتتسع دائرة التساؤلات السياسية والأمنية حول طبيعة الوجود الأمريكي ودوره في إدارة التحركات العسكرية والاستخبارية داخل الأراضي العراقية، وسط مطالبات بكشف نتائج التحقيقات الجارية وتوضيح حقيقة ما حدث للرأي العام العراقي.

هذا الملف تحوّل خلال الأيام القليلة الماضية إلى محور نقاش واسع، وسط تحذيرات من تداعيات خطيرة تمس السيادة العراقية، وتفتح الباب أمام إعادة تقييم العلاقة مع القوات الأمريكية الموجودة في البلاد.

وفي وقت تحدثت فيه الأوساط الأمنية عن عمليات تحرٍّ وتدقيق واسعة تقودها لجان مختصة بإشراف مباشر من القيادة العراقية، برزت قراءات سياسية وأمنية اعتبرت أن ما كُشف عنه يتجاوز مجرد "نشاط ميداني محدود"، ليطرح أسئلة أعمق تتصل بطبيعة المشروع الأمريكي الإسرائيلي في المنطقة، وإمكانية استخدام الأراضي العراقية كنقطة انطلاق لعمليات أمنية وعسكرية تستهدف العراق ودول الجوار، في ظل اتهامات مباشرة لواشنطن بتوفير الغطاء والحماية لأي تحرك صهيوني داخل البلاد.

وفي هذا السياق، يقول الباحث والخبير في الشؤون الأمنية والعسكرية العميد عدنان الكناني إن الأجهزة العراقية رصدت معلومات عن "نشاط مشبوه" داخل الصحراء الغربية وصحراء الأنبار، موضحاً أن قوة خرجت للمعاينة والمداهمة تعرضت للاستهداف؛ ما أدى إلى استشهاد أحد عناصرها وإصابة آخرين، قبل أن تتحرك قوة ثانية دون أن تعثر على آثار واضحة بسبب طبيعة التحركات السريعة.

ويوضح لـ "المسيرة" أن التحقيقات دخلت ضمن إطار المعلومات السرية؛ ولذلك لم يتم الكشف عن التفاصيل الدقيقة، مشيراً إلى أن مكتب القائد العام للقوات المسلحة، وقيادة العمليات المشتركة، ووزارة الداخلية، وقيادة قوات الحدود تتابع الملف عبر لجان تحقيقية متخصصة، مع وجود توجه لعقد مؤتمر صحفي وتحليلي بعد اكتمال التحقيقات وعرض النتائج.

ويرى أن ما جرى لا يمكن وصفه بقاعدة عسكرية ثابتة، وإنما "نشاط استخباري سريع" قد يستمر لساعات محدودة قبل الانسحاب، موضحاً أن هذا النوع من العمليات يندرج ضمن ما يسمى "العمل خلف خطوط العدو"، وأن تنفيذه لا يمكن أن يتم ـ بحسب تقديره ـ من دون تنسيق أو علم القوات الأمريكية الموجودة في العراق.

ويشدد الكناني على أن القوات العراقية "لا يمكن أن تتعاون مع الكيان الصهيوني"، معبّراً عن ثقته بالمؤسسة العسكرية العراقية، ومشيراً إلى أن أي إجراءات لاحقة ستُبنى على ما تتوصل إليه التحقيقات، سواء عبر الاحتجاجات الرسمية أو المسارات القانونية والدبلوماسية.

وفي قراءته لطبيعة المنطقة، يبيّن الكناني أن الصحراء الغربية تمتد على مساحات شاسعة وصولاً إلى الحدود السورية والأردنية والسعودية والكويتية؛ ما يجعلها بيئة معقدة أمنياً، رغم وجود دوريات تفتيش مستمرة تنفذها قوات الحشد الشعبي والشرطة الاتحادية وقوات الحدود والرد السريع، لافتاً إلى أن طول الشريط الحدودي واتساع المساحات يفرضان فجوات زمنية قد تستغلها الجهات المعادية لتنفيذ تحركات خاطفة.

ويختتم حديثه لـ "المسيرة" بالإشارة إلى أن الجهات المعادية تستفيد من وسائل مراقبة جوية وعناصر تعمل كمصادر ميدانية تزودها بالمعلومات، موضحاً أن أحد الأشخاص الذين جرى التحقيق معهم لساعات قدّم إحداثيات ومعلومات ميدانية دفعت القوات العراقية للتحرك، قبل أن تتعرض القوة التي خرجت لتنفيذ المهمة للاستهداف.


من جهته، يعتبر الخبير في شؤون الكيان الصهيوني عادل شديد أن ما كُشف عنه يمثل "تطوراً خطيراً" يؤكد وجود شراكة أمريكية إسرائيلية في إدارة الملف العراقي، معتبراً أن الحديث عن وجود إسرائيلي داخل العراق يعكس استخفافاً بالسيادة العراقية وتجاوزاً للأعراف والقوانين الدولية.

ويقول شديد في مداخلة على قناة المسيرة إن الوجود الأمريكي في العراق لم يعد مرتبطاً بمصلحة العراق أو استقراره، بل تحول إلى غطاء لتحركات إسرائيلية تستهدف المنطقة بأكملها، معتبراً أن القواعد الأمريكية باتت مصدر تهديد وليس عنصر حماية، وأن ما جرى يطرح أسئلة جوهرية حول حقيقة الدور الأمريكي في المنطقة.

ويلفت إلى أن وجود قوات أو نشاطات إسرائيلية داخل العراق يفتح الباب أمام احتمالات استخدام الأراضي العراقية في تنفيذ عمليات تستهدف دولاً عربية أو منشآت مدنية أو حتى مواقع عراقية؛ بهدف تأجيج الصراعات الإقليمية وتعميق الانقسامات داخل المنطقة.

ويؤكد شديد أن الكشف عن هذا الملف يعيد طرح مسألة جدوى بقاء القوات الأمريكية في العراق، لافتاً إلى أن ما جرى ينسف الرواية القائلة إن الوجود الأمريكي يهدف إلى دعم الاستقرار أو مكافحة الإرهاب، ويعزز الاتهامات بأن واشنطن تعمل على توظيف المنطقة لخدمة المشروع الإسرائيلي.

ويرى أن ما يحدث ينسجم مع التصورات التي يطرحها مسؤولون أمريكيون وإسرائيليون بشأن "الشرق الأوسط الجديد"، معتبراً أن الحديث عن امتداد النفوذ الإسرائيلي إلى العراق لم يعد مجرد تصريحات سياسية، بل بات يترجم عملياً على الأرض.

ويطالب شديد الحكومة العراقية بتوضيح ما إذا كانت على علم بما حدث أم لا، معتبراً أن الإجابة عن هذا السؤال باتت ضرورة سياسية ووطنية، في ظل خطورة الاتهامات المتداولة وما تحمله من تداعيات على الداخل العراقي والمنطقة بأكملها.

قبائل مناخة تعلن النكف القبلي والنفير العام تلبيةً لدعوة السيد القائد
المسيرة نت | صنعاء: خرجت قبائل مديرية مناخة بمحافظة صنعاء، اليوم، في لقاءٍ قبلي حاشد ومسلح، تلبيةً لدعوة السيد القائد عبد الملك بدر الدين الحوثي -يحفظه الله-، وإعلاناً للجهوزية والاستنفار لإنهاء العدوان والحصار السعودي الأمريكي المستمر على الشعب اليمني منذ 26 مارس 2015م.
حماس تدعو الأمة الإسلامية للدفاع عن الأقصى وتؤكد: الأذان سيبقى شعارا خالدا للإسلام
المسيرة نت| متابعات: اعتبرت حركة المقاومة الإسلامية – حماس، مصادقة "كنيست" العدو الصهيوني بالقراءة التمهيدية على مشروع قانون منع وتقييد رفع الأذان في المساجد بالقدس والداخل الفلسطيني المحتل تعدٍّ سافر على حرية العبادة.
نائب وزير الخارجية الإيراني: مضيق هرمز تحت سيادتنا والأمن في المنطقة يتطلب خروج أمريكا
المسيرة نت| متابعات: أكد نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي، أن مضيق هرمز يخضع لسيطرة إيران، وليس للقيادة المركزية الأمريكية.
الأخبار العاجلة
  • 04:32
    نائب وزير الخارجية الإيراني: الأمن الإقليمي يتحقق بإنهاء التدخل وخروج أمريكا من المنطقة، واحترام سيادة الدول، والاعتراف بالحقائق الجيوسياسية الجديدة
  • 04:28
    نائب وزير الخارجية الإيراني: لا يمكن لاجتماع عسكري في البحرين أن يرسي نظامًا قانونيًا وأمنيًا للخليج
  • 04:28
    نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي: مضيق هرمز يخضع لسيطرة إيران لا للقيادة المركزية الأمريكية
  • 02:52
    مصادر فلسطينية: قوات العدو الإسرائيلي تقتحم بلدة "بيت أمر" شمال الخليل
  • 02:05
    رويترز: دوي انفجارات قوية في العاصمة الأوكرانية كييف جراء هجوم روسي بالصواريخ الباليستية
  • 01:54
    مصادر سورية: قوات العدو الإسرائيلي تستهدف بقذائف المدفعية وادي الرقاد بمنطقة حوض اليرموك في ريف درعا
الأكثر متابعة