الناتو على مفترق طرق.. إخفاق واشنطن في إيران يهدد تماسك الحلف
المسيرة نت| خاص: يقف حلف شمال الأطلسي (الناتو) عند مفترق طرق تاريخي، نتيجة الخلاف الكبير مع واشنطن على خلفية المواقف الأوروبية الرافضة للعدوان الأمريكي الصهيوني على الجمهورية الإسلامية الإيرانية.
وأصيبت الإدارة الأمريكية بصَدْمَة وخَيْبَة أمل عندما رفضت إسبانيا استخدام الجيش الأمريكي قاعدتي روتا ومورون في العدوان على ايران، وعندما قال رئيس الوزراء بيدرو سانشيز إن "إسبانيا لن تمنح الولايات المتحدة "شيكاً على بياض" لاستخدام بُنيتها التحتيّة في الحرب الدائرة في الشرق الأوسط؛ وهو ما دفع واشنطن إلى نقل نحو 15 طائرات عسكرية كانت في إسبانيا إلى قواعد أخرى.
وتكرّر السيناريو نفسه عندما رفض رئيس الوزراء البريطاني، كير ستارمر، استخدام الولايات المتحدة قاعدة دييغو غارسيا في المحيط الهندي، قبل أن يعود ويسمح للجيش الأمريكي باستخدام قاعدتي راف فيرفورد ودييغو غارسيا "للدفاع فقط"، ودون القيام منهما بهجمات جويّة ضدّ إيران.
من جانبها، سمحت فرنسا للولايات المتحدة "باستخدام مؤقّت"، ورفضت الانخراط فيما أطلَقت عليه "الحروب الاستباقيّة"، بينما كان شعار المُستَشار الألماني، فريدريش ميرتس: "نعم للتنسيق، لا للقتال المباشر"؛ ولهذا سمحت ألمانيا باستخدام قاعدة رامشتاين الجويّة لتنسيق العمليّات الأمريكيّة؛ لكنها رفضت المشاركة من أيّ نوع في العدوان على إيران، بينما وافقت رومانيا على طلب الجيش الأمريكي باستخدام قواعدها في الجوانب اللوجستيّة التي تخدم الحرب.
وتنظر الولايات المتحدة إلى قواعدها العسكرية في أوروبا منذ زمن بعيد بجانب القواعد العسكرية الأوروبية وقواعد حلف الناتو، على أنها منظومة مُوَحّدة؛ لكن الرفض الأوروبي لاستخدام هذه القواعد، أو وضع قيود صارمة على استخدامها، يُعَدّ، من وجهة نظَر مُخَطّطي الحرب في البنتاغون، بمثابة "شَلَل استراتيجي" غير مسبوق للقدرات الغربية منذ نهاية الحرب العالميّة الثانية، ووصل الأمر إلى أن هناك برامج تلفزيونية أمريكية قالت إن عدم استخدام واشنطن للقواعد الأوروبية أفقد العملية العسكرية الأمريكية "عنصر المُفاجَأة".

وأظهر الرئيس الأمريكي ترمب غضبه أكثر من مرة وفي تصريحات متعددة ووصل إلى مرحلة التهديد بالانسحاب من الحلف وقطع الإمدادات عن أوكرانيا كإجراءات عقابية ضد أوروبا لعدم المشاركة مع أمريكا في العدوان على إيران، ووصلت حدّة الخلاف بين الطرفين إلى اتّهام مسؤولين أمريكيين أوروبا بـ"الخيانة" و"الطعن في الظهر"؛ لأنّ الحياد في زمن الحرب يعني "خيانة" من وجهة نَظَر واشنطن، التي ترى أنها ظلّت تحمي أوروبا منذ نهاية الحرب العالميّة الثانية؛ لكن أوروبا خذلَتها عند حاجة الولايات المتحدة إليها، ونتيجة لهذه الخلافات العميقة يواجه (الناتو) أخطر انقسام في تاريخه منذ تشكُّله عقب الحرب العالمية الثانية.
وباتت واشنطن ترى أن شركاءها الأوروبيين وفي الناتو ليسوا حُلفاء موثوقين، في حين وصف ترمب حلفاءه الأوروبيين بأنهم "جبناء"، واصفاً حلف "الناتو" بأنه "نمر من ورق"، وقال ترمب كذلك يوم 15 مارس الماضي إن "حلف الناتو يُواجِه مستقبلاً "سيّئاً جداً" إذا فشلت الدول الحليفة في المساعدة على فتح مضيق هرمز".
وبعد اجتماع دام ساعتين في البيت الأبيض في 8 أبريل الماضي، مع الأمين العام للحلف مارك روته، قال ترمب: "لم يكن حلف الناتو موجوداً عندما احتجنا إليه، ولن يكون موجوداً إذا احتجنا إليه مرة أخرى".
وأعلن ترمب أكثر من مرة أنه يدرس بجدية تامة الانسحاب من الناتو رداً على رفض حلفائه الأوروبيين المساهمة في العدوان على إيران أو المساعدة في إعادة فتح مضيق هرمز، غير أن الانسحاب يواجه عقبة قانونية كبيرة حيث ينص قانون أقرّه الكونغرس عام 2023، شارك في رعايته وزير الخارجية الأمريكي مارك روبيو نفسه، على أنه لا يجوز لأي رئيس الانسحاب من الناتو دون موافقة الكونغرس، وهو شرط يبدو من غير المرجح تحقيقه في ظل المناخ السياسي الراهن.
ولم تنشأ الأزمة الحالية بين "الناتو" وأمريكا بشكل مفاجئ، فلها جذور وأسباب متعددة، ساهمت في تقويض الثقة بينهما، ومن أبرزها ما يلي:
- تصعيد ترمب لخطابه بشأن ضم جزيرة غرينلاند وهي منطقة دنماركية وعضو في حلف الناتو.
- تعهد ترمب في قمة الناتو في لاهاي في يونيو 2025م برفع الإنفاق الدفاعي إلى 5% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2035، مع تخصيص 3.5% للدفاع الأساسي.
- العدوان الأمريكي الصهيوني على ايران دون إبلاغ حلفاء الناتو مُسبقاً.
ولعل أبرز أسباب رفض دول أوروبا المشاركة في هذا العدوان الأمريكي على ايران، هو ما كشفته صحيفة الجارديان البريطانية، في 17 مارس، حول أن مستشار الأمن القومي البريطاني، جوناثان باول ، حضر المحادثات النهائية بين الولايات المتحدة وإيران، ورأى أن العرض الذي قدمته طهران بشأن برنامجها النووي كان مهما بما يكفي لمنع التسرع في الحرب.
وذكرت الصحيفة البريطانية، أن مستشار الأمن القومي اعتقد أنه تم إحراز تقدم في جنيف في أواخر فبراير والاتفاق الذي اقترحته إيران كان مفاجئا، لكن بعد يومين من انتهاء المحادثات، وبعد الاتفاق على موعد لجولة أخرى من المحادثات الفنية في فيينا، شنت الولايات المتحدة وإسرائيل الهجوم على طهران.
وتحولت أوكرانيا إلى ورقة ضغط في المواجهة عبر الأطلسي، حيث حوّل تهديد ترمب بقطع الإمدادات عن أوكرانيا، ما لم ينضم الحلفاء الأوروبيون إلى تحالف مضيق هرمز، الأمنَ الأوكراني فعلياً إلى سلاح ضد عملية صنع القرار الأوروبي بشأن إيران. والنتيجة، أن أوكرانيا دخلت مرحلة حرجة من الحرب مع تضاؤل الدعم المادي والسياسي الأمريكي، وزيادة الاعتماد على الشركاء الأوروبيين المنشغلين بدورهم بإعادة التسلح وأمنهم الخاص، وتأثيرات أزمة الطاقة على وضعهم المالي.
وتبحث الإدارة الأمريكية في خيارات لمعاقبة (الناتو) أو الأعضاء المشاركين فيه وفق ما نقلت وكالة رويترز الجمعة الماضية، ومن ضمن هذه العقوبات تعليق عضوية إسبانيا في الحلف، ومراجعة موقف أمريكا بشأن مطالبة بريطانيا بجزر فوكلاند، لكن وعلى الرغم من التباينات فإن السيناريو الأقرب ليس التفكك، بل إعادة تشكيل العلاقة داخل الناتو، بحيث تسعى أوروبا إلى قدر أكبر من الاستقلالية الدفاعية، دون الانفصال الكامل عن الولايات المتحدة، وقد يظهر ذلك في تعزيز مبادرات الدفاع الأوروبي المشترك، مع استمرار الاعتماد النسبي على القدرات العسكرية الأمريكية كما يرى ذلك الكثير من المحللين.
عضو سياسي أنصار الله الأسد: خيارات اليمن مفتوحة لانتزاع الحقوق وعلى السعودية الاستجابة أو مواجهة الردع
المسيرة نت | خاص: تشهد الساحة اليمنية مرحلة تتصاعد فيها الدعوات إلى إنهاء العدوان ورفع الحصار واستعادة الحقوق الوطنية، في ظل تأكيد متواصل على أن استمرار السياسات العدائية لم يفضِ إلا إلى تعميق المعاناة الإنسانية وإطالة أمد الأزمة، في وقت تفرض فيه المتغيرات الإقليمية والدولية معادلات جديدة تعيد رسم موازين القوة في المنطقة.
القدومي للمسيرة: محور الجهاد والمقاومة ضحى بقادته من أجل فلسطين وعلى أمتنا توسيعه لدفع الخطر
المسيرة نت | خاص: أكد ممثل حركة حماس في إيران الدكتور خالد القدومي، أن معادلة وحدة الساحات تضمن إفشال كامل المخططات الصهيوأمريكية، مشيداً بما تبذله جبهات محور الجهاد والمقاومة في دعم القضية الفلسطينية.
حرس الثورة يضرب اهدافاً أمريكية ويؤكد: ردنا في الميدان سيكون أوسع وأشمل حال تكرار الحماقة
المسيرة نت| متابعات: أعلن حرس الثورة الإسلامية في إيران أن القوة البحرية استهدفت نقاط تمركز لجيش العدو الأمريكي في المنطقة، رداً على العدوان الأمريكي الأخير، مؤكداً أن أي اعتداء جديد سيواجه برد أقوى وأوسع.-
01:54عزيزي: أظهر الرئيس الأمريكي الفاشل أنه لا التزام لديه بمبادئ التفاوض أو وقف إطلاق النار
-
01:53رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني إبراهيم عزيزي: شنت أمريكا هجومًا جديدًا على إيران في خضم المفاوضات
-
01:36حرس الثورة يحذر: ردنا في الميدان سيكون أوسع وأشمل في حال تكرر أي عدوان أمريكي مستقبلاً
-
01:36حرس الثورة الإيراني: أمريكا سعت للإخلال بالتزامات الملاحة عبر إثارة الذرائع وقد تلقت الرد اللازم
-
01:36حرس الثورة: ترتيبات ضبط حركة العبور والملاحة في مضيق هرمز تعود لإيران وفقاً لمذكرة تفاهم إسلام آباد
-
01:35حرس الثورة: العدوان الأمريكي جاء بعد ساعات من انتهاك الكيان الصهيوني لوقف إطلاق النار في جنوب لبنان ونكث واشنطن بتعهداتها