المنطقة على مفترق الحرب: مواجهة أمريكية-إيرانية قد تعيد رسم خريطة المنطقة
المسيرة نت | محمد ناصر حتروش: تتصاعد وتيرة التوتر الإقليمي في ظل مؤشرات عسكرية وسياسية متسارعة، تعكس حجم الصراع المفتوح على موازين القوة في الشرق الأوسط، وسط حديث متزايد عن احتمالات مواجهة كبرى قد تتجاوز حدود الاشتباك التقليدي، وتترك انعكاساتها على مستقبل المنطقة والعالم.
وفي خضم هذا المشهد المعقّد، تتراجع الرهانات على المواقف السياسية المعلنة، لصالح قراءة أعمق لطبيعة القرارات الاستراتيجية التي تحكم سلوك القوى الإقليمية والدولية، لا سيما في ظل تشابك المصالح والارتباطات الأمنية والعسكرية.
وتظهر الجغرافيا الخليجية بوصفها أحد أكثر الملفات حساسية في معادلة الصراع، في وقت تتباين فيه التقديرات حول إمكانية انخراط دول الخليج في أي مواجهة مقبلة، أو السماح باستخدام أراضيها وقواعدها العسكرية ضمن أي عمل عدائي محتمل. ويأتي ذلك في ظل واقع سياسي وأمني تفرضه شراكات وتحالفات طويلة الأمد، تجعل القرار السياسي محكومًا بقيود تتجاوز الاعتبارات الظرفية.
في هذا السياق، تتقاطع قراءات الخبراء العسكريين عند توصيف المرحلة الحالية باعتبارها مرحلة ما قبل المواجهة، حيث يجري استعراض القوة وقياس القدرة على فرض التوازن، دون الانزلاق حتى اللحظة إلى حرب شاملة، رغم كلفتها المتوقعة وتعقيداتها الواسعة.
في السياق يرى الخبير العسكري عمر معربوني أن المؤشرات الميدانية والسياسية الراهنة تؤكد أن أي مواجهة عسكرية محتملة في المنطقة ستظل محصورة بين الولايات المتحدة وإيران، مع دور صهيوني مباشر أو غير مباشر، دون انخراط فعلي لدول الخليج في المعركة. ويؤكد معربوني، بصياغة تحليلية، أن دول الخليج لا تبدو في موقع يسمح لها باتخاذ قرار مستقل بالمشاركة، أو السماح باستخدام أراضيها وقواعدها العسكرية لتنفيذ ضربات ضد إيران، نظرًا لما يترتب على ذلك من تبعات استراتيجية وأمنية باهظة.
ويشير إلى أن القيود المفروضة على القرار الخليجي ترتبط باتفاقات أمنية وسياسية طويلة الأمد مع الولايات المتحدة، تجعل الخروج عنها مكلفًا وجوديًا، وليس مجرد مخاطرة ظرفية، موضحًا أن أي استخدام محتمل لتلك القواعد سيكون مكشوفًا تقنيًا للقوات المسلحة الإيرانية، ما يجعل الرد الإيراني حتميًا، في ظل قرب المسافات الجغرافية، وقدرة طهران على استهداف منشآت حيوية بصواريخ متوسطة المدى.
ويفيد بأن ما يُطرح من مواقف سياسية مسبقة لا يعدو كونه تعبيرًا عن مرحلة اختبار للقدرات، وقياسًا لمدى قدرة إيران على فرض توازن ردع جديد، في معركة قد تكون مفصلية، لكنها حتى اللحظة لا تخدم الاستراتيجية الأمريكية رغم كلفتها العالية على جميع الأطراف.
وفق مراقبون وخبراء دوليون، فإن القراءة العسكرية للمشهد لا تنفصل عن التجارب السابقة في المنطقة، حيث أظهرت الأحداث ترددًا واضحًا لدى عدد من الدول العربية في الانخراط المباشر، مقابل الاكتفاء بأدوار غير معلنة أو دفاعية، وهو ما يعزز فرضية حصر المواجهة في أطرافها الرئيسية.
[]الضمانات الدبلوماسية وقدرة الرد الإيراني.. رادعان أساسيان لعزل المعركة المحتملة عن الخليج
— برنامج ملفات (@profilemngr) January 28, 2026
🔸 العميد عمر معربوني - باحث وخبير عسكري#ملفات pic.twitter.com/QH6zgYdkCF
حول هذه الجزئية، يقول الخبير في الشؤون الدولية الدكتور محمد هزيمة إن دول الخليج، من حيث المبدأ، لن تنخرط في أي معركة مقبلة ضد إيران، ولن تسمح باستخدام أراضيها أو قواعدها العسكرية في هذا الاتجاه، مشددًا على أن أي سيناريو معاكس سيقود إلى رد إيراني مباشر، نظرًا لقدرة طهران التقنية على رصد مصادر الهجوم وتحديدها بدقة.
ويضيف هزيمة أن المرحلة الراهنة تمثل استعراض قوة متبادل، سبق المعركة الفعلية، حيث تستخدم الأطراف التصعيد العسكري كأداة تفاوض غير مباشرة، في محاولة لفرض شروط سياسية وأمنية، دون الذهاب إلى مواجهة شاملة في الوقت الحالي.
[]بين القرار السياسي المرحلي والتبعية العسكرية الأمريكية.. دول الخليج والعربية تسعى للبقاء خارج المعركة الإقليمية المصيرية
— برنامج ملفات (@profilemngr) January 28, 2026
🔸 د. محمد هزيمة - خبير بالشؤون الاستراتيجية#ملفات pic.twitter.com/UOQRG2ZJei
وفي حديثه إلى برنامج نوافذ، يؤكد هزيمة أننا نعيش في مشهد إقليمي شديد التعقيد، تحكمه معادلات الردع وتوازنات القوة أكثر مما تحكمه التصريحات السياسية المعلنة. فالمواجهة المحتملة، وإن بدت أقرب من أي وقت مضى، ما تزال محكومة بسقف محسوب، يفرض على الأطراف الكبرى الاكتفاء باستعراض القوة ورفع منسوب التهديد، دون الانزلاق إلى حرب مفتوحة ذات كلفة غير قابلة للاحتواء.
وفق هذه المعطيات، تقف المنطقة عند مفترق حساس، حيث تتزامن الحسابات العسكرية مع الضغوط السياسية والاقتصادية، في ظل عجز المجتمع الدولي عن تقديم مسارات تهدئة حقيقية.
وفي هذا الإطار، تبقى فرضية الحرب الشاملة قائمة، لكنها مؤجلة، بانتظار لحظة كسر التوازن أو فشل أدوات الضغط غير المباشر.
وبينما يستمر التصعيد الإعلامي والعسكري، تظل الحقيقة الأبرز أن معركة التوازنات لم تُحسم بعد، وأن ما يجري اليوم ليس سوى فصل من صراع أطول، قد يعيد رسم خريطة النفوذ في المنطقة، ويحدد ملامح المرحلة المقبلة على المستويين الإقليمي والدولي.
الأسد: شكوى مندوب الكيان من الشعار تؤكد فاعليته وتأثيره
المسيرة نت| خاص: أكد عضو المكتب السياسي لأنصار الله حزام الأسد أن شكوى مندوب الكيان الصهيوني في الأمم المتحدة من الشعار تعبّر بوضوح عن حجم تأثيره وفاعليته، مشيرًا إلى أن الشعار لم يعد مجرد كلمات، بل تحول إلى موقف وسلاح تعبوي ومعركة نفسية تؤرق العدو أمام الرأي العام العالمي.
الاحتلال يصعّد عدوانه في القدس وبيت لحم: اقتحامات وتجريف وهدم منازل
صعّدت قوات العدو الصهيوني، اليوم، من اعتداءاتها المتواصلة بحق الشعب الفلسطيني، حيث أفادت مصادر فلسطينية باقتحام بلدة العيساوية شمال شرق القدس المحتلة، بالتزامن مع اقتحام جرافات العدو شارع المطار قرب جدار الفصل العنصري شمال المدينة، في خطوة عدوانية تهدف إلى تغيير معالم المنطقة وفرض وقائع تهويدية جديدة بالقوة.
المنطقة على مفترق الحرب: مواجهة أمريكية-إيرانية قد تعيد رسم خريطة المنطقة
المسيرة نت | محمد ناصر حتروش: تتصاعد وتيرة التوتر الإقليمي في ظل مؤشرات عسكرية وسياسية متسارعة، تعكس حجم الصراع المفتوح على موازين القوة في الشرق الأوسط، وسط حديث متزايد عن احتمالات مواجهة كبرى قد تتجاوز حدود الاشتباك التقليدي، وتترك انعكاساتها على مستقبل المنطقة والعالم.-
12:40مصادر فلسطينية: شهيد برصاص العدو الصهيوني بشارع الصليب وسط مدينة خانيونس
-
12:25مصادر فلسطينية: مدفعية العدو تُطلق قذائفها باتجاه مناطق شرق خانيونس، جنوب قطاع غزة
-
11:33مصادر فلسطينية: قوات العدو تهدم مسكنا لفلسطيني في قرية بتير غرب مدينة بيت لحم
-
11:33مصادر فلسطينية: اقتحام بلدة العيساوية، والجرافات الصهيونية تقتحم شارع المطار قرب جدار الفصل العنصري شمال القدس المحتلة
-
11:28مصادر سورية: توغل دورية للعدو الصهيوني في قرية الصمدانية الغربية بريف القنيطرة الأوسط
-
11:28المستشار الألماني: نريد الحفاظ على النيتو وتعزيزه من الداخل وسنمد يد التعاون إلى الولايات المتحدة كحلفاء