برَّعْ يا استعمار.. من أرض الأحرار
آخر تحديث 27-11-2025 20:30

عندما نتوقَّفُ أمام الذكرى الـ 58 للاستقلال في 30 نوفمبر 1967م، فنحن نستحضر أكبر عملية كسرٍ للهيمنة في القرن العشرين، في معركةٍ غير متوازنة وغير متكافئة، بين القوة الاستعمارية الأولى المتمثلة بالإمبراطورية العظمى في ذلك العصر، التي تمتلك أكبرَ الأساطيل البحرية على وجه الأرض، وفي مواجهة رجالٍ انسلُّوا من الجبال وخرجوا من القرى والوديان يحملون بنادق متواضعة، لكنهم مسلحون بما هو أثقلُ وأمضى: الإيمان والوعي.

من ردفان، حَيثُ اشتعلت الشرارة، اهتزَّت بريطانيا لأول مرة، وأيقنت أنها أمام شعب لا يقبل الانحناء.

ومن دماء راجح بن غالب لبوزة ورفاقه، أشرق فجر الـ 30 من نوفمبر على صوتٍ واحد يقول: "برَّعْ يا استعمار من أرض الأحرار".

صوتٌ خرج من الحناجر الصادقة؛ فكان أقوى من أساطيل البحر وأسراب السماء، وأشدَّ سُطُوعًا من مصابيح لندن.

ومن عدن، ثغر اليمن الباسم، صعد بريقُ الحرية، وكأنه نداء يخبر العالم بأن فيه يولد مشروعٌ عربي حر يُنهِي الإمبراطوريات.

ففي مينائها الذي سافر منه ودخل إليه العالم، كان اليمني ينضج على نار النضال والكفاح.

وفي الأزقَّة التي كانت تراقب خطوات الجنود الإنجليز، كان الأطفال يحفظون ملامحَ المحتلّ؛ كي لا ينسوا كيف يطرُدونه عندما يكبُرون.

اليوم، وبعد مرور 58 عامًا، وكأن التاريخ يعيد نفسه؛ فاليمن الذي أرادت الإمبراطوريات الحديثة له أن يكون خاصرةً رخوة، صار خاصرة نارية، يصوغُ قواعدَ الاشتباك في المنطقة كلها.

وهذا هو جوهر الاستقلال الحقيقي.

هذه الذكرى يجب أن تكون حافزًا لذلك اليمني الحر على أن ينهضَ مرةً أُخرى، في لحج وعدنَ وسقطرى، في الضالع وشبوة وحضرموت، في مَيُّون وأبين، في المهرة، ليقول كما قال أجداده في 1963 - 1967م: "برَّعْ يا استعمار".

لن تكون أرضنا مرتعًا للهيمنة والاستغلال والوصاية، لا بريطانية ولا أمريكية ولا سعوديّة ولا صهيونية ولا إماراتية.

الجيل الذي يخرج اليوم في كُـلّ ساحات اليمن ليس جيلًا بلا ذاكرة؛ إنه جيل يعرف أن دماء "لبوزة" لم تجف، وأن بنادق الجبهة القومية والجبهة الوطنية لم تصدأ، وأن مخرجات مدارس البدو الرُّحَل ضد الإمبريالية لم تُغلق.

وأن عدن والمناطق المحتلّة اليوم لم تسقط إلا حين خان بعض أهلها، ولن تتحرّر إلا متى عاد وعيُهم وعزمُهم.

هذا الجيلُ الذي يرفع راية فلسطين في كُـلّ أرجاء اليمن، هو الامتداد الحقيقي والشرعي لثوار سبتمبر وأُكتوبر ونوفمبر، وهو البرهان على أن الذاكرة الوطنية ليست متحفًا يُفتَح، ولا أنشودةً تُتَغَنَّى في المناسبات؛ بل محرك يصنع قرارات اللحظة الحاسمة.

يوم أن قدَّمَ اليمنُ شهداءَه في البر والبحر دعمًا لغزة؛ فهو لا يفعلُ شيئًا خارج طبيعته؛ لأَنَّه يقف دائمًا، حيثُ تكون القضايا العادلة والأهداف السامية النبيلة.

وفي كُـلّ 30 نوفمبر، يولد اليمن من جديد، كدرسٍ عالمي تحرُّري.

حتى إن استطاع الغزاة والمحتلّون أن يحاصروا السياجَ، لكنهم لن يستطيعوا محاصَرة الروح.

فاليمن اليوم، في ذكرى استقلاله الـ 58، يفعل ما يفعله دائمًا: يقف على قدمٍ واحدة؛ قدَمٍ ثابتةٍ في الأرض، وأُخرى تركل المحتلّ وأدواته خارج الجغرافيا والتاريخ.

وإن غدًا لناظره قريب.

معادلات الردع الجديدة.. كيف أسقطت جبهات المقاومة الرهانات الصهيوأمريكية وأعادت رسم قواعد الاشتباك؟
المسيرة نت | خاص: تتسارع التحولات الميدانية في الإقليم في ظل تصاعد المواجهة المفتوحة بين محور المقاومة ومحور الشر الصهيوأمريكي، وما يرافقها من تطورات عسكرية وسياسية تعيد رسم قواعد الاشتباك وتفرض معادلات جديدة على مستوى المنطقة، في مسار متكامل يعيد تشكيل طبيعة الصراع ويكسر محاولات فرض التفوق الصهيوني.
المقاومة تبدّد أوهام العدو في "الشقيف" بهزائم مؤكدة وتضرب إمداداته في مختلف المحاور.. نزيف صهيوني مركّب
المسيرة نت | نوح جلّاس: صعّد حزب الله من عملياته النوعية ضد العدو الصهيوني بسلسلة عمليات منذ الصباح، أسفرت عن تكبيد العدو الصهيوني خسائر فادحة في الأرواح والعتاد، فيما تتصدر "الشقيف" التي حاول العدو استخدامها كدعاية لانتصار وهمي، مشاهد الاستنزاف الكبير الذي حول أوهام العدو إلى نتائج عكسية مليئة بالخسائر.
المقاومة تبدّد أوهام العدو في "الشقيف" بهزائم مؤكدة وتضرب إمداداته في مختلف المحاور.. نزيف صهيوني مركّب
المسيرة نت | نوح جلّاس: صعّد حزب الله من عملياته النوعية ضد العدو الصهيوني بسلسلة عمليات منذ الصباح، أسفرت عن تكبيد العدو الصهيوني خسائر فادحة في الأرواح والعتاد، فيما تتصدر "الشقيف" التي حاول العدو استخدامها كدعاية لانتصار وهمي، مشاهد الاستنزاف الكبير الذي حول أوهام العدو إلى نتائج عكسية مليئة بالخسائر.
الأخبار العاجلة
  • 02:40
    مصادر محلية: احتجاجات شعبية غاضبة في عدن وحضرموت بسبب انقطاع الكهرباء وانهيار الخدمات وسط موجة حر شديدة
  • 01:57
    مصادر فلسطينية: قوات العدو الإسرائيلي تشن حملة مداهمات واعتقالات خلال اقتحام قرية رافات غرب سلفيت
  • 01:30
    التلفزيون الإيراني عن مدير إدارة الأزمات في هرمزغان: لم تُسجل أي أضرار جراء الزلزال الذي ضرب سركز أحمدي جنوبي إيران بقوة 5 درجات على مقياس ريختر
  • 01:19
    وكالة فارس الإيرانية: استئناف الرحلات الجوية في مطار الإمام الخميني في طهران
  • 01:19
    إعلام العدو: صور أقمار صناعية تؤكد إصابة صاروخ إيراني لهدفه في قاعدة "رامات دافيد" التابعة لسلاح الجو
  • 01:19
    مكتب إعلام الأسرى: ندعو المجتمع الدولي إلى التحرك لمتابعة أوضاع الأسرى الفلسطينيين وضمان حقوقهم الأساسية وفق القانون الدولي
الأكثر متابعة