اقترب للناس حسابهم
أيها الأخوة والأخوات، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. وتقبّلَ اللهُ مِنّا ومِنكم الصيامَ والقيامَ وصالحَ الأعمالِ، اللهم اهدنا وتقبل منّا إنكَ أنتَ السميعُ العليم، وتُب علينا إنك أنت التوابُ الرحيم. وَصلنَا في محاضرةِ الأمسِ إلى الحديثِ عن اليومِ العظيمِ عن يومِ القيامةِ عن يومِ الحسابِ والسؤالِ والجزاء، وعن ما وردَ في بعضِ الآياتِ المباركةِ الآياتِ القرآنيةِ الكريمةِ من مشاهدَ تحدَّثتْ عن ذلك اليومِ العظيمِ في بدايتهِ وعندما ينفخُ اللهُ في الصُورِ
أيها الأخوة والأخوات، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
وتقبّلَ اللهُ مِنّا ومِنكم الصيامَ والقيامَ وصالحَ الأعمالِ، اللهم اهدنا وتقبل منّا إنكَ أنتَ السميعُ العليم، وتُب علينا إنك أنت التوابُ الرحيم.
وَصلنَا في محاضرةِ الأمسِ إلى الحديثِ عن اليومِ العظيمِ عن يومِ القيامةِ عن يومِ الحسابِ والسؤالِ والجزاء، وعن ما وردَ في بعضِ الآياتِ المباركةِ الآياتِ القرآنيةِ الكريمةِ من مشاهدَ تحدَّثتْ عن ذلك اليومِ العظيمِ في بدايتهِ وعندما ينفخُ اللهُ في الصُورِ، تأتي الصيحةُ الأولى لتدميرِ هذا العالَمِ بشكلٍ كُلي، ولِفناء من بقيَ على قيدِ الحياةِ من البشريةِ وغيرِها حينئذٍ، والهولُ العظيمُ حينما تأتي الساعةُ لا يُمكنُ أن يتصورَهُ الإنسانُ ويستوعبَهُ بمستواهُ وبحقيقتِه، إنما قدَّمَ القرآنُ الكريمُ صورةً للإنسانِ وعن مدى الذُهولِ الذي يُصيبُ كلَ الذين هُم آنذاك على قيدِ الحياةِ عندما قال اللهُ جَلَّ شأنًه في كتابِه الكريم {يَوْمَ تَرَوْنَهَا} أي الساعة هذه والزلزال العظيم الذي يأتي عندما تأتي الساعةُ {يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَىٰ وَمَا هُم بِسُكَارَىٰ} (الحج ـ من الآية 12)، هذه الحالةُ من الذهولِ والرهبةِ والفَزعِ والجَزعِ والدهشةِ التي تُصيب الناسَ، وهم يرونَ هذه الأرضَ تتزلزلُ على نحوٍ لم يسبقْ له مَثيل، زلزالاً سبَّب لهم الفناءَ، هلكوا منه، وانتهت الحياةُ البشريةُ على الأرضِ بالكامل.اللهُ سبحانه وتعالى حذَّرنا وأنذرَنا لِنحسبَ حِسابَ هذا اليومِ الآتي الذي لا رَيبَ فيه، والذي أصبحَ قريباً أكثرَ مِن أي وقتٍ مضى، البشريةُ اقتربت من هذا اليومِ على نحوٍ لم يَسبقْ لهُ في ما مضى من الأممِ الماضيةِ والعصورِ السالفة، الله جلَّ شأنه قال {اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ} (القمر ـ من الآية 1)، قال جلَّ شأنه {اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ} (الأنبياء ـ من الآية 1)، وكلُ يومٍ من أيامِ هذهِ الحياةِ ينقضي نحنُ نقتربُ أكثرَ وأكثرَ من هذه اللحظةِ الرهيبةِ، من هذا اليومِ العظيم.
والحالةُ التي يكونُ الإنسانُ فيها منذُ الموتِ، وكما سَبقَ كلُ إنسانٍ حياتُه محدودةٌ ومُؤقتةٌ وتنتهي بالموتِ، لكن مُنذُ الموتِ إلى قيامِ الساعةِ هي مرحلةٌ تمرُ بالنسبةِ للإنسانِ بشكلٍ سريع، أولُ ما يُبعث هو يَستقِلُّ جدًّا تلك الفترة التي أمضاها مُنذُ موتِه إلى قيامِ الساعة، وهذا ما تحدَّثتْ عنه الآياتُ القرآنيةُ التي سنقرأُ بعضاً منها.
هَولُ الساعةِ الذي يُدمَّرُ هذا العالمَ بكلِه، ويُدمر الأرضَ تدميراً كلياً، ينسفُ جبالَها، ويُسجِّرُ ويبخرُ مياهَها وبحارَها ومحيطاتِها، ويُسوي الأرضَ على نحوٍ تام، لا يَبقى فيها أيُ عِوجٍ ولا أيُ منخفضاتٍ ولا مُرتفعات، لا منخفضات ولا مرتفعات، {فَيَذَرُهَا قَاعاً صَفْصَفاً لَا تَرَى فِيهَا عِوَجاً وَلَا أَمْتاً} (طه ـ 106،107)، أي يتبدّلُ هذا العالَمُ، تتبدَّلُ الأرضُ، تتبدَّلُ السماواتُ، كما قال الله {يَوْمَ تُبَدَّلُ الأَرْضُ غَيْرَ الأَرْضِ وَالسَّمَاوَاتُ وَبَرَزُواْ للّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ} (إبراهيم ـ الآية 48)، هذه الحالة من تدميرِ الأرضِ وتسويتِها إلى ساحةٍ مستويةٍ تماماً لتؤديَ دوراً آخرَ ووظيفةً أخرى، هي في البدايةِ كانت عالماً لنعيشَ فيه كبشرٍ، مهيأةً لمعيشتِنا ولكلِ أسبابِ معيشتِنا، أمّا بعدَ القيامةِ فلها وظيفةٌ أخرى ومحدودةٌ ومؤقتة جدًّا.
الله جلَّ شأنُه يبعثُ الخلائقَ ما بعَد قيامِ الساعةِ وتدميرِ هذا العالم وتدميرِ الأرض، وفَناءِ كلِ مَن كانوا لا يزالون على قيدِ الحياة، يَنفخ في الصُورِ مرةً أخرى، وتأتي صيحةٌ أخرى، صيحةٌ واحدةٌ، صيحةٌ واحدة، فيبعثُ اللهُ البشرَ من جديدٍ، ويبعثُ الخلائقَ من جديد، ويُعيدُ إليهم الحياة.
مَشهَدُ البعثِ تحدَّثتْ عنه آياتٌ قرآنيةٌ مثلُ قولِ الله سبحانه وتعالى {يَوْمَ تَشَقَّقُ الْأَرْضُ عَنْهُمْ سِرَاعاً ذَلِكَ حَشْرٌ عَلَيْنَا يَسِيرٌ} (ق ـ الآية 44)، {وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَإِذَا هُم مِّنَ الْأَجْدَاثِ إِلَى رَبِّهِمْ يَنسِلُونَ} (يس ـ الآية 51)، يقول أيضاً في آيةٍ أخرى {يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْدَاثِ كَأَنَّهُمْ جَرَادٌ مُّنتَشِرٌ} (القمر ـ من الآية 7)، هذه حالةُ البعثِ السريعةُ جدًّا التي يَبعثُ اللهُ فيها البشرَ فيخرجون من بطنِ الأرضِ، يخرجون من التُربة، وبشكلٍ سريع {سِرَاعاً} {تَشَقَّقُ الْأَرْضُ عَنْهُمْ سِرَاعاً} فيخرجون، {يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْدَاثِ كَأَنَّهُمْ جَرَادٌ مُّنتَشِرٌ} بكثرةٍ كبيرة، كلُ البشرِ يُبعثون ويخرجون، فعندما يخرجون وبعد عمليةِ الحياةِ والبعثِ يقولُ الله سبحانه وتعالى عنهم {مُّهْطِعِينَ إِلَى الدَّاعِ} (القمر ـ من الآية 8).
بعد عمليةِ البعثِ وعودةِ الحياة والخروجِ من الأجداث ومن التربة من القبور، من التربة من الأرضِ نفسِها، تأتي العمليةُ الرئيسيةُ للحَشرِ والحساب، التي هي عمليةُ تجميعِ البشر، وتنظيمِهم، تجميعهمِ وتنظيمِهم لعمليةِ الحساب، والقضاءِ فيما بينهم، الحسابِ على أعمالِهم، والمساءلةِ على أعمالِهم، وإثباتِ الملفاتِ المتعلقةِ بأعمالِهم وتصرفاتِهم في هذه الحياة، والقضاء فيما بينهم، فيما بينهم من مظالم، فيما بينهم من نزاعاتٍ واختلافات وخُصومات، يقضي اللهُ بينهم، ثم بعدَ ذلك عمليةُ الانتقالِ من على الأرضِ بالكامل، الانتقالِ إلى عالَمِ الجزاء، عالَم الجنة وعالم النار.
ولذلك بعدَ البعثِ مباشرةً هناك عمليةُ تنظيمٍ لهم وتجميع، ولهذا قال الله جلَّ شأنه عن هذه الحالة {مُّهْطِعِينَ إِلَى الدَّاعِ} (القمر ـ من الآية 8)، طبعاً حالةُ الذهول بعد البعثِ والتفاجؤ بتلك اللحظة، بالذات مَن كانوا مُكذبين بها ولا يحسبون حسابَها، {يَا وَيْلَنَا مَن بَعَثَنَا مِن مَّرْقَدِنَا هَذَا مَا وَعَدَ الرَّحْمَنُ وَصَدَقَ الْمُرْسَلُونَ} (يس ـ من الآية 52).
المحاضرة الرمضانية الخامسة للسيد عبدالملك بدر الدين الحوثي 1440هـ
استشهاد واصابة مواطنين في انفجار قنبلة عنقودية من مخلفات العدوان في محافظة صعدة
صعدة| المسيرة نت: استشهدت مواطنة وأصيبت أخرى، اليوم الثلاثاء، بانفجار جسم من مخلفات العدوان السعودي الأمريكي في محافظة صعدة.
أكثر من 130 مغتصباً صهيونيًا يدنسون باحات الأقصى المبارك
متابعات | المسيرة نت: اقتحمت مجموعات من المغتصبين الصهاينة، صباح اليوم الثلاثاء، باحات المسجد الأقصى المبارك تحت حماية مشددة من قوات العدو الصهيوني، ووسط دعوات للحشد والرباط في باحات المسجد.
المقاومة تبدّد أوهام العدو في "الشقيف" بهزائم مؤكدة وتضرب إمداداته في مختلف المحاور.. نزيف صهيوني مركّب
المسيرة نت | نوح جلّاس: صعّد حزب الله من عملياته النوعية ضد العدو الصهيوني بسلسلة عمليات منذ الصباح، أسفرت عن تكبيد العدو الصهيوني خسائر فادحة في الأرواح والعتاد، فيما تتصدر "الشقيف" التي حاول العدو استخدامها كدعاية لانتصار وهمي، مشاهد الاستنزاف الكبير الذي حول أوهام العدو إلى نتائج عكسية مليئة بالخسائر.-
14:47عزيزي: سنسعى هذا العام نحو إنشاء محكمة دولية لملاحقة جرائم الولايات المتحدة والكيان الصهيوني، وتعريف العالم بمسؤولي هذه الجرائم
-
14:47رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني إبراهيم عزيزي: نحن ما زلنا في خضمّ الحرب والتصور بأنها انتهت غير صحيح لكننا في المقابل على أعتاب انتصار كبير
-
14:34التلفزيون الإيراني: بحرية حرس الثورة تؤكد استمرار حركة السفن في مضيق هرمز وفقاً للقواعد المحددة مسبقاً
-
14:28وزارة الصحة اللبنانية: 8 شهداء و 32 جريحًا في حصيلة أولية للغارة المعادية على المساكن
-
14:15وزارة الدفاع الإيرانية: مستمرون في تعزيز قدرات القوات المسلحة لتمكينها من صون البلاد والدفاع عن سيادتها
-
14:14وزارة الدفاع الإيرانية: الحضور الشعبي الاستثنائي في الساحات شكّل دعماً بارزاً لجهود القوات المسلحة في مختلف الجبهات