ما وراء الحديث الأمريكي عن خفض التصعيد في اليمن؟
آخر تحديث 15-01-2019 22:33

خلالَ جولته في عواصم دول الخليج لتأليف ما بات يُعرَفُ بـ "الناتو العربي الإسرائيلي" تردّدَ على لسان وزير الخارجية الأمريكي، مايك بومبيو، لدى زيارته للعاصمة السعوديّة مصطلحُ "خفض التصعيد" في اليمن، وهي المرة الأولى التي يجري فيها استخدامُ هذا المصطلح في الحديث الأمريكي عن اليمن، وهذا له عدة دلالات وأبعاد تعبر عن التوجه الأمريكي في المرحلة القادمة.

خلالَ جولته في عواصم دول الخليج لتأليف ما بات يُعرَفُ بـ "الناتو العربي الإسرائيلي" تردّدَ على لسان وزير الخارجية الأمريكي، مايك بومبيو، لدى زيارته للعاصمة السعوديّة مصطلحُ "خفض التصعيد" في اليمن، وهي المرة الأولى التي يجري فيها استخدامُ هذا المصطلح في الحديث الأمريكي عن اليمن، وهذا له عدة دلالات وأبعاد تعبر عن التوجه الأمريكي في المرحلة القادمة.

في السطور التالية، سنحاولُ طرحَ بعض النقاط التي يمكنُ أن تفسّرَ أهدافَ وأسبابَ الحديث الأمريكي عن خفض التصعيد في اليمن، والذي قالت الخارجية الأمريكية: إن بومبيو اتّفق على ضرورته مع السعوديّين:

أولاً: تجدُرُ الإشارةُ إلى أن مصطلحَ "خفض التصعيد" جرى تطبيقُه في سوريا، لكن تطبيقَه في اليمن له تداعياتٌ خطيرةٌ على وحدة واستقلال البلد وفي نفس الوقت يعبّرُ عن إدراك الولايات المتحدة ودول العدوان أن قدرتَهم على الحسم العسكري في اليمن باتت من المستحيلات.

ثانياً: نلاحظُ أن الإدارةَ الأمريكية لجأت إلى استخدام مصطلح "خفض التصعيد" بدلاً عن دعواتها خلال الفترة الماضية إلى "وقف الحرب" وإنْ كانت غيرَ صادقة في دعواتها تلك، لكن الخطيرَ أن الأمريكيين يريدون إنهاءَ الدعوات إلى وقف الحرب بالدعوة إلى خلق واقع آخر.

ثالثاً: الحديثُ عن خفض التصعيد في اليمن من قبَل الأمريكيين من بين أهدافه وقفُ الزخم الإعلامي الذي تصاعد مؤخراً وألقى الضوءَ على ما يحدث في اليمن وخصوصاً الجرائم التي ارتكبها ويرتكبُها تحالفُ العدوان بحق المدنيين أَو تسبُّبه بالأزمة الإنسانية الأسوأ على مستوى العالم بحسب تقارير الأمم المتحدة.

رابعاً: الأخطرُ في إحلال "خفض التصعيد" مكانَ الدعوات إلى "وقف الحرب" يهدفُ إلى فرض الأمر الواقع في اليمن، بمعنى أن يبقى الوضعُ الميدانيُّ في اليمن على ما هو عليه بعدَما احتلَّ العدوانُ موانئَ ومنافذَ اليمن ومنابعَ النفط والغاز والثروات الطبيعية الأخرى، وكذلك بعدَما قام العدوانُ بتنفيذ الفرز المناطقي في المناطق المحتلّة، وهو ما يهدّدُ وحدةَ واستقلال اليمن، كما إنه يجعلُ من الحلّ السياسي الشامل في اليمن غيرَ ذي أهميّة واستبداله أيضاً بسلطات متعددة على أساس مناطقي وطائفي، وهو ما سبق وأفصح عنه وزيرُ الدفاع الأمريكي المستقيل مؤخّراً، جيمس ماتيس.

خامساً: مع تطوُّر قدرات الجيش واللجان الشعبية، وخصوصاً في مجال الصواريخ الباليستية الذكية والطيران المسيّر فإن الأمريكيين يستشعرون خطورةَ هذا السلاح ودقته على عملائهم في اليمن من المرتزِقة وكذلك دول العدوان، وبالتالي فإن الحديثَ عن خفض التصعيد في اليمن بدلاً عن إنهاء الحرب يهدفُ إلى خلق مناطقَ آمنةٍ للغزاة والمرتزِقة باتّفاقات على خفض التصعيد في مناطقَ معينةٍ، كما حدث في سوريا، تجعلُهم في مأمن من هجمات الصواريخ الباليستية الذكية والطيران المسيّر.

أخيراً ورغم أن الحديثَ الأمريكي الجديدَ عن خفض للتصعيد في اليمن يؤكّــدُ بما لا يدعُ مجالاً للشك أن دول العدوان بما فيها أمريكا تدركُ تماماً استحالةَ الحسم العسكري إلا أنه حتى لو تم التوافق على خفض التصعيد فإنه سيظلُّ مرهوناً برغبات دول العدوان ويمكنُها نقضُه في المناطق التي تريدُها، بالإضافة إلى كونه سيؤدي إلى فرض أمر واقع يهدّدُ سيادةَ واستقلال ووحدة اليمن؛ ولذلك على القوى الوطنية التنبُّهُ لخطورة هذا الأمر والتمسّك بخيار إنهاء العدوان ورفع الحصار عبر الحلّ السياسي الشامل، ما لم فالمواجهةُ هي الخيارُ الأفضلُ، وقد أثبت نجاحَه خلال أربع سنوات مضت.

 

* نقلا عن صحيفة المسيرة

ذكرى الشهيد الصماد تعزز ساحات الصمود.. وقفات بعموم المحافظات تجدد العهد بمواصلة الجهاد حتى النصر
المسيرة نت | تقرير: شهدت عموم المحافظات اليمنية الحرة، اليوم الجمعة، وقفات حاشدة تحت شعار "على خطى الصماد.. مستعدون للجولة القادمة"، إحياءً للذكرى السنوية للشهيد الرئيس صالح الصماد، وتأكيدًا على التمسك بمشروعه في مواجهة قوى الاستكبار العالمي، وإسنادًا للشعب الفلسطيني.
المقررة الخاصة للأمم المتحدة: هدم مقار الأونروا في القدس يرمز إلى مهاجمة المنظمة
متابعات | المسيرة نت: أكدت المقررة الخاصة للأمم المتحدة بالأراضي الفلسطينية المحتلة فرانشيسكا ألبانيز، أن هدم مقار الأونروا في القدس يرمز إلى هجوم "الاحتلال" على المنظمة الأممية.
خروقات صهيونية شاملة واستهداف جديد لـ"اليونيفيل" في لبنان.. تصعيد يفضح التواطؤ الأممي والصمت الدولي
المسيرة نت | خاص: تتواصل الخروقات الصهيونية لوقف إطلاق النار في لبنان بشكل يومي، في مشهد يؤكد إصرار العدو على التصعيد وغياب أي نوايا حقيقية للسلام، مستندًا إلى الدعم الأمريكي المباشر، والتواطؤ الأممي، والخنوع "الرسمي" من قبل الحكومة والرئاسة اللبنانيتين، ما يفتح الباب أمام مزيد من الاعتداءات على السيادة اللبنانية واستهداف المدنيين، في سياق سياسة الضغط التي يمارسها الكيان بغية تحقيق أهدافه التي ترفضها المقاومة.
الأخبار العاجلة
  • 19:11
    وزير الخارجية الكوبي: القصف الإسرائيلي ينتهك السيادة اللبنانية والقانون الدولي ويزيد من حالة عدم الاستقرار في الشرق الأوسط
  • 19:11
    وزير الخارجية الكوبي: ندين بشدة القصف الإسرائيلي المتواصل على القرى في جنوب لبنان والذي أسفر عن تدمير العديد من المنازل والبنية التحتية
  • 19:05
    مصادر فلسطينية: آليات العدو تفتح نيران أسلحتها وأخرى تتقدم نحو مدارس الأونروا في جباليا شمال قطاع غزة
  • 19:04
    رويترز: الفضة تلامس 100 دولار للأوقية لأول مرة في تاريخها
  • 18:58
    مصادر فلسطينية: استشهاد مزارع برصاص العدو الإسرائيلي أثناء عمله في أرضه قرب قرية مادما جنوب نابلس بالضفة المحتلة
  • 18:38
    مصادر لبنانية: مسيّرة للعدو الإسرائيلي تلقي قنبلة صوتية في محيط موقع الجيش اللبناني المستحدث في خلة المحافر جنوب لبنان
الأكثر متابعة