وسارعوا
من أعظم مظاهر رحمة الله -سبحانه وتعالى- بعباده، ومن أجل نعمه عليهم، أنَّ فَتح لهم أبوابَ النجاة من النار، وبسط لهم أسباب رحمته ومغفرته، وأفسح أمامهم مضمار السباق إليه، ومدّ إليهم موائد فضله وفيوض كرمه، لكي يمنحهم الفوز والفلاح في الدنيا والآخرة.
فدعاهم ورغّبهم إلى اغتنام موجبات رحمته، وحثّهم على المسارعة والمبادرة والمسابقة لما جعل فيه مغفرته ورضوانه، فقال وهو أصدق القائلين: "وسارعوا إلى مغفرة من ربكم"، يصرف بها عنكم عذاب النار، ويزيد على تلك المغفرة "وجنة عرضها السماوات والأرض"، كمنحة ربانية إضافية، وجزاء إلهي عظيم نظير المبادرة والمسارعة والاستجابة.
ولو لم تكن غير "المغفرة"
وحدها جزاءً وثوابًا من الله تعالى نظير الاستجابة والمسارعة، لكانت كافية وافية
غامرة، بما هي أمان من الله تعالى، ودفع عذاب النار عنهم؛ لكن الله سبحانه وتعالى
يزيد المسارعين من فضله وجوده، والله ذو الفضل العظيم، فيضيف إلى "المغفرة"
ثوابًا إضافيًّا جزيلًا عظيمًا "وجنة"، وهي بحد ذاتها الغاية الكبرى، "فمن
زحزح عن النار وأدخل الجنة فقد فاز"، وذلك هو الفوز العظيم.
وزيادة في الترغيب، يرسم الله سبحانه
وتعالى الفضاء المكاني لهذه الجنة: "عرضها السماوات والأرض"، وهو فضاء
مكاني أوسع وأكبر وأعظم من أي فضاء مكاني يطمع الإنسان إلى امتلاكه؛ حَيثُ كان حكم
وامتلاك الأرض -في حيزها الجغرافي المعلوم المحدود- هو آخر ما وصلت إليه طموحات الإنسان،
وأقصى ما بلغته أمنياته وأحلامه، بينما هذه الأرض -التي تنتهي عندها طموحاته- ليست
إلا أحد أبعاد أَو حدود الجنة، التي يمتد عرضها من الأرض -كنقطة ثابتة ملموسة- إلى
السماوات، كفضاء مكاني مفتوح إلى ما لا نهاية؛ أي أنها مملكة واسعة مترامية الأطراف،
تشغل فضاءً مكانيًّا مفتوحًا، وهو ما يشعل فضول الإنسان، ويحفزه على رفع سقف
طموحاته وأحلامه، ليطمع في ذلك الفضاء الواسع، علاوة على كونها "جنة"
بما تحمله مدلولات الاسم من مكونات ومقومات تلك الجنة، قياسًا بما هي عليه صورتها
في الواقع الدنيوي، ناهيك عن كونها فوق الخيال، وأعلى من التصور البشري؛ ففيها ما
لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر.
"أُعِدَّت للمتقين"؛ الذين
جعلوا استجابتهم ومسارعتهم وقاية لأنفسهم، تقيهم من عذاب النار، وتبعدهم عن كُـلّ ما
يقود إليها؛ ولذلك فهم يسارعون إلى ولوج كُـلّ باب فتحه الله تعالى لهم، ويبادرون
إلى كُـلّ عمل فيه لله تعالى رضا عنهم.
وقد تضمنت الآية الكريمة السابقة
ثلاثة مستويات بلاغية؛ أولهما: مستوى التحفيز، الماثل في مدلولات الأمر الإلهي
"وسارعوا"، التي ترسم فضاء المسارعة ومضمار السباق المفتوح زمانيًّا ومكانيًّا
وحدثًا، والمنفتح على الفاعل المتعدد، والدعوة العامة للجميع، خَاصَّة وأن كُـلّ من
سارع وبادر فقد وصل وسبق وفاز، وليس كما هو الحال في المسابقات الدنيوية، حَيثُ يغلق
السابق ميدان الفوز على اللاحق، وفي أحسن الأحوال يكون الفائزون بعدد الأصابع قد
أغلقوا مجال التنافس بفوزهم.
وأما ثانيهما فهو مستوى الترغيب، الذي
حملته كلمة "مغفرة"، بوصفها أولى الجوائز الموعودة، في جلال قيمتها
وقدسية مصدرها "من ربكم"، صاحب الحق في منح المغفرة، وهي على جلال
قيمتها وعظيم أثرها مبذولة لجميع المسارعين، دون استثناء، ودون أن تتدنى قيمتها الاعتبارية
والأخروية.
وثالثهما: مستوى التشويق، الذي
يتجاوز عظمة وقيمة الجائزة الأولى "مغفرة من ربكم" إلى جلال وعظمة
الجائزة الثانية "وجنة عرضها السماوات والأرض"، وتلك هي أقصى غايات
وطموحات المؤمنين المسارعين، الطامعين في الجائزة الكبرى، والفوز العظيم.
إن عطاء وفضل الله -سبحانه وتعالى-
لم يتوقف على ما فتح لعباده من أبواب رحمته، بل امتد ليصل إلى ما بسط لهم من موائد
فضله العظيم، ونثر عليهم من فيوضات جوده، حَيثُ جعل لهم أوقاتا وأيامًا ومواسم
معينة يضاعف فيها أجور أعمالهم إلى سبعمِئة ضعف وأكثر، "والله يضاعف لمن يشاء
والله واسع عليم".
ومن تلك المواسم العظيمة شهر رمضان
المبارك، حَيثُ يعد الإطعام والإنفاق والصدقة وإفطار الصائم، وكل أبواب التكافل
والتراحم، من أحب الأعمال والقربات إلى الله تعالى، وأدنى مستويات الإنفاق: شق
تمرة، أَو شربة من لبن أَو ماء.
ولذلك يمكن القول إن التبرع لمشاريع
الإطعام والأضاحي، ومشروع السلة الغذائية الرمضانية، من أعظم القربات إلى الله
تعالى، خَاصَّة وأن مجتمعنا اليمني يعاني وطأة الفقر والحاجة، والظروف المعيشية
الصعبة جِـدًّا التي تسبب بها العدوان والحصار الصهيوأمريكي، وانقطاع المرتبات، ونهب
الثروات السيادية، واستهداف الاقتصاد اليمني في كُـلّ مرافقه وقطاعاته وبناه
التحتية والفوقية، الأمر الذي جعل معظم أبناء الشعب اليمني يعيشون تحت مستوى خط
الفقر.
ولذلك -واستجابة للدعوة الإلهية "وسارعوا"- وجب علينا جميعًا المسارعة والمبادرة إلى التبرع لمشاريع إطعام الفقراء والمساكين الذين لا يسألون الناس إلحافًا، وفي مقدمتها مشروع السلة الغذائية الرمضانية، الذي يستهدف أكثر من (41) ألف أسرة، ولا يستهين أحد بإنفاقه القليل؛ فهو يضاف إلى إنفاق غيره، ويصبح كَثيرًا نافعًا، وأجره وثوابه عند الله -سبحانه وتعالى- جليل عظيم.
في اليوم الثالث من أعماله: مؤتمر فلسطين الرابع يناقش 159 بحثاً في 18 جلسة
المسيرة | صنعاء: ناقش المؤتمر الدولي الرابع "فلسطين قضية الأمة المركزية"، اليوم الإثنين، نحو 159 بحثاً مقدماً من أكاديميين وباحثين من داخل اليمن وخارجه في 18 جلسة موازية موزعة على تسع قاعات.
في اليوم الثالث من أعماله: مؤتمر فلسطين الرابع يناقش 159 بحثاً في 18 جلسة
المسيرة | صنعاء: ناقش المؤتمر الدولي الرابع "فلسطين قضية الأمة المركزية"، اليوم الإثنين، نحو 159 بحثاً مقدماً من أكاديميين وباحثين من داخل اليمن وخارجه في 18 جلسة موازية موزعة على تسع قاعات.
حرس الثورة ينفذ الموجة الـ33 بإطلاق كثيف لصواريخ "خيبر" على العدو الصهيوني و5 قواعد أمريكية
المسيرة نت | متابعة خاصة: أعلن حرس الثورة في الجمهورية الإسلامية الإيرانية، تنفيذ الموجة الـ33 من عملية الوعد الصادق 4، بضربات نوعية طالت أهدافاً للعدوين الصهيوني والأمريكي.-
00:40متحدث مقر خاتم الأنبياء مخاطبا المغتصبين الصهاينة: سيضيق عليكم الخناق أكثر، وسيصبح الهروب إلى الملاجئ الضيقة والمظلمة عادة لكم
-
00:40وزير الخارجية الإيراني: صواريخنا إذا دمّرت هذه المنظومات أينما وجدت ردا على ذلك فلا يحق لأحد الاعتراض
-
00:38وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي: القيادة المركزية الأمريكية اعترفت باستخدام أراضي جيراننا لنشر منظومات "هيمارس" وإطلاق صواريخ قصيرة المدى ضد شعبنا
-
00:37متحدث مقر خاتم الأنبياء: سندافع بإرادة فولاذية وشجاعة عن كامل ترابنا و أقسى مصير ينتظر العدو
-
00:37متحدث مقر خاتم الأنبياء: فرار الصهاينة من مطار "بن غوريون" يدل على حالة البؤس وعجز الكيان الصهيوني
-
00:32صافرات الإنذار تدوي في شمال فلسطين المحتلة