لا.. لن نصمت.. إنه زمن كشف الحقائق وسقوط الأقنعة
لم يكن ما قاله ترامب خروجًا عن النص، ولا تهوُّرًا، ولا شذوذًا عن اللياقة السياسية، بل كان اعترافًا فجًّا، ولحظة صدق نادرة، تكّلم فيها المشروع الأمريكي بلسانه الحقيقي دون زينة ودون أقنعة.
ترامب لم يصنع سياسة جديدة، هو فقط قال ما كانت الإدارات السابقة تفعله همسًا، كشف العقيدة لا الأُسلُـوب، وعرّى الجوهر لا الشكل.
عالم يتحول إلى صفقة، ودول تتحول إلى
فواتير، وشعوب تتحول إلى كلفة جانبية.
في العراق بدأت الحكاية بأسطوانة الأسلحة
الكيميائية، ثم انتهت باحتلال، ثم نهب، ثم فوضى، ثم قيل لنا ديمقراطية وتحرير، فلم
نرَ سوى القتل والخراب والانقسام والتشظي ونهب الثروات.
وفي سوريا تغيّر الشعار وبقي الهدف، مرة
حماية المدنيين، ومرة الحرية، ومرة إسقاط النظام، لكن النتيجة واحدة:
تدمير دولة، وتفكيك مجتمع، وفتح الأبواب
أمام الفوضى والدم.
ثم جاءت أوكرانيا، حيث تحولت الحربُ
إلى استثمار، والدم إلى وقود، والسلاح إلى تجارة.
لا يهم من ينتصر، المهم أن تستمر
الحرب، وأن تدفع أُورُوبا الثمن، وأن تحصد واشنطن الأرباح والنفوذ.
ومع الصين لم يكن الحديث عن حقوق، بل
عن خوف، خوف من منافس، من قوة اقتصادية، من عالم لا يخضع.
فكانت المواجهة سياسية واقتصادية
وإعلامية، لأن الهيمنة لا تقبل الشركاء.
ثم وصلنا
إلى إيران، بدأ العدوان بحُجّـة منع السلاح النووي، ثم تحوّل إلى الصواريخ، ثم إلى
حماية الشعب الأمريكي، ثم سقط القناع بالكامل، حين قالها صراحة: نريد النفط.
هكذا
تتساقط الذرائع، واحدة تلو الأُخرى، حتى لا يبقى سوى الحقيقة العارية: النهب، والسيطرة،
والتحكم بمصائر الشعوب.
وحين تحدث ترامب عن السعوديّة لم يكن
يسيء بقدر ما كان يعلن القاعدة: الحماية مقابل المال، والتحالف مقابل الخضوع، ومن
لا يدفع يسقط من الحساب.
أما في غزة، فلم تعد هناك حاجة
لأكذوبة، ولا حتى لذريعة.
أمريكا هناك شريك مباشر، تسلّح، وتغطي،
وتمنع أية مساءلة؛ لأن الدم الفلسطيني خارج الحسابات.
السياسة الأمريكية لا تفرق بين صديق
وعدو، الفرق فقط في الأدوات:
الحليف يُبتز، والخصم يُقصف، والشعوب
تدفع الثمن.
أما المشروع فواحد: هيمنة كاملة، ونهب
منظم، وإخضاع طويل الأمد.
والأكثر فداحة من كُـلّ ذلك هو الصمت،
صمت عالم يرى كُـلّ هذا ولا يتحَرّك، بينما تقوم الدنيا ولا تقعد لو صدر كلام أقل من
ذلك من دولة ضعيفة.
لأن القوي لا يُحاسَب، ولأن ميزان
العالم مائل، ولأن النظام الدولي صُمم ليخدم سيده، وهو الولايات المتحدة.
ترامب لم يكن استثناء، بل كان
مرآة، مرآة عكست حقيقة مشروع لا يؤمن إلا بالقوة، ولا يعترف إلا بالمصلحة، ولا يرى
في الشعوب إلا أرقامًا.
ومن هنا تبدأ المعركة الحقيقية: معركة
الوعي والجهاد ومواجهة الطغاة والمستكبرين.
أن نرى هذه الإمبراطورية كما هي، لا
كما تريد أن تقدم نفسها.
لأن من يخطئ في التشخيص، سيظل يدفع
الثمن أرضًا ودمًا وكرامة.
هنا يتوجب على كُـلّ الشعوب
المستضعفة أَلَّا تصمت، فهي أمام فرصة حقيقية وظرف استثنائي في مواجهة أئمة الاستكبار
العالمي، وعدم إضاعة هذه الفرصة التاريخية، التي لو قُدّر لها أن تضيع لن تقوم
لهذه الشعوب قائمة، بما فيهم تلك التي ترى نفسها في معزل عن الأحداث.
فإضاعة الفرصة غصة.
مفتي الديار اليمنية يجرّم الصمت ويؤكد: "الصرخة" جاءت والأعداء يرتكبون أبشع الجرائم بحق أمتنا
المسيرة نت | خاص: شدّد مفتي الديار اليمنية، العلامة شمس الدين شرف الدين، على مواجهة العدوّين الأمريكي والصهيوني بكل قول وفعل له تأثير عليهما، مؤكداً أن شعار "الصرخة في وجه المستكبرين" يمثل أحد أوجه المواجهة.
فصائل المقاومة الفلسطينية تدين جرائم العدو الإسرائيلي التي ارتكبها خلال الساعات الـ24 الماضية في غزة
المسيرة نت | متابعات: أدانت فصائل المقاومة الفلسطينية، الجرائم الوحشية والدموية المروعة التي ارتكبها العدو الإسرائيلي، خلال الساعات الأربع والعشرين الأخيرة الماضية في قطاع غزة.
لماذا لا يطيق الاقتصاد الغربي كلفة التصعيد مع الجمهورية الإسلامية؟
المسيرة نت | محمد ناصر حتروش: تشهد الساحة الإيرانية ثباتاً نوعياً في مواجهة العدوان "الأمريكي-الصهيوني"، حيث انتقلت طهران من مرحلة الصبر الاستراتيجي إلى مرحلة الردع والندية الذي يمزج بين الحزم الدبلوماسي والسيادة الميدانية على الممرات المائية الحيوية.-
05:01مصادر فلسطينية: مصابان برصاص جيش العدو الإسرائيلي في مدينة الخليل
-
04:35الوكالة الدولية للطاقة: الصراع في الشرق الأوسط سيؤثر على أسواق الطاقة لما بعد 2026 مع نقص متوقع في إمدادات الغاز لعامين
-
04:35معاريف الصهيونية: ما يحدث حاليًا هو نتيجة سياسات بنيامين نتنياهو ويُوصف بـ"مسار يقود إلى الخراب"
-
04:34معاريف الصهيونية: الشرخ المجتمعي المتصاعد يهدد بتفكك المجتمع الإسرائيلي
-
04:34معاريف الصهيونية: الانقسام الداخلي هو التهديد المركزي الذي قد يقود إلى "انهيار الهيكل الثالث"
-
04:34معاريف الصهيونية: نتنياهو يقود "إسرائيل" نحو أخطر أزمة في تاريخها