مآلات العدوان على إيران
آخر تحديث 01-03-2026 22:27

شهدت الأسابيع الماضية حراكًا دبلوماسيًّا واسعًا ومكثّـفا، في إطار المفاوضات الأمريكية الإيرانية غير المباشرة، وبالرغم من التزام طهران بالاستجابة الفعلية، للواسطة العُمانية، والتعاطي الجدي والمسؤول مع المفاوضات، إلا أن العدوّ الصهيوني الأمريكي - كعادته في خرق الهدن - لم يتورع عن شن عدوان همجي وحشي صهيو أمريكي مشرك، على الجمهورية الإسلامية في إيران، السبت، ٢٨ يناير ٢٠٢٦م ، رغم أن المسار التفاوضي، كان ساريًا ومتقدمًا، حتى صباح سبت العدوان الغاشم، وهو ما يعكس النية المبيَّتة لهذا العدوان، وأن مسار المفاوضات لم يكن إلا محاولة إلهاء وحرف الأنظار عن حقيقة التحَرّكات والأهداف الأمريكية الصهيونية، في المنطقة عُمُـومًا، وضد جمهورية إيران الإسلامية خَاصَّة، غير أن ذلك العدوان الصهيوأمريكي، في ظل المفاوضات الدبلوماسية، لم يكن مفاجئا ولا مستغربا، فقد سبق مثله في حرب الـ 12 يومًا، وأصبح استراتيجية أمريكية معروفة، بما يسمى "الخديعة التفاوضية"، بالإضافة إلى التحَرّكات العسكرية الأمريكية، وحشد الأساطيل وحاملات الطائرات إلى المنطقة، طوال الفترة الماضية.

في المقابل كانت جمهورية إيران الإسلامية، في أعلى مستويات الجهوزية، لمواجهة هذا العدوان المتوقع لا محالة، وهو ما أفقد "الضربة الافتتاحية" الصهيوأمريكية، قيمتها وأثرها وفاعليتها المطلوبة، حَيثُ كانت طهران لها بالمرصاد، وكان وما زال ردُّها حاسمًا وقويًّا وفاعلًا، سواء من حَيثُ اتساع جغرافيا المعركة، التي شملت مناطق تمركز القواعد الأمريكية في المنطقة، بالإضافة إلى وجود بنك أهداف واسع، داخل عمق الأراضي المحتلّة، واستهداف أهداف حساسة جِـدًّا، داخل عمق الكيان الغاصب، بأسلحة نوعية أكثر دقة، وأشد فتكا وتدميرا، علاوة على إسقاط مسيرات أمريكية متطورة، خرقت مجال السيادة الجوية الإيرانية، يضاف إلى ذلك، فشل العدوان الإسرائيلي الأمريكي، في ضرب القدرات العسكرية، أَو الأصول الاستراتيجية الإيرانية، وبالتالي بروز القوة الصاروخية والمسيرة، التي أشعلت سماء الكيان الغاصب، واخترقت منظوماته الدفاعية المتعددة المستويات، المنتشرة على نطاق جغرافي واسع.

يمكن القول إن جمهورية إيران الإسلامية، قد امتصت "الضربة الافتتاحية"، بنجاح وتمكُّن عالٍ، واستطاعت إدارة الرد العسكري، بكفاءة عالية واقتدار كبير، مستفيدة من تجربتها مع نفس العدوّ، خلال عدوان الـ 12 يومًا، الذي خرجت منه منتصرة قوية، وكما قال السيد القائد عبدالملك الحوثي يحفظه الله، عن إيران أنها أُمَّـة قوية، ولا خوف عليها، ولا داعي للقلق؛ بسَببِ التهويل، الذي تتبناه القنوات المتصهينة، في خطابها الإعلامي الداعم للعدو الإسرائيلي علنا، التابعة لأنظمة التطبيع والنفاق، التي تحتضن القواعد الأمريكية على أراضيها، وما يمثله استهداف هذه القواعد، في طبيعة ومسار المعركة الراهنة، حَيثُ تقف جمهورية إيران الإسلامية، في وجه محور الشر والطغيان، والعدوان الإسرائيلي الأمريكي الإمبريالي، دفاعا عن شعوب الأُمَّــة العربية والإسلامية كلها، ضد مشروع الهيمنة الإجرامي، الذي يستهدف جميع الشعوب، فيما يسمى "تغيير خارطة الشرق الأوسط"، وتمكين الكيان الإسرائيلي الغاصب، من السيطرة عليها، تحت مسمى "مملكة إسرائيل الكبرى".

فشلت كُـلّ مخطّطات العدوّ الإسرائيلي الأمريكي، وسقطت كُـلّ رهاناته وخياراته، وها هو يتدحرج من هزيمة حرب الـ12 يومًا، إلى سقوط شبكاته الإرهابية، إلى عجزه عن حماية أساطيله وقواعده، إلى فشل منظوماته الدفاعية، أمام الصواريخ والمسيرات الإيرانية، وَإذَا كان رصيد هذا العدوّ المجرم، هو فقط تلك المجازر الوحشية، بحق الآلاف من المدنيين الأبرياء، أَو تنفيذ سياسة الاغتيالات والتصفيات، للقادة وعلى رأسهم سماحة المرشد الأعلى، السيد علي خامنئي - رضوان الله عليه - فإن ذلك لا يعد إنجازا عسكريًّا، ولا يمكن للاغتيالات أن تصنع نصرا، لأن الشهادة بالنسبة لذلك الرجل العظيم، هي كانت أمنيته، وهي الخاتمة السعيدة المرضية، التي يتمناها جميع المجاهدين الصادقين، في كُـلّ زمان وكل مكان، ولا يعني استشهاد الإمام علي خامنئي، نهاية المعركة واستسلام إيران، بل سيكون دمه الطاهر، وقودا لمرحلة قادمة، أشد هولًا وجحيمًا على قوى الإجرام والطغيان الإسرائيلي الأمريكي، والقيادة في محور الجهاد والمقاومة ولادة متجددة، لم تقف باستشهاد قائد عظيم، وربما يكون هذا الحدث، هو آخر ما يخطه الأعداء في صفحة زوالهم، وَإذَا كانوا قد بدأوا العدوان والقتل، فلن يكون بأيديهم إيقاف المعركة، عند تلك الحدود، ولا أعتقد أن المفاوضات والوساطات، سيكون لها حضور في المرحلة القادمة، ولن يكون أمامهم سوى المضي نحو نهايتهم المحتومة، وزوالهم الموعود المحقّق.

استشهاد واصابة مواطنين في انفجار قنبلة عنقودية من مخلفات العدوان في محافظة صعدة
صعدة| المسيرة نت: استشهدت مواطنة وأصيبت أخرى، اليوم الثلاثاء، بانفجار جسم من مخلفات العدوان السعودي الأمريكي في محافظة صعدة.
عدوان صهيوني متواصل..قصف في غزة واعتداءات يومية في الضفة
متابعات |المسيرة نت: في ظل التهدئة الهشة، يواصل العدو الصهيوني خرق اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة والضفة الغربية، عبر سلسلة من الاعتداءات الميدانية والبحرية والجوية، إضافة إلى هجمات ممنهجة ينفذها المغتصبون الصهاينة ضد التجمعات السكانية والبنية التحتية الفلسطينية.
المقاومة تبدّد أوهام العدو في "الشقيف" بهزائم مؤكدة وتضرب إمداداته في مختلف المحاور.. نزيف صهيوني مركّب
المسيرة نت | نوح جلّاس: صعّد حزب الله من عملياته النوعية ضد العدو الصهيوني بسلسلة عمليات منذ الصباح، أسفرت عن تكبيد العدو الصهيوني خسائر فادحة في الأرواح والعتاد، فيما تتصدر "الشقيف" التي حاول العدو استخدامها كدعاية لانتصار وهمي، مشاهد الاستنزاف الكبير الذي حول أوهام العدو إلى نتائج عكسية مليئة بالخسائر.
الأخبار العاجلة
  • 12:16
    حزب الله: نثمن عالياً الوفاء الإيراني والموقف الشجاع للقيادة والحرس الثوري والشعب بالوقوف إلى جانب حقوقنا وقضيتنا الوطنية
  • 12:15
    حزب الله: المظلة الإقليمية وقوة المقاومة ستمكن الدولة عبر مفاوضات غير مباشرة من فرض انسحاب العدو وعودة النازحين وإعادة الإعمار
  • 12:14
    حزب الله: إيران تصر على تضمين أي اتفاق وقفاً شاملاً لإطلاق النار في كل الجبهات وبالأخص في لبنان
  • 12:14
    حزب الله: الرد الإيراني تزامن مع دعم أنصار الله في اليمن لإفهام واشنطن أن دعمها للعدوان سيطيح بكل الاتفاقات
  • 12:13
    حزب الله: الاتهامات الباطلة التي صدرت عن بعض جهات السلطة ضدَّ الدَّور المشرِّف لإيران الساعي إلى وقف العدوان الصهيوني على لبنان مرفوضة بالكامل
  • 12:13
    حزب الله: كلِّ الأصوات المدفوعة بتلك الإملاءات لن تؤثّر على صدقية الموقف الإيراني الشجاع والوفاء النادر في زمن تغليب المصالح على المبادئ
الأكثر متابعة