تحليل عملياتي: قدرات الردع الإيراني وسيناريو تدمير حاملات الطائرات الأمريكية
المسيرة نت| زين العابدين عثمان: في إطار التصعيد العسكري واستعراض القوة التي يقوده معسكر الشر الأمريكي ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية، تم الدفع بتشكيلات واسعة من الأساطيل الجوية والبحرية إلى مسرح العمليات في الشرق الأوسط.
ويتصدر هذه القوة اسطولي حاملات الطائرات الضاربة: يو إس إس لينكولن (USS Abraham Lincoln) المتمركزة في بحر العرب، ويو إس إس جيرالد فورد (USS Gerald R. Ford) في شرق البحر الأبيض المتوسط، في إطار انتشار تكتيكي ضمن مسافات آمنة نسبياً.
وأمام هذا التحشيد، تبرز معطيات ميدانية جديدة حول مستوى الجهوزية القتالية والتطور النوعي الذي بلغته القدرات التسليحية الإيرانية، لا سيما في مجال مواجهة قطع الأسطول الأمريكي، حيث تؤكد هذه المعطيات أن إيران تمتلك اليوم ترسانة ردعية متطورة قادرة على مواجهة هذه الأهداف وتدميرها في موقف عسكري حاسم.
وتمتلك إيران اليوم تشكيلة حديثة ومتنوعة من الصواريخ البحرية التي تنافس أحدث الإصدارات الروسية والصينية، خاصة من حيث التنوع والمواصفات التقنية، وتتمركز هذه القدرات حول فئتين رئيسيتين:
الصواريخ الجوالة المضادة للسفن (Cruise
Missile):
تشكل هذه الفئة العمود الفقري
للضربات البحرية التكتيكية، حيث تضم منظومات "ظفر" و"نور"
ونظائرها بمدى يتراوح بين 120 و300 كيلومتر، إضافة الى صاروخ "شهيد أبو مهدي
المهندس"، الذي يعتبر أول صاروخ كروز إيراني يوظف تقنيات الذكاء الاصطناعي (AI) في نظام الملاحة.
ويتميز هذا الصاروخ بمدى استراتيجي يتجاوز 1000 كيلومتر، مع قدرة على تصميم مسار طيران معقد على ارتفاع منخفض فوق سطح البحر (Sea-Skimming)، مما يمكنه من المناورة والتكيف مع بيئات الحرب الإلكترونية وتجاوز أنظمة الدفاع الجوي البحرية.
الصواريخ الباليستية المضادة للسفن
تمثل هذه الفئة التطور الأكثر تقدماً
في الترسانة الإيرانية، حيث تضم صواريخ "فاتح" قصيرة المدى (300 كم)
وصواريخ "خليج فارس" النقطوية متوسطة وبعيدة المدى، لكن قمة الهرم
التقني تتمثل في الصواريخ الباليستية الفرط صوتية، وأبرزها "قاسم بصير"
- النسخة المطورة من صاروخ الحاج قاسم.
ويتمتع هذا الصاروخ بمواصفات تقنية تجعله في مصاف الجيل الجديد من الأسلحة المضادة للسفن: سرعة فائقة تصل 6-9 ماخ مع قدرة على المناورة الشبحية في طبقات الجو العليا، وأنظمة توجيه متطورة تعمل بتقنيات بصرية حرارية والكترونية في المرحلة النهائية، مما يمكنه إصابة الأهداف المتحركة والثابتة بهامش خطأ دائري (CEP) ضئيل.
سيناريو مهاجمة حاملات الطائرات -
قراءة عملياتية
تتمتع حاملات الطائرات الأمريكية، باعتبارها سفناً حربية عملاقة، بحماية متعددة الطبقات التي توفرها القطع المرافقة في المجموعة القتالية (مدمرات وفرقاطات)، وتعتمد هذه الحماية على نظم دفاع جوي بعيدة المدى مثل منظومات SM-2 وSM-3 البحرية، إضافة إلى نظم دفاع قصيرة المدى كمنظومات فالانكس (Phalanx CIWS) ونظائر أخرى.
لكن التجربة العملية لهذه التقنيات خصوصًا في معركة البحر الأحمر الأخيرة كشفت عن ثغرات كبيرة فيها، فقد أثبتت العمليات الصاروخية الجوالة والبالستية التي نفذتها القوات المسلحة اليمنية قدرتها على كسر هذه الدفاعات، حتى كاد بعضها أن يحقق إصابات مباشرة في حاملة الطائرات الأمريكية آنذاك يو إس إس ترومان.
بناءً على ذلك، فإن قراءة مستوى التطور النوعي للصواريخ الإيرانية، وقدرة البحرية الإيرانية على تنفيذ هجمات مشبعة (Saturation Attacks) بعشرات الصواريخ دفعة واحدة، تضع معطى استراتيجياً جديداً: يجعل إيران قادرة بعون الله تعالى على توجيه ضربات حاسمة ضد حاملات الطائرات.
بالتالي قراءة مستوى التطور للتقنيات الصاروخية الإيرانية في مسرح عمليات مشابه وأيضًا واقع قدرة البحرية الإيرانية على تنفيذ هجمات مشبعة بعشرات الصواريخ دفعة واحدة وضد هدف محدد يضع معطى إستراتيجي يؤكد أن إيران بعون الله تعالى قادرة على توجيه ضربات ساحقة ضد حاملة الطائرات وتدميرها بشكل استثنائي.
ولكي يتضح المشهد فان تقدير أي هجوم إيراني مفترض ضد حاملة الطائرات لن يكون محصور بنمط هجوم أحادي بل هجوم مركب سيأخذ مسارين الأول هجوم عالي الكثافة "للإغراق الجوي" وذلك بعدد من الصواريخ التي سيكون هدفها استنزاف الدفاعات الجوية لدى المدمرات والفرقاطات المرافقة، والثاني هجوم رئيسي بعدد من 4-5 صواريخ فرط صوتية تعمل بتقنيات توجيه دقيقة لضرب حاملة الطائرات بشكل مباشر .
لذلك مع فراغ القدرة على الدفاع ومستوى القوة النارية التي ستطبقها الصواريخ على حاملة الطائرات فإن النتيجة ستكون إمكانية تدمير هذه الحاملة جزئيًا أو كليًا .
نقاط ضعف حاملة الطائرات.. ونتائج
قصفها
الحجم التصميمي الكبير لحاملة
الطائرات (الذي يقترب من 100,000 طن) وهندستها الهيكلية المعقدة، المخصصة لحمل
أسراب الطائرات والبنية اللوجستية الضخمة، يعزز من نقاط ضعفها الحيوية، ويمكن أن
نعرض أهمها كالتالي:
الأول: القسم العلوي (سطح الطيران)
ويشمل مدارج الهبوط والإقلاع ومرابض الطائرات، فإذا تعرض هذا القسم لضربة صاروخية
ثقيلة ومباشرة، فإن النتيجة ستكون تحييد القدرة العملياتية للحاملة، مع تدمير عدد
من الطائرات الرابضة على السطح التي يصل عددها نحو60 طائرة.
الثاني: برج الملاحة والقيادة وهو
برج لقيادة العمليات والسيطرة، ويضم الأجهزة والنظم الملاحية الرئيسية وأنظمة
قيادة المهام الجوية فمسألة استهداف هذا البرج سيؤدي إلى فقدان كامل للسيطرة والاتصالات،
وتعطيل أنظمة الملاحة البحرية واتصالات الأقمار الصناعية، مما يشل قدرة الحاملة
عملياتيًا بالكامل.
الثالث: القطاع الأوسط (تحت السطح)
ويقع تحت سطح السفينة، ويضم مخازن الذخيرة والصيانة والموارد اللوجستية الأساسية،
بالإضافة إلى غرف طاقم الحاملة الذي يصل عددهم إلى 4000 فرد، وإذا فرضنا استهداف
هذا الجزء بصاروخ برأس حربي نفاذي وبحشوة متفجرات جيدة 200 و500 كجم، سيؤدي هذا
إلى تدمير مركز الثقل اللوجستي الأكثر حساسية، وإحداث خسائر بشرية واسعة في صفوف
الطاقم، مع احتمالية حدوث انفجارات متسلسلة للذخائر المخزنة.
الرابع: القطاع الخلفي السفلي ويحتوي على غرف المحركات الرئيسية، والأهم من ذلك، المفاعلين النوويين المسؤولين عن توليد الطاقة اللازمة للدفع والتشغيل، ويمثل هذا القطاع نقطة ضعف خطيرة، استهدافه بهجوم دقيق وبسلاح مناسب سيؤدي إلى شل حركة الحاملة كلياً في السيناريو الأكثر خطورة، قد يؤدي الضرر الديناميكي للمفاعلات النووية إلى انهيار نظام التبريد أو انفجار بخاري مما يؤدي إلى تدمير الحاملة بشكل ساحق وخسارة نهائية لها مع طاقمها.
لذا نؤكد في الأخير أن إيران رغم
حملات التشويش الإعلامي الممنهج لتقزيم قدراتها، تمتلك اليوم بفضل الله تعالى
الأسلحة والإمكانيات المناسبة لمواجهة أساطيل أمريكا، وعلى رأسها حاملات الطائرات،
فهذه القطع ليست بالقوة العصية التي تروج لها آلة الإعلام الأمريكي، بل منصات
عسكرية هائلة ولكنها مليئة بنقاط الضعف البنيوية التي تجعل من تدميرها هدفاً ممكنًا
إذا ما توفرت الظروف والأسلحة العملياتية المناسبة.
وعليه فإن تقدير التداعيات لأي مغامرة عدوانية يخطط لها مجرم الحرب ترامب لمهاجمة إيران ستكون كارثية على المصالح الأمريكية، أما الخسائر لن تتوقف عند المستوى المادي المتمثل في أساطيل ومعدات وأسلحة بمليارات الدولارات، بل ستشمل خسائر بشرية فادحة بوفاة آلاف الجنود والبحارة الأمريكيين، وهي كلفة استراتيجية لا يستطيع العدو الأمريكي احتواءها.
*خبير ومحلل عسكري
عامر: تعطيل تفاهمات الملف الاقتصادي بقرار أمريكي والشعب لن يقبل باستمرار الحصار ونهب الموارد
المسيرة نت| خاص: قال رئيس مجلس إدارة وكالة سبأ نصر الدين عامر: إن تعطيل تفاهمات أبريل 2022 الخاصة بالملف الاقتصادي ومرتبات الموظفين جاء بضغط وتدخل أمريكي مباشر، متهماً السعودية بالخضوع لهذا التوجه والمضي في سياسات تزيد من معاناة اليمنيين.
6 شهداء بقصف صهيوني على قطاع غزة خلال الساعات الـ 24 الماضية
المسيرة نت| متابعات: استشهد فجر اليوم الجمعة، ٣ فلسطينيين وأصيب آخرين في قصف صهيوني على مفترق المسلخ بمدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة، في سياق خروقات متواصلة لاتفاق وقف إطلاق النار المبرم في أكتوبر الماضي.
محللون: تقارب هندي–"إسرائيلي" واتفاقيات عسكرية واقتصادية في ظل التوترات الإقليمية
المسيرة نت| خاص: أثار الحديث عن تنامي العلاقات بين الهند والعدو الإسرائيلي، ولا سيما في الجوانب العسكرية والاستخباراتية والاقتصادية، نقاشاً واسعاً في الأوساط السياسية العربية، وسط تحذيرات من تداعيات هذا التقارب على موازين القوى الإقليمية.-
02:46وزير الدفاع الباكستاني: بعد انسحاب النيتو كان يتوقع أن تركز طالبان على السلام لكنها حولت أفغانستان لمستعمرة للهند
-
02:45وزير الدفاع الباكستاني: باكستان قامت بجهود دبلوماسية مكثفة لكن طالبان أصبحت وكيلا للهند
-
02:44وزير الدفاع الباكستاني: باكستان بذلت قصارى جهدها للحفاظ على الوضع طبيعيا بشكل مباشر وعبر الدول الصديقة
-
02:44وزير الدفاع الباكستاني عبر منصة إكس: نفد صبرنا وسنخوض الآن حربا مفتوحة
-
02:24مصادر فلسطينية: قوات العدو الإسرائيلي تقتحم مدينة طوباس شمال الضفة الغربية
-
02:05المتحدث باسم الحكومة الأفغانية: الجيش الباكستاني قصف مناطق في كابول وقندهار وباكتيا دون وقوع إصابات