حرب المياه من التحذير إلى الواقع
لم تكن التحذيرات المبكّرة التي أطلقها قائد الثورة، سماحة السيد عبدالملك بن بدر الدين الحوثي -يحفظه الله-، عن أن الحروب القادمة ستكون حروب مياه، مُجَـرّد قراءة نظرية في مستقبل الصراعات، بل تشخيصًا استراتيجيًّا دقيقًا لمسار أخذ في التشكل.
فالعالم الذي استُنزفت موارده، وتحوّلت فيه الطاقة والغذاء إلى أوراق ضغط، بات يشهدُ انتقالَ الصراع من ميادين السلاح إلى منابع الحياة.
وهنا يصبح العطشُ نفسُه أدَاةَ حرب.
ومن الرؤية إلى الوقائع تتقدم الصورة
بوضوحٍ فجّ.
فقرارُ كَيان الاحتلال الصهيوني
الغاصب وقف تزويدَ الأردن بنحو خمسين مليون متر مكعب من المياه لا يمكن قراءته كإجراء
فني، بل كحلقة متقدمة في سلسلة الابتزاز السياسي المائي، وفي توقيت استثنائي.
إنه حصارٌ بلا مدافع، لكنه لا يقل
فتكًا؛ إذ يستهدف شريان الحياة في توقيت بالغ الحساسية، واضعًا دولة كاملة أمام
معادلة الإكراه.
وهنا يتقاطع الحدث مع جوهر ما أكّـد
عليه السيد القائد عبدالملك بن بدر الدين الحوثي -يحفظه الله- في حديثه عن آخر تطورات
العدوان والمستجدات الإقليمية والدولية أثناء العدوان على غزة؛ فقد أوضح أن العدوّ لم يعد يركّز على الجغرافيا العسكرية وحدها، بل اتجه
بوعي محسوب إلى المسطحات المائية والسدود ومنابع المياه والأنهار والأحواض المائية؛
باعتبَارها ثروة سيادية وأدَاة إخضاع.
ومن هذا المنطلق تتحوَّلُ المياهُ من
مورد طبيعي إلى سلاح استراتيجي تُدار به المعارك وتُفرض به الشروط.
ويمتدُّ هذا السلوكُ إلى التحكُّم
بما يُضخ من مياه نهر الأردن وفقَ منطق المال والابتزاز، في تحويل هذا المِلف إلى ورقة
ضغط حتى على من كان يعتقد أنه أصبح في مأمن، وقد جعل من نفسه درعًا واقيًا، ومن أراضيه
مصدرًا لاعتراض الصواريخ الإيرانية واليمنية التي كانت تتساقط على الأراضي المحتلّة،
مبرّرًا ذلك بأنها تنتهك السيادة ويفزع وميضها الشعب الأردني الشقيق.
واقع صادم أشار إليه السيد القائد
بوضوح: لا يصل ماءُ الشرب إلى المواطن الأردني إلا مقابلَ دفع المال للعدو، في
صورة فاضحة من الهيمنة التي تُفرغ الاتّفاقيات من مضمونها، وتقيّد السيادة بقيود
العطش.
وعليه، فإن تبرير القرار الصهيوني
بحماية مصلحة المزارعين ليس سوى قناعٍ أخلاقي هش لجوهر واحد: أمنهم المائي
والغذائي فوق حياة الآخرين؛ باعتبَارهم «شعب الله المختار»، ناقضًا لكل العهود
والمواثيق الدولية الموقعة، والتي تعتبرها الشعوب العربية خيانة وطعنة في خاصرة
الأُمَّــة.
المحللون يرون في هذه الخطوة رصاصة
الرحمة لما تبقى من الثقة في الاتّفاقيات.
وحين تُستخدم حاجات البشر الأَسَاسية
–ماء وغذاء وطاقة– كأدوات ابتزاز، فإننا نغادر السياسة التقليدية إلى جغرافيا حروب
الوجود، وهذا تمامًا ما حذر منه السيد القائد -يحفظه الله-: أن صراعات الغد تُدار بالتحكم في منابع الحياة قبلَ فوهات
البنادق.
وفي هذا السياق يصبح موقف عمّان اختبارا
لحدود الصبر والسيادة؛ فالأمن المائي خط أحمر، وقطع المياه يفتح باب مواجهة مع العدوّ
على مختلف الأصعدة.
السؤال ليس إن كان الابتزاز سينجح
وترضخ أمامه الأردن لشروط وإملاءات العدوّ الصهيوني، أم أنها ستعتبر ذلك طوق نجاة
وخلاصًا من سيطرة هذا الكيان الغاصب، الذي يمر بأضعف مرحلة منذ سبعين عامًا.
الخلاصة
ما يجري اليوم ليس حادثةً معزولة، بل
فصلٌ متقدِّمٌ من حرب المياه التي انتقلت من التحذير إلى الممارسة.
إنها معركةٌ على الحق في الحياة، وعلى
معنى السيادة، وعلى مستقبل المنطقة.
ومن لا يقرأ هذه المؤشرات الآن سيجد
نفسَه غدًا في قلب العطش بلا خرائطَ ولا تحالفات.
وإضاعة الفرصة غُصّة.
والعاقبة للمتقين.
بسبب تفاقم أزمة انقطاع الكهرباء.. احتجاجات الغضب تتسع في عدن والمكلا ولحج ضد حكومة المرتزقة
المسيرة نت| خاص: يضطر الكثير من الناس مع حلول ساعات المساء في مدينة عدن المحتلة للمبيت في الأرصفة والشوارع المفتوحة بسبب لهيب الصيف والانقطاع المتواصل للتيار الكهربائي.
المقاومة تبدّد أوهام العدو في "الشقيف" بهزائم مؤكدة وتضرب إمداداته في مختلف المحاور.. نزيف صهيوني مركّب
المسيرة نت | نوح جلّاس: صعّد حزب الله من عملياته النوعية ضد العدو الصهيوني بسلسلة عمليات منذ الصباح، أسفرت عن تكبيد العدو الصهيوني خسائر فادحة في الأرواح والعتاد، فيما تتصدر "الشقيف" التي حاول العدو استخدامها كدعاية لانتصار وهمي، مشاهد الاستنزاف الكبير الذي حول أوهام العدو إلى نتائج عكسية مليئة بالخسائر.
المقاومة تبدّد أوهام العدو في "الشقيف" بهزائم مؤكدة وتضرب إمداداته في مختلف المحاور.. نزيف صهيوني مركّب
المسيرة نت | نوح جلّاس: صعّد حزب الله من عملياته النوعية ضد العدو الصهيوني بسلسلة عمليات منذ الصباح، أسفرت عن تكبيد العدو الصهيوني خسائر فادحة في الأرواح والعتاد، فيما تتصدر "الشقيف" التي حاول العدو استخدامها كدعاية لانتصار وهمي، مشاهد الاستنزاف الكبير الذي حول أوهام العدو إلى نتائج عكسية مليئة بالخسائر.-
11:04رئيس لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني إبراهيم عزيزي: أصبح الأمريكيون اليوم عارًا في تاريخ البشرية ويجب كشف جرائمهم وفضحها
-
11:03المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية: إيران ولبنان يشتركان في عدو واحد يسعى إلى تدمير لبنان وتقسيم إيران وإضعافهما
-
11:01المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية: إيران ولبنان لا يُعدّ أيٌّ منهما وكيلاً للآخر، ولا يقاتل أحدهما بالنيابة عن الآخر
-
11:01المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية فاطمة مهاجراني: سيتم توظيف مساري الدبلوماسية والقدرات الدفاعية من أجل استيفاء حقوق الشعب الإيراني
-
10:45مراسلنا في صعدة: استشهاد امرأة وإصابة أخرى وطفلة بانفجار قنبلة عنقودية من مخلفات العدوان السعودي الأمريكي في عزلة غافرة بمديرية الظاهر
-
10:25وزارة الصحة في غزة: حصيلة العدوان التراكمية منذ 7 أكتوبر 2023 ترتفع إلى 72,988 شهيداً و173,205 مصاباً