الزكاة بين من يقيم الركن ومن يحوّله إلى جباية
بين الواقع والادِّعاء، تقف الزكاة معيارًا صادقًا لقياس جوهر السلطة، لا شعاراتها، ومقياسًا عمليًّا لمدى التزام أي حكومة بروح الدين قبل نصوصه، وبالإنسان قبل الجباية.
عند قراءة المشهد في مناطق سيطرة حكومة صنعاء، نلحظ أن الزكاة لم تبقَ مُجَـرّد مورد مالي، بل تحوّلت إلى أدَاة أثر اجتماعي: مشاريع تمكين اقتصادي، إعانة الغارمين، دعم المستشفيات، علاج المرضى، وتمويل العمليات الجراحية، ومبادرات واسعة النطاق طالت فئات كانت لسنوات خارج حسابات الدولة وإطار مصارفها الثمانية.
هذه الممارسات خلقت حالة من الثقة
النسبية بين المجتمع ومؤسّسات الزكاة، ورسّخت فكرة أن المال العام، حين يُدار وفق
مصارفه الشرعية، يتحوّل من رقم جامد إلى حياة تُنقذ وكرامة تُصان.
في المقابل، يطرح الواقع في مناطق
سيطرة ما تُسمّى الحكومة الشرعية المعترف بها دوليًّا أسئلة مقلقة؛ الزكاة تُجبى، نعم،
لكن الأثر غائب، والمشاريع غير مرئية، والمصارف غير معروفة، رغم وفرة الموارد، واتساع
النشاط التجاري والملاحي، ووجود شركات كبرى وموانئ حيوية.
هنا لا يظهر للناس سوى عبء الجباية
دون انعكاس اجتماعي ملموس، ما يولّد شعورًا عامًا بأن الزكاة فقدت معناها، وتحولت
من عبادة إلى رسم، ومن ركن إلى مورد.
المقارنة بين المنطقتين تكشف أن القضية
ليست وفرة المال، بل إرادَة إدارته، وليست النصوص، بل التطبيق.
ففي الأولى جرى توظيف الزكاة كوسيلة استقرار
اجتماعي، وفي الثانية جرى تحييدها أَو تمييعها حتى غاب مقصدها الأَسَاسي، وهو
تحقيق التكافل والعدالة.
عدم إقامة الزكاة بمعناها الحقيقي لا
يعني خللًا ماليًّا فقط، بل يعني فراغًا قيميًّا، وأزمة ثقة، وتفكُّكًا اجتماعيًّا.
فالزكاة حين تغيب يتسع الفقر، وتزداد
الهوة بين المجتمع والسلطة، وحين تحضر تتحول إلى جسر أمان يخفف من حدة الأزمات
ويمنح الناس أملًا بإمْكَانية الإصلاح.
إن قراءة هذا الواقع تفرض استنتاجًا
واضحًا: من يقيم الزكاة فعلًا يقيم جزءًا من الدين في الحياة العامة، ومن يعطلها
أَو يفرغها من مضمونها يعطّل ركنًا ويعمّق الأزمة مهما رفع من شعارات.
الزكاة ليست مسألة فقهية معزولة، بل
سياسة اجتماعية عميقة الأثر، وامتحان حقيقي لصدق الحكومات.
والفرق بين من يجعلها أدَاة حياة، ومن
يجعلها عنوانًا بلا روح، هو الفرق بين سلطة تدير الأزمة، وسلطة تصنع أملًا.
مفتي الديار اليمنية يجرّم الصمت ويؤكد: "الصرخة" جاءت والأعداء يرتكبون أبشع الجرائم بحق أمتنا
المسيرة نت | خاص: شدّد مفتي الديار اليمنية، العلامة شمس الدين شرف الدين، على مواجهة العدوّين الأمريكي والصهيوني بكل قول وفعل له تأثير عليهما، مؤكداً أن شعار "الصرخة في وجه المستكبرين" يمثل أحد أوجه المواجهة.
فصائل المقاومة الفلسطينية تدين جرائم العدو الإسرائيلي التي ارتكبها خلال الساعات الـ24 الماضية في غزة
المسيرة نت | متابعات: أدانت فصائل المقاومة الفلسطينية، الجرائم الوحشية والدموية المروعة التي ارتكبها العدو الإسرائيلي، خلال الساعات الأربع والعشرين الأخيرة الماضية في قطاع غزة.
لماذا لا يطيق الاقتصاد الغربي كلفة التصعيد مع الجمهورية الإسلامية؟
المسيرة نت | محمد ناصر حتروش: تشهد الساحة الإيرانية ثباتاً نوعياً في مواجهة العدوان "الأمريكي-الصهيوني"، حيث انتقلت طهران من مرحلة الصبر الاستراتيجي إلى مرحلة الردع والندية الذي يمزج بين الحزم الدبلوماسي والسيادة الميدانية على الممرات المائية الحيوية.-
05:01مصادر فلسطينية: مصابان برصاص جيش العدو الإسرائيلي في مدينة الخليل
-
04:35الوكالة الدولية للطاقة: الصراع في الشرق الأوسط سيؤثر على أسواق الطاقة لما بعد 2026 مع نقص متوقع في إمدادات الغاز لعامين
-
04:35معاريف الصهيونية: ما يحدث حاليًا هو نتيجة سياسات بنيامين نتنياهو ويُوصف بـ"مسار يقود إلى الخراب"
-
04:34معاريف الصهيونية: الشرخ المجتمعي المتصاعد يهدد بتفكك المجتمع الإسرائيلي
-
04:34معاريف الصهيونية: الانقسام الداخلي هو التهديد المركزي الذي قد يقود إلى "انهيار الهيكل الثالث"
-
04:34معاريف الصهيونية: نتنياهو يقود "إسرائيل" نحو أخطر أزمة في تاريخها