﴿وَأَوْحَيْنَا إِلَىٰ أُمِّ مُوسَىٰ﴾: ميثاق الثقة وتباشير الخَلاص
لم يَسُقِ الله لَنا قَصصَ الأنبياء في كِتابِه مَتاعًا لِلأَسماعِ أَو تَسليةً لِلنُّفوس، بل جَعلها ﴿لقومٍ يؤمنون﴾؛ لتكون مَددًا يَمدُّ القلوبَ بِالثباتِ في أَحلكِ الظُّروفِ وأحلكِ المَواقف.
وفي مِحراِبِ المحاضرةِ الخامسة، يُعيدُ السيدُ القائد رَبْطَ الأُمَّــة بِيقين مُوسى -عليه السلام-، مؤكّـدًا أنَّ "التَّباريحَ" التي نعيشُها اليوم لَيست بدعًا مِنَ الزَّمان، بَل هي ميدانٌ جَدِيدٌ تتبدَّلُ فيهِ الأدوارُ وَيَبقى فِرعونُ هوَ فِرعون، وفراعنةُ العصرِ الذين يَستكبرونَ اليومَ ليسوا إلا نُسخًا مكرّرةً مِن ذلكَ الهالكِ القديمِ، وقدَرُ اللهِ بالتبديلِ آتٍ لا مَحالة، وَيَبقى وَعدُ اللهِ هوَ الصادِقَ الذي لا يُخلف.
غَطرسةُ الاستكبار وسَرابُ المَشاريعِ
الماديّةِ
يَكشفُ السَّيدُ بِبصيرةٍ قُرآنيَّةٍ عَن نُسخ الفَراعِنة في عَصرِنا؛ أُولئك
الذينَ يتخفَّونَ خلف عناوين بَرّاقةٍ كـ مجلس ترامب وَصفقاتِ الضَّلال، بَينما هُم
يمضونَ بخطىً شيطانية وَئيدة لِتدنيس المَسجد الأقصى، وَخنقِ أَنفاس المقاومة في غزّة
وَلُبنان.
وطُموحهم الذي يمتدُّ مِنَ النِّيلِ
إلى الفُراتِ ليسَ إلا أضَغاث أحلام أَمامَ وعدِ الله؛ فمهما تَعاظم الطُّغيانُ، فَإِنَّ
الذِّكر الحكيم يَهتف في مَسامعِهم: ﴿إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ﴾.
إِنَّ كُـلّ المساراتِ التي تبعدُ عنِ الاعتصام بالله" لَيستْ إلا
﴿كَسَرَابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ مَاءً﴾، فَالخلاص لا يُؤخذ مِن مَوائد
المُستكبرين، بل بالاعتصام الصادقِ بحبلِ اللهِ، والوعيِ العميقِ بنفسيّةِ العدوّ التي
شَرحها لنا القرآن الكريمُ.
هَنْدَسَةُ اليَقِينِ.. رِحْلَةُ التَّابُوتِ
مِنْ رَحِمِ الخَوْف
تَنتقل المحاضرةُ إلى مشهدٍ يَعجز المَنطقُ الماديُّ عَنْ إِدراكِه؛
حَيثُ تَتلقى أم مُوسى تَعليماتِ الله عَبْرَ الوَحيِ لِتَقومَ بِأصعب مُهمةٍ أُنيطت
بِبشر.
أم تُؤمَرُ أَن تُلقِيَ فلذةَ كبدها
فِي لُججِ اليَمِّ!
إِنَّهُ الإِيمانُ الذي يُحوِّلُ
التَّابوتَ الخَشبيَّ إلى قلعةٍ حَصينة، وَاليَمَّ إلى سَبيلِ نَجاة.
لقد أراد الله أَنْ يُعلِّمَ
الأُمَّــة أَنَّ الرِّعايةَ الإِلهيَّةَ تَتجلى حِينَ تَنتهي حِيلُ البَشر؛ فَمُوسى
-الرَّضيع- اجتازَ خَطرَينِ بِأَمرِ الله: خَطر الغَرَقِ فِي الموج، وَخَطر
الذَّبحِ فِي قَصرِ الطَّاغية.
كِيمياءُ المُتغيِّرات.. حِينَمَا
يَغدو العدوّ حاضنًا
لَقَد جَعلَ اللهُ البَحرَ نَفسَه سِلاحًا ذا حَدَّين: كَان مَهد
النَّجاةِ لِمُوسى رَضيعًا، وَكان لحد الهَلاكِ لِفِرعون جبَّارًا.
وَهنا يَستلهم السَّيد الدَّرسَ الأعظم:
إِنَّ اللهَ يُهيئُ المُتغيراتِ العَجيبةَ لِعبادِهِ حِينَمَا يَستجيبون، فَيَجعلُ
الخلاص ينبُتُ فِي عُقرِ دارِ العدوّ.
إِنَّ ثقةَ أُمِّ مُوسى لَم تَكن
عاطفةً مُجَـرّدة، بل كانَتْ استجابة عَمليَّة؛ فهِي لَم تَنظر إلى ضعفِ
التَّابوتِ وَلا إلى قُوَّةِ المَوج، بَل نَظرت إلى مَن بِيَدِهِ مَلكوتُ كُـلّ شَيء.
إِنَّ
دَرْسَ أُمّ مُوسى اليومَ هوَ دَرسُ الأُمَّــة في ثِقَتِها بِقادتِها الرَّبانيين
وَبِوَعدِ خَالِقِها.
إِنَّنا نَقِفُ اليوم عَلَى ضفّة "يَمِّ" التَّحديات، وَلا خلاص لَنا إلا بِأن نلقي بِكُلِّ هُمومِنا وَمشاريعِنا فِي مِشكاةِ التَّسليمِ لله، مُوقنينَ أَنَّ مَن صَنعَ لِمُوسى رِحلة النَّجاة مِن قَلب الخطر، كفيلٌ أَن يَصنع لأُمتنا فَجرًا تَتكسر دُونَهُ أَنيابُ كُـلّ فِرعونٍ مُعاصر.
مفتي الديار اليمنية يجرّم الصمت ويؤكد: "الصرخة" جاءت والأعداء يرتكبون أبشع الجرائم بحق أمتنا
المسيرة نت | خاص: شدّد مفتي الديار اليمنية، العلامة شمس الدين شرف الدين، على مواجهة العدوّين الأمريكي والصهيوني بكل قول وفعل له تأثير عليهما، مؤكداً أن شعار "الصرخة في وجه المستكبرين" يمثل أحد أوجه المواجهة.
فصائل المقاومة الفلسطينية تدين جرائم العدو الإسرائيلي التي ارتكبها خلال الساعات الـ24 الماضية في غزة
المسيرة نت | متابعات: أدانت فصائل المقاومة الفلسطينية، الجرائم الوحشية والدموية المروعة التي ارتكبها العدو الإسرائيلي، خلال الساعات الأربع والعشرين الأخيرة الماضية في قطاع غزة.
لماذا لا يطيق الاقتصاد الغربي كلفة التصعيد مع الجمهورية الإسلامية؟
المسيرة نت | محمد ناصر حتروش: تشهد الساحة الإيرانية ثباتاً نوعياً في مواجهة العدوان "الأمريكي-الصهيوني"، حيث انتقلت طهران من مرحلة الصبر الاستراتيجي إلى مرحلة الردع والندية الذي يمزج بين الحزم الدبلوماسي والسيادة الميدانية على الممرات المائية الحيوية.-
05:01مصادر فلسطينية: مصابان برصاص جيش العدو الإسرائيلي في مدينة الخليل
-
04:35الوكالة الدولية للطاقة: الصراع في الشرق الأوسط سيؤثر على أسواق الطاقة لما بعد 2026 مع نقص متوقع في إمدادات الغاز لعامين
-
04:35معاريف الصهيونية: ما يحدث حاليًا هو نتيجة سياسات بنيامين نتنياهو ويُوصف بـ"مسار يقود إلى الخراب"
-
04:34معاريف الصهيونية: الشرخ المجتمعي المتصاعد يهدد بتفكك المجتمع الإسرائيلي
-
04:34معاريف الصهيونية: الانقسام الداخلي هو التهديد المركزي الذي قد يقود إلى "انهيار الهيكل الثالث"
-
04:34معاريف الصهيونية: نتنياهو يقود "إسرائيل" نحو أخطر أزمة في تاريخها