حين يتكلّم الشارع الجنوبي: لا وصايةَ بعد اليوم
ما تشهده المحافظات المحتلّة اليوم لم يعد مُجَـرّد احتجاجات مطلبية، ولا يمكن اختزاله في غضب عابر أَو ردود فعل انفعالية؛ نحن أمام تحول نوعي في وعي الشارع، وانفجار مكتوم لسنوات من الخِذلان ترجمته مسيرات غاضبة، وشعارات رافضة، وتمزيق لصور رموز القرار السعوديّ، وإحراق للأموال السعوديّة في رسالة سياسية واضحة: الجنوب يرفض الوصاية، واليمنيون سئموا دور التابع.
هذه المشاهد، مهما حاول البعضُ تشويهَها أَو شيطنتَها، هي نتاجٌ واقعٌ مرير فرضته قواتُ الاحتلال عبرَ سياساتِ الهيمنة والسيطرة والتدخل في مختلف مفاصل الحياة، وواقع معيشي خانق لم يترك للمواطن تارة سوى الشارع أدَاة للتعبير.
فمنذُ سنوات رفع المحتلُّ شعاراتِ
الدعم والإسناد، ووعدهم بأن يجعلَ من عدن مدينةً تضاهي كبريات المدن العالمية، لكن
ما حصدته الأرض كان مزيدًا من الفقر، وانهيار العملة، وتفكِّك المؤسّسات، وتحويل
الجغرافيا اليمنية في المناطق المحتلّة إلى ساحات نفوذ متصارعة.
سقوط خطاب المنقذ
لقد سقط الخطابُ الذي حاول تسويقَ السعوديّة
والإمارات كراعيتين للاستقرار؛ فالدولة لا تُبنى بالقواعد العسكرية، ولا تُدار
باللجان، ولا تُصان كرامة الشعوب بالمنح المشروطة.
بندقية الاحتلال مهما تلونت شعاراتها
لا تبني دولة بل تعمق الانقسام وتؤسس للفوضى.
أما القوى المحليةُ التي ارتهنت
للخارج فقد باتت مكشوفةً أمام الشارع، والتاريخ كما علمنا لا يرحم؛ فالعملاء
والخونة منبوذون في كُـلّ مراحل التاريخ مهما طال الزمن أَو تبدلت الموازين.
الرسالة الأعمق: كفى انقسامًا
ورغم حدةِ الغضب، فإن جوهرَ ما يجري
يحمل رسالة أعمق وأخطر: اليمنيون مدعوون اليوم أكثرَ من أي وقت مضى إلى إنقاذ ما
تبقى من وطنهم؛ فلا معنى لتمزيق الجغرافيا، ولا جدوى من صراعات داخلية تُدار
بالوكالة، ولا مستقبل لوطن يتنازع أبناؤه بينما يفرض الآخرون وصايتهم عليه.
إن اللحظة الراهنة تتطلب شجاعة وطنية
حقيقية، تبدأ بنبذ الخلافات وطي صفحات الثأر السياسي، وفتح صفحة جديدة عنوانها
الإخاء والتسامح، ووضع أياديهم في أيادي إخوانهم في المناطق التي لم يدنسها الاحتلال،
والاستعداد الجماعي لبناء يمن جديد؛ يمن حر مستقل خالٍ من الوصاية والارتهان.
نحو مشروع وطني جامع
لا خلاص
لليمن إلا بمشروع وطني جامع يعيد الاعتبار لإرادَة الشعب، ويضع حدًا للتدخلات
الخارجية، ويؤسس لدولة تُبنى بإرادَة أبنائها لا بإملاءات السفراء؛ دولة تحمي
كرامة مواطنيها وتستمد شرعيتها من الداخل لا من الخارج.
وإن كُـلَّ يوم يمُرُّ تتضاعَـــفُ
الفاتورةُ في الدماء والخراب والنسيج الاجتماعي.
ما يحدُثُ اليومَ في حضرموت وعدنَ
وشبوة وكافة المناطق المحتلّة ليس نهاية الطريق بل جرس إنذار؛ فإما أن يلتقط
اليمنيون هذه اللحظة التاريخية ويتوحدوا على هدف الدولة والسيادة، أَو يتركون
وطنهم رهينة لمشاريع لا ترى في اليمن إلا ساحة نفوذ.
هل يمتلكون الشجاعةَ لنتفق لبناءِ يمنٍ بلا وصاية، ونبني وطنًا يستحقُّه أبناؤه؟
مفتي الديار اليمنية يجرّم الصمت ويؤكد: "الصرخة" جاءت والأعداء يرتكبون أبشع الجرائم بحق أمتنا
المسيرة نت | خاص: شدّد مفتي الديار اليمنية، العلامة شمس الدين شرف الدين، على مواجهة العدوّين الأمريكي والصهيوني بكل قول وفعل له تأثير عليهما، مؤكداً أن شعار "الصرخة في وجه المستكبرين" يمثل أحد أوجه المواجهة.
فصائل المقاومة الفلسطينية تدين جرائم العدو الإسرائيلي التي ارتكبها خلال الساعات الـ24 الماضية في غزة
المسيرة نت | متابعات: أدانت فصائل المقاومة الفلسطينية، الجرائم الوحشية والدموية المروعة التي ارتكبها العدو الإسرائيلي، خلال الساعات الأربع والعشرين الأخيرة الماضية في قطاع غزة.
لماذا لا يطيق الاقتصاد الغربي كلفة التصعيد مع الجمهورية الإسلامية؟
المسيرة نت | محمد ناصر حتروش: تشهد الساحة الإيرانية ثباتاً نوعياً في مواجهة العدوان "الأمريكي-الصهيوني"، حيث انتقلت طهران من مرحلة الصبر الاستراتيجي إلى مرحلة الردع والندية الذي يمزج بين الحزم الدبلوماسي والسيادة الميدانية على الممرات المائية الحيوية.-
05:01مصادر فلسطينية: مصابان برصاص جيش العدو الإسرائيلي في مدينة الخليل
-
04:35الوكالة الدولية للطاقة: الصراع في الشرق الأوسط سيؤثر على أسواق الطاقة لما بعد 2026 مع نقص متوقع في إمدادات الغاز لعامين
-
04:35معاريف الصهيونية: ما يحدث حاليًا هو نتيجة سياسات بنيامين نتنياهو ويُوصف بـ"مسار يقود إلى الخراب"
-
04:34معاريف الصهيونية: الشرخ المجتمعي المتصاعد يهدد بتفكك المجتمع الإسرائيلي
-
04:34معاريف الصهيونية: الانقسام الداخلي هو التهديد المركزي الذي قد يقود إلى "انهيار الهيكل الثالث"
-
04:34معاريف الصهيونية: نتنياهو يقود "إسرائيل" نحو أخطر أزمة في تاريخها