مؤسس مركز "بروغن": الشراكة الأوروبية الهندية في مواجهة الضغوط الأمريكية والتحولات الجيوسياسية الراهنة
المسيرة نت| خاص: شكّلت التطورات الاقتصادية والسياسية المتسارعة محور نقاش تحليلي في برنامج "صدى الخبر" على قناة "المسيرة"، اليوم الثلاثاء، حيث استعرض مؤسس مركز "بروغن" للدراسات، "رضوان قاسم" من "براين"، أبعاد التقارب الأوروبي الهندي الأخير ودلالاته في ظل الأزمات التي تعصف بالقارة العجوز، مدى المضيّ في هذا التقارب رغم استمرار علاقاتها الوثيقة مع روسيا ورفضها الانخراط في الموقف الغربي من حرب أوكرانيا.
وقدّم "قاسم" تفكيكًا تحليليًّا لخلفيات سعي الاتحاد الأوروبي نحو بناء شراكة اقتصادية استراتيجية مع الهند، ليس فقط كمجرد اتفاق تجاري، وإنّما كخروجٍ اضطراري من الأزمة الاقتصادية الخانقة ومحاولة للإفلات من تبعات الحرب الاقتصادية التي يشنها الرئيس الأمريكي ترامب ضد أوروبا والعالم، وما تفرضه من ضغوطات على سلاسل الإمداد والأسواق التقليدية.
وأشار إلى أنّ الاتحاد الأوروبي يسعى
بجدية للبحث عن مساحات بديلة لتصريف بضائعه وتأمين مصالحه بعيدًا عن الهيمنة
الأمريكية التي باتت تشكّل عبئاً اقتصاديًا، خصوصًا مع حالة الانكشاف التي تسببت
بها التوترات مع روسيا.
وأكّد أنّ الهند تبرز في هذا المشهد
كخيارٍ مثالي للجانب الأوروبي نظرًا لثقلها السكاني الهائل وقدرتها الاقتصادية
المتنامية؛ مما يجعلها البديل الأكثر ملاءمة عن الصين التي تتسم علاقة الغرب بها
بتنافس تجاري حاد وتعقيدات سياسية كبرى.
وقال: إنّ "التوجه الأوروبي نحو
نيودلهي يتجاوز البعد التجاري الصرف ليصل إلى معالجة أزمات داخلية هيكلية، حيث
تفتح الاتفاقيات الباب أمام استقطاب آلاف العمال الهنود لسد الفجوات الكبيرة في
سوق العمل الأوروبي بأسعار منخفضة"، وهو ما يمثل ردًّا عمليًّا غير مباشر على
انتقادات ترامب لسياسات الهجرة الأوروبية، عبر التفريق بين الهجرة التقليدية وبين
عقود العمل المهنية في قطاعات الأبحاث والخدمات المختلفة.
وفيما يخص الموقف الهندي من الأزمة
الأوكرانية وعلاقة نيودلهي الوثيقة مع موسكو، أوضح قاسم أنّ هذا الملف لم يعد يشكّل
عائقًا جوهريًّا أمام المضي في التقارب الأوروبي الهندي؛ إذ تدرك الدول الأوروبية
في ظل مأزقها الراهن أنها لا تملك القدرة على فرض شروط سياسية على الهند أو
إجبارها على قطع علاقاتها مع روسيا، بل إنّ الأولوية الأوروبية القصوى باتت تتركز
على إيجاد مخرج للاقتصاد الأوروبي المترنح وتأمين المصالح المشتركة بدلاً من فرض
الإملاءات.
وأوضح أنّ هذه الرغبة تتجلى في
التسهيلات الجمركية الضخمة التي تضمنتها الاتفاقيات، حيث شهدت الرسوم على السيارات
وقطع غيارها انخفاضات هائلة من مستويات قياسية لتصل إلى حدود 10%، بالإضافة إلى
خفض أو إلغاء الرسوم على مواد تجارية أخرى بنسب تتراوح بين 50% إلى 100%، في خطوةٍ
تهدف بشكّلٍ مباشر إلى غزو السوق الهندية بالمنتجات الأوروبية لتعويض خسائر
الأسواق في الصين والولايات المتحدة.
وعلى الصعيد الأيديولوجي، وبالرغم من
محاولات الخطاب الرسمي الأوروبي، متمثلاً في تصريحات رئيسة المفوضية الأوروبية "أورسولا
فون دير لاين"، تصوير هذا التقارب كلقاء بين "أكبر ديمقراطيتين في
العالم"، إلا أنّ الواقع التحليلي يُشير إلى أنّ المصالح البراغماتية هي
المحرك الفعلي لا المبادئ السياسية.
ولفت إلى أنّ بعض التقارير الإعلامية
الغربية، مثل صحيفة "لوموند"، توجّه انتقادات لتراجع الديمقراطية في
الهند، إلا أنّ صانع القرار الأوروبي يتغاضى عن هذه الجوانب طالما أنّ الشراكة
تخدم إنقاذ الاقتصاد؛ مما يعكس ازدواجية في التعامل مع الأنظمة السياسية بناءً على
المصلحة الاقتصادية الصرفة، حيث يمكن تصنيف الأنظمة كديمقراطية أو غير ذلك بناءً
على ما توفره من مكاسب.
أما فيما يتعلق برد الفعل الأمريكي، بيّن
"رضوان" أنّه من المتوقع أنّ يرى ترامب في هذه التحركات الأوروبية
"ضربة استباقية" ومحاولة للالتفاف على ضغوطه؛ مما قد يدفع واشنطن
لممارسة مزيد من الضغط على العواصم الأوروبية التي تظل، رغم محاولاتها
الاستقلالية، واقعة تحت تأثير السطوة الأمريكية، وفي المقابل، "يظل الضغط
الأمريكي على الهند محدود الفعالية نظرًا لكونها قوة نووية ودولة ذات ثقل سكاني
واقتصادي لا يمكن تجاهله".
وخلص مؤسس مركز "بروغن"
للدراسات، إلى القول: إنّه وبناءً على ذلك، يظل التساؤل قائمًا حول "مدى نجاح
أوروبا في التحرر من التبعية الاقتصادية لواشنطن، وما إذا كانت هذه الشراكة مع
الهند ستمثل الخطوة الأولى الحقيقية نحو عالم متعدد الأقطاب"، يتخلص من هيمنة
الحروب الاقتصادية الأمريكية، ومرجحًا أنّ الضغوط الأمريكية ستنجح في إبقاء القارة
الأوروبية داخل فلك سياساتها في نهاية المطاف.
[]#تحليلات_الصحافة
— قناة المسيرة (@TvAlmasirah) January 27, 2026
🔵 إلى أي مدى يمكن للاتحاد الأوروبي المضيّ في التقارب مع الهند رغم استمرار علاقاتها الوثيقة مع روسيا ورفضها الانخراط في الموقف الغربي من حرب أوكرانيا؟
🔹 رضوان قاسم - مؤسس مركز بروغن للدراسات#صدى_الخبرpic.twitter.com/BJJlZjjoi4
الحسني: الإخفاقات الاقتصادية السعودية سببها العدوان على اليمن والرهان الخاطئ على الاستثمار الخارجي
المسيرة | خاص: تطرق المحلل السياسي ورئيس التحرير بقناة المسيرة طالب الحسني، إلى الإخفاقات السعودية على المستوى الاقتصادي، مؤكداً أن التراجع لم يقتصر على مشروع "نيوم" فحسب، بل شمل مجمل "رؤية 2030" التي أطلقها محمد بن سلمان.
الحسني: الإخفاقات الاقتصادية السعودية سببها العدوان على اليمن والرهان الخاطئ على الاستثمار الخارجي
المسيرة | خاص: تطرق المحلل السياسي ورئيس التحرير بقناة المسيرة طالب الحسني، إلى الإخفاقات السعودية على المستوى الاقتصادي، مؤكداً أن التراجع لم يقتصر على مشروع "نيوم" فحسب، بل شمل مجمل "رؤية 2030" التي أطلقها محمد بن سلمان.
شمسان: الحرب النفسية الأمريكية تعكس عجزاً عن مواجهة إيران والردع يمتد من اليمن إلى عمق المنطقة
المسيرة نت | خاص: أكد الخبير في الشؤون العسكرية العميد مجيب شمسان أن الولايات المتحدة تعتمد بشكل أساسي على الحرب النفسية والتضخيم الإعلامي في تعاملها مع إيران، في محاولة لتصوير أن نهاية النظام الإيراني باتت قريبة، مشيراً إلى أن هذا الخطاب ليس جديداً ويُستخدم منذ سنوات دون أن يحقق أهدافه.-
23:35مصادر سورية: قوات العدو الإسرائيلي تنفذ عمليات هدم لمنازل قرب جامع العرب في مدينة القنيطرة القديمة
-
23:35الصحة الفلسطينية: استشهاد شاب متأثرا بإصابته برصاص العدو في الظاهرية جنوب الخليل
-
22:47مجرم الحرب نتنياهو: لن يتم فتح معبر رفح أمام البضائع وسنفحص كل من يعبر منه
-
22:19الهلال الأحمر الفلسطيني: إصابة شاب برصاص العدو في بلدة الظاهرية جنوب الخليل
-
22:08مصادر فلسطينية: العدو ينسف بالمتفجرات عددًا من المباني السكنية في مناطق احتلاله شرق خان يونس جنوب القطاع
-
22:07القناة 15 الصهيونية: الاشتباه بتسلل 10 أشخاص من الحدود الأردنية في منطقة وادي عربة