حين يُدار الصراع بنفط اليمن
آخر تحديث 26-01-2026 17:51

ليس أخطر على الشعوب من النهب حين يُقدم بوصفه دعمًا، ولا من السطو حين يلبس لباسَ الإنقاذ.. ما تعلنُه السعوديّة اليوم حولَ نفط المسيلة ليس عملًا اقتصاديًّا ولا خطوةً إنسانية، بل عمليةُ خلط أوراق مكشوفة تهدف إلى إعادة تدوير الأزمة وشرعنة نهب الثروة اليمنية.

السؤال الواضح الذي يتم القفز عليه عمدًا: هل السعوديّة، وهي من أكبر منتجي النفط في العالم، بحاجة إلى نفط اليمن؟ الجواب: لا.

إذن نحن أمام وظيفة سياسية وأمنية للنفط اليمني لا أكثر.

التضليل الإعلامي وحقيقة "الدعم"

تقول السعوديّة إن عائداتِ النفط ستُصرف مرتبات وستُبنى بها محطات كهرباء، لكن الحقيقة أن هذا الخطاب ساقط من أَسَاسه؛ فلو كانت النية صادقة لماذا لا تُترك الثروة لأبناء البلد؟ لماذا لا يُصرف النفط اليمني مرتبات الموظفين المدنيين والعسكريين شمالًا وجنوبًا؛ باعتبَاره حقًّا طبيعيًّا لا مِنَّةً ولا دعمًا؟ ولماذا يسمى ما يُصرف دعمًا سعوديًّا بينما مصدره نفط يمني خالص؟

ما يحدث فعليًّا أن السعوديّة تمول أدواتها ومرتزِقتها من ثروة اليمن نفسه، ثم تعود لتقدم ذلك إعلاميًّا على أنه دعم.

وهنا نحن لا نتحدث عن مساعدة دولة لدولة، بل عن إدارة حرب بأموال الضحية ذاتها.

الثروة كأدَاة للفتنة والانقسام

الأخطر من ذلك أن هذا النهب يتم ضمن استراتيجية واضحة لتعميق الانقسام الداخلي؛ فكل مِلف نفطي يُفتح بهذه الطريقة هدفُه تحويلُ الصراع من سؤال (من ينهب الثروة؟) إلى صراع شمال وجنوب.

سيقال للجنوبي إن الشمال يمنعك من ثروتك، وسيتم إخفاء الحقيقة الأَسَاسية وهي أن من يسيطر ويبيع ويقبض هو الخارج.

بهذا الأُسلُـوب تتحول الثروة من وسيلة خلاص إلى أدَاة فتنة، ويُزرع الحقد بدل العدالة، ويُعاد إنتاج الانقسام بدل بناء دولة.

ولا يقتصر الأمر على المسيلة، فهناك نفط يُستخرج من شبوة، ومن وادي حضرموت، ومن الغيضة، بعيدًا عن أية شفافية أَو كشف حساب؛ نهب صامت يجري في الظل بينما يُترك الشعب للفقر والعتمة.

الهروب من الاستحقاقات الإنسانية

كل ذلك يحدث في توقيت مقصود؛ توقيت الهروب من استحقاقات واضحة: المِلف الإنساني، صرف المرتبات المتراكمة منذ بداية العدوان، إعادة الإعمار، ووقف التدخل في الشأن اليمني.

بدل تنفيذ هذه الالتزامات، يتم افتعال ملفات جديدة، وتدوير أزمات جانبية، وإعادة الملف اليمني إلى نقطة الصفر، وهي سياسة معروفة تقوم على خلق حدث جديد لدفن التزام قديم.

الخلاصة: اليمنيون لا يطالبون بالمستحيل، يطالبون بشيء واحد واضح: اتركوا ثروتنا لنا، ارفعوا أيديَكم عن قرارنا، وتوقّفوا عن استخدام نفطنا لإدارة صراعكم.

أما محاولة تسويق النهب على أنه مسؤولية، فلن تغير الحقيقة؛ ما يجري ليس دعمًا، بل استنزاف منظم، وليس بناء دولة، بل إطالة حرب.

مفتي الديار اليمنية يجرّم الصمت ويؤكد: "الصرخة" جاءت والأعداء يرتكبون أبشع الجرائم بحق أمتنا
المسيرة نت | خاص: شدّد مفتي الديار اليمنية، العلامة شمس الدين شرف الدين، على مواجهة العدوّين الأمريكي والصهيوني بكل قول وفعل له تأثير عليهما، مؤكداً أن شعار "الصرخة في وجه المستكبرين" يمثل أحد أوجه المواجهة.
فصائل المقاومة الفلسطينية تدين جرائم العدو الإسرائيلي التي ارتكبها خلال الساعات الـ24 الماضية في غزة
المسيرة نت | متابعات: أدانت فصائل المقاومة الفلسطينية، الجرائم الوحشية والدموية المروعة التي ارتكبها العدو الإسرائيلي، خلال الساعات الأربع والعشرين الأخيرة الماضية في قطاع غزة.
لماذا لا يطيق الاقتصاد الغربي كلفة التصعيد مع الجمهورية الإسلامية؟
المسيرة نت | محمد ناصر حتروش: تشهد الساحة الإيرانية ثباتاً نوعياً في مواجهة العدوان "الأمريكي-الصهيوني"، حيث انتقلت طهران من مرحلة الصبر الاستراتيجي إلى مرحلة الردع والندية الذي يمزج بين الحزم الدبلوماسي والسيادة الميدانية على الممرات المائية الحيوية.
الأخبار العاجلة
  • 05:01
    مصادر فلسطينية: مصابان برصاص جيش العدو الإسرائيلي في مدينة الخليل
  • 04:35
    الوكالة الدولية للطاقة: الصراع في الشرق الأوسط سيؤثر على أسواق الطاقة لما بعد 2026 مع نقص متوقع في إمدادات الغاز لعامين
  • 04:35
    معاريف الصهيونية: ما يحدث حاليًا هو نتيجة سياسات بنيامين نتنياهو ويُوصف بـ"مسار يقود إلى الخراب"
  • 04:34
    معاريف الصهيونية: الشرخ المجتمعي المتصاعد يهدد بتفكك المجتمع الإسرائيلي
  • 04:34
    معاريف الصهيونية: الانقسام الداخلي هو التهديد المركزي الذي قد يقود إلى "انهيار الهيكل الثالث"
  • 04:34
    معاريف الصهيونية: نتنياهو يقود "إسرائيل" نحو أخطر أزمة في تاريخها