المجلسُ الانتقاليُّ الجنوبيُّ الإماراتيُّ يُعلِنُ حَـلّ ذاتِه من مدينةِ الرياض، عاصمةِ المملكةِ العربيَّةِ السعوديّة، وهي دولةُ العدوانِ على الشَّعبِ اليمنيّ.
آخر تحديث 10-01-2026 16:40

أعلن صباحَ يومِ الجمعة، المُوافق 9 / يناير / 2026م، بلسانِ القياديِّ الحراكيِّ /.... الصُّبيحي، الأمينِ العامِّ للمجلسِ الانتقاليِّ الجنوبيِّ الإماراتيِّ، حَـلّ وإلغاء المجلسِ الانتقاليِّ الجنوبيِّ بجميعِ مؤسّساتهِ السِّياسيَّةِ والعسكريَّةِ والأمنيَّةِ في الدَّاخلِ والخارج.

أ. د / عبدالعزيز صالح بن حبتور

وجاءَ الإعلان بحضورِ حشدٍ كبيرٍ من الشَّخصيَّاتِ الجنوبيَّةِ الانفصاليَّةِ، التي حملتْ فكرةَ الانفصال السِّياسيَّةَ طيلةَ الفترةِ الماضية، وتحديدًا خلالَ أحد عشرَ عامًا مضتْ، أي منذُ بدءِ العدوانِ الوحشيِّ السعوديّ الإماراتيِّ على الجمهوريَّةِ اليمنيَّةِ في صبيحةِ يومِ الخميسِ المُوافق 26 / مارس / 2015م.

هذا المُكوِّنُ السِّياسيُّ المناطقيُّ الانفصاليُّ، المدعومُ من مشيخةِ الإمارات، رفعَ شعارًا واضحًا هو انفصال جنوبِ اليمنِ عن شمالِه، بقيادةِ الهاربِ / الفارّ / عيدروس بن قاسم الزُّبيدي ورفاقِه الأشاوس، الذين ملؤوا السَّاحاتِ والشَّوارعَ حتى وصلوا القرى اليمنيَّةَ بالشِّعاراتِ والصُّورِ والأعلامِ الانفصاليَّةِ، وهي أعلامُ دولةِ الحزبِ الاشتراكيِّ اليمنيِّ المُنتهيةِ، والمُذابةِ في دولةِ الجمهوريَّةِ اليمنيَّةِ قُبيلَ الوحدةِ اليمنيَّةِ المُباركة.

دولةُ العدوانِ السعوديّ وظَّفتْ عددًا من اليمنيينَ العُملاءِ والخَوَنَة، ومنحتْهمُ الرَّواتبَ والإعاشاتِ والحوافزَ الماليَّةَ المُغرية، وأسكنتْهم في حُضنِها الدَّافئ في مُنتجعاتِ وفنادقِ مدينةِ الرياض، وأغدقتْ عليهم بسخاءٍ لافتٍ من أموال البترودولارِ المُدنَّسةِ المُلوَّثة، فيما جرى تحويلُ من فاضَ من هؤلاءِ الخَوَنَةِ المرتزِقةِ إلى عواصمَ عربيَّةٍ وإقليميَّةٍ أُخرى.

واليومَ، ومع إعلان نتائجِ اجتماع عددٍ من قياداتِ المجلسِ الانتقاليِّ الجنوبيِّ المُنحلِّ في العاصمةِ السعوديّةِ الرياض، برئاسةِ الانفصاليِّ الكبيرِ / أحمد سعيد بن بريك، ونائبِ رئيسِ المجلسِ الانتقاليِّ الجنوبيِّ المُنحلِّ السَّلفيِّ المُتطرِّفِ / عبدالرَّحمن بن زرعة المحرمي (أبو زرعة)، ذلك الاجتماع المُهمِّ الذي شارك فيه عددٌ كبيرٌ من حَمَلَةِ المباخرِ والطُّبولِ وشعاراتِ فكرةِ الانفصال الجنوبيِّ المدعومِ إماراتيًّا؛ ما إن انتهى ذلك الاجتماع المشهودُ والمُتلفزُ، وأعلنت قراراتُه، حتى أطلَّ علينا وظهرَ عددٌ من الإعلاميينَ المرتزِقةِ المُطبِّلين لدورِ المملكةِ السعوديّة، وهم من حَمَلَةِ المباخرِ الإعلاميَّةِ المُروِّجةِ لهذا الأميرِ أَو ذاك، وما قدَّمتْه مملكةُ آل سعود لدعمِ الخائنِ المرتزِق الدُّكتور / رشاد محمد العليمي، رئيسِ ما يُسمَّى المجلسَ الرئاسيَّ، الذي عيَّنته المملكةُ السعوديّةُ في العامِ 2022 / 04 / 07م.

وقد كالَ هؤلاءِ الإعلاميونَ الخَوَنَةُ جملةً من أقذعِ المُفرداتِ وأحطِّها وأوسخِها بحقِّ رفاقِهمُ القُدامى من مرتزِقةِ وخَوَنَةِ مشيخةِ الإمارات العربيَّةِ المُتحدة، في صورةٍ تعكسُ ديدنَ وطبيعةَ وخصالَ مرتزِقةِ السعوديّةِ والإمارات من سياسيينَ وإعلاميينَ ومُطبِّلينَ مُنتفعينَ تافهين.

نعودُ إلى ذلك الاجتماع المُهمِّ الذي حَـلّ وأُلغِيَ من خلاله المجلسُ الانتقاليُّ الجنوبيُّ بجميعِ هيئاتِه ومؤسّساتهِ في الدَّاخلِ والخارج، ونقولُ إنَّ انتهاء وحلَّ دورِ هذا المجلسِ سيِّئِ الصِّيتِ والسُّمعةِ يُعدُّ عملًا إيجابيًّا بطبيعةِ الحال؛ كونُه مُكوِّنًا مُعاديًا لليمن، ومن صنيعةِ الاستخباراتِ المُتصهينةِ لمشيخةِ الإمارات العربيَّةِ المُتحدة، وذلك للأسباب الآتية:

أولًا:

مثَّل ذلكَ المجلسُ المُنحلُّ أكبر خطيئةٍ في تاريخِ العملِ السِّياسيِّ في اليمن منذُ نُشوءِ الحركةِ الوطنيَّةِ اليمنيَّةِ، وكان بمثابةِ مخلبِ قطٍّ في وجهِ جميعِ القوى السِّياسيَّةِ الوحدويَّةِ في مدينةِ عدن وبقيَّةِ المُحافظاتِ الواقعةِ تحتَ الاحتلال السعوديّ الإماراتيِّ البغيض.

ثانيًا:

مثَّل ذلكَ المجلسُ المُنحلُّ، غيرَ المأسوفِ على رحيلِه، بشعاراتِه السِّياسيَّةِ والإعلاميَّةِ والمناطقيَّةِ الجنوبيَّةِ العنصريَّةِ المريضة، سُمًّا قاتلًا وخنجرًا مسمومًا في جسدِ التَّعايشِ الاجتماعيِّ اليمنيِّ المُتسامِح، وكان لسُلوكِه المناطقيِّ العُنصريِّ غيرِ السَّويِّ دورٌ خطيرٌ في إذكاءِ نارِ الفتنةِ المناطقيَّةِ والقبليَّةِ والجهويَّةِ بينَ أبناء الوطنِ اليمنيِّ الواحد، بطبيعتِه المُتعايشةِ المُتصالحةِ المُتآخيةِ لقرونٍ طويلةٍ قد خلت.

ثالثًا:

مثَّل ذلكَ المجلسُ المُنحلُّ سيِّئُ الصِّيتِ والسُّمعةِ جسدًا سياسيًّا مناطقيًّا غريبًا على شعبِنا اليمنيِّ الحُرِّ، وله مُمارساتٌ مناطقيَّةٌ عُنصريَّةٌ شلليَّةٌ ضيِّقةٌ مأفونةٌ، لم يألفْها شعبُنا اليمنيُّ من سابقِ عهدِه، سوى ما قرأناه في كتبِ التاريخِ الأسودِ عن دورِ مذهبِ ومدرسةِ القرامطةِ الشُّوفينيينَ الذين ناصبوا العداءَ القاتلَ لجميعِ المُسلمين، أكانوا من طائفةِ السُّنَّةِ الكريمةِ أم من طائفةِ الشِّيعةِ الكريمة.

رابعًا:

ارتباط ذلك المجلسِ المُنحلِّ بدويلةِ مشيخةِ الإمارات العربيَّةِ المتحدةِ المُتصهينةِ، وهي المشيخةُ صاحبةُ التاريخِ الأسودِ في مسارِ التطبيعِ مع كَيان الاحتلال الإسرائيليِّ الصهيونيِّ العنصريِّ، وهم أصحاب الديانةِ الجديدةِ القديمةِ، الديانةِ الإبراهيميةِ، التي يخططون بخُبثٍ مكشوفٍ لطمسِ الديانةِ الإسلاميَّةِ السَّمحةِ والديانةِ المسيحيَّةِ الكبيرةِ الواسعة، وإدخَال الديانةِ اليهوديَّةِ العُنصريَّةِ التحريفيَّةِ تحتَ مظلَّةِ الدياناتِ السَّماويَّةِ.

خامسًا:

مارسَ المجلسُ الانتقاليُّ دورًا خيانيًّا ضدَّ اليمنِ العظيم، بتحالفِه المُباشرِ مع أعداء اليمن، وهي مشيخةُ الإمارات، وتحوَّل إلى أدَاة طيِّعةٍ بيدِ أعداء اليمن.

وخلالَ عشرِ سنواتٍ هيمن فيها على مدينةِ عدن وبقيَّةِ المُحافظاتِ الواقعةِ تحتَ الاحتلال السعوديّ الإماراتيِّ، نفَّذ بطاعةٍ عمياءَ ما يُملَى عليه، وتمثَّل ذلك في بناءِ السُّجونِ والمُعتقلاتِ السِّريَّةِ، وتنفيذِ عمليَّاتِ الاغتيالاتِ الجسديَّةِ العلنيَّةِ والسِّريَّةِ بحقِّ المُواطنينَ الآمنين، وقام بنهبِ مليارِ ريالٍ شهريًّا من خزينةِ الدولة، بموافقةٍ ورضىً تامٍّ من حكوماتِ الفنادقِ في الرياض، من تاريخِ 7 إبريل 2022م حتى لحظةِ إعلان حَـلّ المجلس، إضافة إلى نهبِ إيرادات الموانئِ والمطاراتِ والمداخلِ البرِّيَّةِ.

سادسًا:

ما ذنبُ وجريرةُ مدينةِ عدن وأهلِها العصريينَ الكرام، كي يتحمَّلوا جُنونَ ونزقَ وتهوُّرَ وعمالةَ وارتزاق عددٍ من السياسيينَ اليمنيين، سواءٌ أكانوا جنوبيينَ أم شماليين؟ وكيف لهذه المدينةِ الثقافيَّةِ الإنسانيَّةِ العصريَّةِ أن تتحمَّلَ وزرَ تلك الحركاتِ السياسيَّةِ، لتدفعَ الثمنَ كُـلّ عشرينَ عامًا تقريبًا، مع كُـلّ حاكمٍ سياسيٍّ موتورٍ مجنونٍ أخرقَ، يُعلنُ التمرُّدَ والانفصال عن سُلطةِ الدولة، ثم تتوالى النتائجُ المأساويَّةُ والكارثيَّةُ على المدنيينَ من أبناء وسكَّانِ مدينةِ عدن.

سابعًا:

الخطأُ القاتلُ الذي اقترفه المجلسُ الانتقاليُّ هو أنَّه استمعَ للمشورةِ السياسيَّةِ والعسكريَّةِ لمشيخةِ الإمارات، وأرسل ألويةَ وجحافلَ قواتِه وتجهيزاتِه العسكريَّةَ إلى هضبةِ حضرموت، وحضرموتَ الوادي، ومُحافظةِ المهرة.

وبهذا القرارِ استفزَّ المملكةَ العربيَّةَ السعوديّةَ، التي شعرتْ بأنَّها ستُحاصَرُ من مشيخةِ الإمارات.

أي إنَّ المجلسَ الانتقاليَّ تجاوز الخطَّ المرسومَ له، وأصبح مُهدّدا استراتيجيًّا للسعوديّة، فتمَّ الإيعازُ للخائنِ المرتزِق الدُّكتور / رشاد محمد العليمي بإصدار تعليماتِه إلى ما تُسمَّى ألويةَ (درع الوطن) للتوجّـه إلى المُعسكرات، وتولَّى الطيرانُ السعوديّ قصفَ المُعسكراتِ في هضبةِ حضرموت.

ولاحِظوا أنَّ التوجيهَ صدر لألويةِ درع الوطن ذاتِ التشكيلِ السَّلفيِّ، ولم يُصدر للجيشِ الوطنيِّ اليمنيِّ.

الخُلاصة:

خونةُ اليمنِ العظيم ومرتزِقةُ دولتي العدوانِ السعوديّ والإماراتيِّ أدوات رخيصةٌ وتافهةٌ، ينفِّذون ما يأمرُ به المحتلّ، ويتحَرّكون بأمرٍ مُباشرٍ من أسيادِهم، وهم بيادقُ جامدةٌ بلا روحٍ ولا ضميرٍ ولا أخلاق، لا تحكمُهم سوى الصَّرفةِ الشهريَّةِ.

﴿وَفَوْقَ كُـلّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ﴾.

* عضوُ المجلسِ السياسيِّ الأعلى في الجمهوريَّةِ اليمنيَّة – صنعاء

الحرس الثوري يدك مقر الجيش الأمريكي في قاعدة "حرير" بكردستان العراق ومصفاة حيفا
متابعات | المسيرة نت: أعلنت العلاقات العامة لحرس الثورة في إيران، اليوم الثلاثاء، أن القوة البرية في الحرس استهدفت مقر الجيش الأميركي في قاعدة "حرير" في إقليم كردستان العراق بخمسة صواريخ.
ارتفاع الحصيلة التراكمية للشهداء جراء حرب الإبادة في غزة إلى 72134
متابعات | المسيرة نت: أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة وصول شهيدين، أحدهما انتشال، إضافة إلى إصابتين إلى مستشفيات القطاع خلال الـ24 ساعة الماضية جراء العدوان الإسرائيلي.
ارتفاع حصيلة ضحايا العدوان على إيران إلى 1348 شهيدًا وأكثر من 17 ألف مصاب
المسيرة نت | متابعات: أعلنت منظمة الطوارئ في إيران ارتفاع حصيلة ضحايا العدوان الأمريكي–الإسرائيلي المستمر، مؤكدةً استشهاد 1348 شخصًا وإصابة أكثر من 17 ألفًا آخرين منذ بدء الهجمات.
الأخبار العاجلة
  • 16:17
    إعلام العدو: صافرات الإنذار تدوي في "شتولا" بالجليل الغربي
  • 16:11
    إعلام العدو: صافرات الإنذار تدوي في "مسكافعام" في إصبع الجليل
  • 16:05
    بيان المؤتمر الدولي الرابع: الجهاد في سبيل الله بمفهومه القرآني الشامل ضمن بوصلة التولي لله ولرسوله والمؤمنين من أعلام الهداية هو الحل الوحيد للانتصار على العدو الصهيوني الأمريكي
  • 16:04
    بيان المؤتمر الدولي الرابع: الدور اليمني في إسناد غزة كان نموذجا شجاعا يُحتذى به في المواجهة المباشرة مع العدو الصهيوني الأمريكي
  • 16:04
    بيان المؤتمر الدولي الرابع: التطبيع بجميع أشكاله يمثل خيانة لله ورسوله وللمؤمنين ويخدم المشروع الصهيوني في تصفية القضية الفلسطينية
  • 16:04
    بيان المؤتمر الدولي الرابع: معارك "طوفان الأقصى" و"الفتح الموعود والجهاد المقدس" و"الوعد الصادق" أعادت القضية الفلسطينية إلى صدارة الاهتمام العالمي
الأكثر متابعة