بلطجة صهيونية بلا محاسبة: كيف تحوّل وقف إطلاق النار إلى أداة ضغط على لبنان؟
آخر تحديث 14-12-2025 17:40

المسيرة نت| محمد ناصر حتروش: يشهد جنوب لبنان تصعيدًا صهيونيًا خطيرًا، ما يثير تساؤلات جدية حول فاعلية اتفاق وقف إطلاق النار، ومدى الالتزام الدولي به، وقدرة الدولة اللبنانية على صون سيادتها في ظل اختلال موازين القوى الراهنة.

ويتعمد العدو الإسرائيلي تنفيذ استهدافات متواصلة على الأراضي اللبنانية، ليتحوّل القصف المدفعي، والغارات الجوية، وعمليات الطائرات المسيّرة إلى مشهد شبه يومي، ما يضع الاتفاق على المحكّ.

وتكمن خطورة التصعيد الصهيوني في تزامنه مع مسار سياسي ضاغط، تسعى من خلاله الولايات المتحدة وكيان الاحتلال إلى فرض وقائع جديدة على لبنان، ويتم ذلك عبر فصل مسار التفاوض عن تطورات الميدان، وتحويل الاتفاق القائم من مجرد أداة لوقف إطلاق النار إلى وسيلة للابتزاز السياسي والأمني.

وفي حين تلتزم المقاومة اللبنانية رسميًا بالاتفاق، يواصل جيش العدو الإسرائيلي اختبار حدود الصبر اللبناني، مستفيداً من الغطاء الأميركي، وفي ظل غياب أي آلية ردع دولية فاعلة وحقيقية، والأخطر في المشهد الراهن أن الاعتداءات الإسرائيلية تجاوزت المناطق العسكرية ونقاط التماس، لتمتد إلى تهديد منازل المواطنين ومحاولات فرض تفتيش قسري، ما يعكس انتقال العدو الصهيوني من استهداف الجغرافيا إلى استهداف مفهوم السيادة ذاته.

وتتكامل الضغوط العسكرية مع مساعٍ سياسية داخلية وخارجية تهدف إلى انتزاع أوراق القوة اللبنانية، وعلى رأسها معادلة الردع التي فرضتها المقاومة، وفي هذا الإطار، يقدّم الخبير العسكري العميد علي أبي رعد قراءة معمّقة لطبيعة التصعيد الصهيوني، معتبرًا أن ما يحدث في الجنوب اللبناني، ولا سيما حادثة تفتيش أحد المنازل في بلدة يانوح، يشكّل مؤشرًا خطيرًا يعكس سعي العدو الصهيوني لاستخدام أدوات ضغط غير مسبوقة.

ويقول أبي رعد، في حديث خاص لبرنامج "ملفات" على قناة المسيرة: "إن السماح بإجراء التفتيش بحضور الجيش اللبناني وقوات اليونيفيل، من دون العثور على أي أسلحة، أسقط عمليًا الرواية العبرية حول استخدام المنازل المدنية لأغراض عسكرية، لكنه في المقابل فتح بابًا خطيرًا لمحاولات فرض هذا النموذج تحت التهديد بالقصف".

ويؤكد أن إعلان العدو تأجيل استهداف المنزل وضع الدولة اللبنانية تحت تهديد دائم، بما يسمح للكيان بطلب تفتيش أي موقع في أي وقت، مستبعداً رغبة العدو الإسرائيلي في القيام بهجوم بري واسع على لبنان، لافتًا إلى وجود أزمة عميقة في البنية البشرية للجيش الصهيوني، تمثّلت في تسريح آلاف من جنود الاحتياط، وامتناع أعداد كبيرة عن الالتحاق بالخدمة، إضافة إلى خلافات حادة داخل القيادة العسكرية.

ويفيد بأن أقصى ما قد يلجأ إليه العدو هو تكثيف الغارات الجوية والاغتيالات المحدودة، بهدف الضغط السياسي لا أكثر، مشددًا على أن الجنوب اللبناني سيبقى منطقة محرّمة على أي احتلال بري، وأن أي محاولة لتكرار تجارب الماضي ستنتهي بالفشل، كما حصل في مراحل سابقة.


وبموازاة القراءة العسكرية، يبرز البعد السياسي عاملًا حاسمًا في فهم مسار الأحداث؛ فالعدوان الصهيوني المتواصل لا يعدو كونه محاولة لإعادة صياغة قواعد الاشتباك، وتحويل التفاوض إلى أداة لإدارة الصراع بدلًا من حلّه.

وتتقاطع الضغوط الخارجية مع إرباك داخلي، يتمثّل في صمت الدولة اللبنانية إزاء الاعتداءات الصهيونية المتكررة، واستجابتها للضغوط الأميركية، في ظل غياب ضمانات واضحة بوقف هذه الاعتداءات.

ويقود هذا الواقع إلى تساؤلات جوهرية حول جدوى المضي في مسار تفاوضي عاجز عن وقف النار، أو توفير الحماية للمدنيين، أو إلزام العدو باحترام تعهداته، أما السيناريو الأكثر خطورة، فيكمن في تحوّل هذا المسار إلى أداة لفرض تنازلات سياسية وأمنية متدرجة، تبدأ بتطبيع الخروقات وجعلها أمرًا واقعًا، ولا تنتهي بمحاولات مباشرة للمساس بعناصر القوة اللبنانية وتقويض ركائزها الأساسية.

بدوره، يرى الكاتب والباحث السياسي علي مراد أن محاولات فصل التفاوض السياسي عن الواقع الميداني تمثّل جوهر المشروع الأميركي الصهيوني في لبنان، معتبرًا أن استمرار العدوان بالتوازي مع الحديث عن مفاوضات يفرغ أي مسار سياسي من مضمونه.

وفي حديثه لبرنامج "ملفات"، يؤكد مراد أن العدو الإسرائيلي يواصل خرق اتفاق وقف الأعمال العدائية منذ توقيعه، في حين يلتزم لبنان ببنوده من دون أن يحصل على أي ضمانات مقابلة، لافتاً إلى أن ما يجري في الجنوب، من تهديد للمنازل ومحاولات فرض تفتيش قسري، يعكس سعيًا لإخضاع الدولة اللبنانية بالنار، وفتح شهية الاحتلال لانتزاع ما عجز عن تحقيقه خلال الحرب.

ووفقًا لمراد، فإن الالتزام بوقف إطلاق النار من موقع الضعف يشجّع الكيان الإسرائيلي على التصعيد، مشددًا على أن الدولة اللبنانية تمتلك أدوات سياسية ودبلوماسية يمكن استخدامها للضغط على العدو، لكنها اختارت الانتظار بدل المبادرة، محذراً من أن الاستهداف الصهيوني المتواصل للمناطق الجنوبية يمثّل خطورة على السيادة اللبنانية ككل، ويفتح الباب أمام استباحة شاملة للقرار الوطني.


في المحصّلة، يقف لبنان اليوم أمام مفترق حاسم: إمّا القبول بمنطق العدوان المُدار والتفاوض تحت النار، وإمّا إعادة الاعتبار لمفهوم السيادة والردع، لا سيما أن الخروقات الصهيونية تحوّلت إلى سياسة ممنهجة تُدار بغطاء دولي وصمت مريب، وتهدف إلى إعادة رسم المعادلات بالقوة.

وتؤدي الاعتداءات الصهيونية المتواصلة إلى فتح مرحلة جديدة من الاستنزاف السياسي والأمني، يكون ثمنها السيادة والاستقرار معًا، وفي ظل هذا الواقع، تبدو الحاجة ملحّة إلى موقف لبناني واضح يضع حدًا لمنطق التنازلات، ويؤكد أن وقف النار لا يُقاس بالتصريحات، بل بوقف فعلي للعدوان.

الديلمي: الحشود المليونية في وداع الشهيد الخامنئي تُسقط رهانات الأعداء
المسيرة نت| متابعات: قال عضو المكتب السياسي لأنصار الله، علي الديلمي، إن الحضور الجماهيري المليوني في مراسم تشييع الشهيد الإمام السيد علي الخامنئي يحمل دلالات سياسية وشعبية كبيرة، ويبعث برسائل واضحة إلى الولايات المتحدة والعدو الصهيوني وحلفائهما بأن الجمهورية الإسلامية أكثر تماسكاً وثباتاً، وأن كل محاولات عزلها أو إحداث قطيعة بين القيادة والشعب باءت بالفشل.
خبير بالشؤن الإقليمية: مشاهد التشييع للإمام الخامنئي استفتاء على قوة محور المقاومة ورسالة تتجاوز حدود إيران
المسيرة نت | خاص: أكد الخبير والباحث في الشؤون الإقليمية، نجاح محمد علي، أن التشييع الرسمي والشعبي الذي يشهده العالم للإمام السيد علي الخامنئي يمثل استفتاءً شعبيًا وقطعيًا على صمود نظام الجمهورية الإسلامية وقدرته على المقاومة والبقاء، وإجهاضًا مباشرًا لكافة مؤامرات القوى الغربية والولايات المتحدة والكيان الصهيوني وبعض دول المنطقة.
النخالة: مشاركة مجاهدي فلسطين في وداع الشهيد الإمام السيد الخامنئي رسالة باستمرار طريق المقاومة
المسيرة نت| متابعات: أكّد الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، زياد النخالة، أن مشاركة مجاهدي فلسطين في مراسم وداع الشهيد الإمام السيد علي الخامنئي تأتي وفاءً لروحه الطاهرة وحفظاً للعهد الذي جمع الجمهورية الإسلامية الإيرانية بفصائل المقاومة الفلسطينية، مشدداً على أن هذا النهج سيبقى ثابتاً حتى تحقيق النصر.
الأخبار العاجلة
  • 08:22
    وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي خلال لقائه وفد حماس المشارك في مراسم تشييع الشهيد السيد خامنئي: إيران ستواصل دعم القضية الفلسطينية
  • 08:21
    حضور القائد العام لحرس الثورة اللواء أحمد وحيدي وقائد فيلق القدس اللواء إسماعيل قاآني في مراسم التشييع وصلاة الجنازة التي أُقيمت في مصلى طهران
  • 08:21
    تواصل فعاليات مراسم وداع الشهيد القائد السيد علي الخامنئي وكوكبة من أسرته بعد أداء الصلاة على جثامينهم الطاهرة
  • 08:20
    ملايين الإيرانيين يؤدون صلاة الجنازة على جثمان الشهيد السيد علي الخامنئي وكوكبة من أسرته بحضور رسمي وعسكري وشعبي حاشد في مصلى الإمام الخميني
  • 08:20
    حضور أبناء قائد الثورة الشهيد السيد علي خامنئي في مراسم التشييع وأداء صلاة الجنازة في مصلى الإمام الخميني
  • 07:26
    الخارجية الإيرانية: عراقجي جدد التأكيد على دعم نهج المقاومة مشيدًا بأداء حزب الله في التصدي للكيان الصهيوني
الأكثر متابعة