من برنامج رجال الله.. من ملزمة من نحن ومن هم؟ (اليوم الثاني)
آخر تحديث 01-12-2025 15:45

ثقافة | المسيرة نت:

قد يأتي طفرة أحياناً نريد أن نعمل شيئاً فنرسل طلاباً إلى الخارج، نرسلهم قبل أن نعرِّفهم من نحن ومن أولئك الذين سيذهبون إليهم, فيعودون بنظرة عكسية, حتى ولو أصبح لديه خبرة لم يعد يطمح إلى أن يخدم هذه الأمة؛ لأنها عنده ليست شيئاً, أصبح معتزاً بأولئك, منبهراً بأولئك, يعظِّم أولئك, ويحتقر هذه الأمة, ويمتهنها, هي أمة ليست جديرة بأي شيء من قبله, فيعود ساخطاً على هذه الأمة, ليس ساخطاً لأنها لماذا لا تبني نفسها, أصبح يزدريها هكذا. ولو كان لا يزال في قلبه ذرة من إحترام لهذا المجتمع, أو إهتمام بشأنه لانطلق هو أن يفيد بخبرته هذا المجتمع.

نستقدم الخبراء من هناك لكن أولئك يعرفون من هم ومن نحن, لاحظ الفارق يأتي خبراء وهم يعرفون من نحن, نحن أمة لو ننهض, لو يخلصون لنا, لو يخلصون معنا فبين أيدينا كتاب عظيم, بين أيدينا دين عظيم قد نشكل خطورة على حضارتهم, هم يخرجون إلينا وهم يحتقروننا وحريصون على أن لا نعلم شيئاً إلا فضلات معرفتهم التي فقط تؤهلنا لأن نكون سوقاً استهلاكية لمنتجاتهم, هي مجرد أن تعرف كيف تشغل منتجاتهم فقط لا كيف تصنع مثلها, أو كيف تنافسهم في التصنيع على نحوها.

عندما نرسل طلاباً إلى الخارج منح دراسية أيضاً وهم جاهلون, ولا نشرح لهم أي مجتمع سيصلون إليه, في نفس الوقت مما يعزز المسألة ويزيد الطين بلة هو أنهم لا يحظون برعاية, بل يشكون كثيراً ويعانون كثيراً من اختلاس مساعداتهم المالية, وسرق للمساعدات, وتأخير لها, وأرقام بسيطة, فيعيشون هناك [أزمات مالية كبيرة] فيعود وهو كتلة من الإزدراء لهذا المجتمع, ولهذه الدولة.

يوم كنا في مجلس النواب كانت تأتي شكاوى كثيرة من طلاب في مختلف البلدان، يشكون من أن مساعداتهم تتأخر, أزمات كثيرة مالية معيشية يعانون منها بسبب تأخير مساعداتهم, وقلة مساعداتهم, ومماطلة السفارات والملحقيات الثقافية في صرفها, وأخذ منها, شكاوى كثيرة كانت تأتي.

عندما يعود الطالب ماذا يمكن أن يعمل؟ قد يأتي - ولازدرائه لهذه الأمة, ولهذه الدولة - يعمل لمصلحة نفسه فقط, وإذا ما عمل داخل مؤسسة حكومية مثلاً, داخل مصنع يهتم بنفسه فقط, لا يحمل أي مشاعر من الإهتمام بواقع هذه الأمة, وأن يعمل على رفعتها, وأن يخلص لها.

فرح الناس عندما أصبح لدينا عطلة يومين, فرحوا, بينما كانوا في ألمانيا وفي اليابان العمال يصيحون: لا, عندما تكون ساعات العمل قليلة, لا, يريدون أن تكون ساعات العمل طويلة! في اليابان عندما كانوا يرسلون طلاباً كان اليابانيون يحرصون على أن يحافظوا على هويتهم, وتقاليدهم كشعب متميز بتقاليده وهويته، هو شعب ظُلم من قبل الآخرين, من قبل الغرب, ظلم من قبل أمريكا, فيرسلوا طلاباً على مستوى من الوعي, يفهم من هو, ويفهم ما هي مهمته, هو أن يسافر في رحلة ومنحة دراسية وأن يتعلم حتى ولو عند أعدائه لكن يتعلم ليعرف في الأخير كيف يضربهم, يتعلم ليعرف كيف يبني بلاده، فيصبح ذلك الشعب الذي قهر على أيديهم يقهرهم هو في ميادين الإقتصاد.

الدولة نفسها كانت تهتم بالطلاب اليابانيين, تعطيهم مساعدات كبيرة, ورعاية كبيرة, كذلك الصين كانت تعمل فيعود الياباني وهو ياباني لم يتأثر, يعرف ما حصل في [هيروشيما] وفي غيرها, ما حصل من تدمير لدولة كانت تمثل إمبراطورية كبرى في شرق آسيا, فعادوا وهم لم يتأثروا, عادوا وهم يحملون اهتماما بأمتهم, ويعملون بجد من أجلها.

نفس الدولة إذا كان الكبير هو يحمل نفس المشاعر حتى ولو بدى في الصورة مستسلماً, وهو الشيء الذي نقول: نحن لم نلمس شيئاً, فمتى ما صدرت كلمات براقة من زعيم, أو كذا.., أنظر إلى الواقع ستلمس إذا كانت هذه الكلمات لها أثرها, هي كلمات تنطلق من أعماق نفسه, أو أنها فقط قد تكون خداعاً أنظر إلى الواقع ماذا يعمل على صعيد الواقع, وهو من يملك القرار في هذا الشعب أو ذاك, ماذا يعمل!.

كانت تبدو حكومة اليابان حتى في أثناء الإستسلام كانوا يحرصون على أن تبقى لهم هويتهم, كل شيء ممكن لكن هويتهم, ومَلِكُهم, قد يبدو الملك, قد تبدو الحكومة مستسلمة، أليس الإستسلام هو حاصل؟ لكن من الداخل هو يعرف كيف يعمل, من الداخل يثور, مستسلم وممكن يقف مع أمريكا في مواقف لكنه من الداخل يعرف أنه على رأس شعب قهر, وأن من واجبه أن يصعد بهذا الشعب ليكون هو الذي يقهر أعداءه ولو في أي ميدان من الميادين؛ هم يعرفون أن الصراع هو صراع شامل, لم يعد فقط صراعاً عسكرياً, صراع شامل, وأبرز ما فيه الصراع الإقتصادي فيما بين الدول.

اتجهوا نحو البناء فعلاً وهو أن يقفوا على أقدامهم, ما الذي حركهم؟ مشاعر داخلية نحو وطنهم, مشاعر داخلية من العداء لأولئك, شعور بأنهم قهروا. روحية افتقدها الناس, المسلمون أنفسهم وهم من يمتلكون دين العزة, وهم من يمتلكون القرآن الذي فيه ما يكشف لهم واقعهم في أي عصر من العصور, يبين لهم ما هم عليه, يبين لهم لدرجة أن القرآن يبدو وهو كتاب مخطوط حي وواعي أكثر منا فيما نحن عليه في كل عصر يستطيع أن يكلمك بما أنت عليه, وواقعك عليه, وكيف واقعك.

عاد اليابانيون وهم مجاميع كثيرة، وبنوا بلادهم فعلاً حتى أصبحوا دولة صناعية كبرى, دولة تملك رأس مال رهيب جداً, لها ثقل اقتصادي عالمي, أصبحت منتجاتها تغرق الدنيا وهي بلد صغير!

لدينا من التربة أكثر مما لديهم, بلدنا أوسع من بلادهم. من أول المشروبات التي كانت تصل إلينا مشروبات يابانية نشربها من شركة [متسو بيشي] عصاير, هم كانوا يزرعون في قوارب في البحر, لاحظ كيف الرجال يعملون, ليست لديهم تربة, أراضي ضيقة, أراضي جُزُر هكذا مفككة, فكانوا يستغلون أن يصنعوا قوارب من الخشب أو من أي مادة ويبحثوا عن كيف يملأونها بالتراب؛ لأنه لا يوجد لديهم مساحات كافية لأن تزرع, بلد ضيق, يزرعون في البحر, يملئون الزوارق بالتراب ويزرعونه, يزرعون حتى في شرفات منازلهم, الأسرة نفسها تزرع الباميا والبطاط والطماطم في شرفات المنازل, تعمل على اكتفاء نفسها من الخضار من الأسطح لضيق الأرض لديهم, ومن البرندات, شرفات المنازل.

ما الفارق بيننا وبينهم؟ هو أنهم يعرفون من هم, ويعرفون الآخرين الذين كانوا يرسلون أولادهم إليهم من هم, ويرعون الطلاب عندما يسافرون إلى أولئك, فلا يمشي إلا وقد هو فاهم. أصبحنا لا نعي من نحن, فما الذي تعرف بعد أن تكون لا تعرف من أنت؟ إذا أنت لا تعرف من أنت, ولا تعرف الآخرين من حولك فلا تستطيع أن تبني نفسك فعلاً.

 

 

 

وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وآله الطاهرين.

 

 

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،،

 

[الله_أكبر

#الموت_لأمريكا

#الموت_لإسرائيل

#اللعنة_على_اليهود

النصر_للإسلام ]

 


تحقيق أمريكي جديد يكشف انهيار البحرية الأمريكية أمام العمليات اليمنية
وصفت وكالة "أسوشييتد برس" الأمريكية حجم الانهيار الذي أصاب البحرية الأمريكية خلال مشاركتها في العدوان على اليمن، بالكبير، مؤكدة أنّ القتال ضد القوات المسلحة اليمنية شكّل العامل الرئيس في سلسلة حوادث كارثية كلّفت واشنطن خسائر فادحة، وأظهرت هشاشة قدراتها البحرية رغم ما تمتلكه من ترسانة ضخمة.
قوات الاحتلال تعرقل وصول الأهالي إلى المسجد الأقصى في طريق سوق الجمعة
انتشرت قوات الاحتلال الصهيوني اليوم الجمعة على طريق سوق الجمعة، وأقدمت على إغلاق وتضييق الممرات، مما حال دون وصول المصلين الفلسطينيين إلى المسجد الأقصى لأداء صلاة الجمعة، في اعتداء جديد على حرية العبادة وحقوق المواطنين الشرعية.
تحقيق أمريكي جديد يكشف انهيار البحرية الأمريكية أمام العمليات اليمنية
وصفت وكالة "أسوشييتد برس" الأمريكية حجم الانهيار الذي أصاب البحرية الأمريكية خلال مشاركتها في العدوان على اليمن، بالكبير، مؤكدة أنّ القتال ضد القوات المسلحة اليمنية شكّل العامل الرئيس في سلسلة حوادث كارثية كلّفت واشنطن خسائر فادحة، وأظهرت هشاشة قدراتها البحرية رغم ما تمتلكه من ترسانة ضخمة.
الأخبار العاجلة
  • 11:33
    الدفاع المدني بغزة: نفذنا 294 مهمة تنوعت بين إطفاء وإنقاذ وإسعاف ومهام أخرى خلال الأسبوع الماضي
  • 11:30
    مصادر فلسطينية: المغتصبون الصهاينة يقتلعون نحو 100 شجرة زيتون في سهل ترمسعيا شمال رام الله
  • 11:30
    لجان المقاومة: نجدد دعوتنا إلى كل من تورط في التعاون مع العدو الصهيوني بالعودة إلى حضن وصف شعبنا الفلسطيني
  • 11:30
    لجان المقاومة: هلاك المدعو أبو شباب في "المناطق المحمية" من جيش العدو يثبت عجز العدو وفشله بتوفير أي حماية لأي من عملائه
  • 11:30
    لجان المقاومة في فلسطين: مقتل العميل ياسر أبو شباب هو رسالة واضحة لكل من تسول له نفسه بالتعاون والتعامل مع العدو الصهيوني
  • 10:23
    مصادر لبنانية: مسيّرة للعدو ألقت قنبلة صوتية في أجواء المنطقة البحرية مقابل بلدة الناقورة جنوب لبنان
الأكثر متابعة