السعودية أمام صبر اليمن ثم زنده
آخر تحديث 02-11-2025 16:29

لقد طوت الأيّام صفحة العدوان الطويل، وكشفت الأستار عن حقيقة النهاية المُرّة لمن بدأ الحرب بـ "عاصفة الوهم" المزعومة.

اليوم، لا تُفاوض الرياض من موقع القوة أَو الغلبة، بل تجلس على مقعد المبعوث الأممي شاهدًا أخرس على اعتراف عمليٍّ بفشل الأهداف.

إنّ التراجع السعوديّ عن الاشتراطات التعجيزية، والهرولة نحو التهدئة لإنقاذ العمق الاستراتيجي المهدّد من الضربات المتوالية، ليست منَّة سلام أَو بادرة حسن نية، بل هي اعتراف ندم مدفوع ثمنه باهظًا من خزائن المملكة وسُمعتها الدولية التي اهتزت عالميًّا، وهو ثمنٌ تفرضه حقائق الميدان وقوة الردع التي أثبتت جدارتها، وليس مُجَـرّد حسابات سياسية عابرة.

لقد ظن المعتدي أن اليمن لقمة سائغة، وأن الحرب ستنتهي في أسابيع معدودة، فاستقوى بالمال والسلاح الأجنبي، وغفل عن حكمة القرآن التي تُذكّرنا بقانون إلهي ثابت: ﴿كَم مِّن فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللَّهِ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ﴾ (البقرة: 249).

هذا الصبر اليمني الأُسطوري، الممزوج بالإيمان والتضحية، والمُستمد من تاريخ حافل بالعزة، هو الذي سحق كبرياء المملكة المزعوم على صخور الجبال وفي سهول تهامة، وحوّل الحصار إلى حافز لامتلاك القوة.

فبينما كانت الرياض تبني جبهتها على مرتزِقة ووعود أمريكية واهية بالتفوق الجوي، بنى اليمنيون جبهتهم على مبدأ الصمود والتوكل، مستحضرين حكمة متوارثة راسخة في وجدان كُـلّ يمني حر: "لو طال الليل..

يطلع نهار".

لقد أثبت الصبر أنه سلاح أقوى من ترسانة العدوان المادي، وأن إرادَة الشعوب لا تُهزم بالطائرات.

إن جوهر تحليل المشهد التفاوضي اليوم يتلخص في معادلة القوة التي أرغمها الردع الاستراتيجي على طاولة الحوار.

لم تعد المفاوضات سوى صيغة لترتيب وقف خسائر المعتدي وتحديد آلية لإعادة الحقوق المسلوبة إلى اليمن.

إن ملف دفع رواتب موظفي الدولة ورفع الحصار الشامل عن الموانئ والمطارات ليس مطالب سياسية قابلة للمساومة أَو التنازل، بل هي حقوق سيادية انتزعت بقوة المواجهة وَ"الـ 'لا' النفطية" الصارمة التي أوقفت تدفق الثروة المنهوبة.

وهذا الواقع يضع الرياض في موضع لا تحسد عليه، لتؤكّـد الآية الكريمة حقيقة مصير كُـلّ ظالم معتدٍ: ﴿وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أي مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ﴾ (الشعراء: 227).

لقد أثبتت التجربة اليمنية أن القوة الحقيقية ليست في عدد الطائرات، بل في ثبات الإرادَة والسيادة الوطنية.

وبينما تتخبط الرياض في محاولات بائسة لـ "حفظ ماء الوجه" والبحث عن "مخرج آمن" بعد ثماني سنوات عجاف، يتجسد الموقف اليمني الموحد في المثل الشعبي الحكيم الذي يؤمن بأن العزة تُصنع ولا تُوهب: "مَن لَم يُكرِمه عوده (قوته وكيانه)، لَم يُكرِمه الناس".

فبفضل قوة الردع والثبات الميداني، تحولت طاولة المفاوضات إلى منصة لإقرار الهزيمة ودفع ثمن الندم.

اليمن، بصبره وبسالته، يثبت للعالم أن الحقوق تُنتزع ولا تُستجدى، وأن زمن الوصاية قد ولى إلى غير رجعة.

إصابة مهاجر افريقي بنيران العدو السعودي على محافظة صعدة
المسيرة نت | صعدة: أصيب مهاجر إفريقي اليوم الخميس، بنيران العدو السعودي على محافظة صعدة.
البطش: الفصائل الفلسطينية تدعم تشكيل اللجنة الوطنية لإدارة غزة وسنراقب أدائها
شدد منسق القوى الوطنية والإسلامية بغزة وعضو المكتب السياسي لحركة الجهاد الإسلامي خالد البطش، على أن تشكيل اللجنة الوطنية لإدارة غزة "مسار اضطراري وجسور عبور" ، مستدركًا: "مع ذلك فإن الفصائل الفلسطينية تدعم عملها، وستراقب وتتابع أدائها".
عراقجي: زيلنسكي تجاوز كل الخطوط عندما طالب دون خجل بعدوان أمريكي على إيران
صعّد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي ، لهجته تجاه التصريحات الصادرة عن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلنسكي، واصفاً إياها بأنها تعكس ارتهاناً كاملاً للخارج ومحاولة مكشوفة لتبرير سياسات عدوانية تنتهك ميثاق الأمم المتحدة، في وقت تؤكد فيه طهران تمسكها بخيار الاعتماد على الذات والدفاع المستقل عن سيادتها وأمنها الوطني.
الأخبار العاجلة
  • 06:34
    مصادر فلسطينية: مغتصبون يقطعون خط الكهرباء ويغلقون الطريق المؤدية إلى التجمع البدوي في بلدة دوما جنوب نابلس
  • 05:44
    مصادر فلسطينية: قوات العدو تعتقل مواطنا بعد مداهمة منزله في بلدة عقابا شمال طوباس
  • 05:43
    مصادر فلسطينية: قوات العدو تقتحم البلدة القديمة في نابلس ومدينة طوباس ومخيم الدهيشة بمدينة بيت لحم جنوبي الضفة الغربية
  • 05:43
    مصادر فلسطينية: قوات العدو تداهم منزلًا خلال اقتحام البلدة القديمة وسط نابلس
  • 05:43
    رئيسة المفوضية الأوروبية: ستقدم المفوضية الأوروبية قريبا خطة استثمارية لغرينلاند وتخطط لمضاعفة الدعم المالي
  • 05:43
    رئيسة المفوضية الأوروبية فون دير لاين: وقفنا بحزم تضامنا مع غرينلاند والدنمارك والعمل مستمر لتعزيز الأمن في القطب الشمالي
الأكثر متابعة