بصيرة القيادة في فضح الخيانة: لماذا يُعدّ كلام السيد القائد مفتاحًا لتعرية الأخطار المستترة
آخر تحديث 10-10-2025 14:46

إنّ الكلمة الحق التي تصدر من موقع القيادة، خَاصَّة في خضم معركة الوعي القائمة، هي "نور الفرقان" الذي يشتت ظلمات التضليل.

ولقد جاء تصريح العلم المولى السيد القائد (حفظه الله) بأن "الأخطر في مخطّط تصفية القضية الفلسطينية أنه كان بإشراك أنظمة عربية" ليُشكل مرتكزًا بيانيًّا وعمليًّا حاسمًا في فهم طبيعة الصراع.

هذه الرؤية ليست مُجَـرّد تحليل سياسي عابر، بل هي بصيرةٌ قرآنية تستلهمُ قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِنْ دُونِكُمْ لا يَأْلُونَكُمْ خَبَالًا}، فـ"الخطر" اليوم لا يكمن في العدوّ الظاهر فحسب، بل في "البطانة" التي أصبحت سيفًا في خاصرة الأُمَّــة.

إنّ وصف هذه الشراكة بـ "الأخطر" ليس مبالغة، بل هو تحديد دقيق لمصدر الوباء.

فبينما كان العدوّ الصهيوني يخوض صراعًا عسكريًّا تقليديًّا، انتقل إلى مرحلة "التصفية الناعمة" التي تستوجب شركاء من الداخل العربي، يُتقنون لغة التضليل ويحملون جوازات السفر العربية.

تكمن الخطورة التحليلية في أن هذه المشاركة تهدف إلى تجفيف منابع الجهاد الروحي والأخلاقي في ضمير الأُمَّــة، حَيثُ تُصوّر المقاومة كـ "إرهاب"، وتُشرّع الخيانة كـ "سلام"، في حرب بيانية تشنّ على إيمان الشعوب، وهو ما حذّر منه الإمام علي (عليه السلام): "أَشَدُّ الذُّنُوبِ مَا اسْتَخَفَّ بِهِ صَاحِبُهُ".

فكيف إذَا كان الاستخفاف بقضية الأُمَّــة المركزية؟

كما أن المشاركة الرسمية في التصفية تمنح الغطاء الإعلامي والسياسي لإعادة تعريف العدوّ والصديق، مُحوّلةً مفهوم "الأخوة في الله" إلى "خُلَّةُ في التآمر"، وهو عكس تمامًا ما ورد في كتاب الله: {الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ}.

هؤلاء الخونة يسعون لتضييع بوصلة العداء وتحويل تركيز الشعوب من العدوّ الأصيل إلى صراعات داخلية مفتعلة، ليصبح التنسيق الأمني بين هذه الأنظمة والعدوّ الصهيوني هو الجدار الفاصل بين المقاومة وعمقها العربي والإسلامي.

يُعدّ كلام السيد القائد إذن، مفتاحًا للبصيرة يُلزم كُـلّ مجاهد وواعٍ بأن يُعيد ضبط بوصلة العداء، مُذكِّرًا بأن الإخلاص للقضية يقتضي فضح كُـلّ يد عربية امتدت لتصفيتها.

إن هذا الفضح ليس ترفًا، بل هو جزء أَسَاسي من الجهاد؛ لأنه يعري العدوّ ويُقوّي صفوف المقاومة.

وكما وجهنا الإمام علي (عليه السلام): "الْبَصِيرَةُ نَجَاةٌ"، فإن بصيرة القيادة هي النجاة من فخ الوهم العربي، وإرساء للثبات على الموقف الجهادي الذي لا مساومة فيه.

فلنحمل هذه الكلمة سلاحًا في جبهة الوعي، تحقيقًا للوعد الإلهي بالنصر.


مفتي الديار اليمنية يجرّم الصمت ويؤكد: "الصرخة" جاءت والأعداء يرتكبون أبشع الجرائم بحق أمتنا
المسيرة نت | خاص: شدّد مفتي الديار اليمنية، العلامة شمس الدين شرف الدين، على مواجهة العدوّين الأمريكي والصهيوني بكل قول وفعل له تأثير عليهما، مؤكداً أن شعار "الصرخة في وجه المستكبرين" يمثل أحد أوجه المواجهة.
فصائل المقاومة الفلسطينية تدين جرائم العدو الإسرائيلي التي ارتكبها خلال الساعات الـ24 الماضية في غزة
المسيرة نت | متابعات: أدانت فصائل المقاومة الفلسطينية، الجرائم الوحشية والدموية المروعة التي ارتكبها العدو الإسرائيلي، خلال الساعات الأربع والعشرين الأخيرة الماضية في قطاع غزة.
لماذا لا يطيق الاقتصاد الغربي كلفة التصعيد مع الجمهورية الإسلامية؟
المسيرة نت | محمد ناصر حتروش: تشهد الساحة الإيرانية ثباتاً نوعياً في مواجهة العدوان "الأمريكي-الصهيوني"، حيث انتقلت طهران من مرحلة الصبر الاستراتيجي إلى مرحلة الردع والندية الذي يمزج بين الحزم الدبلوماسي والسيادة الميدانية على الممرات المائية الحيوية.
الأخبار العاجلة
  • 05:01
    مصادر فلسطينية: مصابان برصاص جيش العدو الإسرائيلي في مدينة الخليل
  • 04:35
    الوكالة الدولية للطاقة: الصراع في الشرق الأوسط سيؤثر على أسواق الطاقة لما بعد 2026 مع نقص متوقع في إمدادات الغاز لعامين
  • 04:35
    معاريف الصهيونية: ما يحدث حاليًا هو نتيجة سياسات بنيامين نتنياهو ويُوصف بـ"مسار يقود إلى الخراب"
  • 04:34
    معاريف الصهيونية: الشرخ المجتمعي المتصاعد يهدد بتفكك المجتمع الإسرائيلي
  • 04:34
    معاريف الصهيونية: الانقسام الداخلي هو التهديد المركزي الذي قد يقود إلى "انهيار الهيكل الثالث"
  • 04:34
    معاريف الصهيونية: نتنياهو يقود "إسرائيل" نحو أخطر أزمة في تاريخها