ماراثون التسلُّح العالمي
لم تتوجّـه السعوديّةُ نحو باكستان إلا بضوءٍ أخضرَ أمريكيّ؛ لأن الأخيرة فشلت في معركة البحرِ الأحمر، فأحضرت السعوديّةَ وبريطانيا للتعاونِ في تأمين البحرِ الأحمر؛ لتكون باكستان أدَاة إضافية ضد اليمن.
تمخَّضت الحربان العالميتان الأولى
والثانية عن سلاحٍ إجراميٍّ فتَّاكٍ أودى بمئات الآلاف من اليابانيين على يد الإجرام
الأمريكيّ بالقنبلتين النوويتين اللتين أُلقِيَتا على هيروشيما ونجازاكي، فأسدلت
الحربُ العالميةُ الثانيةُ الستارَ على أفظعِ جريمةٍ بشريةٍ حديثةٍ في ماراثون
التسلُّح.
وكانت نهايةُ الحربِ الثانيةِ مؤذنةً
بمرحلةٍ أكثرَ سباقًا في التسلح؛ فالاتّحاد السوفييتيُّ وفرنسا وبريطانيا وألمانيا
وغيرها كالهندِ وباكستان وكوريا الشمالية والعدوّ الإسرائيلي استطاعوا امتلاكَ
السلاحِ النووي.
لكن أجمعَهم لم يُدرِكوا أمرًا محوريًّا
يعدُّ درسًا إنسانيًّا مهمًّا يمكن الاستفادة منه، ويتمثّل ذلك الدرسُ فيما أقدمت
عليه أمريكا من جريمةٍ بشعةٍ بذلك السلاحِ المتوحش.
وفي ثنايا هذا الدرسِ تراءت أمريكا
عاجزةً محبَطةً، حَيثُ شكّلت تلك الجريمةُ عاملًا إيجابيًّا للشعبِ الياباني؛ ففي
ظل الهيمنة الأمريكية عسكريًّا على اليابان إلا أن اليابانيين توجّـهوا نحو الممكن
والمتاح، فأخضع الاقتصاد اليابانيُّ أمريكا، وكان أهم عاملٍ في ذلك هو الوعيُ
والمسؤوليةُ والتحَرّك لدى اليابان، مما ولّد قناعاتٍ أمريكيةً بعدم جدوى ذلك
السلاح.
ومما يؤكّـد عدمَ جدوى السلاحِ
النووي أنّ أمريكا في العقود الأخيرة قد غزت دولًا، وخاضت حروبًا شرسةً، ولم تستطع
خلالها استخدام السلاح النووي؛ وذلك لأنها أدركت -هي وغيرها ممن امتلكه- عدمَ
جدواه في معاركها العسكرية، ولذا أدقُّ ما يُعبَّر عنه أنه سلاحٌ تقليديّ.
بل أصبح ذلك السلاحُ عبئًا ونقطةَ
ضعف، فقد عانت روسيا إبان تفككها من تبعاتِ مفاعلاتها النووية؛ مما جعلها تفتح
مصراعي بلدها لعدوِّها اللدود أمريكا؛ لمعالجة المشاكل النووية. وفي الصراع
الروسيّ الأوكرانيّ صارت تلك المفاعلاتُ النوويةُ مصدرَ تهديدٍ لروسيا، ويماثلها العدوّ
الإسرائيلي. أمّا مطالباتُ بعضِ قياداتِ الإجرام الصهيوني باستخدام ذلك السلاح، فضربٌ
من الفشل، ولو استطاعوا لفعلوا، فهم متوحّشو الإجرام.
فيا تُرى، ما السلاحُ الجديد؟
لقد تحطّمت آمالُ مفاعلاتِ الغربِ
النوويةِ على صخورِ الوعيِ والبصيرةِ والتحَرّك المسؤول، مما دفعهم إلى ماراثونِ
تسلّحٍ من نوعٍ آخر يُطلَق عليه: (حروبُ الجيل الخامس)، ويُعبَّر عنه بـ (احتلال
العقولِ لا الأرض)، وذلك لضرب الوعيِ والبصيرة، وتفعيلِ اللامسؤولية، والاختراق من
الداخل، فإذا انتصر الغربُ في ذلك؛ تسنّى لهم الإخضاع والسيطرةُ ونهبُ الثروات
وهتكُ الأعراض واحتلال الأوطان.
لقد تحوّل ماراثونُ التسلّحِ
العالميّ، حَيثُ فرض الواقعُ العالميّ معادلاتٍ جديدةً لم يستوعبها الكثيرُ من أنظمة
العالمِ الإسلامي، ولا سيما النظامُ السعوديّ، حَيثُ عقد اتّفاقيةَ التعاونِ بينه
وبين باكستان، وكان ذلك بارقةَ أملٍ لتحقيق وحدةِ الأُمَّــة؛ لكن ما تبيّن منه
خيّب الآمال.
إن تركيزَ الإعلامِ الخليجيِّ وغيره
على محوريةِ السلاحِ النوويّ في تلك الاتّفاقية، كشف عن قضايا من أهمها:
1- تلويحٌ سعوديّ بمواصلةِ حربِها
المفتوحةِ على اليمن منذ عقد، وإمْكَانياتٌ تسليحيةٌ جديدة.
2- لم تتوجّـه السعوديّةُ نحو
باكستان إلا بضوءٍ أخضرَ أمريكيّ؛ لأن الأخيرة فشلت في معركة البحرِ الأحمر، فأحضرت
السعوديّةَ وبريطانيا للتعاونِ في تأمين البحرِ الأحمر؛ لتكون باكستان أدَاة إضافية.
3- لطالما تودّدت السعوديّةُ لأمريكا؛
كي تمتلك مفاعلاتٍ نووية، مواكبةً لموضةٍ أصبحت قديمةً في التسلّح، فأوعزت أمريكا
لصديقها الباكستاني بعدم الممانعة من ذلك التعاون؛ لكن المقابلَ كان باهظَ الثمن
على قضيةِ الأُمَّــة (فلسطين)، ولذا تبنّت السعوديّةُ مؤامرةَ اعتبار الكيانِ المحتلّ
دولةً ذات سيادة، وروّجت ذلك عالميًّا، فيُجرَّم عالميًّا من ينتهك تلك السيادة.
وهنا تظهر ثغراتٌ وفجواتٌ كبيرةٌ
تنبئ عن فشلٍ ذريعٍ لتلك الخطط برمّتها، ومنها:
1- لقد انسحبت باكستان من تحالفِ
عاصفةِ الحزم عند العدوانِ السعوأمريكي على اليمن، وما يكون لها أن تعيدَ الكرّة.
2- لقد فشل سابقًا العدوّ الإسرائيليّ
والأمريكيّ في تحييدِ القوةِ العسكريةِ اليمنيةِ من البحرِ الأحمر.
3- وهنا ما يُعَدّ الأخطر على السعوديّة بالذات، حَيثُ أصبح التسلّحُ النوويّ سلاحًا تقليديًّا، فاقت أعباء تبنّيه أنظمة عالميةً كبرى، ناهيك عن عدمِ جدواه في هذه المرحلةِ التي تواكبها حروبُ الجيل الخامس، والسعوديّةُ قد وقعت في فخ هذه الحروب التي خلخلت شعبَها من الداخل؛ مما جعلها مُهيّأةً أكثر من ذي قبل للسقوط.
اللواء القهالي: الرئيس الشهيد الصماد قائد شعبي استثنائي حافظ على الدولة وسيادة اليمن في أصعب الظروف
خاص| المسيرة نت: أكد رئيس تنظيم التصحيح الشعبي الناصري، اللواء مجاهد القهالي، أن الرئيس الشهيد صالح الصماد مثّل نموذجًا فريدًا للقائد الشعبي الذي انطلق إلى موقع الرئاسة من رحم المعاناة الشعبية، واستطاع بحنكته وحكمته أن يحافظ على الدولة اليمنية وسيادتها في واحدة من أخطر المراحل التي مرّت بها البلاد.
نادي الأسير الفلسطيني: العدو يجرد المعتقلين الفلسطينيين من مقتنياتهم الشخصية
متابعات | المسيرة نت: أكد نادي الأسير الفلسطيني، اليوم الجمعة، أنه منذ بدء جريمة الإبادة الجماعية في قطاع غزة تُجرد إدارة سجون العدو الصهيوني الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين من مقتنياتهم الشخصية بما فيها الملابس والأدوات الحياتية كأداة عقاب جماعي وانتقام ممنهج.
ممثل إيران في مجلس حقوق الإنسان: نقرّ بحق التظاهر السلمي ونرفض مشروعية "الجلسة الاستثنائية"
المسيرة نت | متابعات: أكد ممثل إيران في مجلس حقوق الإنسان أمير سعيد إيرواني، أن بلاده أقرت حق الإيرانيين في التظاهر السلمي، مشددًا على أن ما جرى لاحقًا خرج عن هذا الإطار وتحول إلى أعمال عنف منظم، رافضًا في الوقت ذاته الاعتراف بمشروعية الجلسة الاستثنائية المنعقدة والقرار الذي قد يصدر عنها.-
17:44الهلال الأحمر الفلسطيني: إصابة شاب برصاص العدو الإسرائيلي بالقرب من بلدة مادما جنوب نابلس والجنود يمنعون طواقم الإسعاف من الوصول إليه
-
17:30الهلال الأحمر الفلسطيني: إصابة شاب برصاص العدو الإسرائيلي بالقرب من بلدة مادما جنوب نابلس والجنود يمنعون طواقم الإسعاف من الوصول إليه
-
17:28مصادر فلسطينية: مسيّرة للعدو الإسرائيلي تلقي قنبلة شرق دير البلح وسط قطاع غزة
-
17:17مصادر فلسطينية: إصابة مواطن برصاص العدو الإسرائيلي قرب قرية مادما جنوب نابلس بالضفة الغربية المحتلة
-
16:37ممثل إيران في مجلس حقوق الإنسان: لا نعترف بمصداقية أو مشروعية هذه الجلسة الاستثنائية والقرار الذي قد ينتج عنها ولدينا آليات مستقلة للتحقيق والمساءلة
-
16:37ممثل إيران في مجلس حقوق الإنسان: المظاهرات في إيران تحولت إلى هجمات إرهابية وتخريب للمنشآت والعمل المسلح ضد المدنيين وقوات إنفاذ القانون