الـ 21 من سبتمبر.. ثورة هُوية وحرية ومدرسة قِيَم وابتكار
آخر تحديث 17-09-2025 22:10

لنتأمَّل أنا وأنت، عندَما ترى ثورةً شعبية -أيَّة ثورة- يحاربُها الأمريكيُّ والصهيونيُّ والغربي الإمبريالي وكل الكيانات الرجعية الأعرابية، واليسارُ واليمينُ مجتمعِينَ، وتشاهد أنّها لم تحظَ باعتراف المجتمع الدولي، كغيرها من الثورات؛ فاعلم أنها ثورةُ حق وعدل وقيمٍ ومبادئ، ثورة حرية واستقلال وسيادة، ثورة إباء وشرف وعزة ومجد.

هكذا هي ثورة الـ 21 من سبتمبر المباركة، التي أثبتت ارتباطَها بالأرض وبالهُــوِيَّة الإيمانية والوطنية الجامعة؛ ما جعل منها بحق أعظم ثورات اليمن، بصمودها وثباتها في وجه كُـلّ المتغيرات، وإبداعاتها في ابتكار القوة والنصر في مواجهةٍ مع أعتى قوى الطاغوت وإمبراطوريات الشر والإجرام في العالم.

ثورةٌ كشفت للشعب اليمني كم كانت أنظمتُه المتعاقبة غارقةً في وحول الوصاية والاستعباد والقهر والإذلال، وكم كانت مرتهنةً للخارج؛ بل ولأقبح ما فيه ولأسوأ نظام أعرابي في المنطقة، وعلمت شعوب الأُمَّــة؛ كيف يمكنها مواجهة طواغيت الأرض إذَا ما امتلكت الإرادَة والإيمان والعزيمة والسيادة والقرار؟ وكيف تستطيع هزيمة أعدائها ونيل الحرية والاستقلال؟

وفي ذكرى ميلادها الحادية عشرة، أثبتت الأيّامُ ومجرياتُها؛ بأنها أعظم ثورة، تمتلك أرقى قيادة ثورية مجاهدة استثنائية؛ برغم تعرضها لعدوانٍ عالمي واستهدافها وشعبها بالقتل والدمار والتجويع والحصار، وللعام العاشر تواليًّا.

ثورةٌ لخَّصت تاريخَ وهُــوِيَّة اليمن كله، وكشفت كُـلَّ جرائم ومؤامرات العدوان -قديمِه وجديدِه- ومخطّطاته الاحتلالية ومشاريعه الشيطانية والأحداث والوقائع التي مرت بالشعب، وأدارت المواجهة وأقامت الحجّـة وأبدعت بالرد والردع، وحقّقت الانتصارات العسكرية والقيمية والأخلاقية.

ثورةٌ كشفت للأمة مقدار انحراف سلطاتها وأنظمتها عن المهام الموكلة إليها، ومقدار خيانتها للأمانة والشرف وكُـلّ مسؤولياتها الدينية والوطنية والقومية والإنسانية، ومدى ارتهانها وتبعيتها لأعداء الأمة، وأزاحت الأقنعة عن كُـلّ المنافقين الخونة والعملاء من أعداء اليمن وغزة وكل فلسطين الأرض والإنسان والقضية، وكاشفةً وجوهَ أقبحِ أنظمةٍ تحكم وتتحكم بمصائر شعوبنا.

ثورةٌ أعادت للإنسان العربي المسلم قيمته في الحياة بحريةٍ واستقلال، وربطته بقِيَمِه النبيلة وأخلاقه الأصيلة، وعززت فيه هُــوِيَّتَه الإيمانية وروحه الجهادية التي وجَدَ فيها عزته وكرامته وشموخه وإباءَه وانتصاراته؛ ما أعاد إليه وعيًّا مفقودًا وإدراكًا مطمورًا وحريةً مسلوبة.

ثورةٌ قامت على أهم المرتكزات الأَسَاسية التي قل ما امتلكته ثورة قبلها؛ المنهج والقيادة والأمة، والتي ضمنت لها نجاحًا وتفوقًا وديمومة وانتشارًا على مستوى الوطن والأُمَّــة والعالم؛ ما أرعب أعداءَها وما ميّزها عمّن سواها.

ثورةٌ ارتبطت بالله القوي المقتدر، قبل أن ترتبط بالأرض والبشر، واستمدت منه قوتَها، ومستعينةً به بنت قوتَها ومن نقطة الصفر في مواجهة أعداء الله وأعداء أمتها، ابتكرت وأبدعت في صناعاتها العسكرية التي خاضت بها الردَّ والردعَ، وسطَّرت بحَمَلَتِها المجاهدين وإيمانهم انتصاراتٍ شبهَ إعجازية على الصهيونية العالمية وأدواتها الإقليمية والدولية.

ثورة الـ 21 من سبتمبر، جاءت من خارج الصندوق المعهود؛ فكشفت للأُمَّـةِ وللتاريخ الوجهَ الحقيقيَّ القبيحَ للنظام العالمي المجرم وعرَّته وفضحت زيفَ قِيَمِه، والقيم الغربية عُمُـومًا، والمنظمات الأُممية والدولية، وستنتصر -بعون الله- بعد أنَّ تحوَّلت من ثورة شعبٍ إلى مدرسةٍ ثوريةٍ متكاملةٍ لكل شعوب أمتِها، ملهمةً كُلّ أحرار العالم فرادة الصمود اليمني وإسناد المظلومية والمواقف الإنسانية العملية.

معادلات الردع الجديدة.. كيف أسقطت جبهات المقاومة الرهانات الصهيوأمريكية وأعادت رسم قواعد الاشتباك؟
المسيرة نت | خاص: تتسارع التحولات الميدانية في الإقليم في ظل تصاعد المواجهة المفتوحة بين محور المقاومة ومحور الشر الصهيوأمريكي، وما يرافقها من تطورات عسكرية وسياسية تعيد رسم قواعد الاشتباك وتفرض معادلات جديدة على مستوى المنطقة، في مسار متكامل يعيد تشكيل طبيعة الصراع ويكسر محاولات فرض التفوق الصهيوني.
المقاومة تبدّد أوهام العدو في "الشقيف" بهزائم مؤكدة وتضرب إمداداته في مختلف المحاور.. نزيف صهيوني مركّب
المسيرة نت | نوح جلّاس: صعّد حزب الله من عملياته النوعية ضد العدو الصهيوني بسلسلة عمليات منذ الصباح، أسفرت عن تكبيد العدو الصهيوني خسائر فادحة في الأرواح والعتاد، فيما تتصدر "الشقيف" التي حاول العدو استخدامها كدعاية لانتصار وهمي، مشاهد الاستنزاف الكبير الذي حول أوهام العدو إلى نتائج عكسية مليئة بالخسائر.
المقاومة تبدّد أوهام العدو في "الشقيف" بهزائم مؤكدة وتضرب إمداداته في مختلف المحاور.. نزيف صهيوني مركّب
المسيرة نت | نوح جلّاس: صعّد حزب الله من عملياته النوعية ضد العدو الصهيوني بسلسلة عمليات منذ الصباح، أسفرت عن تكبيد العدو الصهيوني خسائر فادحة في الأرواح والعتاد، فيما تتصدر "الشقيف" التي حاول العدو استخدامها كدعاية لانتصار وهمي، مشاهد الاستنزاف الكبير الذي حول أوهام العدو إلى نتائج عكسية مليئة بالخسائر.
الأخبار العاجلة
  • 02:40
    مصادر محلية: احتجاجات شعبية غاضبة في عدن وحضرموت بسبب انقطاع الكهرباء وانهيار الخدمات وسط موجة حر شديدة
  • 01:57
    مصادر فلسطينية: قوات العدو الإسرائيلي تشن حملة مداهمات واعتقالات خلال اقتحام قرية رافات غرب سلفيت
  • 01:30
    التلفزيون الإيراني عن مدير إدارة الأزمات في هرمزغان: لم تُسجل أي أضرار جراء الزلزال الذي ضرب سركز أحمدي جنوبي إيران بقوة 5 درجات على مقياس ريختر
  • 01:19
    وكالة فارس الإيرانية: استئناف الرحلات الجوية في مطار الإمام الخميني في طهران
  • 01:19
    إعلام العدو: صور أقمار صناعية تؤكد إصابة صاروخ إيراني لهدفه في قاعدة "رامات دافيد" التابعة لسلاح الجو
  • 01:19
    مكتب إعلام الأسرى: ندعو المجتمع الدولي إلى التحرك لمتابعة أوضاع الأسرى الفلسطينيين وضمان حقوقهم الأساسية وفق القانون الدولي
الأكثر متابعة