قمة "الدوحة" وخطر التمدد الصهيوني
آخر تحديث 14-09-2025 21:47

العدوان الصهيوني المدعوم أمريكيًّا على بعض قيادات حركة حماس في قطر (الدوحة) انتهاك لسيادة بلد عربي، ومن المؤكّـد أن يد هذا العدوان الإجرامية الآثمة -إن لم تُقطع أَو تُردع- ستمتد لتطال البلدان العربية والإسلامية وعواصمها.

تصعيد العدوّ الصهيوني لجرائمه الفظيعة وعدوانه الوحشي في غزة والضفة لن يؤدي إلى تصفية القضية، ولن يحقّق أهدافه المعلنة؛ لأَنَّه يواجه بتصدٍّ بطولي وصمودٍ أُسطوري من أهالي غزة والمجاهدين الذين يكمنون للعدوّ ويواجهونه، ويقتلون جنوده، ويدمّـرون آلياته، ويثخِّنون فيه، رغم كُـلّ التنكّر والتخلي والخِذلان العربي والإسلامي والدولي -إلا القليل النادر-، ومع المرض والجوع والعطش والحصار والتجويع والإبادة التي لا سابق لها ولا نظير.

نشدّ على أيدي أبناء الداخل الفلسطيني، ونُثنِي على عملية القدس البطولية التي أودت بحياة ثمانية وجرح أربعين من قطعان المحتلّين والمغتصبين اليهود الصهاينة، ونؤكّـد أن أقوى سلاح فاعل ومؤثر ورادع للعدوان هو العمليات الجهادية والاستشهادية في الداخل الفلسطيني، التي ستفضي -في حال استمرارها- إلى وقف فوري للعدوان ورفع كلي للحصار، بل إن استمرارها وتناميها قد يؤدي بلا شكّ إلى تفكّك الكيان وزواله.

العدوان الصهيوني المدعوم أمريكيًّا على بعض قيادات حركة حماس في قطر (الدوحة) انتهاك لسيادة بلد عربي، ومن المؤكّـد أن يد هذا العدوان الإجرامية الآثمة -إن لم تُقطع أَو تُردع- ستمتد لتطال البلدان العربية والإسلامية وعواصمها.

العدوّ الصهيوني يتبجّح جهارًا نهارًا في تصريحاته وتهديداته المتكرّرة باستهداف المنطقة برمتها وتغييرها جذريًّا واستراتيجيًّا بدعم أمريكي وغربي لصالح اليهود، وإسقاط حكوماتها وأنظمتها، واقتطاع جزء كبير من أراضيها ومحو بعضها، وإقامة ما تسمى "إسرائيل الكبرى" على أنقاضها، والسيطرة عليها وعلى مصالحها الوطنية والسيادية وثرواتها القومية. وها هو اليوم ينفّذ خطواته الاستعمارية والتوسعية عمليًّا، ويستبيح سيادتها ويعربد في أجوائها، ويغتال ويقتل ويدمّـر في فلسطين ولبنان واليمن وسوريا وقطر وإيران، ويهدّد الجميع بشكل علني وجدي لا يجدر تجاهله أَو إهماله أَو التغاضي عنه.

العدوّ الإسرائيلي المجرم يشكّل خطرًا على كُـلّ الأُمَّــة، ومسؤولية مواجهته على عاتق الجميع، وأخذ أعلى درجات الحيطة والحذر أمر ضروري لا يجدر التهاون به، كما أن همجيته وعدوانه لن توفر له أي ملاذ آمن على الإطلاق.

هذا العلوّ الكبير والاستكبار والعنف المفرط والفساد الذي يمارسه بنو (إسرائيل) ينبع من مشاعر الكبر والغرور والاطمئنان إلى قوتهم، ومن الدعم الأمريكي والغربي لهم، ومن موقف الخنوع والاستسلام العربي والإسلامي الذي يصل أحيانًا إلى التآمر والخيانة لدى البعض؛ ولهذا لن يدوم ولن يستمرّ أبدًا، ويصدق عليه قولُ الله تعالى: {أَفَأَمِنُوا مَكْرَ اللَّهِ فَلا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْخَاسِرُونَ} [الأعراف: 9].

العربدة الصهيونية في المنطقة والبطش الجبار بها وبأهلها فيه ابتلاءٌ واختبار وتمحيصٌ عظيم لنا جميعًا: هل سنتحمّل المسؤوليّة، وهل سنستمر في حملها؟ ويصدق عليه قول الله تعالى: {وَلَوْ يَشَاءُ اللَّهُ لَانْتَصَرَ مِنْهُمْ وَلَكِن لِيَبْلُوَ بَعْضَكُم بِبَعْضٍ} [محمد: 4].

من مصلحة الدول العربية والإسلامية وشعوبها الحفاظ على بقاء حركات الجهاد والمقاومة في فلسطين ولبنان وغيرها، ودعمها وتقويتها؛ ففي ذلك مصلحة قومية واستراتيجية لكل العرب والمسلمين؛ لأَنَّه يضعف العدوّ ويهدّد وجوده ويستنفد جهوده ويردع أطماعه وعدوانه التوسّعي. بينما تفريغ الساحة من هذه القوى الحيّة أَو تجريدها من عناصر قوتها يصبّ في صالح العدوّ وخدمته، على حساب بقاء هذه الدول ووجودها، التي ستُضرب وتُسقط واحدةً تلو الأُخرى إذَا لم تُغيّر من استراتيجيتها في التعامل مع العدوّ ومع حركات الجهاد والمقاومة في المنطقة.

دولة قطر ليست مقاومة ولا تعمل شيئًا ضد أمريكا أَو "إسرائيل"، ولا تعاديهما؛ بل تقيم معهما علاقة جيدة، وتصنّف دولةً صديقةً وحليفةً تلتزم "الحياد التام"، وتقدّم نفسها كوسيطٍ محايد لدى كُـلّ الأطراف، وتعدّها أمريكا أول حليف استراتيجي لها خارج حلف الناتو. فلماذا خدعها «ترامب» وتآمر عليها، ولماذا ضربتها "إسرائيل" واعتدت عليها وانتهكت سيادتها بمشاركة أمريكية، وهي تحتضن أكبر قاعدة أمريكية في العالم؟ ونقول للدول العربية والإسلامية: إذَا كنتم تعتبرون المقاومة في فلسطين ولبنان وغيرها السبب والمشكلة، وقطر ليست مقاومة، فلماذا لا تنصرونها؟ وماذا ستعملون لها ولأمنكم القومي؟ وما الفرق بين الأمريكي الذي تستظلّون بحمايته وتراهنون عليه وبين الكيان الصهيوني؟

في الأسبوع الماضي قرّر المجرم ترامب تغيير اسم وزارته العدوانية من "وزارة الدفاع" إلى "وزارة الحرب"، وهذا القرار يتقاطع مع القرار الصهيوني المهدّد بتنفيذ تغيير استراتيجي شامل في المنطقة العربية والإسلامية لصالح العدوّ الإسرائيلي؛ وهو بمثابة إعلان حرب صريحة على الجميع، وفي نفس الوقت يكشف الوجه الأقبح للنظام الأمريكي المتغطرس القائم على الظلم والعدوان والحرب والإجرام.

هنا يطرح تساؤل مهمٌّ جدًّا: أين دور روسيا والصين لوقف حرب الإبادة والتهجير والتجويع في غزة وفلسطين، وهما قوتان تملكان حقّ الفيتو في مجلس الأمن وتدّعيان عدم الانحياز والاصطفاف الإنساني والسعي إلى تغيير النظام العالمي وقيادته؟ ولماذا يلتقي الجميع مع أمريكا و(إسرائيل) في ظلم الفلسطينيين وقتلهم وطردهم وتهجيرهم؟

من المؤكّـد أن فلسطين رمز العدالة والإنسانية التي تفضح الجميع وتكشف صدقهم، ولن يحصل أي تغيير ولن يقوم أي نظام جديد لأية قوة أُخرى ما لم تتحقّق العدالة لشعب فلسطين.

في مواجهة كُـلّ هذه المخاطر والتحديات والأحداث والتطورات تستمر عمليات القوات المسلحة اليمنية الشاملة المناصرة لغزة والضفة والشعب الفلسطيني المظلوم في مواجهة العدوان الصهيوني القذر الذي يستبيح ويقتل ويهجر ويدمّـر بلا هوادة. ويستمر الشعب اليمني المؤمن المجاهد -بكلّ صدق وصلابة وعزم- على موقفه القرآني ومبدئه الإيماني وتحَرّكه الجهادي، يقدم التضحيات ويملأ الساحات في أزهى وأروع وأجمل وأنبل مشاهد الإيمان والصدق والوفاء والإخاء والتضامن، ومنها -وفي مقدمتها- الخروج الأسبوعي المليوني المتكرّر عصر كُـلّ جمعة في كُـلّ الساحات والميادين في العاصمة صنعاء والمحافظات، وفاءً للشهداء وتأكيدًا على ثبات الموقف واستمراره مهما كانت التحديات والتضحيات.


معادلات الردع الجديدة.. كيف أسقطت جبهات المقاومة الرهانات الصهيوأمريكية وأعادت رسم قواعد الاشتباك؟
المسيرة نت | خاص: تتسارع التحولات الميدانية في الإقليم في ظل تصاعد المواجهة المفتوحة بين محور المقاومة ومحور الشر الصهيوأمريكي، وما يرافقها من تطورات عسكرية وسياسية تعيد رسم قواعد الاشتباك وتفرض معادلات جديدة على مستوى المنطقة، في مسار متكامل يعيد تشكيل طبيعة الصراع ويكسر محاولات فرض التفوق الصهيوني.
المقاومة تبدّد أوهام العدو في "الشقيف" بهزائم مؤكدة وتضرب إمداداته في مختلف المحاور.. نزيف صهيوني مركّب
المسيرة نت | نوح جلّاس: صعّد حزب الله من عملياته النوعية ضد العدو الصهيوني بسلسلة عمليات منذ الصباح، أسفرت عن تكبيد العدو الصهيوني خسائر فادحة في الأرواح والعتاد، فيما تتصدر "الشقيف" التي حاول العدو استخدامها كدعاية لانتصار وهمي، مشاهد الاستنزاف الكبير الذي حول أوهام العدو إلى نتائج عكسية مليئة بالخسائر.
المقاومة تبدّد أوهام العدو في "الشقيف" بهزائم مؤكدة وتضرب إمداداته في مختلف المحاور.. نزيف صهيوني مركّب
المسيرة نت | نوح جلّاس: صعّد حزب الله من عملياته النوعية ضد العدو الصهيوني بسلسلة عمليات منذ الصباح، أسفرت عن تكبيد العدو الصهيوني خسائر فادحة في الأرواح والعتاد، فيما تتصدر "الشقيف" التي حاول العدو استخدامها كدعاية لانتصار وهمي، مشاهد الاستنزاف الكبير الذي حول أوهام العدو إلى نتائج عكسية مليئة بالخسائر.
الأخبار العاجلة
  • 08:01
    وزارة الدفاع الروسية: أنظمة الدفاع الجوي اعترضت ودمرت 140 طائرة مسيرة أوكرانية فوق الأراضي الروسية خلال الليل
  • 02:40
    مصادر محلية: احتجاجات شعبية غاضبة في عدن وحضرموت بسبب انقطاع الكهرباء وانهيار الخدمات وسط موجة حر شديدة
  • 01:57
    مصادر فلسطينية: قوات العدو الإسرائيلي تشن حملة مداهمات واعتقالات خلال اقتحام قرية رافات غرب سلفيت
  • 01:30
    التلفزيون الإيراني عن مدير إدارة الأزمات في هرمزغان: لم تُسجل أي أضرار جراء الزلزال الذي ضرب سركز أحمدي جنوبي إيران بقوة 5 درجات على مقياس ريختر
  • 01:19
    وكالة فارس الإيرانية: استئناف الرحلات الجوية في مطار الإمام الخميني في طهران
  • 01:19
    إعلام العدو: صور أقمار صناعية تؤكد إصابة صاروخ إيراني لهدفه في قاعدة "رامات دافيد" التابعة لسلاح الجو
الأكثر متابعة