ثورة المنازل الذكية: بين وعود التسهيل ومخاطر التجسس الجماعي
تقرير | هاني أحمد علي: شهد العقد الأخير تطورًا هائلاً في مجال التكنولوجيا، كان أبرز مظاهره انتشار ما يُعرف بـ "إنترنت الأشياء" (IoT)، الذي مهد الطريق لظهور "المنازل الذكية".
هذه المنازل، التي تربط كل الأجهزة الكهربائية بشبكة الإنترنت وتتيح التحكم بها عن بعد، تبشر بحياة أكثر راحة وسهولة. لكن، ورغم هذه الوعود، يرى الخبراء أن هذه التقنية ليست سوى بوابة ضخمة لعملية تجسس جماعي غير مسبوقة، تهدد خصوصية الأفراد وأمنهم.
المفهوم والوعود: كيف تعمل المنازل
الذكية؟
أكد الخبير في مجال تقنية المعلومات
والاتصالات، المهندس وائل كركي، أن المنزل الذكي هو نظام متكامل يعتمد على إنترنت
الأشياء لربط جميع الأجهزة المنزلية، بدءًا من الثلاجة والغسالة والمكيف، وصولًا
إلى المكنسة الكهربائية والميكروويف.
وأوضح أن كل هذه الأجهزة تحتوي على
برمجيات خاصة تتيح للمستخدم التحكم بها عبر تطبيق واحد على هاتفه المحمول. الهدف
المعلن من هذه التقنية هو تسهيل الحياة اليومية، مثل تشغيل التكييف قبل الوصول إلى
المنزل أو التحكم في الغسالة وأنت خارج البيت.
وأشار المهندس كركي في لقاء مع قناة
المسيرة، صباح اليوم السبت، ضمن برنامج نوافذ، إلى أن هذه الأجهزة ليست مجرد
أدوات، بل هي "مستقبلات بيانات ومرسلات بيانات"، فهي تستطيع مراقبة
تحركاتك، وتسجيل أصواتك، وتحليل نمط حياتك، مما يجعلها مصدرًا أساسيًا لجمع
المعلومات، هذا التحول من أجهزة "مُستخدمة" إلى أجهزة
"مُراقِبة" يمثل تغيرًا جذريًا في العلاقة بين الإنسان والتكنولوجيا.
المخاطر الأمنية: من التجسس إلى
السيطرة
وأفاد الخبير في مجال تقنية المعلومات
والاتصالات، أن التهديدات التي تطرحها المنازل الذكية لا تقتصر على الجانب الأمني
فقط، بل تمتد لتشمل جوانب استهلاكية وشخصية:
التجسس وفقدان الخصوصية: يرى الخبراء
أن فكرة مراقبة مليارات الأشخاص ليست مبالغة، بل هي واقع. الشركات المنتجة لهذه
الأجهزة تجمع بيانات المستخدمين لتحليل أنماطهم السلوكية والاستهلاكية. هذه
البيانات لا تقتصر على الميكروفونات والكاميرات فقط، بل تشمل كل جهاز متصل
بالإنترنت. تُباع هذه البيانات لوكالات تجارية وأمنية وحكومية لعدة أغراض، من
التسويق الموجه إلى السيطرة على الشعوب.
الاعتمادية ونقاط الضعف: ترتبط الأجهزة
الذكية بشكل دائم بالإنترنت والطاقة الكهربائية. أي انقطاع في الشبكة أو الكهرباء
يمكن أن يسبب مشاكل كبيرة، مثل عدم القدرة على فتح بوابة المنزل. هذا الاعتمادية
تجعل المستخدم أسيرًا لهذه التقنية، وتفقده السيطرة على حياته اليومية في حال حدوث
أي خلل. فمثلاً، إذا توقف التطبيق أو انقطع الإنترنت، قد يجد الشخص نفسه غير قادر
على فتح باب منزله.
الاستغلال التجاري: تستغل الشركات
المصنعة البيانات التي تجمعها لدفع المستهلكين نحو شراء المزيد. من خلال تحليل
أنماط الاستخدام، يتم إقناع المستخدمين بشكل مستمر أنهم بحاجة إلى تحديث أجهزتهم،
مما يخلق دورة استهلاكية لا تنتهي ويجعل المستهلك أسيرًا لهذه الحركة التجارية.
التهديدات المادية: كما أشار الخبير،
فإن هذه الأجهزة المتصلة بالكهرباء والإنترنت بشكل دائم قد تشكل خطرًا ماديًا، مثل
التسبب في حريق. بالإضافة إلى ذلك، فإن أي عملية اختراق واحدة يمكن أن تمنح
المخترق السيطرة على كل الأجهزة في المنزل، مما قد يسمح له بالتلاعب بها بشكل
خطير، أو حتى استخدامها كمواد متفجرة في لحظة ما.
الحلول والإجراءات الوقائية: كيف نحمي
أنفسنا؟
رغم خطورة هذه التهديدات، هناك بعض
الإجراءات التي يمكن أن يتخذها الأفراد لتقليل المخاطر:
تعزيز كلمات المرور: يجب تغيير كلمات
المرور الافتراضية للأجهزة الذكية بكلمات قوية ومعقدة، وعدم الاكتفاء بالرموز
السهلة مثل "123456" أو "0000".
فصل الأجهزة: لا يجب ربط كل الأجهزة
المنزلية ببعضها البعض ضمن شبكة واحدة. فصل الأجهزة وربطها بشكل فردي يقلل من
مخاطر اختراق النظام بأكمله.
قراءة سياسات الخصوصية: قبل استخدام أي
جهاز ذكي، يجب قراءة الأذونات التي يطلبها التطبيق، وفهم نوع البيانات التي
سيجمعها وكيفية استخدامها.
شراء المنتجات من الوكالات الموثوقة:
يجب شراء الأجهزة الذكية من الوكالات الرسمية للشركات المصنعة، لتجنب المنتجات
المقلدة التي قد تحتوي على ثغرات أمنية خطيرة.
توعية الذات: الأهم من كل ذلك هو أن
يكون المستخدم على دراية تامة بأن أي جهاز يتصل بالإنترنت يمكن أن يكون أداة
للتجسس. هذه المعرفة هي الخطوة الأولى نحو حماية نفسه.
مستقبل التكنولوجيا في أيدينا
وقال الخبير في مجال تقنية المعلومات
والاتصالات، المهندس وائل كركي، إن المنازل الذكية تُعد ثورة تقنية واعدة، لكنها
تحمل في طياتها مخاطر كبيرة على الخصوصية والأمن الشخصي، يجب على الأفراد أن
يكونوا على دراية تامة بهذه المخاطر، وأن يتخذوا الإجراءات الوقائية اللازمة
لتقليلها، حتى لا تتحول هذه التقنية التي صُممت لخدمة الإنسان إلى أداة للسيطرة
عليه، فمستقبل التكنولوجيا يعتمد على مدى وعي المستخدمين وقدرتهم على حماية
بياناتهم في عالم أصبح فيه كل شيء مربوطًا بالإنترنت.




إصابة مهاجر افريقي بنيران العدو السعودي على محافظة صعدة
المسيرة نت | صعدة: أصيب مهاجر إفريقي اليوم الخميس، بنيران العدو السعودي على محافظة صعدة.
البطش: الفصائل الفلسطينية تدعم تشكيل اللجنة الوطنية لإدارة غزة وسنراقب أدائها
شدد منسق القوى الوطنية والإسلامية بغزة وعضو المكتب السياسي لحركة الجهاد الإسلامي خالد البطش، على أن تشكيل اللجنة الوطنية لإدارة غزة "مسار اضطراري وجسور عبور" ، مستدركًا: "مع ذلك فإن الفصائل الفلسطينية تدعم عملها، وستراقب وتتابع أدائها".
إيران تعلن حصيلة أعمال العنف: استشهاد 2427 شخصاً من الأبرياء وتدعو العدوان لاستخلاص العبر
المسيرة نت| متابعات:أعلنت الجمهورية الإسلامية الإيرانية عن الحصيلة النهائية لأعمال العنف والفوضى التي شهدتها المدن الإيرانية خلال الأسابيع الماضية، مؤكدة استشهاد 2427 شخصاً من الأبرياء وحفظة النظام والأمن، من إجمالي 3117 قتيلا لهذه الأحداث.-
00:21مصادر فلسطينية: قوات العدو الإسرائيلي تقتحم مدينة نابلس شمال الضفة الغربية
-
00:17مصادر فلسطينية: قوات العدو الإسرائيلي تعتقل شابًا من داخل محل تجاري في حي الجابريات بمدينة جنين شمالي الضفة الغربية
-
23:11مصادر فلسطينية: قوات العدو تطلق قنابل الغاز خلال اقتحامها لمدينة البيرة بالضفة الغربية
-
23:11الهلال الأحمر الفلسطيني: جريح برصاص قوات العدو خلال اقتحامها مدينة دورا جنوبي الخليل
-
22:49مصادر فلسطينية: دبابات العدو تطلق القذائف والرصاص أثناء تمركزها شرق مخيم جباليا شمال قطاع غزة
-
22:49وكالة تسنيم: إلقاء القبض على 90 شخصًا من المنفذين الرئيسيين في الهجمات الإرهابية الأخيرة بمحافظة زنجان