سياسة الهدوء الصُّلب وصواريخ الدبلوماسية في لقاء الرئيس بزشكيان
المسيرة نت| عبدالقوي السباعي: في أول لقاءٍ له على قناة (الجزيرة) الفضائية، بعث الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان برسائلَ بالغة الأهميّة إلى الداخل والخارج، نسج من خلالها رؤية إيرانية جديدة تُزاوِج بين الحزم والدبلوماسية، وبين الصبر الاستراتيجي والردع المتدرج.
كلام بزشكيان، مساء الثلاثاء، لم يكن مُجَـرّد ردٍّ على تهديدات وزير الحرب الصهيوني "كاتس"، أَو تبريرٍ لمواقف إيران من الوكالة الذرية؛ بل رسم حدود المعادلات الإقليمية والدولية المقبلة، وكشف عن ملامح سياسة الهدوء الصُّلب، حَيثُ تتحدث إيران بلغة العقلاء، وتحملُ العصا خلف الظهر.
بين الاعتراف بالاختراق والتفوق بالتكنولوجيا:
في بداية
حديثه، لم يتردّد بزشكيان في الاعتراف بوجود اختراقات داخل البلاد، لكنه حمّل
"التكنولوجيا الأمريكية المتقدمة" مسؤولية ذلك، في تأكيد مباشرٍ على
أن المواجهة الحقيقية ليست ضد الكيانات الإقليمية المؤقتة؛ بل ضد واشنطن نفسها، وهي
الرسالة التي يريد إيصالها لحلفاء أمريكا قبل خصوم إيران.
جملة
تظهر نضجًا سياسيًّا في إدارة الأزمة، وتفتح الباب لتفسيرٍ أوسعَ مفادُه أن إيرانَ
–رغم كُـلّ ما حدث– في حرب الـ 12 يومًا، لم تفقد زمامَ المبادرة؛ بل ما زالت تتحكَّمُ
بردود الفعل ومسارات التوازن.
"لا
نريدُ الحربَ" عبارةٌ تقليدية ربما، لكن حين تخرج من فم رئيس إيراني، بعد
واحدةٍ من أعنف موجات التصعيد؛ فَــإنَّها تعني تثبيتَ مبدأ الردع الدفاعي والهجومي
معًا، وتأكيدٌ على أن طهران لا تسعى لتوسيع دائرة النار، لكنها لن تسمح لأي طرف
بفرض إملاءاته عبر التهديد بعودة الحرب أَو التخويف بالعملاء.
وشدّد
على أن "وقفَ إطلاق النار ليس نهايةً حتمية"؛ بل لحظة "هُدنة قابلة
للانهيار" إن تمادت الأطراف المعادية.
ومن أبرز
ما جاء في اللقاء إشارة بزشكيان إلى أن "(إسرائيل) تمنع الحديث عن نجاح
الضربات الصاروخية"، وهو تصريح يُسلّط الضوء على البُعد النفسي للحرب، ويكشف
هشاشة الرواية الصهيونية التي تتستر على خسائرها؛ خوفًا من تفكك جبهتها الداخلية.
لكن
الأهم من كُـلّ ذلك هو تصريحه بأن "طلب كيان العدوّ الإسرائيلي وقف الحرب
هو بحد ذاته اعترافٌ منه ضمنيًّا بالهزيمة أَو على الأقل بالوصول إلى حافة الانهيار".
في
المقابل أراد الرئيس بزشكيان أن يبدد مخاوف العالم بإعلانه الصريح "رفض حيازة
السلاح النووي"، لكنه في الوقت نفسه وجّه صفعة للمراهنين على تراجع طهران،
مؤكّـدًا أن التخصيب سيستمر وفق الأطر الدولية، وأن "قدرات إيران لا تُختصَر
بالمنشآت بل تكمن في العقول".
وفي لهجةٍ
توافقية قال: "نقبلُ بمنطق رابح-رابح"، وهي صيغة تُظهِرُ استعدادَ إيران
للجلوس على الطاولة، لكنها في الوقت ذاته ترفُضُ منطقَ التهديد والإملاء الأمريكي.
الخليج.. الجارُّ لا العدو:
ومن أهم وأذكى
الرسائل التي حملها اللقاء كانت نحو دول الخليج، وخُصُوصًا قطر؛ إذ حرص بزشكيان
على توضيح أن الضربات لقاعدة "العُدَيد" لم تستهدف قطر كدولة؛ بل
القواعد الأمريكية على أرضها، مؤكّـدًا أن "النية كانت ولا تزال أخوية وإيجابية"،
مُشيرًا إلى اتصال هاتفي مباشر أجراه مع أمير قطر لتوضيح الموقف.
وفي الإطار؛
يرى مراقبون أن لقاءَ الرئيس الإيراني على "قناة الجزيرة القطرية" هو بحد
ذاته ترجمةٌ حقيقية لخطوات عملية، مهّدت لبداية صفحة جديدة في العلاقات الخليجية
الإيرانية، خُصُوصًا مع الاستجابةِ المتزايدةِ لدول الخليج التي تتعامل بالمِثل نحو
الاتّجاه الإيجابي.
وربما
كانت أبرز المفاجآت في كلامه والتي كانت مغيَّبةً عن الشارع العربي؛ هي الإشادة
بالمواقف الإيجابية من دول المنطقة تجاه إيران خلالَ الحرب الأخيرة.
إذ لم
يتحدث بزشكيان عن دعم عسكري مباشر؛ بل عن تبدّل المزاجُ السياسي والإعلامي
والشعبي العربي الذي بدأ يرى في إيران قوةَ توازن لا تهديد، خُصُوصًا في ظل
المجازرِ الصهيونية في غزة، والتواطؤ الغربي مع الإبادة الجماعية.
وفي
قراءة عميقة لهذا اللقاء، تتجلى عدة رسائل غير مباشرة؛ فإيران تريد تفادي التصعيد؛
كي لا تشتِّتَ انتباه العالم عن غزة، لكنها لن تُفرّط بسيادتها ولا ببرنامجها
النووي، كما أنها ترحِّبُ بالشراكة الإقليمية وتدعو لصياغة أمن جماعي، لكنها ترفُضُ
الحصارَ الدبلوماسي القائم على الاصطفافات المسبقة.
الرئيس بزشكيان
يؤكّـد أن الجمهورية الإسلامية لن تُختزل في منشأة "نطنز" أَو مفاعل "أراك"؛
بل هي مشروعٌ حضاريٌّ متكامل يمتد بعقول علمائها، وسواعد أبطالها، وتماسك وصمود
ووحدة شعبها.
رسائل
متعددة الاتّجاهات راوحت بين لغة العقلاء ودبلوماسية الصواريخ، حملت في طياتها
نبرات طمأنةً للجيران، وشفرات تحذير للخصوم، وتأكيدًا للداخل أن زمن التردّد قد ولَّى،
وأن إيرانَ الجديدة ستكون صُلبةً حين تُستهدَف، وعاقلةً حين تُخاطَب، وموجعةً حين
تضرِب.
إيران اليوم
كما كانت بالأمس، تمد يدها للحوار المتوازن والسلام العادل، وعيونُها ترصُدُ
وتراقب وتجهز الزناد.. هي لا تبحثُ عن حرب، لكنها مستعدةٌ لها؛ وبشغفٍ حار.
استشهاد واصابة مواطنين في انفجار قنبلة عنقودية من مخلفات العدوان في محافظة صعدة
صعدة| المسيرة نت: استشهدت مواطنة وأصيبت أخرى، اليوم الثلاثاء، بانفجار جسم من مخلفات العدوان السعودي الأمريكي في محافظة صعدة.
عدوان صهيوني متواصل..قصف في غزة واعتداءات يومية في الضفة
متابعات |المسيرة نت: في ظل التهدئة الهشة، يواصل العدو الصهيوني خرق اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة والضفة الغربية، عبر سلسلة من الاعتداءات الميدانية والبحرية والجوية، إضافة إلى هجمات ممنهجة ينفذها المغتصبون الصهاينة ضد التجمعات السكانية والبنية التحتية الفلسطينية.
المقاومة تبدّد أوهام العدو في "الشقيف" بهزائم مؤكدة وتضرب إمداداته في مختلف المحاور.. نزيف صهيوني مركّب
المسيرة نت | نوح جلّاس: صعّد حزب الله من عملياته النوعية ضد العدو الصهيوني بسلسلة عمليات منذ الصباح، أسفرت عن تكبيد العدو الصهيوني خسائر فادحة في الأرواح والعتاد، فيما تتصدر "الشقيف" التي حاول العدو استخدامها كدعاية لانتصار وهمي، مشاهد الاستنزاف الكبير الذي حول أوهام العدو إلى نتائج عكسية مليئة بالخسائر.-
11:56حزب الله: إحباط محاولة تقدم لقوة مدرعة للعدو الإسرائيلي نحو "بيوت السيّاد" وإجبارها على الانسحاب بعد استهدافها بصليات صاروخية
-
11:48الدفاع المدني اللبناني: إصابة اثنين من مسعفينا أثناء إخراجهم مصابًا من سيارة استُهدفت من قبل العدو الإسرائيلي في بلدة الشرقية
-
11:30الدفاع المدني في جنوب لبنان: 8 شهداء إثر غارات شنها طيران العدو الإسرائيلي على منطقة المساكن الشعبية في مدينة صور
-
11:27مصادر لبنانية: شنّ طيران العدو الإسرائيلي سلسلة غارات استهدفت بلدات برج قلاويه وعيتا الجبل وصريفا في جنوب لبنان
-
11:26محمود قماطي: هذا التراجع والانكسار بفضل سواعد المقاومين وبطولاتهم الأسطورية وصمود أهل المقاومة
-
11:26محمود قماطي: المشروع الأمريكي الهادف إلى إحكام القبضة على لبنان آخذ في التراجع وهو يُكسّر اليوم