مقامة الغرق في يمِّ العزة.. وقيامة اليمن لغزة
رُوِيَ عن البحر أنه تنفَّس ذات مساءٍ بشهيق البرق، واهتزَّ لجلال المشهدِ كما تهتزُّ المآذنُ لنداء الواحد الأحد، وفي ثنايا الموج الأحمر، وقف حارسُه اليمنيُّ كالأشتر، مزمجرًا لا مرتجفًا، وباسلًا لا متردّدًا، وقال فقالت الحقيقة: "لن تمروا.. ولو سارت عليكم الأنهارُ ركوعًا".
يا صاحِ.. هُناك رأيتُ الأفق اهتزّ، لا من ريحٍ ولا من مَدٍّ؛ بل من هيبةِ الرجالِ إذَا أرعدوا، ومن بأسهم إن اشتدّوا، ومن صرخةٍ يمنية، دوَّت في وجه غطرسة ملتوية: هُنا تمرُّ الكرامةُ وحدها، ويغرقُ ما سواها!
وفيما كان الموجُ يتلو سورةَ الفتح، خرجَ
من بين أضلاع الإعلام الحربي مشهدٌ ليس من خيالات السينما، ولا من مَسْرَحَةِ
الخيالِ الدارمي؛ بل من أعماق الأرض اليمنية التي تُنبت السلاح كما تُنبت سنابل القمح،
وتُرضِع العزَّ للأُمَّة، كما يَرضَعُ الطفلُ لبنَ أمه.
فهل أتاك حديث "ماجيك سيز"
(سحر البحار)؟.. سفينة أبتْ أن تسمع نداء الحق، وكأنها أُصيبت بصمم التكبر؛ فما
أجابت لإرشادات المنادي عبر الحاكي؛ فكان لا بدَّ من جواب، يُبطِلُ سحرَ العُباب، وكان
للبحر اليمني قولٌ آخر، وللقوات البحرية سيفٌ من نار أحر.
أرسلت الزوارقُ تمخرُ موج الكبرياء، كأنها
نيازك من يقين، تُبحر لا لتعود؛ بل لتُنهي فصلًا من التجاوز، وأطلقت صواعق البحر، وسُيّرت
الأشباحُ على صهوة الموج، حتى دنت من خاصرة السفينة، ثم كانت الرميةُ الأولى؛ فاشتعل
الماءُ نارًا، وكان الاقتحام الذي تعانقت فيه شجاعةُ الرجال مع زكاء الإيمان، وسُجّلت
اللحظةُ بلحظةٍ، خطوةً بخطوة، حتى ابتلع اليمُّ السفينة كما يبتلع البحر الشمس، غرقًا
لا رجعة فيه، وعدالةً تُكتب بماءِ اللهب.
شاهدتُ عمليةً كـ "سمفونية"
نارية عزفها المجاهدون بثلاث حركات (إنذارٌ، ثم اقتحام، فإغراق)، ترى فيها العزمَ
مرصوصًا، والتخطيطَ متينًا، والتكنولوجيا خاضعةً لإرادَة المقاتل مؤمِنًا، وسأل
العالَمُ نفسَه، ولسانُ التحليل يلهث.. من أين لليمن بهذا الذكاءِ الاستخباري؟ وبأي
سلاحٍ ثُقِبَتْ خاصرةُ السفينة؟ ومن صاغ سيناريو الغرق بهذا الإتقان، وهذا
الإيمان؟
صفعةٌ موجعةٌ لمدّ العدوان الصهيوني -الأمريكي،
وضربٌ للخطوط الحمراء التي ترسمها وحوش السياسة الدولية بمداد النفاق؛ فقد قالها
اليمن بلسان القذيفة: "لا حُرمة لمن يُحرَمُ غزة، ولا عهدَ لمن يذبح أطفالها
ويُربّت على كتفِ القاتل!".
يا صاحِ، لم تكن الرسالة حقيقةً إلى السفينة؛
بل سَمعت أصداءها دهاليزُ الشركات الجشعة، تتزاحم على موانئ فلسطين المحتلّة، كـ
تدافُعِ الغِربان على الجيف؛ فقيل لهم بلسان النار: من يتجرأ على كسر الحصار؛ فعليه
أن يعدّ نفسه نارًا تحت المجهر، وماءً يُقلى في مقلاة الغضب الأهدر.
وقد سمعت الناطق باسم العزم، المتحدث
باسم الحزم، العميد السريع يقول يومًا: "ماجيك سيز ليست أول المارقين؛ بل هي
الثالثة من سلالةِ المخادعين"، وآن للثالثة أن تكون قاصمة.. فارتفعنا بالردّ عُلُوَّ
صدى التكبير في ليالي الحرب المقدسة؛ فكان الغرقُ جزاءً وِفاقًا، والاحتراقُ حدًّا
ونهايةً لا يشفعها الندم.. فاحترقت كما يُحرقُ الحطبُ اليابس في موقد العدالة.
وفي قلب المشهد، يا صاحِ؛ كان السرُّ
الأعظم.. اليمن لا يفرّق بين طيارٍ يقصف غزة، وتاجرٍ يوصل الوقود إليه، كلاهما شريك
في الإبادة، وكلاهما هدفٌ في مرمى النار.
هُنا تجلّت المضامين في وضح النصر.. اليمنُ
اليوم بات قبضةً على مضيقٍ، وسوطًا من أمواجٍ تلسع، وغولًا يبثُ الرعب في قلوبِ
الجبابرةِ في كُـلّ ممرٍّ مائي؛ فلم تثنه التهديدات، ولا خذلان العرب، فمن أراد الملاحة؛
فليُحسن النيّة، ومن أراد خيانة غزة؛ فليحذر الغرق.
وعجبتُ من أُولئك المتباكين على
"الكوارث البيئية"؛ فقد نسوا أن الجثث المتناثرة على شوارع غزة تنهشها
الكلاب الضالة هي الكارثة الحقيقية، وأن صوت الأطفال تحت الركام أصدقُ من أنين
سفينةٍ غاصبة؛ لذا إنَّ اليمن إذَا قالت، فعلت.. وَإذَا وعدت، أوجعت.. وَإذَا غضبت،
أغرقت.
وختم الراوي مناديًّا: يا أيها
العالَمُ الأعرج، ويا من تنظر بعيونٍ ترصد النفط وتغضُّ عن الدم، اعلم أن في اليمن
قومًا لا تُباع بوصلتهم، ولا تُستأصلُ عروبتهم، وأن الغرق القادم لن يكون لسفينةٍ
فقط؛ بل لتحالفٍ بُنِيَ على الوهم، وركبَ موجةَ الطغيان والإجرام.
لجنة الفعاليات والمناسبات تدعو شعبنا اليمني العظيم للاحتشاد الواسع بعد صلاة الجمعة غضباً للقرآن ومقدسات الأمة
المسيرة نت | خاص: دعت لجنة الفعاليات والمناسبات أبناء الشعب اليمني إلى المشاركة الواسعة والفاعلة في الوقفات الشعبية التي ستُقام عقب صلاة الجمعة في مختلف المحافظات؛ تنديداً بالإساءات المتكررة للمقدسات الإسلامية، واستمراراً في دعم صمود الشعب الفلسطيني في قطاع غزة.
مقاومة لبنان تكسر غطرسة العدو وجنوبها يلتهم الأفراد والآليات ويُمطر العمق بكوابيس مفخخة
المسيرة نت| خاص: في مشهدٍ تداخلت فيه البطولة الميدانية بالبراعة التقنية، أثبتت المقاومة الإسلامية في لبنان، أنَّ موازين القوى في الميدان تُقررها فقط الإرادة التي لا تلين والقدرة على ابتكار الردع في أحلك الظروف؛ فبينما كان العدو الإسرائيلي يظن واهمًا أن خروقاته المستمرة لوقف إطلاق النار واعتداءاته الآثمة على القرى الجنوبية وقتله للمدنيين ستمر دون حساب، جاء الرد الصاعق بسلسلة عمليات نوعية غطت خارطة المواجهة من "رأس الناقورة" غربًا وحتى أعالي "مزارع شبعا" شرقًا.
خلال اتصاله بالسفير الروسي.. نائب وزير الخارجية يثمن دعوات روسيا المستمرة لإحلال السلام في اليمن
المسيرة نت| صنعاء: أكد نائب وزير الخارجية والمغتربين عبد الواحد أبوراس متانة العلاقات التاريخية التي تجمع اليمن وروسيا، والحرص على الدفع بها نحو آفاق أوسع في مختلف المجالات.-
01:59مصادر فلسطينية: قوات العدو تعتقل 5 أشقاء بعد مداهمة منازلهم في قرية كفر قدوم شرق قلقيلية ومغتصبون يقتحمون قرية جيبيا شمال رام الله
-
01:54حزب الله: تصدينا أمس الخميس لطائرات ومسيّرات تابعة لجيش العدو الإسرائيلي في أجواء جنوب لبنان بصواريخ أرض جوّ
-
01:34مصادر لبنانية: طيران العدو الإسرائيلي استهدف شقة في مبنى في منطقة الحوش قرب صور وشن غارات على النبطية الفوقا وشوكين وميفدون
-
00:52مصادر فلسطينية: قوات العدو تشن حملة مداهمات واعتقالات خلال اقتحام قريتي كفر قدوم شرق قلقيلية ودير جرير شمال شرق رام الله
-
00:22مصادر فلسطينية: استشهاد شاب برصاص قوات العدو الإسرائيلي على الطريق الرئيسي قرب بلدة اللبن الشرقية شمال رام الله
-
00:09الهلال الأحمر الفلسطيني: قوات العدو تهاجم طواقمنا خلال محاولتها الوصول إلى منطقة إطلاق نار على شاب في قرية اللبن الشرقية جنوب نابلس