على طريق النصر.. من بين الأنقاض وتحت الركام تزهر الحياة
آخر تحديث 02-06-2025 18:39

الحمد لله رب العالمين، الذي أسبغ على عباده نعمة الحكمة، فوحّد القلوب، وألّف بين الصفوف، وجعل مصلحةَ الوطن والمواطن فوق كُـلّ اعتبار، وفوق كُـلّ مصلحة ضيقة أَو نزعة آنية.

ها أنا ذا أقف اليوم على عتبات طريقٍ كان بالأمس القريب أرضًا محرَّمة، لا يمرُّ بها إلا الخوف، ولا يُسمع فيها إلا صدى الرصاص وهدير المدافع. إنها الطريق الرابطة بين دَمْت – مُرَيْس – قَعْطَبة، ذلك الشريان الذي يعيد ربط صنعاء بعدن، شمال اليمن بجنوبه، والقلوب ببعضها.

في هذه البقعة، خلفي مباشرةً، لا تزالُ قواتُ الطرف الآخر تتمركَّز... لكنها لم تعد تهديدًا، بل أصبحت شاهدًا حيًّا على مرحلة جديدة تنبضُ بالسلام، وتُبنَى على ثقة مطلقة بالله، وبأن اليمن لن يموتَ مهما تقلبت عليه المحن.

لقد كانت هذه المناطق – حتى وقت قريب – مرادفًا للخطر، مقفلةً في وجه كُـلّ حي، لكنها اليوم بفضل الله، أصبحت مناطقَ أمان وسلام، يتحَرّك فيها الناس بحرية من السادسة صباحًا حتى الخامسة مساءً، وتُرمم الطرق وتُصلح العبّارات، وكأن الأرض تستعيد نبضها بعد سبات طويل.

كان العبور مقتصرًا على المركبات الصغيرة، أما اليوم فقد بدأ مرور القاطرات الكبيرة، تحمل الخير، وتفتح أبواب الأمل، في مشهدٍ يثلج الصدر، ويرمز إلى الكرامة اليمنية التي لا تهزمها الحروب ولا تُنهيها الأزمات.

شهدنا خلال افتتاح الخط مشاهد خالط فيها الخيالُ الواقعَ، وامتزج فيها الألمُ بالأمل، والدموعُ بالابتسامات. رأينا الإخوة – الذين حملوا السلاح بالأمس ضد بعضهم – يتعانقون اليوم بحرارة، وسلاحهم لا يزال على أكتافهم، لكنّه لم يعد موجَّهًا لصدور إخوتهم، بل صار حارسًا للوطن.

تعانقت الوجوهُ وتلاقت النظرات، وكأنها تقول: "آن الأوان لنلتفت إلى ما يجمعنا لا ما يفرّقنا؛ فالعدوّ واضح، وقد حدّده اللهُ في كتابه". رأيناهم يوزِّعون الورود والعصائر على المارة، كأنهم يستقبلون أحبةً غابوا طويلًا... ورأينا الشعب اليمني – كما عهدناه – شعبًا متسامحًا، كريم النفس، عصيًّا على الانكسار.

وها نحن نُبشّر اليوم الشعب اليمني بخبر آخر، لا يقل فرحًا عن سابقه: العمل جارٍ على قدم وساق لفتح طريق الراهدة – كرش، والذي سيلتقي بخط مريس في مثلث العند، ليُشكّل حلقة وصل كبرى بين إب وتعز ولحج وعدن، وليربط اليمن بأسره كما لم يُربط من قبل.

وقريبًا، سيُفتح المطار، وتُحمَى الأجواء، وتُرفع رايات السيادة، وعندها فقط يمكن أن تبدأ نهضة حقيقية، تقوم على بنية تحتية قوية، ومدن عملاقة، واقتصاد وطني مستقل. فلا نهضة دون أمن، ولا عمران دون سيادة، ولا كرامة لشعبٍ يُهدّد بتغريدة على وسائل التواصل.

هذه ليست مُجَـرّدَ مشاريع، بل رؤية تحمل في طيّاتها حلم شعبٍ أراد الحياة، وآمن بأن بعد كُـلّ ليل فجرٌ، وبعد كُـلّ جراح شفاء، وبعد كُـلّ شتات وحدة.

إنه اليمن... أرضٌ لا تموت، وشعبٌ لا يُقهر، وأملٌ لا ينطفئ.

مفتي الديار اليمنية يجرّم الصمت ويؤكد: "الصرخة" جاءت والأعداء يرتكبون أبشع الجرائم بحق أمتنا
المسيرة نت | خاص: شدّد مفتي الديار اليمنية، العلامة شمس الدين شرف الدين، على مواجهة العدوّين الأمريكي والصهيوني بكل قول وفعل له تأثير عليهما، مؤكداً أن شعار "الصرخة في وجه المستكبرين" يمثل أحد أوجه المواجهة.
فصائل المقاومة الفلسطينية تدين جرائم العدو الإسرائيلي التي ارتكبها خلال الساعات الـ24 الماضية في غزة
المسيرة نت | متابعات: أدانت فصائل المقاومة الفلسطينية، الجرائم الوحشية والدموية المروعة التي ارتكبها العدو الإسرائيلي، خلال الساعات الأربع والعشرين الأخيرة الماضية في قطاع غزة.
لماذا لا يطيق الاقتصاد الغربي كلفة التصعيد مع الجمهورية الإسلامية؟
المسيرة نت | محمد ناصر حتروش: تشهد الساحة الإيرانية ثباتاً نوعياً في مواجهة العدوان "الأمريكي-الصهيوني"، حيث انتقلت طهران من مرحلة الصبر الاستراتيجي إلى مرحلة الردع والندية الذي يمزج بين الحزم الدبلوماسي والسيادة الميدانية على الممرات المائية الحيوية.
الأخبار العاجلة
  • 05:01
    مصادر فلسطينية: مصابان برصاص جيش العدو الإسرائيلي في مدينة الخليل
  • 04:35
    الوكالة الدولية للطاقة: الصراع في الشرق الأوسط سيؤثر على أسواق الطاقة لما بعد 2026 مع نقص متوقع في إمدادات الغاز لعامين
  • 04:35
    معاريف الصهيونية: ما يحدث حاليًا هو نتيجة سياسات بنيامين نتنياهو ويُوصف بـ"مسار يقود إلى الخراب"
  • 04:34
    معاريف الصهيونية: الشرخ المجتمعي المتصاعد يهدد بتفكك المجتمع الإسرائيلي
  • 04:34
    معاريف الصهيونية: الانقسام الداخلي هو التهديد المركزي الذي قد يقود إلى "انهيار الهيكل الثالث"
  • 04:34
    معاريف الصهيونية: نتنياهو يقود "إسرائيل" نحو أخطر أزمة في تاريخها