التصنيفات لا تهزم الشعوب.. الإرهاب في غزو الدول لا مقاومة المحتلين
آخر تحديث 06-03-2025 22:17

 خاص | 06 مارس | المسيرة نت:  لطالما كانت الولايات المتحدة تستخدم التصنيفات وسيلة لتعزيز هيمنتها، لكن الواقع تغير اليوم، حيث أصبحت الشعوب أكثر وعياً وقوة في مقاومة هذه الضغوط.

ويعد اليمن مثالاً حياً على هذا التحول، إذ أن تصنيف صنعاء منظمة إرهابية يعكس، في الحقيقة، اعترافاً أمريكياً بعجز الولايات المتحدة عن فرض السيطرة، بعد فشلها على الأصعدة العسكرية والاقتصادية.

هذا التصنيف لن يؤثر على صنعاء، بل يعزز صمودها، ويجعلها رقماً صعباً في المنطقة، وفي حين تراهن أمريكا على عزل القوى التي تعارضها، تجد نفسها في كل مرة أمام واقع جديد يعيد تعريف النفوذ والمقاومة.

يقدم اليمن اليوم نموذجاً لهذه المقاومة، فبعد أن أعلنت أمريكا تصنيف أنصار الله منظمة إرهابية في 2021، كان القرار بمثابة اعتراف بالعجز الأمريكي أمام إرادة الشعب اليمني، والتصنيف جاء نتيجة اخفاق واشنطن في السيطرة على الوضع في المنطقة.

ففي حين كان هذا التصنيف في الظاهر محاولة أمريكية للضغط على صنعاء، إلا أنه في الواقع لم يكن سوى إعلاناً عن ضعف، فالولايات المتحدة على مدى سنوات حاولت فرض هيمنتها على اليمن عبر أدوات عسكرية واقتصادية، لكنها فشلت في تحقيق أهدافها، فكان التصنيف سلاحاً أخيراً في معركة خاسرة.

ليس من المستغرب أن تتحول الأنظمة التي لا تتوافق مع السياسات الأمريكية إلى أهداف على قوائم الإرهاب، فواشنطن لطالما استخدمت هذا التكتيك مع الدول والحركات التي تحد من نفوذها، ومع ذلك يظل هذا التصنيف فارغ المضمون في حالة اليمن، الذي لا يعتمد على النظام المالي الغربي ولا يلتزم بالقوانين الأمريكية التي تستخدمها كأدوات للضغط.

التصنيف الأمريكي ليس له أثر كبير على الأرض، لأن صنعاء لم تعد بحاجة للاعتراف الأمريكي، والحصار والعقوبات لم تمنع اليمن من الاستمرار في مساره الثابت، بل إن مثل هذه القرارات قد تصبح دافعاً إضافياً لدفع المزيد من الشعوب للالتحاق بمسار المقاومة.

وبالنظر إلى تاريخ هذه التصنيفات، نجد أن الولايات المتحدة قد تصدرت هذه اللعبة السياسية مرات عدة، ففي 19 يناير 2021 تم تصنيف أنصار الله لأول مرة منظمة إرهابية، في خطوة وصفها المراقبون بأنها نتيجة عجز أمريكي عن التأثير في المشهد اليمني، ومع العودة في 2025 لهذا التصنيف، تظهر الولايات المتحدة في موقف أضعف.

في الوقت نفسه، أبدى المحللون السياسيون سخريتهم من هذا التصنيف، معتبرين أنه ليس أكثر من محاولة يائسة لاحتواء حركة بدأت تفرض نفسها كقوة إقليمية، ورأوا أن التصنيف لن يغير الواقع السياسي في اليمن، بل سيزيد من مقاومة الشعب اليمني الذي أظهر صموداً غير مسبوقاً.

المحللون أضافوا أن هذا التصنيف ستكون له عواقب وخيمة على المصالح الأمريكية في المنطقة، فالتصعيد المحتمل في البحر الأحمر، قد يشكل تهديداً للولايات المتحدة والكيان الصهيوني على حد سواء، حيث سيعزز التصنيف من مكانة أنصار الله ويجعل الدعم الشعبي لهم أكثر قوة.

الولايات المتحدة لم تقدم مبررات منطقية للتصنيف، سوى أن أنصار الله يستهدفون السفن الأمريكية والإسرائيلية في البحر الأحمر، ولكن إذا كان هذا هو معيار الإرهاب، فلماذا لا تُدرج اسرائيل ضمن قائمة الإرهاب، وهي التي ترتكب المجازر بحق الفلسطينيين يومياً.

التصنيف الأمريكي يظهر بشكل واضح كيف تتعامل واشنطن مع الحركات التي تؤثر على مصالحها، ففي الوقت الذي تكون فيه هذه الحركات ضعيفة تتجاهلها أو تحاول احتواءها، ولكن عندما تصبح قوة إقليمية فاعلة، تتحول فجأة إلى إرهابية، لكن على الأرض لا يبدو أن القرار سيُحدث تغييراً حقيقياً.

فبعد سنوات من الحصار والعدوان، أثبتت صنعاء أنها قادرة على الصمود والتكيف مع كل التحديات، هذا الصمود المستمر أصبح نموذجاً يُحتذى به، وأصبح التصنيف الأمريكي بمثابة دليل على فشل واشنطن في التأثير على إرادة الشعب اليمني.

وهذا ما أشار إليه قائد الثورة السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي، معتبراً القرار دليلاً على عجز الولايات المتحدة في التأثير على اليمن وشعبه، وجزءاً من سياسة التخبط الأمريكية في المنطقة، مبيناً أنه لن يغير من عزيمة الشعب اليمني، بل سيكون دافعاً لمواصلة المقاومة بكل قوة.

ويؤكد مراقبون أن أمريكا إذا كانت تراهن على أن هذا التصنيف سيؤدي إلى عزل صنعاء أو إضعافها، فرهانها خاطئ لأن التاريخ أثبت أن القوى التي تصنفها واشنطن اليوم تصبح غداً جزءاً من معادلات لا تستطيع تجاوزها، وما يحدث في اليمن ليس مجرد مواجهة عسكرية، بل تحول استراتيجي يعيد رسم خريطة النفوذ في المنطقة.

في نهاية المطاف، لم تعد الهيمنة الأمريكية تُفرض عبر القرارات، ولم يعد التصنيف بالإرهاب سلاحاً قادراً على تغيير الواقع، واليمن بصموده وقوته، لا يكسر فقط هذا التصنيف، بل يكسر القاموس الأمريكي كله، ليعيد تعريف من هو الإرهابي، ومن هو المقاوم، ومن يحق له أن يحدد مصير الشعوب.

 

وكلاء سوق ذمار المركزي الزراعي يقدّمون قافلة عيدية للمرابطين في الجبهات
المسيرة نت| ذمار: قدّم وكلاء سوق ذمار المركزي الزراعي التجاري ووكلاءه، بمدينة ذمار، اليوم الثلاثاء، قافلة عيدية دعمًا للمرابطين في الجبهات، تحت شعار "أعيادنا جبهاتنا".
الشيخ نعيم قاسم: المقاومة مستمرة في ميدان الشرف مهما بلغت التضحيات والميدان هو الذي يحسم المعركة
المسيرة نت| متابعات: وجّه الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم رسالة إلى مجاهدي المقاومة الإسلامية في لبنان، أكد فيها استمرار نهج المواجهة في وجه العدوان.
إيران تنعى الدكتور علي لاريجاني شهيدًا على طريق القدس
المسيرة نت| متابعات: نعت الأمانة العامة للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، ببالغ الأسى الدكتور علي لاريجاني، الذي استشهد في ميدان الخدمة والواجب، ليلتحق بركب الشهداء والقادة بعد مسيرةٍ حافلةٍ بالعطاء والجهاد في سبيل رفعة الجمهورية الإسلامية الإيرانية.
الأخبار العاجلة
  • 01:11
    حزب الله: استهدفنا تجمعاً لآليات جيش العدو الإسرائيلي في تلّة الخزان في العديسة الحدودية بصليات صاروخية
  • 00:57
    مقر خاتم الأنبياء: استهدفنا مصدر الاعتداءات خلال الساعات القليلة الماضية بضربات قوية من وحدات الصواريخ والطائرات المسيّرة
  • 00:56
    مقر خاتم الأنبياء: الموجة 59 نفذت باستخدام منظومات دقيقة تشمل "قدر" و"عماد" و"فتاح" و"حاج قاسم" وعدد من الطائرات المسيرة
  • 00:56
    مقر خاتم الأنبياء: الموجة 58 نفذت ضد قواعد الجيش الأمريكي في المنطقة وأهداف للكيان الإسرائيلي في الأراضي المحتلة
  • 00:56
    مقر خاتم الأنبياء: استهدفنا صباح الاثنين مراكز التكنولوجيا السيبرانية ومجمعات تصنيع الأسلحة الإسرائيلي "رافائيل"
  • 00:52
    حرس الثورة الإسلامية: الشهيد لاريجاني أدى أدوارا مهمة وعظيمة اتسمت بالحكمة والتقدير، وحرس الثورة لن ينسى الثأر لدمائه وسائر شهداء الدفاع المقدس
الأكثر متابعة