عامٌ على (طوفان الأقصى)
آخر تحديث 08-10-2024 20:26

خاص| 08 أكتوبر| المسيرة نت: "عامٌ على طوفان الأقصى"... عامٌ مَـــرَّ بطيئًا مثقلًا بالفعلِ المقاوِمِ، مكتنزًا ببطولات المجاهدين، مفعمًا برائحة الشهادة التي توجّـها سيّد شهداء طريق القدس السيّد حسن نصر الله (رضوان الله عليه)، مختنقًا بغبار ركام القصف، محفوفًا بآهات الثكالى والمهجّرين والمعذّبين، وها هي الأقدام العارية وقد استوت عليها سوقها لا تزال ثابتة في أرض غزّة ترسم خارطة جديدة للعشّاق، وتخطّ على صخرة الشعب سِفْرَ الصبر والرجولة..

قلنا ونقول: إنّ "طوفان الأقصى" كان ضرورةً من ضرورات بقاءِ الشعب وقضيته التي خُطَّط لها أن تكونَ في قائمة المنسوخات التاريخية، وأنّ ذلك اليوم المجيدَ قد حَفِظَ لفلسطينَ اسمَها، وعنوانها في جغرافيا المنطقة، وأعاد من شبه الغياب مخطوطة روايتها التي أريد لها أن تدخل متحف التاريخ..

في يوم "طوفان الأقصى" لو لم نغزهم لغزونا، وقد أكملت غزوتُنا وِرْدَها حتى آخر حرف في لُغة العرب، وأفلح الشباب في إثخان الوحش وإسقاطه، بل وفي اصطياده، لكنّ قومنا كانَ بعضُهم نيامًا والبعض لئامًا، والقلّةُ منهم كانوا نبلاءَ كرامًا.

في صُبْحِ "الطوفان الأعظم" أشرقت في بلادنا شمسان، واحدةٌ في السماء والثانية في الأرض، في ذاك اليوم غربت شمس واحدة هي شمس السماء، أمّا شمس الأرض فلا زالت مشرقة لا تغيب، وهي الآن تطوف على الجبهات، تعطي النور وتعطي الدفء، وتفجّر في الأرض عيونًا من عذب فرات الآتين مع الوعد الصادق، تحملهم أجنحة الحق وتقذفهم في وجه الباطل حتى يزهق..

سيّد صباحات العصر كان صباح "الطوفان الأعظم" كان صباح الأقصى المنتظَر الموعود، وكان شديدَ الإشراق، سديدَ القول، رشيدَ الفعل، وقد تليت فيه آيات الفتح المبين، والنصر العزيز، وكان الشهداء من ياسر وسميّة وحمزةَ وعلي وحسين وحتّى القسّام وياسين وفتحي.. كان الشهداءُ في ذاك الصبح يقودون القافلةَ المتّشحة بالحق وبالغضب وبالطوفان.

ولأول مرة منذ النكبة، ومنذ ولادة هذا الرجس وزرع السرطان، تشرقُ شمسُ العودة، ويتنفَّسُ وجهُ الأرض، ويجري الماء، وتهب الريح، وتغرّد العصافير، وتزهر الحقول، وتصهل الخيول، ويرقص البحر، وتغتسل النوارس، وتحلّق النسور، وينقشع الضباب، وتنشد الهضاب، وتنتصب القِبابُ، وتصدح المآذن، وتقرع الأجراس، وتزغرد النساء، ويسكن المساء، وتلمع النجوم، ويكتمل البدر، وتفيض الأنهار، ويستمع العالم لفلسطين..

اندفع الطوفان وتعانق مع شلالات الإسناد من لبنان واليمن والعراق وسورية وإيران، واتّسع مداه إلى أحرار العالم، والملحمة الكبرى بدأت، ولن يوقفها شيء.. مع الطوفان انعدمت كُـلّ قواعد ومعادلات الاشتباك، ومن غير المعقول أن نسمح لهذا الشيطان أن يحبسنا في معادلة تسمح له بالتفوّق، وهذا ما حدث إلى الآن..

"طوفان الأقصى" أسّس للمعركة الأشمل من المسافة صفر، وهذا ما يفسّر إعجازه وخرقه للمألوف وللنمطية في المواجهة، وكان مصداقًا لقوله تعالى: {... ادْخُلُواْ عَلَيْهِمُ الْبَابَ فَإِذَا دَخَلْتُمُوهُ فَإِنَّكُمْ غَالِبُونَ وَعَلَى اللّهِ فَتَوَكَّلُواْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ}[المائدة:23]

وقد برهنت كُـلّ المواجهات التي خاضتها أمّتنا أنّ انتظار العدوّ حتى يغزونا كانت نتائجها في غير صالحنا، والعكس صحيح، وليس صحيحًا أن نقاتل العدوّ في ميدان تفوقه، بل الصحيح أن نقاتله في الميدان الذي يعطّل هذا التفوّق، وأعني به القتال من المسافة صفر، حَيثُ لا يعود لتفوق العدوّ الجوّي والتكنولوجي والسيبراني والنووي.. أيُّ معنى، وتصبح الإرادَة والدافعية والإيمان والشجاعة والاستعداد للتضحية هي عناصر التفوّق وهي كلّها مجتمعة في المجاهدين، وليس عند العدوّ شيء منها، وهذا ما تُحدثنا به كُـلّ ميادين الاشتباك المباشر من معركة الكرامة في العام 1968، إلى معركة وادي الحُجَيْر 2006 وحتى معركة "طوفان الأقصى" في 2023..

إنّ معركةَ "طوفان الأقصى" هي معركة الالتحام مع العدوّ التي أفقدته توازنه، وسلبت منه كُـلّ عناصر تفوّقه وردعه بعد تعطيلها وتحييدها، وهي النمط الوحيد من المعارك التي نملك فيها كُـلّ عناصر التفوّق والانتصار، وليس أمام قوى المقاومة والجهاد إلّا أن تخوضها متّكلة على الله "سُبحانَه"..

لقد تأخرنا كَثيرًا لأسباب لا أريد ذكرها... وآن لنا أن نتعلّمَ من مدرسة "طوفان الأقصى".

 {وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ}.

 

مفتي الديار اليمنية يجرّم الصمت ويؤكد: "الصرخة" جاءت والأعداء يرتكبون أبشع الجرائم بحق أمتنا
المسيرة نت | خاص: شدّد مفتي الديار اليمنية، العلامة شمس الدين شرف الدين، على مواجهة العدوّين الأمريكي والصهيوني بكل قول وفعل له تأثير عليهما، مؤكداً أن شعار "الصرخة في وجه المستكبرين" يمثل أحد أوجه المواجهة.
فصائل المقاومة الفلسطينية تدين جرائم العدو الإسرائيلي التي ارتكبها خلال الساعات الـ24 الماضية في غزة
المسيرة نت | متابعات: أدانت فصائل المقاومة الفلسطينية، الجرائم الوحشية والدموية المروعة التي ارتكبها العدو الإسرائيلي، خلال الساعات الأربع والعشرين الأخيرة الماضية في قطاع غزة.
استخبارات حرس الثورة تعلن عن تفكيك شبكة تجسس لصالح كيان العدو الإسرائيلي
المسيرة نت | متابعات: أعلنت استخبارات حرس الثورة عن تفكيك شبكة تجسس لصالح كيان العدو الإسرائيلي قام بها جهاز الموساد وكانت تسعى لإرسال مواقع منظومات الدفاع الجوي.
الأخبار العاجلة
  • 23:29
    العميد طلائي: استخدمنا جزءا من قدراتنا الصاروخية خلال الحرب والجزء الأكبر منها لم يستخدم بعد
  • 23:29
    العميد طلائي: قبل وقف إطلاق النار كانت قواتنا المسلحة تفرض سيطرة كاملة على أجواء أراضي الكيان الصهيوني المحتلة
  • 23:28
    المتحدث باسم وزارة الدفاع الإيرانية العميد سردار طلائي: انهيار القوة الصاروخية والقدرة العسكرية لإيران كان من أهداف العدو لكنه فشل فشلا كاملا في تحقيق هذا الهدف
  • 23:28
    مراسلتنا في غزة: 13 شهيدا والعديد من الجرحى إصابات بعظهم خطيرة إثر الاعتداءات الإسرائيلية في قطاع غزة منذ فجر اليوم
  • 23:28
    وكالة تسنيم: حرس الثورة الإسلامية يحتجز سفينة متعاونة مع جيش العدو الأمريكي تجاهلت التحذيرات وارتكبت مخالفات بحرية متكررة
  • 23:19
    العميد طلائي: العدو حاول الاقتراب من مضيق هرمز لكن مع الرد الحاسم للقوات المسلحة اضطرت تلك السفن بما فيها القطع الحربية والمدمرات إلى الفرار والابتعاد مئات الكيلومترات