تثبيتُ ميزان "التصعيد بالتصعيد".. حيفا تحتَ نيران حزب الله
آخر تحديث 22-09-2024 18:02

خاص| 22 سبتمبر| المسيرة نت: حَوَّلَ حزبُ الله فرحةَ العدوّ الصهيوني بجرائمه الأخيرة في لبنانَ إلى نكسة أمنية وعسكرية جديدة عليه.

ونفَّذت المقاومةُ الإسلاميةُ عدةَ عمليات نوعية غير مسبوقة استهدفت مواقعَ وقواعدَ حسَّاسةً للعدو في حيفا المحتلّة بصواريخَ لم تُستخدَمْ من قبلُ؛ الأمر الذي أسقط وبشكل صاخب كُـلّ الضجيج الذي حاول العدوّ صناعته من خلال جرائم الاغتيالات وتفجير أجهزة الاتصالات حول "الردع"، حَيثُ أثبتت الضربات أن نتائجَ أي تصعيد ضد لبنان ستأتي دائماً عكسية وستكرّس استمرار وتوسّع عمليات الإسناد واستحالة عودة المستوطنين إلى شمال فلسطين المحتلّة بدون وقف الإبادة الجماعية في غزة.

العملياتُ التي نفذها حزب الله فجر وصباح الأحد، استهدفت مطار وقاعدة "رامات ديفيد" العسكرية الاستراتيجية للعدو ومجمع الصناعات العسكرية ‏لشركة "رفائيل" المتخصصة بالوسائل والتجهيزات الإلكترونية والواقعة في حيفا المحتلّة، وذلك بأعداد من صواريخ جديد من طراز (فادي1) وَ (فادي2) وصواريخ كاتيوشا، وقد حقّقت الضربات إصابات دقيقة وثّقتها عدسات المستوطنين الصهاينة في المناطق المستهدفة، بما في ذلك القاعدة العسكرية، وأحدثت أضرارًا كبيرة.

حزب الله أكّـد أن الضربات الجديدة جاءت رَدًّا على الاعتداءات الإسرائيلية المتكرّرة وعلى مجزرة تفجير أجهزة الاتصالات، وهي الاعتداءات التي حاول العدوّ من خلالها -إلى جانب الاغتيالات- أن يصنع صورة "ردع" ويخلق حالة ارتباك لدى المقاومة الإسلامية بصورة تمكّنه من أخذ زمام المبادرة الذي فقده بشكل فاضح خلال قرابة عام على الجبهة الشمالية.

وقد أسقطت هذه الردود وبشكل سريع كُـلّ ما حاول العدوّ الحصول عليه من خلال اعتداءاته، ففي الوقت الذي كان العدوّ يتحدث فيه عن تغيير شكل المنطقة ويصنع هالة دعائية كبيرة حول قدرته على تنفيذ عمليات أمنية عدوانية واسعة في لبنان، وترويج فكرة "اختراق حزب الله"، جاءت الضربات على حيفا لتؤكّـد وبشكل واضح وملموس ومشهود أن "الردع" الذي فقده العدوّ غير قابل للترميم وأن كُـلّ ما يمكنه الحصول عليه من خلال التصعيد العدواني ضد لبنان هو القليل من الضجيج الإعلامي المؤقت الخالي من أية مكاسبَ حقيقية يمكن البناء عليها.

لقد ظن العدوّ أنه سيضع حزب الله أمام معادلة صعبة بين خيارَي الحرب الشاملة، أَو الاستمرار وفق قواعد الاشتباك الاعتيادية، لكن الحزب برهن وبشكلٍ سريعٍ جِـدًّا أن خياراته أكثر تنوعًا مما يظن العدوّ وأن هناك الكثيرَ من آفاق معادلة "التصعيد بالتصعيد" التي تبقي التوازن قائمًا.

عمليةُ استهداف قاعدة "رامات ديفيد" وجهت هذه الرسالة بوضوح؛ فحزب الله كان قد نشر سابقًا مشاهدَ جوية وثّقتها طائرة "الهدهد" الاستطلاعية لهذه القاعدة العسكرية، وتضمّنت المشاهد تشريحًا استخباراتيًّا مدهشًا للغاية إن لم يكن صادمًا بالفعل، بالنظر إلى أنها القاعدة الجوية الوحيدة شمال فلسطين المحتلّة، وهي محاطة بكل منظومات الرصد والدفاع المتطورة، ومثّل استهدافها الآن رسالة واضحة بأن المقاومة الإسلامية مستعدة مسبقًا ولديها خيارات وازنة وجاهزة مسبقًا للرد على أي اعتداء، من قبل أن يأتي؛ وهو ما يمثل صفعة للعدو الذي حاول أن يصنعَ حالة "إرباك" لدى المقاومة من خلال الاختراقات الأمنية العدوانية الأخيرة والتهويل الإعلامي الذي رافقها، حَيثُ أظهر استهداف القاعدة التماسك العملياتي والجهوزية التامة لحزب الله.

وبالمقارنة مع الأهداف الرئيسية المعلَنة التي ربط العدوّ الصهيوني تصعيده ضد لبنان بها، والمتمثلة في العمل على إعادة المستوطنين إلى شمال فلسطين المحتلّة وإجبار حزب الله على وقف عملياته المساندة لغزة، فَــإنَّ الضربات التي وجّهتها المقاومة الإسلامية تمثل إهانة بالغة للعدو ولنتنياهو بشكل شخصي، حَيثُ لم تبرهن هذه الضربات فحسب استحالة تحقيق تلك الأهداف بل جعلت مئات الآلاف من المستوطنين يدخلون الملاجئ للمرة الأولى، ويواجهون احتمالات اللحاق بمن سبقوهم إلى النزوح والهروب من الشمال وخسارة كُـلّ شيء، وقد عَبَّرَت وسائل الإعلام العبرية بوضوح عن ذلك وما يمثله من تصعيد غير مسبوق.

إدخَال صواريخ جديدة (فادي1 وفادي2) إلى الخدمة في عمليات الرد، كان أَيْـضاً صفعة أُخرى قوية وجهها حزب الله إلى العدوّ الذي كان قد عمد إلى ترويج دعايات حول تدمير أعداد كبيرة من منصات الصواريخ في جنوب لبنان، فالصواريخ الجديدة والتي أثبتت فاعليتها بسرعة وضعت العدوّ ومستوطنيه مجدّدًا أمام حقيقة أن الرهان على تدمير القدرة العسكرية لحزب الله ليس أفضل حالًا من الرهان على الجرائم والاغتيالات، فالصواريخ الجديدة ليست حتى من فئات "الصواريخ الدقيقة" بحسب ما أكّـدت مصادرُ عسكرية في الحزب، وهو ما يذكّر المستوطنين بالحقيقة التي حاول العدوّ أن يصرفَ انتباهَهم عنها، وهي أن ما استُخدم حتى الآن من ترسانة حزب الله، جزء ضئيل بالمقارنة مع ما لم يُستخدم بعد.

وقد مثّل استهدافُ مجمع الصناعات العسكرية أَيْـضاً صفعة إضافية للعدو الذي حاول أن يكرِّسَ في دعاياته التهويلية فكرةَ التفوق التكنولوجي الذي لا يمكن مواجهته، حَيثُ يبرهنُ الاستهداف بوضوح أن هناك العديد من الخيارات لمواجهة التقنية العسكرية المعادية، ومنها تدمير منشآتها.

وإجمالًا يمكن القول إن ضرباتِ حزب الله الجديدة مثّلت الواقعَ في مواجهة الدعاية، حَيثُ يبدو بوضوح أن كُـلّ "المكاسب" التي أمل العدوّ في الحصول عليها من خلال تصعيده العدواني ضد لبنان كانت قائمة بشكل رئيسي على الترويج والتهويل، وبمُجَـرّد أن رَدَّت المقاومةُ الإسلامية تبخر كُـلّ ذلك ولم تعد الأمور إلى نصابها فقط، بل أصبح مأزِقُ العدوّ فيما يتعلق بالعجز عن ردع حزب الله وإعادة المستوطنين (وهي أمور واقعية وليست دعائية) أسوأ بكثير مما كان عليه.

وحقيقة أن سماحة الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله قد أوضح سابقًا بأن المعيارَ سيكون الميدان وأن "الخبر سيكون ما ترون لا ما تسمعون" حسب تعبيره، توضح بشكل جلي حجم معرفة قيادة المقاومة الإسلامية بالعدوّ وبأساليبه، واستعدادها المسبَق للتعامل معه بما يضمنُ إفشالَ حتى المكاسب الدعائية التي يحاولُ جنيَها.

 

استشهاد واصابة مواطنين في انفجار قنبلة عنقودية من مخلفات العدوان في محافظة صعدة
صعدة| المسيرة نت: استشهدت مواطنة وأصيبت أخرى، اليوم الثلاثاء، بانفجار جسم من مخلفات العدوان السعودي الأمريكي في محافظة صعدة.
الجهاد وسرايا القدس تنعيان كوكبةً من المجاهدين ارتقوا بعدوان صهيوني على غزة
المسيرة نت | صنعاء: نعت حركة الجهاد الإسلامي وسرايا القدس كوكبةً من المجاهدين الذين ارتقوا شهداء خلال الملاحم البطولية في معركة طوفان الأقصى المباركة.
إسقاط "الأباتشي" الأمريكية فوق هرمز.. ردع إيراني يرسّخ المعادلات ويعمّق مأزق واشنطن في المنطقة
المسيرة نت | نوح جلّاس: شكّل إعلان المجرم ترامب إسقاط مروحية "أباتشي" أمريكية فوق مضيق هرمز محطة جديدة في مسار المواجهة المفتوحة بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية والولايات المتحدة، ليعيد إلى الواجهة حقيقة التآكل المتواصل في قدرة واشنطن على فرض هيمنتها العسكرية والأمنية مقابل تصاعد الردع الإيراني وهيمنة طهران على الأرض والبحر والجو في منطقة الخليج.
الأخبار العاجلة
  • 20:30
    سي إن إن عن مسؤول أمريكي: مروحية الأباتشي أُسقطت بواسطة طائرة مسيّرة إيرانية
  • 20:21
    إعلام العدو: تفعيل الدفاعات الجوية في الجليل الغربي
  • 20:19
    رويترز عن شركة فرنسية للشحن البحري: تكلفة استخدام مسارات بديلة لتجنب مضيق هرمز تقدر بنحو 300 مليون دولار خلال النصف الأول من 2026
  • 20:19
    مصادر لبنانية: استشهاد مواطنين اثنين في غارة للعدو الإسرائيلي استهدفتهما في بلدة كفررمان جنوب لبنان
  • 20:18
    حزب الله: استهدفنا آلية "نميرا" لجيش العدو في مدينة الخيام بمسيّرة أبابيل الانقضاضية محققين إصابة مؤكدة
  • 20:18
    مصادر لبنانية: 6 غارات بقنابل ارتجاجية شنها العدو الإسرائيلي على أطراف بلدة سُجُد في إقليم التفاح جنوب لبنان
الأكثر متابعة