أهمية كلام الرجلين وخطتهما التي سطرها القرآن الكريم
آخر تحديث 13-12-2022 18:24

أنظر إلى من يتحرك، انظر إلى من يقف فتحرك معه وقف معه، ألم يسطر كلام الرجلين على أساس أنه كلام مطلوب من بني إسرائيل أن يتجهوا على أساسه وأن يعملوا به؟ لو كانت خطة خاطئة لما سطرت ولما دونت، {ادْخُلُوا عَلَيْهِمُ الْبَابَ}

.هذه خطة عملية عسكرية {فَإِذَا دَخَلْتُمُوهُ فَإِنَّكُمْ غَالِبُونَ وَعَلَى اللَّهِ فَتَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ}
هذه خطة صحيحة سطرت؛ لأنه أصبح مطلوباً من بني إسرائيل أن يسيروا عليها؛ فكانت لها قيمتها وإن لم تصدر من أعيان ونقباء بني إسرائيل جميعاً، وإنما أتت من رجلين. وقد يكونا رجلين من أوسط الناس من أطرف الناس، لم يذكر أنهما كانا من الملأ, كما يقول عن الملأ من كبار الناس، أو من أعيان الناس أو من نقباء بني إسرائيل رجلين لكن رجلين فاهمين، أنعم الله عليهما بالإيمان أنعم عليهما بالهدى.
الله كأنه يقول لنا: لو أنهم نفذوا كلام هذين الرجلين لما تاهوا أربعين سنة. ألم يتيهوا أربعين سنة عندما امتنعوا عن تنفيذ طلب نبي الله موسى أن يدخلوا وعن الدخول بعد وضع الخطة من قبل الرجلين، فتاهوا أربعين سنة؟ وكأن هذا يقول للكثير من الناس الذين يقولون: [سننتظر للعلماء جميعاً أن يقولوا أو ننتظر زعماء العرب جميعا حتى يتحركوا، أو المشايخ جميعاً حتى يقولوا] انظر إلى أي رجل أو رجلين يقولا كلاماً صحيحاً يؤدي إلى موقف صحيح وتأكد بأنه مطلب من الله كما كان هنا كلام الرجلين مطلب لله من بني إسرائيل أن يسيروا عليه وإلا لما سطره في كتابه مع كلام نبيه موسى.
وهذه قضية مهمة؛ لأن الكثير قد يدخل في نفسه ريب وشك نحن هنا نقول: [الموت لأمريكا والموت لإسرائيل لكن هناك مدينة علمية هناك مجاميع من العلماء لا يتكلمون بها. هل كان هذان الرجلان ـ اللذان حكى الله عنهما من بني إسرائيل ـ هل كانا قمة بني إسرائيل؟ أو أن هناك الباقي الكثير ممن هم رافضون وممن هم ساكتون ألم يكن في بني إسرائيل علماء؟ على أقل تقدير ممن يسمعون موسى وهو يتكلم وهو يرشد وهو يوجه فيعلمون ما يقول.. ألم يكن فيهم علماء ووجهاء؟ لكنهم كانوا ساكتين أو كان موقفهم كموقف الآخرين{لَنْ نَدْخُلَهَا أَبَداً مَا دَامُوا فِيهَا}.
هل كان مقامهم بالشكل الذي لم يلحظه الله؟ فيقول: [ما دام قد جلس أعيان بني إسرائيل وسكتوا أو كان هذا هو رأيهم فما قيمة كلام الرجلين, لا شيء]. لا.. اعتدَّ بكلام الرجلين وجعل له قيمته، وجعله كلاماً عظيماً، وجعل أولئك لا شيء، الذين قعدوا من علمائهم من وجهائهم، من عبادهم، رجلين فقط والباقي ماذا؟ إما أن يكونوا ساكتين أو يكونوا ممن يقولون: {لَنْ نَدْخُلَهَا أَبَداً مَا دَامُوا فِيهَا فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ}؛ لنعرف أنه في كل زمان هل سيكون الله مع أولئك الذين يسكتون من علماء وعباد ووجهاء وزعماء؟ أو أنه سيكون مع رجل أو رجلين من هنا، أو هناك ينطلقون ليضعوا
 ليضعوا خططاً عملية للأمة تسير عليها، وخططاً لتوعية الأمة ولإرشاد الأمة
أنت عندما تقول: [لو كان هذا عملا صحيحا لكان العلماء في المقدمة] أنت في ذهنيتك تتصور وكأن الله هو مع المجاميع الأخرى الجالسة والساكتة أليس كذلك؟ تتخيل وكأنه هو مع أولئك, وهذا هو شاذ هناك.
رجلان الله كان معهما وأثنى عليهما، وجعل الخطة التي قالوها خطة حكيمة مطلوبة من بني إسرائيل ولم يعتد بالعلماء، ولا بالأعيان، ولا بالعباد، ولا بالوجهاء الآخرين من بني إسرائيل.. هل اعتد بهم؟ لا.. بل تاهوا كما تاه الآخرون، وتحملوا أوزار قعودهم وسكوتهم، سواء كانوا هم ممن قال:{فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ} الكلمة القبيحة هذه.. أو قالها آخرون فمشت.
إذا ما جاءت كلمة سيئة من أطراف الناس وسكت أولئك الذين يجب عليهم أن يقفوا ضدها فكأنها هي كلمة تعبر عن موقف المجتمع كله؛ لأنه هاهنا قال يحكي عن بني إسرائيل {قالوا} قالوا.. وكم تحت [الواو] في كلمة {قالوا} تفهم وكأنه ما عدا الرجلين.
{قَالُوا يَا مُوسَى إِنَّا لَنْ نَدْخُلَهَا أَبَداً مَا دَامُوا فِيهَا} فهل تتوقع بأن الذين قالوا هذه العبارة هم من علماء بني إسرائيل وعباد بني إسرائيل، قد لا يكون البعض ممن قال هذه العبارة، قد يتحاشى عالم من علمائهم، أو عابد من عبادهم أن يقول هذه العبارة، لكنها قيلت ونحن علماء وعباد ووجهاء وأعيان سكتنا، فكانت هي الموقف الذي يعبر عن الجميع.
ففي هذه النقطة عبرة لنا نحن.. لا ننتظر للعلماء أن يتحركوا كلهم، لا ننتظر للزعماء أن يتحركوا كلهم، لا ننتظر للمشايخ أن يتحركوا كلهم، لا ننتظر للأمة أن تتحرك كلها، تحرك بحركة رجل أو رجلين يقف مواقف صحيحة وستلمس أنت أن
     ذلك موقفاً صحيحاً، وأقل ما يمكن أن تلمسه: أن هذا الموقف له جدوائيته وينفع فيكفي هذا. شيء أفضل من لاشيء
دروس_من_هدي_القرآن_الكريم 
معرفة_الله_الدرس_الرابع_عشر
ألقاها السيد/ #حسين_بدر_الدين_الحوثي
بتاريخ: 6/2/2002م 
اليمن - صعدة
الله أكبر
الموت لأمريكا
الموت لإسرائيل
اللعنة على اليهود
النصر للإسلام  

مفتي الديار اليمنية يجرّم الصمت ويؤكد: "الصرخة" جاءت والأعداء يرتكبون أبشع الجرائم بحق أمتنا
المسيرة نت | خاص: شدّد مفتي الديار اليمنية، العلامة شمس الدين شرف الدين، على مواجهة العدوّين الأمريكي والصهيوني بكل قول وفعل له تأثير عليهما، مؤكداً أن شعار "الصرخة في وجه المستكبرين" يمثل أحد أوجه المواجهة.
فصائل المقاومة الفلسطينية تدين جرائم العدو الإسرائيلي التي ارتكبها خلال الساعات الـ24 الماضية في غزة
المسيرة نت | متابعات: أدانت فصائل المقاومة الفلسطينية، الجرائم الوحشية والدموية المروعة التي ارتكبها العدو الإسرائيلي، خلال الساعات الأربع والعشرين الأخيرة الماضية في قطاع غزة.
لماذا لا يطيق الاقتصاد الغربي كلفة التصعيد مع الجمهورية الإسلامية؟
المسيرة نت | محمد ناصر حتروش: تشهد الساحة الإيرانية ثباتاً نوعياً في مواجهة العدوان "الأمريكي-الصهيوني"، حيث انتقلت طهران من مرحلة الصبر الاستراتيجي إلى مرحلة الردع والندية الذي يمزج بين الحزم الدبلوماسي والسيادة الميدانية على الممرات المائية الحيوية.
الأخبار العاجلة
  • 05:01
    مصادر فلسطينية: مصابان برصاص جيش العدو الإسرائيلي في مدينة الخليل
  • 04:35
    الوكالة الدولية للطاقة: الصراع في الشرق الأوسط سيؤثر على أسواق الطاقة لما بعد 2026 مع نقص متوقع في إمدادات الغاز لعامين
  • 04:35
    معاريف الصهيونية: ما يحدث حاليًا هو نتيجة سياسات بنيامين نتنياهو ويُوصف بـ"مسار يقود إلى الخراب"
  • 04:34
    معاريف الصهيونية: الشرخ المجتمعي المتصاعد يهدد بتفكك المجتمع الإسرائيلي
  • 04:34
    معاريف الصهيونية: الانقسام الداخلي هو التهديد المركزي الذي قد يقود إلى "انهيار الهيكل الثالث"
  • 04:34
    معاريف الصهيونية: نتنياهو يقود "إسرائيل" نحو أخطر أزمة في تاريخها