بَلْ أَحْيَاءٌ وَلَكِنْ لَا تَشْعُرُونَ
في (سورة البقرة) يقول الله "سبحانه وتعالى": {وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتٌ بَلْ أَحْيَاءٌ وَلَكِنْ لَا تَشْعُرُونَ}[البقرة: الآية154]، لَا تَقُولُوا: لا تكن هذه نظرة لكم تعبرون عنها، فأنتم ترون فيهم أناساً فقدوا حياتهم، خسروا حياتهم، وانتهت حياتهم،
وبقوا في حالة الموت إلى يوم القيامة، عندما تنظرون هذه النظرة فتعبرون عنها بقولكم أنهم أموات، وفلان- يعني: الشهيد فلان مثلاً- ميت، ومات فلان وهو شهيد، وفلانٌ أصبح من الأموات، لا تقولوا ذلك أبداً؛ لأن هذا ينافي الحقيقة، لا صحة لذلك، ولأن هذه المقولة تقدم فكرة عن الموضوع وكأنه خسارة، والمسألة مختلفة عن ذلك كلياً.
(بَلْ أَحْيَاءٌ): هم أحياء بكامل مشاعرهم، وهم حضوا باستضافةٍ كريمةٍ لدى الله "سبحانه وتعالى"، هذه الاستضافة تستمر في وضعٍ خاص، وكامتياز خاص للشهداء، امتياز خاص للشهداء، تستمر هذه الاستضافة إلى يوم القيامة، وما بعد يوم القيامة هو جنة المأوى والفوز العظيم الدائم الأبدي، ولكن إلى أن تأتي القيامة ليسوا كغيرهم ممن ماتوا بشكلٍ طبيعي وبوفاة طبيعية، أولئك حالتهم مختلفة، وكامتياز خاص قدمه الله "سبحانه وتعالى" لهم أنه استضافهم استضافةً كريمة.
(وَلَكِنْ لَا تَشْعُرُونَ)؛ لأنهم غائبون عن إدراكنا، عن مشاهدنا، عن مشاهدتنا، عن إدراكنا، أمرٌ هو خارجٌ عن كل ذلك، ولكن الذي أخبرنا عنه هو الله "سبحانه وتعالى"، هو المستضيف الكريم "جلَّ شأنه".
في آيةٍ أخرى في (سورة آل عمران) يقول: {وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ}[آل عمران: الآية169]، لا يكن في حساباتك، في تقديراتك، في تصورك، أنهم أصبحوا من الأموات، وأنهم انتهت حياتهم وسيبقون في حالة الموت إلى يوم القيامة، فالمسألة مختلفة عن ذلك، الشهداء كما كررنا لهم امتياز خاص، هم انتقلوا فوراً، ينتقل من ساحة المعركة عندما يكون في ساحة المعركة، أو استشهد فيها أو في أي مكانٍ كان ينتقل فوراً إلى تلك الاستضافة الكريمة، تتجه روحه إلى حيث يهيأ الله لها تلك الاستضافة، بالطريقة التي يجعلها الله "سبحانه وتعالى"، التفاصيل غائبة عنا، غائبة عنا، ولكنها بالتأكيد تفاصيل تدل على أنهم في حياةٍ حقيقية، حياة حقيقية يرزقون فيها، يعيشون فيها على المستوى النفسي حالة الفرح، السرور، لا يشعرون بالغبن، لا يندمون على عطائهم، ولا على تضحياته، هم يعيشون كما قال عنهم: {فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ}[آل عمران: من الآية170]، هم في حالة فرح، قبل ذلك: {عِنْدَ رَبِّهِمْ}، بكل ما يعبر عنه ذلك، من مقامٍ عظيم، من تكريمٍ كبير، من سعادةٍ عظيمة، من استضافةٍ كريمة، عند ربهم، هذا يعزز في نفس الإنسان حالة الاطمئنان التام تجاه قريبه الشهيد، أين هو؟ {عِنْدَ رَبِّهِمْ}، في استضافة الله "سبحانه وتعالى"، يرزقون، هذا يدل على أنهم يعيشون حياةً حقيقية، حياةً بكامل مشاعرهم، يحظون فيها بالرزق، بالعطاء الإلهي المستمر في تلك الحياة، قد سلموا كل الهموم، كل المعاناة، كل متاعب هذه الحياة، كل ما في هذه الحياة من مخاطر على الإنسان فيما بقي من حياته، وصلوا إلى حيث يأمنون، إلى حيث يطمئنون على مستقبلهم الأبدي، على مستقبلهم الأبدي، وأصبحوا في حالة يستبشرون فيها حتى بالذين لم يلحقوا بهم من خلفهم، كما قال: {فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ}[آل عمران: الآية170].
فمثل ما نستذكرهم كشهداء من رفاق دربنا، من أقربائنا، من أعزاءنا، من أحبائنا، هم يستذكروننا وهم في ذلك النعيم، ويستبشرون لنا أن نصير وأن نصل إلى ما وصلوا إليه، إذا كنا نقيم المناسبات لذكراهم، لذكرى سيرهم، لذكرى عطائهم، للحديث عنهم، للحديث عمَّا قدموه، للحديث عن مآثرهم الطيبة، ذات القيمة الإنسانية والأخلاقية، فهم لم ينسونا، وقد وصلوا إلى نعيم عظيم، وسعادة كبيرة، وراحة عظيمة، ما نسيونا يقولوا: [ها خلاص أحنا قد كيفنا وبس، يسدوا، يسدوا يخلوهم هناك يسدوا لهم فيما هم فيه من مشاكل[ لا، هم يستذكرون.
كلمة السيد عبد الملك بدر الدين الحوثي في تدشين الذكرى السنوية للشهيد 1443هـ - 2021
مفتي الديار اليمنية يجرّم الصمت ويؤكد: "الصرخة" جاءت والأعداء يرتكبون أبشع الجرائم بحق أمتنا
المسيرة نت | خاص: شدّد مفتي الديار اليمنية، العلامة شمس الدين شرف الدين، على مواجهة العدوّين الأمريكي والصهيوني بكل قول وفعل له تأثير عليهما، مؤكداً أن شعار "الصرخة في وجه المستكبرين" يمثل أحد أوجه المواجهة.
فصائل المقاومة الفلسطينية تدين جرائم العدو الإسرائيلي التي ارتكبها خلال الساعات الـ24 الماضية في غزة
المسيرة نت | متابعات: أدانت فصائل المقاومة الفلسطينية، الجرائم الوحشية والدموية المروعة التي ارتكبها العدو الإسرائيلي، خلال الساعات الأربع والعشرين الأخيرة الماضية في قطاع غزة.
لماذا لا يطيق الاقتصاد الغربي كلفة التصعيد مع الجمهورية الإسلامية؟
المسيرة نت | محمد ناصر حتروش: تشهد الساحة الإيرانية ثباتاً نوعياً في مواجهة العدوان "الأمريكي-الصهيوني"، حيث انتقلت طهران من مرحلة الصبر الاستراتيجي إلى مرحلة الردع والندية الذي يمزج بين الحزم الدبلوماسي والسيادة الميدانية على الممرات المائية الحيوية.-
08:32مصادر فلسطينية: قصف مدفعي للعدو الإسرائيلي يستهدف شرقي خان يونس جنوبي قطاع غزة
-
05:01مصادر فلسطينية: مصابان برصاص جيش العدو الإسرائيلي في مدينة الخليل
-
04:35الوكالة الدولية للطاقة: الصراع في الشرق الأوسط سيؤثر على أسواق الطاقة لما بعد 2026 مع نقص متوقع في إمدادات الغاز لعامين
-
04:35معاريف الصهيونية: ما يحدث حاليًا هو نتيجة سياسات بنيامين نتنياهو ويُوصف بـ"مسار يقود إلى الخراب"
-
04:34معاريف الصهيونية: الشرخ المجتمعي المتصاعد يهدد بتفكك المجتمع الإسرائيلي
-
04:34معاريف الصهيونية: الانقسام الداخلي هو التهديد المركزي الذي قد يقود إلى "انهيار الهيكل الثالث"