المصدر الرئيسي للانحراف والتحريف في واقع الأمة
آخر تحديث 30-08-2021 18:59

حالة انحرافٍ وتحريفٍ تمثل السبب الرئيسي، ومصدر هذا الانحراف والتحريف كان ثنائيان حذَّر رسول الله "صلوات الله وسلامه عليه وعلى آله" الأمة منهما، ومن دورهما السيء، هما: سلاطين الجور، وعلماء السوء،

الطغاة المتجبرون، الذين يتربعون ويتقلدون مقاليد الحكم في هذه الأمة، ويسيطرون عليها من موقع الحكم والسلطة، وإلى جانبهم علماء السوء، الذين يقفون إلى صفهم، ثم يشرعنون لهم كل ممارساتهم الإجرامية والمضلة، ويبررونها، ويقدِّمون لها الفتوى، ويقدِّمون المفاهيم الخاطئة والمضلة التي تشرعنها، وتروِّج لها، وتبررها، وتهيِّئ لها، وتوجد لها القابلية في الساحة الإسلامية، والسياق التاريخي لهذا الانحراف ولهاذين الثنائيين كانت ذروته في التاريخ الإسلامي متمثلةً ببني أميَّة.

بنو أميَّة كانوا هم في ذروة هذا الانحراف، وعلى رأس هذا الانحراف والتحريف الكبير في واقع الأمة، ومن يومهم الأول، هم كانوا في بداية الأمر في الصدارة في محاربة الإسلام ورسول الله "صلوات الله وسلامه عليه وعلى آله"، لمَّا انتصر الإسلام وتثبتت أركانه، وعجزوا عن محاربته بشكلٍ واضحٍ وصريح، وأرغموا على الدخول في هذا الإسلام؛ لأنه انتصر، وأصبح مسيطراً على الساحة العربية، اتجهوا وحملوا لواء النفاق في داخل هذه الأمة، ثم عندما وصلوا إلى مقاليد الحكم وسيطروا على السلطة في الساحة الإسلامية، تحرَّكوا بشكلٍ رهيبٍ جداً، يقودون هذا المسار التخريبي السلبي من الانحراف والتحريف، ومحاربة خط الهداية، والصراط المستقيم، والامتداد المحمدي الأصيل، بدءاً من محاربتهم للإمام عليٍّ "عليه السلام"، ومحاربتهم للإمام الحسن "عليه السلام"، ومحاربتهم للإمام الحسين "عليه السلام"... وهكذا بشكلٍ مستمر.

في تحركهم التخريبي والسلبي اتجهوا لنقض عرى الإسلام عروةً عروة، (واتخذوا دين الله دَغَلا، وعباده خَوَلا، وماله دُوَلا)، ووصلت الحالة الرهيبة جداً من حالة الانحراف والتحريف في زمنهم إلى المساس بالمقدسات والمعالم الكبرى لهذا الدين، وهذا يدلل على مستوى الانحراف والتحريف الذي وصلوا إليه، وأنه بلغ الذروة، بلغ حداً خطيراً، ولولا الجهود الكبيرة والعظيمة في خط الهداية ورموزه، وفي الجهود التي بذلها أخيار الأمة وصالحها في هذا الطريق؛ لكانوا تمكنوا بالفعل من الطمس الكلي لمعالم الإسلام، ولكانوا نجحوا في الانحراف الكلي بالأمة؛ حتى لا يبقى للحق صوتٌ، ولا يبقى للهداية راية.

بلغ الأمر في زمنهم أنهم تمكَّنوا أو وصلوا إلى درجة المساس بأهم ما لدى المسلمين من مقدسات ذات رمزية عظيمة في الدين، فمثلاً: الإساءة إلى الرسول "صلوات الله وسلامه عليه وعلى آله"، الإساءة والاستهتار بالقرآن الكريم، الإساءة أيضاً والاستهتار بالمقدسات والمعالم الإسلامية، فهم من بلغ بهم الحال أنه إلى جانب تحريفهم لمعاني ومفاهيم القرآن الكريم، أسسوا للسخرية والاستهتار بالقرآن الكريم، إلى درجة أنَّ أحد ملوكهم رمى القرآن الكريم، رمى المصحف الشريف بالسهام، واستهتر به ومزقه، إلى درجة أيضاً أنهم أحرقوا الكعبة لمرة، وهدموها بالمنجنيق لمرةٍ أخرى، إلى درجة استباحتهم لمدينة رسول الله "صلوات الله وسلامه عليه وعلى آله"، وقتلهم لسكان المدينة من المهاجرين والأنصار وذراريهم، إلى درجة حربهم لعترة رسول الله "صلوات الله وسلامه عليه وعلى آله"، وقتلهم لتلك الصفوة من أخيار الأمة، وأبرار الأمة، وعظماء الأمة من آل رسول الله ومن معهم، فما فعلوه ليس بالهين ولا بالقليل، منتهى ما نتوقعه: هو المساس بمثل هذه المقدسات المهمة.

وصل الأمر إلى أنَّ يهودياً في زمن الملك الأموي هشام بن عبد الملك بن مروان قام بالسب للرسول "صلوات الله وسلامه عليه وعلى آله" في مجلس هشام وبحضرته، وبدون أن يكون لهشام هذا أي موقف، حتى موقف اعتراض أو استياء مما يقوله اليهودي، ومما يوجهه من سب وإساءة إلى الرسول "صلوات الله وسلامه عليه وعلى آله"، الإمام الشهيد زيد بن عليٍّ "عليه السلام" كان حاضراً؛ لأن هشاماً كان قد استدعاه من المدينة المنوَّرة استدعاءً إجبارياً وحضر، فسمع ذلك اليهودي وانتهره، وعندما انتهره غضب هشام وانزعج من الإمام الشهيد زيد بن عليٍّ عليهما السلام، وقال له: (مه)، أو في بعض الروايات: (صه، لا تؤذِ جليسنا يا زيد)، إلى هذا المستوى: أنه ينزعج- وهو يقدِّم نفسه أنه الحاكم على بلاد المسلمين وعلى الأمة الإسلامية- ينزعج أشد الانزعاج من ازعاج اليهودي الذي سبَّ رسول الله "صلوات الله وسلامه عليه وعلى آله"، نرى كيف وصلت حالة الانحراف: أن يكون اليهودي هذا عند هشام أهم من رسول الله "صلوات الله وسلامه عليه وعلى آله"، وأن ينزعج من الإساءة أو من الانتقاد لهذا اليهودي، وهو في الوقت نفسه يسب رسول الله، المشكلة معه هي على ماذا؟ على أنه يسب رسول الله، ويسيء إلى رسول الله "صلوات الله وسلامه عليه وعلى آله"، فينزعج هشام أشد الانزعاج، ويمنع من توجيه التهديد والانتقاد لهذا اليهودي، هذه حالة رهيبة جداً، تكشف لنا مدى الانحراف، وعندما يصل الأمر إلى هذا المستوى، أي حرمة للأمة، أي قدرٍ للأمة، أي قيمة للأمة الإسلامية لدى شخصٍ هو بهذه النفسية، لديه هذا التوجه، لديه هذا التفكير، لديه هذه النظرة؟!
 كلمة السيد عبدالملك بدرالدين الحوثي بذكرى استشهاد الإمام زيد بن علي عليهما السلام 1442هـ

المؤتمر الدولي الرابع في صنعاء يؤكد ثبات الموقف العربي والإسلامي تجاه فلسطين
المسيرة نت | خاص: اختتمت العاصمة صنعاء اليوم فعاليات المؤتمر الدولي الرابع تحت عنوان "فلسطين قضية الأمة المركزية"، بمشاركة واسعة من العلماء والمفكرين والسياسيين الذين أكدوا على ثبات الموقف الإسلامي والعربي تجاه القضية الفلسطينية.
حمية: الصواريخ الإيرانية وحزب الله يغيران موازين المعركة في المنطقة
المسيرة نت | خاص: أكد الباحث في الشؤون الاستراتيجية الدكتور علي حمية أن العمليات الصاروخية الإيرانية وحزب الله تمثل تحولًا نوعيًا في المواجهة مع العدو الإسرائيلي، مشيرًا إلى استخدام صواريخ فرط صوتية وصواريخ انشطارية متعددة الرؤوس.
مسيرة حاشدة في أمستردام تندد بالعدوان الأمريكي–الصهيوني وتؤكد دعمها لإيران
المسيرة نت| متابعات: شهدت العاصمة الهولندية أمستردام، اليوم، تنظيم مسيرة جماهيرية حاشدة تنديدًا بالعدوان الأمريكي–الصهيوني على الشعوب الحرة في المنطقة، وتأكيدًا على الدعم المستمر للجمهورية الإسلامية في إيران وصمودها في مواجهة سياسات الاستكبار.
الأخبار العاجلة
  • 18:14
    مراسلتنا في لبنان: غارة للعدو الإسرائيلي على الضاحية الجنوبية لبيروت
  • 18:02
    جيش العدو الإسرائيلي: فشلنا أمس في اعتراض صاروخين أطلقا من لبنان باتجاه منطقة الوسط حيث لم تدو صفارات الإنذار
  • 17:54
    إعلام العدو: صفارات الإنذار تدوي في كرميئيل بالجليل إثر إطلاق صواريخ من لبنان
  • 17:44
    إعلام العدو: صفارات الإنذار تدوي في المطلة وبيت جان ومحيطها
  • 17:32
    الاستخبارات الإيرانية: القبض على 30 جاسوساً وعميلاً داخلياً يتبعون للعدو الأمريكي الصهيوني خلال الأيام القليلة الماضية
  • 17:16
    حزب الله: قصفنا قاعدة "شمشون" (مركز تجهيز قيادي ووحدة تجهيز إقليمية) غرب بحيرة طبريا بسرب من المسيرات الانقضاضية
الأكثر متابعة