أهمية القرآن الكريم وعظمته وعلاقتنا به
مشكلتنا إلى حدٍ كبير كأمةٍ مسلمة في العالم الإسلامي بشكلٍ عام: أننا لا نستوعب بالقدر الكافي أهمية القرآن الكريم وعظمته،
وكذلك لا نستوعب طبيعة العلاقة معه، كيف ينبغي أن تكون، ومشكلة العرب في المقدمة: أنهم لم يدركوا ولم يستوعبوا أهمية القرآن، وعظمة القرآن، والحاجة إلى القرآن، ونعمة الله الكبرى على عباده بالقرآن الكريم.
ولذلك الله "سبحانه وتعالى" أخبرنا في القرآن الكريم عن نبيه "صلوات الله وسلامه عليه وعلى آله" في شكواه عندما قال: {وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآنَ مَهْجُورًا}[الفرقان: الآية30]، إلى هذه الدرجة: حالة هجرٍ للقرآن، واتخاذه كمهجور، يعني: أكثر من مجرد الهجر، بل اتخاذه كمهجور، وكأنه مما ينبغي الإعراض عنه، ومما يفترض ألَّا يلتفت الإنسان إليه، وألَّا يهتم به، يتخذه مهجورا، فهو يعتبره قليل الأهمية، قليل الفائدة، أو حتى عديم الأهمية، وهذه حالة خطيرة جداً، أفقدت الكثير من الناس الاستفادة من هذه النعمة الكبرى، التي يتوقف على الاهتداء بها: النجاة، والفوز، والفلاح.
الله "سبحانه وتعالى" قال أيضاً مذكِّراً في القرآن الكريم: {لَقَدْ أَنْزَلْنَا إِلَيْكُمْ كِتَابًا فِيهِ ذِكْرُكُمْ أَفَلَا تَعْقِلُونَ}[الأنبياء: الآية10]، القرآن فيه الذكر، ما يذكِّرنا بهدايةٍ كاملة إلى كل ما فيه الخير، والفلاح، والنجاة، والفوز، والعزة، والكرامة، والسعادة، والخير للناس في الدنيا والآخرة، وفيه الشرف الكبير أيضاً، الشرف الكبير لمن يهتدي به، تسمو به نفسه، يتحقق له به السمو، والمجد، والخير، والعزة، والكرامة، والشأن الرفيع في الدنيا وفي الآخرة؛ ولذلك تعتبر خسارة كبيرة جداً عندما لا يهتدي الناس به، لا يعرفون عظمته، وقدره، وقيمته، فيعرضون عنه، ويبحثون- في أكثر الأمور- عن بدائل، سواءً- كما قلنا بالأمس- من خارج الساحة الإسلامية، أو من داخل الساحة الإسلامية، إنتاج بدائل، بدائل من الضلال، من الضياع، بدائل ليس لها أهمية كبيرة، بدائل لا يمكن أن تساوي القرآن الكريم في أشياء كثيرة.
عندما ندرك أهمية القرآن الكريم، ونعي كيف يجب أن تكون علاقتنا به من خلال هذا المفتاح المهم: استشعار عظمته، أهميته، قيمته، فائدته، ما يترتب على الاهتداء به، والتمسك به، والإتِّباع له، وأنَّ علينا أن نُقْبِل إلى تلاوته، إلى التدبر لآياته، إلى التثقف بثقافته، إلى أن نستبصر ببصائره، إلى أن نحمله وعياً، ومعرفةً، وفهماً، ومفاهيم نتحرك على أساسها في كل شؤون ومجالات هذه الحياة، هذه مسألة مهمة جداً.
الله "سبحانه وتعالى" قال في كتابه الكريم: {أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا}[محمد: الآية24]، {أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ}، من الخطأ الكبير أن تكون علاقة الإنسان بالقرآن- في الحد الأقصى- علاقة تلاوة عادية، قراءة عادية، ومن دون تأمل، من دون تدبر، من دون استفادةٍ من هديه العظيم، هذه حالة خطيرة جداً.
الله "سبحانه وتعالى" أيضاً قال في آيةٍ أخرى: {كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ}[ص: 29]، فنحن معنيون أن تكون علاقتنا بالقرآن الكريم علاقة تأمل، وتدبر، واهتداء، واستبصار، واستيعاب لما فيه من المفاهيم، لما فيه من النور، لما فيه من الإرشاد، لما يدُّلنا الله عليه في كل مجالات هذه الحياة ومختلف شؤونها، هذا هو المطلوب، لا أن تكون العلاقة- في الحد الأقصى- مجرد تلاوة، قراءة عادية، أو البعض يزيدون أكثر من ذلك في الاهتمام مثلاً بالتجويد، ويقفون عند هذا الحد، أو معرفة بعضٍ من المفردات.
يجب أن تكون علاقتنا بالقرآن من واقع حياتنا، من واقع حياتنا، في كل مجالات هذه الحياة، وفي المواقف والولاءات، والقرآن- كما قلنا بالأمس- هو يفصلنا كلياً عن التبعية للضالين، والمستكبرين، والكافرين، والمفسدين في الأرض، ويصلنا بالله "سبحانه وتعالى"، وهذا ما يحقق لنا الاستقلال التام كأمةٍ مسلمة.
من أكبر المشاكل التي تعيشها الأمة الإسلامية: أنَّ كثيراً من حكوماتها، وأنظمتها، ومن مكوناتها الفاعلة في الساحة، من أحزاب واتجاهات سياسية مختلفة، علاقتهم بالقرآن ضعيفة جداً، وعلاقتهم بأعداء الأمة الإسلامية من الكافرين، والضالين، والمفسدين في الأرض، والمستكبرين، علاقة تبعية، تبعية، يتَّبعونهم في كثيرٍ من الأمور، يرتبطون بهم في كثيرٍ من القضايا، يتصلون بهم في كثيرٍ من الشؤون (شؤون الحياة)، ويعتمدون على ما يأتي من عندهم من سياسات، وتوجيهات، ونظم، وخطط، ورؤى، وأفكار، وكما قلنا بالأمس: بإعجابٍ وانبهار، هذه قضية خطيرة على الأمة الإسلامية.
يجب أن يكون من أول ما ندركه ونعيه جيداً: أنَّ القرآن الكريم هو يصلنا بالله، ويصلنا بهديه، بتوجيهاته؛ وبالتالي برعايته، الله "سبحانه وتعالى" لم ينزل هذا القرآن ليكون مجرد توجيهات نعمل بها، توجيهات إيجابية وانتهى الأمر عند هذا الحد، لا، هو مع كتابه، هو مع كتابه، فعندما نتَّبع كتابه، هذه هي صلة برعاية الله الواسعة، بنصره، بتأييده، بالبركات من عنده، بالتوفيق، بالهداية في كل مجالات الحياة، بالرعاية الواسعة الشاملة في الدنيا، وبعد الدنيا، وفي الآخرة: الجنة، ورضوان الله "سبحانه وتعالى"، والسلامة من عذاب الله "جلَّ شأنه".
أما بالإعراض عن هديه، وبالإتِّباع لبدائل من عند الآخرين، فالنتيجة خطيرة جداً في الدنيا وفي الآخرة، هذه المسألة إذا حُسمت في الساحة الإسلامية يترتب عليها إيجابيات كبيرة جداً، يترتب عليها تقبّل لما يأتي من هدى الله "سبحانه وتعالى".
الآن لا يزال الكثيرون من أبناء أمتنا- وحتى في أوساط شعبنا- لا يزالون بعيدين عن حالة التقبل لما يأتي من القرآن، من هدى الله "سبحانه وتعالى"، عندما تقدَّم لهم رؤية واضحة من هدى الله، من كتابه المبارك، في أي مجال من المجالات، في أي موضوع من المواضيع، يفترض أن يكون ذلك كافياً، وأن يكون هو المطلوب ابتداءً، أن يكون ما نعتمد عليه في أمور حياتنا هو هدى الله، ولكنهم لا يزالون بعيدين، وغير متقبلين، بل البعض ينزعج من مثل هذا الكلام، ويتبنى مواقف معاكسة، واتجاهات مختلفة، ويتجه- في نهاية المطاف- ليتصدى لأي عمل، لأي تحرك ينطلق على أساس الإتِّباع للقرآن الكريم، والاهتداء بالقرآن الكريم، وهي حالة الإعراض، حالة الإعراض التي حذَّر الله منها، وتوعَّد عليها، وقرأنا بالأمس عنها، عن خطورة الإعراض عن القرآن الكريم، وأيضاً قرأنا من مثل قول الله "سبحانه وتعالى" في مناسبات متعددة: {وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ ذُكِّرَ بِآيَاتِ رَبِّهِ ثُمَّ أَعْرَضَ عَنْهَا إِنَّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ مُنْتَقِمُونَ}[السجدة: الآية22].
المحاضرة الرمضانية الثالثة للسيد عبدالملك بدرالدين الحوثي 03 رمضان 1442هـ
المؤتمر الدولي الرابع في صنعاء يؤكد ثبات الموقف العربي والإسلامي تجاه فلسطين
المسيرة نت | خاص: اختتمت العاصمة صنعاء اليوم فعاليات المؤتمر الدولي الرابع تحت عنوان "فلسطين قضية الأمة المركزية"، بمشاركة واسعة من العلماء والمفكرين والسياسيين الذين أكدوا على ثبات الموقف الإسلامي والعربي تجاه القضية الفلسطينية.
حمية: الصواريخ الإيرانية وحزب الله يغيران موازين المعركة في المنطقة
المسيرة نت | خاص: أكد الباحث في الشؤون الاستراتيجية الدكتور علي حمية أن العمليات الصاروخية الإيرانية وحزب الله تمثل تحولًا نوعيًا في المواجهة مع العدو الإسرائيلي، مشيرًا إلى استخدام صواريخ فرط صوتية وصواريخ انشطارية متعددة الرؤوس.
مسيرة حاشدة في أمستردام تندد بالعدوان الأمريكي–الصهيوني وتؤكد دعمها لإيران
المسيرة نت| متابعات: شهدت العاصمة الهولندية أمستردام، اليوم، تنظيم مسيرة جماهيرية حاشدة تنديدًا بالعدوان الأمريكي–الصهيوني على الشعوب الحرة في المنطقة، وتأكيدًا على الدعم المستمر للجمهورية الإسلامية في إيران وصمودها في مواجهة سياسات الاستكبار.-
18:14مراسلتنا في لبنان: غارة للعدو الإسرائيلي على الضاحية الجنوبية لبيروت
-
18:02جيش العدو الإسرائيلي: فشلنا أمس في اعتراض صاروخين أطلقا من لبنان باتجاه منطقة الوسط حيث لم تدو صفارات الإنذار
-
17:54إعلام العدو: صفارات الإنذار تدوي في كرميئيل بالجليل إثر إطلاق صواريخ من لبنان
-
17:44إعلام العدو: صفارات الإنذار تدوي في المطلة وبيت جان ومحيطها
-
17:32الاستخبارات الإيرانية: القبض على 30 جاسوساً وعميلاً داخلياً يتبعون للعدو الأمريكي الصهيوني خلال الأيام القليلة الماضية
-
17:16حزب الله: قصفنا قاعدة "شمشون" (مركز تجهيز قيادي ووحدة تجهيز إقليمية) غرب بحيرة طبريا بسرب من المسيرات الانقضاضية