الدور الأمريكي الإسرائيلي والبريطاني في العدوان على اليمن
آخر تحديث 31-03-2021 16:25

مسار العدوان منذ بدايته وإلى اليوم، هو مستمر ومتحرك وفق هذه التشكيلة، ووفق هذه الأدوار: الأمريكي يواصل دوره كمشرف، ويقدم الغطاء اللازم لهذا العدوان، على المستوى الدولي، وفي مجلس الأمن، وفي الأمم المتحدة، وبمستويات متعددة، الإسرائيلي يستمر في إسهامه ومشاركاته بطريقة أو بأخرى، البريطاني كذلك يواصل دوراً سيئاً وإجرامياً ونشطاً في هذا العدوان، والاستهداف لشعبنا،

 السعودي يواصل دوره ويقود عملية التنفيذ، ويباشر هذه العملية، معه الإماراتي إلى جانبه، ويواصل الآخرون، من هم مرتزقة، ومن هم مستأجرون، عملهم في إطار هذا الدور نفسه، في إطار هذا الدور نفسه.

النظام السعودي كيف تورَّط وتقبَّل هذا الدور، وهو دور خطير جداً، نتج عنه تكاليف هائلة جداً، ونتج عنه أيضاً تبعات سيئة جداً عليه، باتت الآن واضحة بشكل كبير؟ هناك عدة عوامل دفعت بالسعودي، ودفعت بالإماراتي معه، إلى تقبل هذا الدور، بالرغم أنهم لم يكونوا بحاجة إلى أن يتورطوا في هذه الورطة الكبيرة، والجريمة الشنيعة بحق شعبٍ عربيٍ مسلم، لم يأت من جانبه وليس في واقعه ما يبرر عدوانهم عليه.

من أبرز العوامل التي دفعت بهم إلى تقبل هذا الدور، وارتكاب هذه الجريمة: ارتباطهم بالقرار الأمريكي، والسياسات الأمريكية، وتبعيتهم لأمريكا، الكل يعرف عن النظام السعودي، وعن النظام الإماراتي، التبعية للأمريكي، والارتباط به، على مستوى القرار، على مستوى السياسات، على مستوى التوجهات، لربما في كل الملفات المتعلقة بمنطقتنا وبشعوب أمتنا، يتجهون على هذا الأساس، هم رتبوا وضعهم ودورهم الإقليمي على هذا الأساس.

ثانياً: اعتمادهم بشكلٍ كبير، وبثقةٍ عمياء، على المعلومات، والتقديرات، والتحليلات، التي تأتيهم من جانب الأمريكي، وفي داخل الجانب الأمريكي مؤسسات ذات علاقة أساسية بالعدو الإسرائيلي، مثلاً: هم يعتمدون على ما يأتيهم من المخابرات الأجنبية- وفي مقدمتها المخابرات الأمريكية- من معلومات تقدِّم لهم تصورات خاطئة عمَّن هو العدو، عن منابع الخطورة، عن مصادر تشكل خطورة عليهم، أو عن أحداث وتطورات تشكل خطورة قد تكون وهمية عليهم؛ وبالتالي يرسخون لدى النظام السعودي، ولدى النظام الإماراتي، أنَّ الذي يشكل خطورة عليهم هو هذا الطرف وهذا الطرف، وأنه سيستهدفهم، وأنه يجب الخلاص منه، يجب الاستهداف له، فيعتمدون بشكل رئيسي، فهذا يبعدهم عن الحقائق، ويبعدهم عن الواقع، ويجعلهم متقبلين للأكاذيب والأوهام، وعملية التلبيس والخداع التي تدفعهم أكثر وأكثر، ليعتمدوا على تصورات خاطئة، ويبنوا عليها مواقف خاطئة، مواقف خاطئة لا داعي لها، لا مبرر لها، لا حاجة لها، ولا يستفيدون منها، لا تحقق لهم لا أمناً، ولا استقراراً، وليست في مصلحتهم بأي حالٍ من الأحوال، فهم يبنون مواقفهم، ويحددون سياساتهم، ويبنون تصوراتهم عن المخاطر والتحديات، وجهات الخطورة، بناءً على تلك المعطيات التي تقدَّم لهم من تلك الجهات، وينظرون إليها بإكبار وغرور، [هذه دراسة من مركز كذا للدراسات]! مركز أمريكي، العاملون فيه من الصهاينة اليهود، فيعتمدون عليه كجهة استشارية، يعتمدون عليه في معلومات، وفي استشارات، وفي تقارير، وفي استنتاجات، وفي تحليلات؛ فيصبحون ضالين وتائهين بناءً على ما يقدمه لهم العدو، الذي لا يريد لهم أي خير؛ وإنما يريد أن يستغلهم.

من الدوافع التي دفعت بكلٍ من النظام السعودي، والنظام الإماراتي، إلى التورط في هذه الورطة الكبيرة والشنيعة: هي الطموحات المراهقة، كلاهما راهن ولديه طموح كبير على دور وفي دور إقليمي واسع بالوكالة، كلٌّ منهما يسعى أن يكون وكيل أمريكا في المنطقة، كلٌّ منهما يريد أن يكون حتى الوكيل الحصري لأمريكا في بلدان وشعوب أمتنا العربية والإسلامية، وأن يكون شرطيها، الذي تعتمد عليه في بلداننا، لتنفيذ المؤامرات والمخططات، ليس لكلٍ منهما أي مشروع ذاتي حقيقي وصالح؛ إنما كلٌّ منهما صمم وضعه ودوره في إطار الدور الأمريكي والإسرائيلي والغربي، كلٌّ منهما لا يؤمن بحرية أمتنا واستقلالها، وأنَّ بإمكانها أن تكون أمةً حرةً، عزيزةً، مستقلةً، وهذا كان له أثر سلبي جداً، فأتت هذه الطموحات المراهقة لأدوار إقليمية لمصلحة أمريكا، مع استبساط لهذه المهمة، النظام السعودي، والنظام الإماراتي، كلٌّ منهما استبسط هذه المهمة، وتوقع نجاحها، بالنظر إلى الظروف التي كان يعاني منها شعبنا في بداية هذا العدوان، على مستوى وضعه السياسي والاقتصادي، ووضعه الداخلي، ومشاكله الكبيرة في وضعه الداخلي، ومن جانب ما يمتلكانه من إمكانات مادية ضخمة، ومن أيضاً ما يتوفر من مساندة غربية ومن إشراف أمريكي، فهذا جعل كلاً منهما يتصور أنه سيحقق انجازاً كبيراً يعزز نفوذه ودوره الإقليمي، وأنه سيحقق مكاسب كبيرة يخرج بها من هذه الحرب ومن هذا العدوان، وأنه سيخرج بإنجاز كبير وسريع، وستكون نتائجه الإيجابية الكبيرة لكلٍ منهما بما يعوِّض عن التكاليف، ويغطي على التبعات، اتضح- في نهاية المطاف- أن كل هذه التصورات كانت خاطئة، خاطئة، وإلى الآن لم يعتبر كلٌّ منهما، بعدما تجلى كل شيء.

طبعاً استمر العدوان على هذا الأساس، يعني: هذه هي البطاقة التعريفية الصحيحة المعروفة عنه: عدوان تشرف عليه أمريكا، لإسرائيل وبريطانيا فيه دور معين، تنفذه السلطة السعودية، ومعها السلطة الإماراتية، وتستأجر في عملية التنفيذ هذه أنظمة، وجيوش، وجماعات، منها داعش والقاعدة، ومنها المتورطون في الخيانة من أبناء بلدنا، هذا هو الواقع، ويتعامل العالم على هذا الأساس، يعني:  سياسياً، في الغرب، في أمريكا، السياسيون، الإعلاميون، مراكز الدراسات والأبحاث، النظرة في الغرب، النظرة في الشرق... الكل يعتبر هذه- بالدرجة الأولى- حرب سعودية، حرب سعودية على اليمن، وعلى مستوى المسار التنفيذي، الذي يقود هذه العمليات من موقع القيادة التنفيذية، هو السعودي بشكلٍ واضح، غرف العمليات في كثيرٍ من المحاور، حتى في المحافظات المحتلة، من يسمونه بقائد القوات المشتركة البرية، من- كذلك- يباشرون أدوار معينة على المستوى السياسي، الكثير من الترتيبات، حتى من يطلب منهم ويستقطبون للمشاركة وللخيانة لبلدهم من أبناء بلدنا يتم استدعاؤهم إلى السعودية للدخول إلى هناك، واللقاء بمسؤولين سعوديين، وضباط سعوديين، وتتم الاتفاقيات، والمقاولات، والإغراءات المادية، وتقديم الصفقات من الجانب السعودي.
كلمة السيد عبدالملك بدرالدين الحوثي في الذكرى السادسة لليوم الوطني للصمود بوجه العدوان 2021 - 1442هـ

معادلات الردع الجديدة.. كيف أسقطت جبهات المقاومة الرهانات الصهيوأمريكية وأعادت رسم قواعد الاشتباك؟
المسيرة نت | خاص: تتسارع التحولات الميدانية في الإقليم في ظل تصاعد المواجهة المفتوحة بين محور المقاومة ومحور الشر الصهيوأمريكي، وما يرافقها من تطورات عسكرية وسياسية تعيد رسم قواعد الاشتباك وتفرض معادلات جديدة على مستوى المنطقة، في مسار متكامل يعيد تشكيل طبيعة الصراع ويكسر محاولات فرض التفوق الصهيوني.
المقاومة تبدّد أوهام العدو في "الشقيف" بهزائم مؤكدة وتضرب إمداداته في مختلف المحاور.. نزيف صهيوني مركّب
المسيرة نت | نوح جلّاس: صعّد حزب الله من عملياته النوعية ضد العدو الصهيوني بسلسلة عمليات منذ الصباح، أسفرت عن تكبيد العدو الصهيوني خسائر فادحة في الأرواح والعتاد، فيما تتصدر "الشقيف" التي حاول العدو استخدامها كدعاية لانتصار وهمي، مشاهد الاستنزاف الكبير الذي حول أوهام العدو إلى نتائج عكسية مليئة بالخسائر.
المقاومة تبدّد أوهام العدو في "الشقيف" بهزائم مؤكدة وتضرب إمداداته في مختلف المحاور.. نزيف صهيوني مركّب
المسيرة نت | نوح جلّاس: صعّد حزب الله من عملياته النوعية ضد العدو الصهيوني بسلسلة عمليات منذ الصباح، أسفرت عن تكبيد العدو الصهيوني خسائر فادحة في الأرواح والعتاد، فيما تتصدر "الشقيف" التي حاول العدو استخدامها كدعاية لانتصار وهمي، مشاهد الاستنزاف الكبير الذي حول أوهام العدو إلى نتائج عكسية مليئة بالخسائر.
الأخبار العاجلة
  • 10:25
    وزارة الصحة في غزة: حصيلة العدوان التراكمية منذ 7 أكتوبر 2023 ترتفع إلى 72,988 شهيداً و173,205 مصاباً
  • 10:24
    وزارة الصحة في غزة: الحصيلة منذ وقف إطلاق النار في 11 أكتوبر ترتفع إلى 978 شهيداً و3,097 جريحاً
  • 10:24
    وزارة الصحة في غزة: وصول 8 شهداء و34 إصابة إلى المستشفيات خلال الـ 24 ساعة الماضية
  • 10:11
    الوكالة الوطنية اللبنانية للإعلام: 4 شهداء في غارات لطيران العدو على عدشيت وحبوش وكفرمان جنوبي لبنان
  • 09:46
    مصادر فلسطينية: الزوارق الحربية للعدو تهاجم مراكب الصيادين على طول ساحل قطاع غزة وتعتقل 9 صيادين من غربي دير البلح ومدينة غزة
  • 09:10
    مصادر فلسطينية: مغتصبون يحرقون مركبات المواطنين في قرية بيت إمرين شمال نابلس وينصبون خيمة في منطقة بطن الحية على أراضي بيتللو غرب رام الله
الأكثر متابعة