فَقَالَ لَهُمُ اللَّهُ مُوتُوا
{ًألَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيَارِهِمْوَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ فَقَالَ لَهُمُ اللَّهُ مُوتُوا} (البقرة: من الآية243) ألم يقل الله هكذا، موتوا؟
هم انطلقوا بحكمة، حكمة هؤلاء المغفلين يرجحون السكوت والابتعاد؛ لأن هنا السلامة، خرجوا وهم ألوف، هذه سخرية منهم، أنتم ألوف تستطيعون أن تواجهوا فكيف تخرجون وأنتم ألوف، أنتم تخافون الموت، أنتم كنتم تظنون أن الضر هو عليكم من مصدر واحد هم أعداؤكم فقط، أنتم نسيتم أن هناك من سيحاسبكم ومن هو وراءكم إذا ما قعدتم هو الله {فَقَالَ لَهُمُ اللَّهُ مُوتُوا}.
كذلك حصل لبني إسرائيل عندما قال لهم موسى صلوات الله عليه {يَا قَوْمِ ادْخُلُوا الًْأرْضَ الْمُقَدَّسَةَ الَّتِي كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ وَلا تَرْتَدُّوا عَلَى ًأدْبَارِكُمْ فَتَنْقَلِبُوا خَاسِرِينَ} (المائدة:21) جبنوا، خافوا، مالوا إلى ما ظنوه سلامة، ماذا حصل لهم فيما بعد؟ بعد أن رفضوا الأمر من نبيهم وبعد أن رفضوا الوعد بأنهم إذا دخلوا سينتصرون فعلًا، آثروا من منطلق هذا التفكير الخاطئ أن لا يدخلوا؛ لأن هناك السلامة. إذا ابتعدنا سنسلم، ماذا قال الله فيهم؟ {قَالَ فَإِنَّهَا مُحَرَّمَةٌ عَلَيْهِمْ ًأرْبَعِينَ سَنَةً يَتِيهُونَ فِي الًْأرْضِ فَلا تَأْسَ عَلَى الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ} (المائدة:26) أربعين سنة يتيهون في الأرض لا مساكن، ولا يهتدون لشيء.
لحظة واحدة ساعة واحدة كان بالإمكان أن يكون فيها عزهم ونصرهم ورضاء ربهم، ويكون فيها الفوز لهم في الدنيا وفي الآخرة، جبنوا قعدوا حتى قالوا: {إِنَّا لَنْ نَدْخُلَهَا ًأبَدًا مَا دَامُوا فِيهَا فَاذْهَبْ ًأنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ} (المائدة: من الآية24) هكذا من يقعد وإن أدرك أن هناك خطرًا حقيقيًا، ومن الذي تخفى عليه هذه الأحداث؟ من الذي يخفى عليه ما في هذه الأحداث من خطورة بالغة؟ لكنه من عد نفسه واحدًا من أولئك الذين قالوا لموسى: {فَاذْهَبْ ًأنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ}.
بل إن هؤلاء يكونون أسوأ؛ لأن المجاهدين، لأن العاملين في سبيل الله هم من سيكتفون منهم، ويقولون لهم، كثّر الله خيركم، لو أنكم تقعدون ثم لا تتفوهون بكلمة، كلمة تصد عما نحن عليه، كلمة تثبط الآخرين عما نحن عليه.
وكل من يقعدون في هذا الزمان الذي هو أسوأ من ذلك الزمان الذي قعد فيه بنو إسرائيل، إنهم لا يكتفون بالقعود بل ينطلقون أيضًا ليقولوا للآخرين [اترك لا تتدخل، اترك ما دخلك، هذا خطر. وسوف تسبب لنا مشاكل]. وهكذا من هذه العبارات.
أولئك قالوا نحن سنقعد {فَاذْهَبْ ًأنْتَ وَرَبُّكَ} هذه كلمة سيئة لكن الأسوأ منهم هو من لا يكتفي بالقعود بل ينطلق أيضًا ليثبط، هؤلاء عوقبوا أن يتيهوا في الأرض أربعين سنة، أليس عذابًا؟ أليس ضياعًا لهم؟ كان بالإمكان أن يدخلوا تلك الأرض فيستقروا فيها كأمة، يستقروا فيها لهم مساكنهم لهم مزارعهم، لهم حياتهم على أوسع ما يمكن أن يحصل لهم من مجالات الحياة، فرفضوا فعوقبوا بأن يتيهوا أربعين سنة يعيشون هكذا تائهين لا يهتدون لشيء.
الله سبحانه وتعالى في القرآن الكريم يؤكد في أكثر من آية ويضرب الأمثال الكثيرة لكل من ينطلق هذا المنطلق الخاطئ أنه لن يسلم في الدنيا ولن يسلم في الآخرة، وكما أسلفنا نحن شاهدناهم لم يسلموا، وتابِعوا أنتم. ونقول لهم أيضًا من يفكرون هذا التفكير: تابعوا التلفزيون وسترون، هل إن أولئك المجاهدون وحدهم يُضربون المجاهدون في الشيشان وفي البوسنة وفي فلسطين وفي لبنان وفي أفغانستان وفي أي منطقة؟ أم أن الضرب الأكثر والنقص الأكبر يأتي في مَنْ؟ في أولئك الذين قرروا القعود، هم من تسمع عنهم يقال عنهم (مدنيين وعُزّل)، ثم انظر أولئك المدنيين والعزل هل هم نساء وأطفال؟ أم أنك ترى فيهم الكثير من الشباب، ترى فيهم الكثير من الرجال الذين كان باستطاعتهم وبإمكانهم أن ينطلقوا في عمل فذلوا ودُمِرت بيوتهم على رؤوسهم، ودمرت مزارعهم ثم أصبحوا يبكون كما تبكي النساء، ثم في لله ولا في سبيله. لا يرون لأنفسهم عزًا ولا مجدًا أمام ما يشاهدونه من دمار، لكنك أنت عندما تنطلق في مواجهة عدوك فإنك ستُكون أقل ألمًا في داخل نفسك أمام ما تشاهد من ضرباتهم في بيتك أو في أولادك.
السيد حسن نصر الله عندما قتل ابنه هل بكى كما يبكي أولئك؟ بكل ارتياح بل قال عن ابنه أنه هو من هاجم أولئك وغزاهم هم، لم ينتظر في بيته حتى يأتوا هم فيضربوه، هكذا كلام الرجال.
قال الله عمن كان لديهم هذا التفكير الخاطئ، وهم في كل زمان، وهم من ليس الدافع لديهم هو أنه ليس هناك من يبين الحق وليس هناك من يشرح المواقف بشكل يلمسون فيه أهمية العمل وصحة العمل وجدوائية العمل، ألم يكن رسول الله (صلوات الله عليه وعلى آله) بين أظهرهم ماذا كانوا يقولون؟ كانوا يتخلفون ويقعدون، ثم كانوا يفرحون بتخلفهم!
وأنت تلمس أنت في زمانك وأمام ما تقوم به من عمل، تلمس أولئك الذين قرروا لأنفسهم أن يسكتوا، وأن ينطلقوا ليثبطوا عنك، تراهم فرحين بما هم عليه، أنهم يرون أنفسهم الحكماء والأذكياء، والذين فهموا كيف يبعدون أنفسهم عن الخطورة، هنا قال الله عن أمثالهم: {فَرِحَ الْمُخَلَّفُونَ بِمَقْعَدِهِمْ خِلافَ رَسُولِ اللَّهِ وَكَرِهُوا ًأنْ يُجَاهِدُوا بًِأمْوَالِهِمْ وًَأنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ} (التوبة: من الآية81) كرهوا، ضعف في إيمانهم، ضعف حتى في رجولتهم، ليس لديهم إباء كما لدى الرجال، وقالوا للآخرين: {لا تَنْفِرُوا فِي الْحَرِّ قُلْ نَارُ جَهَنَّمَ ًأشَدُّ حَرًّا لَوْ كَانُوا يَفْقَهُونَ} (التوبة: من الآية81).
#دروس_من_هدي_القرآن_الكريم
ألقاها السيد/ #حسين_بدر_الدين_الحوثي
#وإذ_صرفنا_إليك_نفرا_من_الجن
بتاريخ: 11/2/2002م
اليمن - صعدة
الله أكبر
الموت لأمريكا
الموت لإسرائيل
اللعنة على اليهود
النصر للإسلام
مفتي الديار اليمنية يجرّم الصمت ويؤكد: "الصرخة" جاءت والأعداء يرتكبون أبشع الجرائم بحق أمتنا
المسيرة نت | خاص: شدّد مفتي الديار اليمنية، العلامة شمس الدين شرف الدين، على مواجهة العدوّين الأمريكي والصهيوني بكل قول وفعل له تأثير عليهما، مؤكداً أن شعار "الصرخة في وجه المستكبرين" يمثل أحد أوجه المواجهة.
حماس: تصعيد العدو في غزة يستدعي تحركا دوليا عاجلا لكبح جرائم العدو
متابعات | المسيرة نت: أدانت حركة “حماس”، المجازر التي ارتكبتها قوات العدو الإسرائيلي في قطاع غزة، والتي أسفرت عن استشهاد 13 فلسطينيًا، معتبرةً أن هذا التصعيد يعكس فشل الوسطاء والضامنين لاتفاق وقف إطلاق النار في كبح جرائم العدو.
لماذا لا يطيق الاقتصاد الغربي كلفة التصعيد مع الجمهورية الإسلامية؟
المسيرة نت | محمد ناصر حتروش: تشهد الساحة الإيرانية ثباتاً نوعياً في مواجهة العدوان "الأمريكي-الصهيوني"، حيث انتقلت طهران من مرحلة الصبر الاستراتيجي إلى مرحلة الردع والندية الذي يمزج بين الحزم الدبلوماسي والسيادة الميدانية على الممرات المائية الحيوية.-
09:31التلفزيون الإيراني: استئناف الرحلات الجوية الدولية من مطار الإمام الخميني الدولي بدءًا من صباح اليوم
-
09:26التلفزيون الإيراني: عراقجي يحمل إلى إسلام آباد رداً شاملاً على مقترحات قائد الجيش الباكستاني، يراعي كافة ملاحظات طهران
-
09:20مصادر لبنانية: نفذ العدو في ساعات الصباح الأولى عملية تفجير في بنت جبيل جنوب لبنان
-
09:19الخارجية الإيرانية: الوزير عراقجي يلتقي قائد الجيش الباكستاني عاصم منير في إسلام آباد
-
08:50مصادر فلسطينية: استشهاد طفلة متأثرة بجراحها التي أصيبت بها قبل أيام برصاص العدو غربي دير البلح
-
08:32مصادر فلسطينية: قصف مدفعي للعدو الإسرائيلي يستهدف شرقي خان يونس جنوبي قطاع غزة